العنوان المجتمع الإسلامي
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1983
مشاهدات 55
نشر في العدد 611
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 08-مارس-1983
قراءات سريعة
· يقال
إن معمر القذافي وجه رسالة إلى عرفات لزيارة طرابلس بعد مؤتمر الجزائر من أجل
إنشاء ما يسمي بـ: «جبهة الدفاع العربية» لتخلف جبهة الصمود!
· العدو
الصهيوني قام أخيرًا بتدمير دار المقاصد الإسلامية الخيرية في مدينة القدس المحتلة،
بينما
لا يزال العرب يطبقون سياسة الصمت تجاه ما يجري في المنطقة!
·
أرييل شارون وجه في مقابلة
صحفية
مع جريدة إيطالية تهديدًا بمهاجمة باكستان وإيران وتركيا ودول إسلامية أخرى، وهذا مؤشر إلى
أن
"إسرائيل" بعد أن أسكتت الصوت العربي تريد أيضًا إسكات الصوت
الإسلامي!
· عبدالحليم
أبوغزالة وزير دفاع مصر قال: إن جيشًا مصريًّا قويًّا سيساعد في سحق أي اضطراب أو
توتر في المنطقة! والسؤال: هل تريد "إسرائيل" وأمريكا أن تجعلا من جيش
مصر «عصا» في المنطقة؟!
· مجلة
عربية تصدر في باريس ذكرت أن المطران «كابوتشي» من بين المرشحين لرئاسة الحكومة
الفلسطينية
المؤقتة!
· خوفًا
من نقل الأساقفة مقراتهم خارج سوريا ألغت السلطات السورية قرارًا فرضته أخيرًا على
الأساقفة
السوريين بشأن حصولهم على إذن مسبق قبل السفر إلى الخارج.. هذا يتم والأكثرية
المسلمة
تعاني القهر والظلم والتشريد!
· إندونيسيا
رغم أنها أكبر الدول الأسيوية المصدرة للبترول إلا أنها تدرس طلب قرض من صندوق
النقد الدولي قيمته ٦٠٠ مليون دولار لمواجهة العجز في ميزان
مدفوعاتها؛ نتيجة اللعبة المفتعلة بتخفيض أسعار البترول!
·
* صحيفة نيويورك بوست ذكرت أن سوريا وليبيا تخططان للانسحاب من الجامعة العربية
والدخول في حلف مع إيران.
الشيخ شخبوط في افتتاح
كنيسة!
ذكرت جريدة كويت تايمز الصادرة بتاريخ ٢٧ فبراير الماضي
خبرًا مفاده أنه ولأول مرة يستطيع أي شخص أن يتذكر هنا (أبو ظبي) بأن عضوًا من
الأسرة الحاكمة اشترك شخصيًّا في طقوس لكنيسة روما الكاثوليكية في ذكرى افتتاح
كاتدرائية كاثوليكية. ولقد أقيمت هذه المناسبة بحضور مندوب خاص عن البابا وهو
الكاردينال «إنفيلو روسي» كما حضرها الدبلوماسيون الكاثوليك الأجانب وجماعة من
الكاثوليك العرب من الأردن وسوريا وفلسطين، وكذلك وفود من الهند وباكستان
والفلبين. وكان الشيخ شخبوط بن سلطان آل نهيان الحاكم السابق لـ«أبو ظبي والعين»
وهو شقيق رئيس دولة الإمارات الحالي قد دخل فناء بناية «سانت جوزيف،» الكاتدرائية
الجديدة، عند بدء طقوس الاحتفال؛ حيث ألقيت التلاوات باللغة العربية والإنكليزية
من قبل القساوسة العرب والإيطاليين. والجدير بالذكر أن قيمة بناء الكاتدرائية بلغ ٢٥ مليون درهم (6.5 مليون دولار)، وقد تبرع بالأرض الشيخ زايد بن
سلطان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة. كما التقى مندوب البابا بنائب حاكم
«أبو ظبي» والقائد الأعلى للقوات المسلحة الشيخ خليفة بن زايد، وقدم له رسالة خاصة
من البابا، لكن فحوى الرسالة لم يعرف عنه شيء كما ورد في نشرات الصحف إلا أن الديبلوماسيين
في «أبو ظبي» يعتقدون بأن مضمون الرسالة يتعلق بإمكانية إنشاء علاقات ديبلوماسية
بين الفاتيكان والإمارات العربية المتحدة!
