; فتاوي المجتمع (العدد 1701) | مجلة المجتمع

العنوان فتاوي المجتمع (العدد 1701)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 13-مايو-2006

مشاهدات 56

نشر في العدد 1701

نشر في الصفحة 54

السبت 13-مايو-2006

تحقيق في فتوى: إخراج الزكاة لدعم صمود الفلسطينيين

مسعود صبري

  • د. القرضاوي: يستحقونها بأكثر من وجه ويجوز تعجيلها

  • دار الإفتاء المصرية: تعينهم على الوقوف في وجه المعتدي الباغي المدجج بالسلاح

  • د. عجيل النشمي: نقل الزكاة والصدقات من بلد إلى آخر جائز لمصلحة شرعية

مع اشتداد الحصار الأمريكي والأوروبي والصهيوني على الفلسطينيين- بعد فوز حماس بالانتخابات وتشكيلها للحكومة الفلسطينية، ومنعهم المساعدات عنهم وعقابهم على اختيارهم لحماس لكي تقودهم في المرحلة القادمة- أصبحت حاجة المواطنين الفلسطينيين إلى الدعم الإسلامي والعربي أشد ما يكون، وبات إرسال المساعدات والصدقات إليهم واجباً شرعيا، وهو ما أفتى به كثير من العلماء، بل إن الأمر تعدى الصدقات إلى الزكاة وحكم إخراجها إليهم فهل يجوز إرسال زكاة المال لأهل فلسطين، سواء أكانوا مدنيين أم مجاهدين؟ أم لا يجوز لأن بلد المزكي أولى منهم؟

الدكتور محمد سعيد حوى أستاذ الشريعة في جامعة مؤتة بالأردن لا يرى مانعاً من إخراج الزكاة للمجاهدين في فلسطين، ويعتبر ذلك من أعظم الأعمال أجراً- إن شاء الله- إذ يجوز قطعاً نقل الزكاة إلى غير بلدها؛ فإنه قد ثبت أنه كانت ترسل الصدقات إلى المدينة من الأطراف والمدن، ويتصرف بها النبي- عليه الصلاة والسلام- على الوجه الذي يراه مناسباً، والمسلمون وحدة واحدة تتكافأ دماؤهم وأموالهم.

أما حديث: تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم، فيرى الدكتور محمد سعيد- حوى أن الذي ورد في وصية رسول الله، عليه الصلاة والسلام- لمعاذ- رضي الله عنه- لما ذهب إلى اليمن، فلم يفهم منه الحصر في فقراء اليمن؛ إذ ثبت أن معاذاً قد أرسل إلى رسول الله بعض هذه الزكوات.

تعجيل الزكاة لنصرة فلسطين

بل إن الأمر تعدى مجرد إخراج الزكاة إلى جواز تعجيل إخراجها عن السنة القادمة، فقد أجاز الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي تعجيل إخراج زكاة المال لتخصيصها لمساعدة الفلسطينيين لتخفيف حدة الأزمة المالية التي يعيشونها بعد أن قطعت الدول الغربية المساعدات معتبراً أن تقديم يد العون للشعب الفلسطيني ليس تفضلاً عليه بل واجب على المسلمين.

فقد أجاز النبي ﷺ تعجيل الزكاة لسبب أو لآخر، وهذا من الأسباب التي توجب تعجيل الزكاة لنعطي هؤلاء الفلسطينيين ونسعفهم.

وأضاف: «نعطيهم من الزكاة ومما بعد الزكاة، فالزكاة هي الحق الأول وليست الحق الأخير، هناك حقوق غير الزكاة.. لا يجوز أن يبقى غني متمتعاً بغناه، وبجواره فقير لا يستطيع أن يعيش حق التكافل ضريبة على الجميع.

وأضاف القرضاوي: «هناك الصدقات التطوعية، فمن أبر البر أن نساعد إخوتنا على الصمود في وجه الباطل المتجبر في الأرض.

واعتبر القرضاوي أن الفلسطينيين لهم الحق في زكاة المسلمين قائلاً: «لا يجوز أن ندعهم في بعض الأوقات لا يجدون طحيناً ولا دقيقاً، علينا أن نمد أيدينا بهذه المعونات، نعطيهم من زكوات أموالنا بفريضة الزكاة، فهم يستحقونها بأكثر من وجه فهم فقراء ومساكين وجائعون، وهم غارمون عليهم من الديون ما يثقل كواهلهم وهم أبناء سبيل مشردون عن أرضهم وأموالهم، وهم مجاهدون في سبيل الله، كم من مصارف الزكاة تنطبق عليهم.

وفي سبيل الله

أما دار الإفتاء المصرية، فقد أصدرت فتوى منذ فترة بأنه يجوز إخراج الزكاة لأهل فلسطين المجاهدين، لاندراجهم في سهم وفي سبيل الله المقصود به الجهاد القتالي في المقام الأول، ونصت الفتوى على أن الإخوة الفلسطينيين أحوج ما يكونون إلى مثل هذه المساعدة التي تقويهم على الوقوف في وجه هذا المعتدي الباغي الغادر المدجج بالعتاد والسلاح ونظم القتل الحديثة، فهم بلا شك داخلون في معنى (وفي سبيل الله) والمعبر عنهم بالغزاة، وهم بذلك مصرف من مصارف الزكاة المنصوص عليه في الآية السابقة.

ولكن الدار اشترطت في الفتوى أن تكون نية المخرج أن المال من الزكاة وليس من الصدقات، إذ النية شرط من شروط إخراج الزكاة.

تنقل إلى الأحوج

وإلى نفس الرأي مال الدكتور عجيل النشمي عميد كلية الشريعة الأسبق بالكويت، ويستشهد الدكتور النشمي بما نص عليه فقهاء المالكية والحنفية وغيرهم على أولوية نقل الزكاة، فقالوا : «إن كان المنقولة إليهم أحوج وأفقر فيندب نقل أكثرها لهم، وإن نقلها كلها أجزأ.

كما استشهد بما ورد أن الخلفاء كانوا ينقلون الزكوات إلى البلاد الإسلامية الأشد حاجة، كذلك فعل أبوبكر وعمر وعمر بن عبد العزيز وغيرهم رضي الله عنهم تأسياً بفعل النبي، فقد كان ينقل الزكاة من الأعراب إلى المدينة، ويصرفها في فقراء المهاجرين والأنصار، قال الإمام مالك: لا يجوز نقل الزكاة إلا أن يقع بأهل بلد حاجة فينقلها الإمام إليهم، وعلل سحنون من أئمة المالكية جواز النقل بأن الحاجة إذا نزلت وجب تقديمها على من ليس بمحتاج.. وبمثل هذا قال كثير من الفقهاء منهم ابن تيمية قال: يجوز نقل الزكاة وما في حكمها أي الصدقات لمصلحة شرعية.

جواز إخراجها عينياً

ويتعدى الدكتور علي سيد أحمد أستاذ التفسير وعلوم القرآن بجامعة الأزهر إخراج الزكاة لأهل فلسطين إلى حكم آخر، أنه يجوز إخراجها عينية، مادام أهل فلسطين بحاجة إليها، كالطعام والأغذية وغيرها، ليكون الدعم من الزكاة لأهل فلسطين عاماً، يقول: يجوز إخراج الزكاة لمسلمي فلسطين على هيئة مواد عينية أو بضاعة بشرط احتياجهم لهذه المساعدات بالفعل، فإن كان أحدهم في حاجة إلى غذاء أو قوت له ولأولاده أو إلى خيمة يأوي إليها وأفراد أسرته أو غطاء يحميه من البرد أو دواء يكون سبباً في الشفاء أو لمنع تفشي الأمراض، فلا مانع مطلقاً من إخراج الزكاة بهذه الصورة والأمر راجع إلى مصلحة الفقير وظروفه واحتياجاته وأوضاعه، فالذي يناسب فقيراً ربما لا يناسب غيره والذي يناسب مسلماً ربما لا يناسب غيره، فهذا أحوج إلى المال وهذا أحوج إلى البطاطين والأغطية أو السلاح أو الدواء أو المخيمات، وأينما تكون مصلحة المسلم المحتاج إلى مال الزكاة فيجوز إخراج الزكاة له بما يتناسب مع هذه المصلحة؛ لأن أصل الزكاة مبني على مصلحة الفقير، سواء كانت هذه المصلحة عبارة عن مال أو أشياء معينة.

 

إصدار المجلات الخليعة

ما حكم إصدار المجلات الخليعة؟

لا يجوز إصدار المجلات والصحف التي تشتمل على نشر الصور النسائية أو الداعية إلى الزنا والفواحش أو اللواط أو شرب المسكرات أو نحو ذلك مما يدعو إلى الباطل ويعين عليه، ولا يجوز العمل في مثل هذه المجلات لا بالكتابة ولا بالترويج لما في ذلك من التعاون على الإثم والعدوان ونشر الفساد في الأرض والدعوة إلى إفساد المجتمع ونشر الرذائل، وقد قال الله عز وجل في كتابه المبين: (وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَىٰ ۖ وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (2)) ( المائدة: 2) وقال النبي ﷺ: «من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئاً، ومن دعا إلى ضلالة كان عليه من الإثم مثل آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً أخرجه مسلم في صحيحه.

وقال ﷺ أيضا: صنفان من أهل النار لم أرهما رجال بأيديهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها، وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا أخرجه مسلم في صحيحه أيضاً.

والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة نسأل الله أن يوفق المسلمين لما فيه صلاحهم ونجاتهم، وأن يهدي القائمين على وسائل الإعلام وعلى شؤون الصحافة لكل ما فيه سلامة المجتمع ونجاته، وأن يعيذهم من شرور أنفسهم ومن مكايد الشيطان إنه جواد كريم.

تقبيل الأخت

حكم تقبيل الأخت؟

لا بأس أن تقبل أختك وتقبلك وهكذا جميع محارمك كعمتك وخالتك وزوجة أبيك وأمك وبنت أخيك تقبلها على الخد أو الأنف أو جبهتها أو رأسها إن كانت كبيرة، فالنبي ﷺ كان يقبل فاطمة إذا دخلت عليه أو دخل عليها يأخذ بيدها عليه الصلاة والسلام والصديق أبو بكر -رضي الله عنه- لما دخل على ابنته عائشة وهي مريضة قبلها على خدها.

قص شعر المرأة

هل يجوز قص الشعر للمرأة؟

لا بأس أن تخفف شعرها، وإذا كان لها زوج لا بد من مشاورته، لأنه زينة الرأس زينة وجمال فإذا اتفقت مع زوجها على قص بعضه للتخفيف فلا بأس.

الحذاء العالي

ما حكم الإسلام في لبس الحذاء ذي الكعب العالي؟

أقل أحواله الكراهة؛ لأن فيه أولاً تلبيساً حيث تبدو المرأة طويلة وهي ليست كذلك، وثانياً فيه خطر على المرأة من السقوط، وثالثاً ضار صحياً كما قرر ذلك الأطباء.

لا يجوز

حكم المرور بين يدي المصلي؟

لا يجوز المرور بين يدي المصلي أو بينه وبين سترته سواء كان المصلي رجلاً أو امرأة ؛ وإنما الذي يقطع الصلاة المرأة، والحمار، والكلب الأسود، كما صحت بذلك الأحاديث عن رسول الله ﷺ من حديث أبي ذر وأبي هريرة وابن عباس رضي الله عنه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل