; الأسرة العدد(608) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة العدد(608)

الكاتب بأقلام القراء

تاريخ النشر الثلاثاء 15-فبراير-1983

مشاهدات 65

نشر في العدد 608

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 15-فبراير-1983

من هو المجرم الحقيقي؟!

هز مجتمع الكويت الأمن مؤخرًا حادثة قتل فتاة في ريعان شبابها، وحيدة أمها تنظر لها وهي تكبر يومًا بعد يوم وتسعد برؤيتها صباحًا ومساء، سهرت عليها باكية العين إن مرضت، داعية لها إن سعدت وشفيت، ثم دخلت الجامعة فكانت الفرحة العظمى وهي ترى وحيدتها الغالية تطرق أبواب الجامعة حاملة كل الأماني والأمنيات بمستقبل زاخر تفتخر به وبابنتها بوحيدتها، ثم فجأة لا تجد ابنتها، تتلفت يمينًا وشمالًا باحثة عنها ثم تصفع بخبر وفاتها! ماذا تنتظرون من هذه الأم المسكينة التي حلمت ثماني عشرة سنة بأن ترى ابنتها بهذا الوضع السعيد وتتمنى لها المستقبل الباهر، فقدت فلذة كبدها! فقدت نور عينها! فقدت حنان ابنتها الوحيدة.. يا ترى من هو المجرم الحقيقي؟ من هو الفاعل المستهتر؟ هل هو هذا الشاب صاحب العشرين من العمر أم هو البيئة التي استقى منها هذه التربية الفاسدة، أم هي اليد التي لا تضرب من حديد؟ أم هي وسائل الإعلام الماجنة بأفلامها المروعة وبأساليبها الفاسدة التي تعلم القتل والإجرام؟

أعزائي القراء، لا شك أنكم معي في أن المجرم الحقيقي أكثر من جهة وأكثر من فاعل.. لأن... هذا الشاب المسكين هو ضحية بيئة وتربية وإعلام، هو ضحية حكم لا يشرع بأمر الله بل فضل الدساتير الموضوعة عليه، فأنّا لنا أن نتعظ، وأنا لنا أن نرجع إلى الله جل شأنه، وأنا لنا بالحزم والقوة الصارمة، وأنا لنا بالتوعية والتعليم الإسلامي والتبصير بأحكام ديننا الحنيف؛ فوالله لو علم هذا الشاب مسئولية فعلته هذه ولو علم غيره من الشباب وزره وإثمه وأن هذه الدنيا لا تساوي عند الله جناح بعوضة، وأن هذه الدنيا أهون عند الله من قتل مسلم، والله ثم والله لو علم الشباب ذلك لما فعلوا ما فعلوه، ولما استهانوا وتسرعوا....

الأخت خلود

جهاد المرأة

روي أن أسماء بنت يزيد الأنصارية أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله إن الله بعثك للرجال والنساء، فأمنا بك واتبعناك، ونحن معشر النساء مقصورات مخدرات، قواعد بيوت ومواضع شهوات الرجال، وحاملات أولادهم، وأن الرجال فضلوا بالجماعات وشهود الجنائز، والجهاد، وإذا خرجوا للجهاد حفظنا لهم أموالهم، وربينا لهم أولادهم أفنشاركهم في الأجر يا رسول الله؟

فالتفت رسول الله عليه الصلاة والسلام بوجهه إلى أصحابه وقال: هل سمعتم مقالة امرأة أحسن سؤالًا عن دينها من هذه، فقالوا: لا يا رسول الله فقال: انصرفي يا أسماء وأعلمي من وراءك من النساء: أن حسن تبعل إحداكن لزوجها وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته، يعدل ما ذكرت للرجال، «فانصرفت وهي تهلل وتكبر». من هذا الحديث الشريف يتبين لنا أن جهاد المرأة يختلف عن جهاد الرجل، فقد حدد الرسول صلى الله عليه وسلم جهاد المرأة في سبع نقاط وهي:

  1. مواضع الشهوات للرجال.

  2. حاملات لأولادهم.

  3. حافظات لأموالهم.

  4. ومربيات لأولادهم.

  5. حسن تبعل للزوج.

  6. طلبها لمرضاته.

  7. اتباعها لموافقته.

وهذه النقاط مسئولية عظيمة تتحلمها المرأة وتعاني في تحملها المشاق والآلام وتضحي في سبيلها براحتها وهواها وبوقتها، لذلك استحقت أجر المجاهد بدمه في سبيل الله، وكما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: حُفّت النار بالشهوات وحُفّت الجنة بالمكاره.

أم حسين

كلمة إليك.. أيها الرجل

مهلًا أيها الرجل.. قد لا تكون هذه الكلمة تخصك لأنها قبل أن تتوجه إليك لا بد أن تتصف بصفات معينة حتى تنطبق عليك.. وبالتالي حتى يكون من حقك قراءتها.. والعبرة من خلالها.

إن مشاغل الحياة لا تنتهي.. تنتهي لتبدأ من جديد، وهكذا يجد الإنسان نفسه في شغل شاغل دومًا وأبدًا فحتى الأموات الذين ماتوا.. ماتوا ولم تنته مشاغلهم في هذه الحياة الدنيا.. فالكد في هذه الحياة لجميع الناس المؤمن والكافر.. الجميع يلهث ويعمل ويسعى من أجل رزقه ومن أجل الحياة أولًا وآخرًا.. هذه النقطة عقلها البعض بحمد من الله فلم يرضوا أن يكون مسعاهم في الدنيا كمسعى الكافر.. لا يريدون أن ينطبق عليهم قوله تعالى: ﴿هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ  وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ  عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ  تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً﴾ (الغاشية: 1-4)، فهذه الوجوه كانت عاملة ولم تكن متصفة بالخمول أو الكسل، ولكنها مع ذلك تصلى نارًا حامية، فعدم رضى بعض الرجال الملتزمين بالإسلام في أن يكون مسعاهم كمسعى الكفار جعلهم متحمسين للعمل للإسلام يخدمونه بوقتهم وجهدهم، يقومون وهم يفكرون بإنجاز أعمالهم في سبيل الله وينامون وهم يفكرون بأعمال الغد للإسلام وهكذا ما أن تنتهي جذوة الحماس حتى تعود لتتقد بأعمال جديدة في سبيل الله.

لكن وللأسف ما إن يبدأ البعض منهم بالتفكير بالزواج حتى يأخذ هذا التفكير والإقدام جل وقته ويصرفه عن هدفه الأساسي فينشغل بالزواج والبيت والأثاث ومشاغل الحياة الضرورية حتى يفتر الحماس المتقد ويخبو وينغمس في الحياة الدنيا...

إلى هؤلاء أقول.. إن دعوة الإسلام لا تنتظر فضلات الأوقات لتقوم لها قائمة لأنها لو كانت كذلك لقام المجتمع المسلم الصحيح منذ زمن.. بل إن دعوة الإسلام تحتاج إلى كل وقت المسلم المخلص والتي لا توقفها عوارض الحياة.. ولا تفترها ملذات الحياة.. ولا تكسرها شوكة الطاغين بل تزيدها قوة وثباتًا..

وإذا ما علمنا أن دعاة الباطل يعملون ليلًا ونهارًا في سبيل الطاغوت فهل بعد ذلك نتفضل على الله بفضلات أوقاتنا.. فالله غني عن ذلك.. لذلك لا بد من أن ينتبه المسلم لهذا ويكرس وقته ووقت زوجته للإسلام يذكرها وتذكره حين ينسيان.. ويشجعها وتشجعه حين يدخل الفتور إلى نفسيهما.. فالإسلام يحتاج إلى جهود المسلم والمسلمة في جميع الأوقات.

بقلم: أم عمر

وبهذا.. تتكسر القيم

تتفتح عيون الصغار على أبويهم.. ويشبون وهم يقلدونهم.. بل يجدونهم المثل الأعلى لهم في هذه الحياة.. فالذكور يقلدون آباءهم والإناث يقلدن أمهاتهن.. هذه هي الفطرة.. والفطرة هذه إن لم يشبها شائبة من تصرفات وأقوال الوالدين تظل ناصعة البياض.. تنمو وهي زكية.. لا يخشى عليها من الانحرافات حتى ولو كانت بسيطة.. لذلك فالأب والأم يجب أن يراقبا تصرفاتهما وأقوالهما أمام أطفالهم، وعدم المراقبة هذه والإحساس بالمسئولية بالقول والفعل.. تؤدي إلى تناقض تصرفاتهم وأقوالهم أمام أطفالهم.. فمثلًا يحاول الوالدان تربية الأطفال على الصدق في القول والفعل.. ويأخذ الطفل ويكتسب منهما هذه القدوة الحسنة الإسلامية ثم يأتي موقف الفعل فيعكس موقف القول في وجوب اتباع الصدق.. يتهرب الوالد مثلًا من الطارق أو المتكلم في التليفون!.. وهذا التهرب يكون عن طريق الكذب.. وتكون صدمة فعلًا في حق الولد الذي اتخذ والده قدوة.. كما تكون صدمة له في عدم تطبيق الوالد لما يعلمه ويدربه عليه وتكون صدمة له بأن هذه الحياة ليست قيمًا.. بل هي قيم متكسرة في أذهان والديه.. ولذلك يجب أن تكون كذلك قيمًا متكسرة في ذهنه أيضًا، قال تعالى في كتابه الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ (الصف: 2- 3).

أم عمر

استمعوا إلى تلك الشكوى!

أثناء سيري في الطريق إلى المدرسة لفت انتباهي أخت تئن وتشتكي، فاقتربت منها لأتعرف عليها وأعرف شكواها، فسألتها:- ما اسمك أيتها الأخت الحزينة؟

  • اسمي حفلة عيد العلم.

  • متى تتواجدين في المدرسة؟

  • قبل ابتداء عطلة نصف السنة.

  • ما لي أراك قد اعتلاك الهم والحزن؟

  • المسلمون هم سبب همي وحزني، فأنا كما تعلمين اسمي حفلة عيد العلم ولكن ما يجري في أحشائي من أفعال من اتخذوا الله ربًا والإسلام دينًا ما يندى لها الجبين!.

  • ماذا تقصدين بكلامك هذا وضحي جزاك الله خيرًا؟

  • حسنًا، هم يدعون أنهم أقاموني من أجل تكريم طلبة العلم والمتفوقين ولكن ما يجري خلالي من رقص شرقي وغربي ومجون وحركات جنونية وإبداء المسلمات زينتهن وأنغام الموسيقى كل ذلك لا يمت إلى العلم بصلة، هم بعملهم هذا لا يكرمون العلم إنما يحقرونه و يهينونه.

  • بالفعل إنها مأساة ولكن أنصحك أن ترفعي شكواك إلى وزارة التربية علها تتكرم بالنظر إلى شكواك ولا تلقيها في سلة المهملات كما فعلت مع غيرك من المصائب الموجودة في مدارسنا!

أم سليمان

ولا تلاعنوا

  • أخواتي المسلمات

إن الله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ (هود: 18)، فما هي اللعنة؟

اللعنة: هي الطرد والإبعاد من رحمة الله أو الدعاء بذلك.

وبالرغم من مضي هذه الكلمة إلا أننا مع الأسف نسمعها كثيرًا تتردد على ألسنة الناس، فمثلًا نجد جملة «الله يلعنك» تقال في كل الأوقات والمناسبات فهي جملة تفيد السب كما أنها في بعض الأحيان تكون للمدح.

فمثلًا نجد بعض الناس يقولون «الله يلعنك كيف فعلت كذا»! وفي حالة المدح يقال «واللعنة حلوة أو جميلة!!» إلى آخره، ولربما لا يعلمون أن كثرة اللعن تنافي كمال التصديق وثبات الإيمان؛ فالإنسان الصادق قوي الإيمان لا يمكن أن يكون لعانًا، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا ينبغي لصديق أن يكون لعانًا» (رواه مسلم).

وقال أيضًا: عن أبي مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء».

من هذا الحديث نلمس أن هذه الصفة تكاد تخرج المؤمنين عن الإيمان لذلك يجب علينا أن نطهر ألسنتنا منها.

وكما أن اللعنة لا تحل أن تقال للإنسان كذلك لا تحل أن تقال للحيوان والجماد أيضًا، فعن عمر بن الحصين رضي الله عنهما قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «خذوا ما عليها ودعوها فإنها ملعونة»، ومن هذا الحديث يتبين أن رسول الله نهانا عن لعن الحيوان، وهذا أيضًا ينطبق على الجماد فكل شيء في هذه الدنيا يسير في رحمة الله، لذلك علينا أن لا نلعن كل شيء بل نطلب من الله الهداية لهذا الشيء والصلاح.

واللعن يجوز على أصحاب المعاصي مثل قول الرسول صلى الله عليه وسلم: لعن الله الواصلة والمستوصلة، وقوله لعن الله آكل الربا وأيضًا المصورين، وأنه قال لعن الله السارق ويسرق بيضة، وأنه قال «لعن الله من لعن والديه»، ولعن الله من ذبح لغير الله، كما لعن المتشبهين من الرجال بالنساء والمتشبهات من النساء بالرجال.

فلنحرص يا أختي المسلمة ألا نكون من هؤلاء الملعونين ونتجنب ما نهانا الله عنه ونعمل كل ما أمرنا به، ونحاول قدر استطاعتنا أن نعصم ألسنتنا عن التلاعن ونعودها على القول الجميل رغم الإساءة.

«أم صهيب»

الرابط المختصر :