العنوان المجتمع الإسلامي - عدد 927
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-1989
مشاهدات 61
نشر في العدد 927
نشر في الصفحة 38
الثلاثاء 08-أغسطس-1989
سري جدًا
أثناء زيارة قامت بها شخصية رئاسية مشرقية
لإحدى دول شمال إفريقيا دعا المضيف ضيفه لحضور حفلة عرس لمجند ومجندة، وأثناء
الانشغال في العرس قام شاب بمحاولة طعن الحاكم الإفريقي بسكين، إلا أن الحرس الضيف
الزائر تنبهوا فأطلقوا نيرانهم على الشاب الذي استشهد في الحال... وقد أثرت تلك
المحاولة في نفسية الحاكم الأفريقي ثأثيرًا كبيرًا خاصة وأنها حصلت أمام رفيقه
المشرقي وحراسه! مما جعل الرجل ينتقم أشد انتقام من أفراد الشعب حيث أمر بمداهمة
الأسواق والمتاجر وهدمها... حتى أن بعضها قد مسح من الخارطة... ثم تلى ذلك دفن
مئات من الشباب المسلم المتدين وهم أحياء وذلك في ليلة السابع والعشرين من رمضان.
نداء
إلى المسلمين إخواننا في الدين..
إن العساكر المنحازة والظالمة للسلطة
البلغارية والمكونة من اللجان المسلحة، تقوم الآن بتغيير حركة الاحتجاجات الصمتية
التي بدأت بها الأقلية التركية المسلمة هناك بغية الحفاظ على القيم الدينية
والإنسانية، إلى مصادمات مسلحة وسفك لدماء المئات من المسلمين.
لقد غدا الموت حادثة بسيطة لهؤلاء الناس
الذين يعذبون منذ عام 1984 تحت الضغط والجور.
إن المسلمين البلغار عازمون على النضال إلى
أن يسترجعوا كافة حقوقهم الأساسية وحرياتهم الدينية. فالعزم والصبر والحفاظ على
القيم المعنوية هي من أشد أسلحة الإنسان في الدين الإسلامي. وبعناية الله
ومساعدتكم أيها المؤمنون ستنهزم دولة بلغاريا المنحازة والجائرة أمام هذا السلاح
الديني.
وبينما يدعي البلغار البربويون الظالمون
بأنهم على الفلسفة الماركسية وأنهم يؤمنون بالحقوق الأساسية للإنسان، يقومون من
جهة أخرى بممارسة ألاعيب خارجة عن نطاق العقل والخيال لإبادة بني جلدتنا العائشين
هناك. ويمنعونهم من ممارسة شعائر دينهم ويغلقون مساجدهم ويهدمون قبورهم ويسكتون
صوت الأذان ويعاقب أشد العقاب كل من يخالف هذه الممنوعات دون التفريق بين الأطفال
والشيوخ المعرضون لمذابح جماعية.
واليوم تمارس السلطة البلغارية أخر
تطبيقاتها بالسيطرة على أموال وممتلكات إخواننا المسلمين وإجبارهم على ترك بلادهم
في أقصر وقت ممكن.
ندعوكم لوجه الله بعد الإغضاء على
الممارسات اللا إنسانية التي تمارس من قبل أرقاء السلطة الشيوعية ضد أبناء جلدتنا
الذين لا ذنب لهم سوى أنهم ولدوا مسلمين.
ساندوا قضيتنا كي يرى الملحدون قوة الإسلام
كرة أخرى.... ولنحبط بعون الله تعالى ثم بمساعدتكم ألاعيب البلغار التي ضد الأتراك
المسلمين، وليفهم الملحد جيفكوف مدى قدرة الإسلام الذي يكبر يومًا بعد يوم بفضل
الله وكرمه.
- جمعية التضامن والثقافة لا تراك البلقان
- ثورة ضد التغيير
ما حصل في الصومال عشية عيد الأضحى المبارك
كانت ثورة دينية ضد التنصير قادها العلماء والدعاة وأئمة المساجد واشترك الشعب
الصومالي المسلم بجميع فئاته فيها وذلك بعد ما أخذ التنصير في البلاد أبعادًا
خطيرة لا يمكن لشعب مسلم كالشعب الصومالي أن يتسامح فيه. وكانت النتيجة الأولية
لهذه الانتفاضة الإسلامية أن توقفت حملات التنصير في جميع أرجاء الصومال-
الجمهورية- وفرار عشرات القساوسة من القرى والمدن إلى مقديشو- العاصمة- حيث هرعوا
إلى مقار سفارات الدول الأوروبية وترحيلهم من ثم إلى خارج الأراضي الصومالية إلى
أجل غير مسمى.
- ثمن الانتفاضة
ذكر مراسل تورنتو ستار من القدس بأن
الانتفاضة الفلسطينية قد كلفت إسرائيل مليار ونصف مليار دولار أو أكثر خلال
العشرين شهرًا الماضية كما حدث ركود اقتصادي كامل أدى إلى زعزعة ثقة المستثمرين في
إسرائيل وأوقف التطور كما تسبب في بطالة 130 ألف يهودي آخر.
لكن الاقتصاد الإسرائيلي المتهالك يواجه
خطرًا ثالثًا هو أمن إسرائيل المالي. فالخمسة مليارات دولار التي تحتاج إليها
إسرائيل لأمنها تأخذها من الولايات المتحدة وأصدقائها في العالم قد بدأت هي الأخرى
بالانحسار نتيجة تعنت المسئولين الصهاينة والسخط المتزايد بين المتبرعين تجاه موقف
الحكومة الإسرائيلية.
قبضة أخبار من «تركيا» المسلمة
- شنت الصحافة العلمانية والماسونية واليسارية حملة عنيفة ضد مدير
إحدى المدارس الخاصة في إسلام بول بسبب سماحه بتقديم تمثيلية مسرحية على مسرح
المدرسة عنوانها «استشهاد الإمام» وتحكي المسرحية قصة استشهاد أحد علماء
الإسلام بسبب معارضته للردة الأتاتوركية في بداية اندلاعها.
- خصصت الصحافة الإسلامية الصادرة في تركيا أعدادًا خاصة بمناسبة
الذكرى التاسعة والعشرين لوفاة الإمام بديع الزمان النورسي رحمه الله مؤسس
حركة النور في تركيا، والذي أمضى أغلب سنوات عمره في سجون الطاغية أتاتورك.
- بيانات حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين «حماس» ونشاطاتها
الجهادية أصبحت تأخذ حيزًا هامًا في جميع الصحف والمجلات الإسلامية الصادرة
في إسلام بول وأنقرة والمدن التركية الأخرى.
وبالمقابل تفرض الصحافة العلمانية
واليسارية والماسونية تعتيمًا كثيفًا على بيانات ونشاطات حماس الجهادية، في الوقت
الذي تفسح فيه صفحاتها لطرح وجهات النظر المؤيدة للحلول الاستسلامية التي تصب في
صالح العدو الصهيوني وحليفته الاستراتيجية أمريكا.
- انضمت مجلة «الدعوة» الصادرة في إسلام بول بتركيا باللغة التركية
إلى قافلة الصحافة الإسلامية الملتزمة في تركيا، ومن الجدير أن الصحافة
الإسلامية في تركيا أصبحت تفرض وجودها على ساحة الصحافة التركية بزخم ثقيل،
وتستأثر بقطاعات واسعة من القراء وخاصة في أوساط المثقفين والجامعيين والشباب.
- تلقى الترجمات التركية لمؤلفات الإمام الشهيد حسن البنا، والشهيد
سيد قطب، والشيخ المجاهد سعيد حوى رحمه الله، والأستاذ فتحي يكن، إقبالًا
متزايدًا في قطاعات المثقفين والشباب، وتعاد طباعة معظم هذه المؤلفات بشكل
دوري، وبعضها طبع أكثر من طبعة في خلال شهر واحد.
- تمخض المؤتمر العام الأخير لحزب الشعب الاشتراكي التركي عن تعزيز
فبضة التيار النصيري اليساري على الحزب حيث رشح النصيري دنيز بايكال أمين عام
الحزب قبضته على الحزب من خلال الأغلبية التي يتمتع بها النصيريون في أجهزة
الحزب القيادية العليا، وتقول تقارير صحفية نشرت في تركيا إن زعيم الحزب
إيردال ابن عصمت إينونو مساعد أتاتورك ورئيس الجمهورية والوزارة الأسبق في
تركيا بات لا يخفي تخوفه من طموحات النصيري دنيز بايقال للوثوب إلى زعامة
الحزب.
- رئيس قسم اللغة العربية وآدابها في كلية الآداب في جامعة أتاتورك
البروفيسور العلماني أحمد شاكر ألغى احتفال القسم بتخريج فوج من طلبة
القسم عندما فوجئ بأن الطالبة التي حصلت على الدرجة الأولى بين المتخرجين
والتي كان من المقرر أن تلقي كلمة نيابية عن الفوج المتخرج ترتدي الزي الشرعي
الإسلامي.
- مؤسسة الإسراء للصحافة والنشر نظمت في إسلام بول ندوة بعنوان
«حرية الفكر والعقيدة» شارك فيها عدد من أساتذة الجامعات والصحفيين والكتاب
يمثلون التيار الإسلامي والتيار اليساري العلماني، وبينما طالب الإسلاميون
بإلغاء جميع المواد التي تقيد حرية الفكر والعقيدة في الدستور التركي، اقتصرت
مطالبة اليساريين والعلمانيين على إلغاء المادتين رقم 141، 142 اللتين تحظران
الفكر الشيوعي وطالبوا بإبقاء المادة 163 التي تحظر أية نشاطات إسلامية بحجة
أن إلغاءها قد يؤدي إلى إعادة حكم الشريعة إلى تركيا.
في الهدف ألا بعدًا للطائفية
طائفتنا الختمية والأنصار في السودان حكمتا
البلاد بحق وهمي ففسدتا وأفسدتا حتى ظهر الفساد في البر والبحر والجو.
هذه الطائفة التي تدثرت بدثار الدين ونزلت
ميدان السياسة برداء الكهنوت وخاضت الغمار غير آبهة بالعارض فخاضت كالذي خاضوا
أثقلت الأمة بآثامها فجعلوها أحاديث ومزقوها كل ممزق.
ترأس زعماء الطائفية أحزابًا جعلوها
واجهاتهم السياسية فخرجوا عن حدود الدين وصرعوا القداسة على أعتاب السياسية وهدموا
بإصرار عنيد قواعد الدين وأساءوا حكم الرعية والتفتوا لمطامعهم وحققوا مصالحهم
وعرف الشعب أن ليس لهم فضل في الزود عن الدين وإن لبسوا لباس رجال الدين.
تولى أمرنا رجال الطائفية الذين انصرفوا
إلى اللهو واللعب ومالوا إلى السرف والترف وأضاعوا الوقت في الكبد والمكر وبددوا
الطاقات في العداوة والبغضاء فكثرت الفتن وتعرض الوطن لأخطار التمزق والتشرد
والانحلال وصار الطريق ممهدًا لمجرم الحرب قرنق ليأتي ويحكم المسلمين من الخرطوم.
الطائفية التي كانت تحكم في البلاد وتتحكم
في الرعية قد أبطلت الحقوق وعطلت الحدود وأعانت على ظهور الشقاق والنفاق حتى اتخذت
الكفار أولياء من دون المؤمنين فكانت حقًا فتنة عمياء صماء بكماء «لا تسمع لنا
عقها ولا تنساق لقائدها».
ادعى زعيما الطائفتين أن كل منهما نبت من
شجرة النبوة لاستدار عطف الجماهير المحبة لتلك الشجرة المباركة فأوحوا إلى العامة
أن طاعتهم واجبة والوقوف بجانبهم فرض، أما أولئك الذين يسفهون أحلامهم ويفضحون
سيرتهم ويعرون حقيقتهم فهم أعداء وأعداء ذاتهم في النار!!
أملى الله لهم فحسبوا أن ذلك خير لأنفسهم
فآثروا العاجلة على الآجلة والفانية على الباقية فركبوا الآثام وركضوا خلف الدنيا
ركض الوحوش في البرية حتى أتاهم بأس الله بياتًا وهم نائمون وبعضهم بلا خجل يعلبون.
آسفوا الله فانتقم منهم ﴿فَتِلْكَ
بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا﴾ (النمل: 52) لولا أن تم
استنقاذ الأمة من بلاء الطائفية المبين وشرها المستطير ولولا أن كتب الله الخلاص
لشعبنا المنكوب وخلصه من ظلم الطائفية وتسلطها وطغيانها لكنا اليوم نقف على
الأطلال نبكي السودان كما نبكي لبنان وفلسطين وأفغانستان فكل هذه البلاد ضاعت بسبب
الطائفية الدينية السياسية أو كما بكى أجدادنا الأندلس التي ضاعت أيضًا بسبب
الطائفية.
ألا بعدًا للميرغنية والمهدية كما بعدت
الشاهنشاهية والناصرية والبورقيبية
محمد اليقظان