أين المؤسسات الخيرية
الإسلامية؟
الصليبية والصهيونية التي فتكت بالآلاف من المسلمين في لبنان
تحاول الآن العمل على تنصير أبناء هؤلاء القتلى من المسلمين تحت ستار خادع من
أعمال الخير والإنسانية، وكدليل على ما نقول ذكرت الأنباء الواردة من جنوب لبنان
أن جاكلين وهي سيدة بلجيكية في الخمسين من عمرها واحدة من رؤساء العائلات الآخرين
في قرية الأطفال سغاري قد أصبحت أمًّا لثمانية عشر طفلًا ليسوا أبناءها، ولكنهم من
اليتامى المسلمين والمسيحيين وقد أصبحوا بفضل وجودهم معًا أشقاء، كما أنهم يطلقون
على جاكلين اسم «ماما»، وفي وقت الغداء يردد الأطفال: «أيها الأب العظيم.. أنت يا
من تحبنا جميعا، أنت يا من تغفر لنا.. اسمح لنا أن نحب بعضنا البعض وأن نتبادل
التسامح»!
إننا نطالب قادة المسلمين والمؤسسات الخيرية الإسلامية أن تضع
بسرعة الخطط العملية الكفيلة لإنقاذ أطفال المسلمين قبل أن يقعوا في شراك
الصهيونية والصليبية.. اللهم قد بلغنا.. اللهم فاشهد.
سوهارتو... دعوة مشبوهة!
الدعوة المشبوهة التي قامت الصهيونية والصليبية والشيوعية في
أذهان بعض المسلمين والتي تقضي بضرورة فصل الدين عن الدولة لضمان التقدم
والازدهار.. هذه الدعوة نادى بها أخيرًا سوهارتو رئيس إندونيسيا، فقد أوضح في خطاب
سياسي أمام المؤتمر القومي أن هدفه الرئيسي هو ضمان ذكر صريح في السياسة الوطنية
بأن تكون عقيدة «البانكاسيلا» العقيدة الوحيدة لكل المنظمات السياسية بما في ذلك
حزب التنمية المتحد الإسلامي المعارض الرئيسي!
وطلب صراحة من الهيئة العليا لوضع السياسة في بلاده إضفاء الصفة
الرسمية على الفصل بين الدين والسياسة!
رأي إسلامي: الإسلام والقانون الكنسي
الجديد
البابا الحالي يوحنا بولس
الثاني وقع مؤخرًا بيده النص الجديد للقانون الكنسي أو التشريع الرسمي لحياة
المسيحيين الكاثوليك في شتى بقاع الأرض، وسوف يدخل القانون حيز التنفيذ ابتداء من
مطلع نوفمبر المقبل.
يبيح القانون الجديد إلغاء الزواج بين شخصين من الديانة المسيحية
الكاثوليكية، إذا تبين الخلل العقلي لأحد الزوجين، وإذا ثبت عدم نضج أحدهما لتحمل
مسؤوليات وتبعات الزواج، وإذا تكرست عوامل نفسية لدى أحد الزوجين، وتسببت في
استحالة الوفاق بينهما، وإذا أخفى أحدهما لحظة الزواج خطأ مقصودًا مثل عادة السكر
أو استعمال العنف بحق الزوجة وغير ذلك.
وهنا لابد من القول إن مجالات التفسير عديدة وشاملة، وهي تدل
على إباحة الطلاق بشكل غير مباشر كما نص القانون الجديد على منع الزواج بين اثنين
من رابطة الدم الواحدة، ومن الدرجة الأولى فقط أي ابن أو بنت العم مباشرة، وكذلك
الخال، وليس ما دونهما في هذا الإطار، وهذا أمر جديد في حياة المسيحيين، كما يجوز
من الآن فصاعدًا للأرمل الزواج من شقيقة زوجته المتوفاة.
القانون الكنسي الجديد يعد نقطة تحول هامة في تاريخ الفاتيكان،
ولا ندري حتى الآن ما ردود الفعل عند المسيحيين على هذه التحولات الجديدة التي بلا
شك تلبي رغبات الكثيرين منهم ممن كانوا يعدون في نظر الكنيسة عصاة لا يستحقون
الرحمة والمغفرة؛ لأنهم طلقوا أو تزوجوا أو لمجرد مخالفة بسيطة للكنيسة.
كلمة نود أن نقولها في هذا الموضوع: إن النصارى الممثلين في
الكنيسة كانوا يأخذون على الديانة الإسلامية بعض الأمور مثل إباحة الطلاق وتعدد
الزوجات وصلة الدم والإرث وغيرها، فجاء القانون الجديد ليوافق رأي الإسلام في كثير
من الأمور الحياتية، فهل يدرك البابا وتدرك الكنيسة ويدرك النصارى كافة السر
والعظمة في الإسلام المتمثل بذلك التناسق العجيب بين أحكام الإسلام والفطرة
البشرية وأن لا حل لمشكلات العمر بمختلف أنواعها وجوانبها إلا بتطبيق قوانين
الإسلام، وصدق الله العظيم: ﴿وَأَنَّ هَٰذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ۖ وَلَا
تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ (الأنعام: 153).
الجزائر وليبيا
يبدو أن الجزائر بدأت تنحو منحى جديدًا في أعقاب المصالحة
المغربية- الجزائرية فقد جمدت عضويتها في جبهة الصمود والتصدي، وبدأت تبتعد شيئًا
فشيئًا عن ليبيا بدليل أن جبهة التحرير الوطنية الجزائرية وهي الحزب الحاكم الوحيد
في الجزائر تغيبت عن المشاركة فيما يسمى بمؤتمر الشعب العربي الذي انعقد في ليبيا
في الفترة ما بين 1 - 5 فبراير الماضي، وكانت جبهة التحرير الوطني الجزائرية تحضر
هذه المؤتمرات التي تنظمها ليبيا كل سنة. كما أن الشاذلي بن جديد أبدى أخيرًا
استياءه الشديد من القذافي دون أن يذكره بالاسم، مؤكدًا أن الجزائر لا تؤمن بتصدير
الثورات ولا تسمح لأحد أن يعطيها دروسًا في النضال!
إبادة نصف مليون مسلم
كمبودي!
أعلنت الحكومة الكمبودية أخيرًا أن النظام الكمبودي السابق قتل
حوالي نصف مليون مسلم كمبودي في الفترة من إبريل ١٩٧٥ حتى يناير
١٩٧٩م. وذكرت وكالة الأنباء الكمبودية الرسمية أن عدد المسلمين الكمبوديين كان
يبلغ حوالي سبعمائة ألف شخص.
والحقيقة أن ما جرى في كمبوديا للمسلمين يجري الآن في تايلاند
والفلبين والهند وغيرها دون أن تتخذ الدول الإسلامية إجراءات فعالة حازمة لإيقاف
هذه المذابح الجماعية البشعة، وكان آخرها المذبحة التي ارتكبها الهندوس ضد
المسلمين في ولاية آسام الهندية.
إن المطلوب اليوم من حكومات المسلمين أن تطبق قول الرسول صلى
الله عليه وسلم: «المؤمن للمؤمن كالبنيان
المرصوص يشد بعضه بعضًا».
في الهدف: سمسار اليهود
وجاء جيمي كارتر يبحث عن السلام في شرقنا العربي.. هذا السلام
الذي لم يكن ولن يكون أبدًا بين اليهود والمسلمين.
وكارتر هذا هو الذي غرر بالقروي الذي حكم مصر جبرًا فباعه بكل مكر
القساوسة ترامًا معطلًا، فمات المسكين تحت عجلاته ﴿فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ
وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ﴾ (الدخان: 29).
يأتي كارتر وهو يقرر سلفًا في مذكراته أنه من وحي إيمانه بالإنجيل
يؤمن يقينًا أن الله يبارك فلسطين وطنًا لليهود!
والله لقد أصبحنا في حيرة من أمرنا مع هذه الأناجيل وكنائسها،
فهذه الأناجيل وتلك الكنائس هي التي قررت من قبل أن اليهود متهجمون خبثاء، وقتلة
لؤماء صلبوا المسيح خسة وغدرًا، وسمعنا من المؤمنين بهذه الأناجيل الذين يرتادون
الكنائس أن المسيح عليه السلام قد شخص اليهود في كلمات ثلاث: «اليهود شيطانيون
وقتلة وكذابون».
بعد كل هذه الأوصاف والنعوت تنقلب العداوة والبغضاء إلى مودة
وزلفى، حيث أصبح النصراني ولي اليهودي يمكن له في أرض المسلمين ويساعده في سفك
دمائهم وإخراجهم، لا من أرضهم فحسب، وإنما من أرض جيرانهم أيضًا.
إن كارتر هذا يدعي الإيمان بالله وبحقوق الإنسان، وريح الخطايا
تفوح من تحت ثيابه وهو يقوم بجولته الملعونة بأمر اليهود بعد أن قبض الثمن قرضًا
سيئًا، لعله يستطيع أن يوقع أحدًا من أولي الأمر فينا في شراكه كما أوقع أخًا لهم
من قبل.
لا سلام بين اليهود والمسلمين؛ لأن السلام لا يكون عمن تراضى
وتشاور، كما يريد كارتر والساذجون من المنسلخين عن دينهم؛ وإنما يكون على شرط واحد
لا يتصور: ﴿وَلَن تَرْضَىٰ
عَنكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ (البقرة:
120) ولسوء حظ المنسلخين أن اليهود لا يقبلون «الجوييم» في دينهم،
وإنما يتقربون إلى الله بقتلهم. أما النصارى فيقبلون ولكن على نموذج جنوب إفريقيا؛
حيث العبيد والسادة، فأين المفرح؟
أما أنت يا كارتر فاقرأ قول بينجامين فرانكلين: «إنكم إن لم تبعدوا اليهود نهائيًّا
فسوف يلعنكم أبناؤكم وأحفادكم في قبوركم».
وعليكم من اللعنات عند الله مزيد.
ابن بطوطة
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل