; محاضرتان للأستاذ يوسف العظم | مجلة المجتمع

العنوان محاضرتان للأستاذ يوسف العظم

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يناير-1977

مشاهدات 68

نشر في العدد 334

نشر في الصفحة 14

الثلاثاء 25-يناير-1977

  • الأقلام العربية بين الأصالة والضلالة
  • دور المفكر المسلم في العشرين سنة القادمة

في حشد كبير بقاعة المحاضرات بدار جمعية الإصلاح الاجتماعي مساء الثلاثاء الماضي، تابع الحاضرون باهتمام كبير المحاضرة القيمة التي ألقاها الأستاذ يوسف العظم مدير مدارس الأقصى بالأردن، وقد دار الحديث فيها حول موضوعين هامين، أحدهما حول «الأقلام العربية بين الأصالة والضلالة».

والآخر عن «دور المفكر المسلم في العشرين سنة القادمة».

وعن الجانب الأول أبان المحاضر عن أسلوب الإعلام والشعر والأدب، الذي سلكته بعض الأقلام العربية.. وعن الغزو الفكري المدمر الذي وفد على أولئك الكتاب، مما صنع من الجيل الحاضر بحق، جيل الهزيمة.

ثم شرح تاريخ الصحافة العربية التي نشأت بمصر منذ مائة عام بجريدة الأهرام ودار الهلال التي أصدرت عددًا من الصحف، والتي كانت رياستها وحتى الموزعون لها، كانوا جميعًا من الصليبيين.. فهذا الجيل على يد هذه الصحف وتلك الأقلام جيل مخدر. وحتى يومنا ظلت صحف وكتاب وأقلام أخرى تنهج نهجًا في التفكير والتخدير، من أمثال هيكل ولويس عوض وسلامة موسى وغيرهم من المضللين.. وهناك آخرون، هم الأميون الكبار أصحاب الشهادات الذين رضعوا لبان الغرب فكرًا واعتقادًا وقيادة، ممن هم بحاجة إلى محو أميتهم وجهلهم وضلالهم.. ولم يقف بهم الجهل والضلالة عند هذا الحد، بل انطلقوا يبشرون بالدعوة إلى العامية ومحاربة اللغة العربية الفصحى، قصدًا من وراء ذلك إلى محاربة القرآن والدعوة الإسلامية في صميمها، والتي قادها فريق من النصارى، حتى خصصوا لذلك جائزة سنوية لمن يكتب بحثًا باللغة العامية أو بالأحرف اللاتينية!! من أمثال أنطون سعادة وسعيد عقل وميشيل عفلق وجورج عبد المسيح، وقسطنطين زريق، ممن تصدروا الدعوة لهذه الضلالات والانحرافات الفكرية.

وقد سبقهم لتلك الدعوة جريدة المقتطف في سنة ۱۸۸۱ التي دعت إلى كتابة العلوم باللغة العامية، وفي سنة ١٩٠٢ وضع القاضي الإنجليزي ولوود كتابًا يدعو فيه لكتابة اللغة العربية بالأحرف اللاتينية. وفي سنة ١٩٢٦ دعا المهندس الإنجليزي ولكوكس إلى هجر اللغة العربية ثم تلقف الاقتراح سلامة موسى وأقباط مصر ولبنان، وقضوا فيها حتى عادوا منه خاسرين.

 ومضى الأستاذ يوسف يقول.

 لقد ظهرت بعد ذلك دعوة أخرى كجزء من مخطط الغزو الفكري في الأقلام التي تسميها عربية الحرف أجنبية الولاء ممثلة في الشعر الحديث الذي استمدوا أصوله من الشعراء الإنجليز حتى يحارب الشعر العمودي وكل ما له صلة بالتراث.

وهكذا سارت الأمور حتى برزت إلى الوجود الأقلام المؤمنة الرائدة في عطاء غير مجذوذ، ولكن هذا العطاء ظل غير ملتفت إليه لأن الاستعمار لا يلتفت لعطاء القلم إذا لم يكن وراء القلم حركة.. وهنا فقط انتقل بكم إلى الجانب الآخر من المحاضرة وهو:

«دور المفكر المسلم في القرن العشرين»:

المفكر المسلم في العشرين سنة القادمة مطالب بقضايا كثيرة أولها:

 وضع الحلول العملية للحياة المعيشية والسلوك الحياتي في حياة المسلم، مثل كثير من القضايا التي يختلف فيها المسلمون مثل رأي الإسلام في التصوير ولمس الكولونيا وسفر المرأة وحدها أم لا بد من محرم.

وكالموسيقى والصورة أيها محرم؟ التمثال أم الصور الفوتوغرافية أم الرسم.. ما رأي الإسلام القاطع في مثل هذه القضايا الحياتية؟!

  • الانتفاع بالمعطيات التكنولوجية:

وهنا يلزم أن يتحول المعسكر الإسلامي الى معسكر إنتاج لا استهلاك فنقدم العطاء المسلم بالمال المسلم.

وقضية أخرى هي ضرورة توحيد الفكر الإسلامي. وقد بدأ به حسن البنا، ثم الأستاذ سيد قطب فالمودودي ومالك بن نبي وغيرهم من الذين كشفوا عن وحدة وتكامل الإسلام للجيل المعاصر، ورفضوا تلك التجزئة النصرانية للإسلام بأنه دين ولا شأن له بالسياسة. مستمدين كل ذلك من قول الله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ (المائدة: 49) وعلى كل مفكر مسلم أن يتبنى هذا التكامل الفكري.

  • توحيد الفكر:

وهو واجب على المفكر المسلم، مما يخلق وحدة في التصور والفهم العام للجيل المسلم الذي يتجه نحو الإسلام ويقبل عليه.

  • تقنين الفكر الإسلامي:

ومقتضى ذلك تحديد أسلوب التربية الإسلامية والاقتصاد الإسلامي وتحديد أصوله وقواعده بما يجعل التطبيق سهلًا ميسورًا

  • تربية الطفل: 

وأفاض المحاضر في هذا الجانب وركز كثيرًا على ضرورة تنشئة الطفل وتربيته وفق منهج دراسي إسلامي واضح المعالم والأهداف. وأوضح الدور الخطير الذي تقوم به مدارس المسيحيين في قلب العالم العربي، حيث تتلقف الأطفال وتوجههم توجيهًا نصرانيًا. وقد ضرب المحاضر مثلًا للتوجيه الإسلامي بمدارس الأقصى بالأردن والتي تتعهد الأطفال من مدارس الروضة حتى المرحلة الثانوية، وأنها بدأت تؤتي ثمارها الإسلامية الناضجة، وأن مثل هذه التجربة جديرة بالاحتذاء في العالم العربي والإسلامي، حتى نضمن جيلًا قائمًا على هدي الإسلام.

 هذا، وقد أجاب السيد المحاضر على العديد من الأسئلة التي توجه بها الحاضرون إليه.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 4

151

الثلاثاء 07-أبريل-1970

بريد الأسرة 4