; الجسور المقطوعة | مجلة المجتمع

العنوان الجسور المقطوعة

الكاتب الشيخ أحمد القطان

تاريخ النشر الثلاثاء 15-مارس-1988

مشاهدات 64

نشر في العدد 858

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 15-مارس-1988

قال تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ ۚ﴾ (الرعد:36).

 

يقول الإمام ابن القيم عن الأحزاب الحاكمة بجميع أنواعها الذين يضطهدون الدعاة إلى الله: «واتخذ الشيطان منهم حزبًا ظاهروه ووالوه على ربهم، يدعون إلى سخطه، ويطعنون في ربوبيته، وإلهيته ووحدانيته، ويسبونه ويكذبونه! ويفتنون أولياءه! ويؤذونهم بأنواع الأذى، ويجهدون على إعدامهم من الوجود! وإقامة الدولة لهم ومحو كل ما يحبه الله ويرضاه! وتبديله بكل ما يسخطه ويكرهه، ومعرفته - أي عرف الله الداعية - بهذا العدو، وطرائقهم وأعمالهم ومآلهم، وحذره موالاتهم والدخول في زمرتهم والكون معهم». المرجع: تهذيب مدارج السالكين ص 135.

 

تلاحظ أخي الداعية عبارات ابن القيم وكأنه يصف الأحزاب الشيوعية والعلمانية والثورية الحاكمة اليوم.

 

فهو يستخدم كلمة «الحزب» و«يدعون إلى سخطه» وهذه هي أجهزة إعلامهم. «ويطعنون في ربوبيته وإلهيته» وهذا شعارهم القائل: لا إله والحياة مادة! «ويسبونه ويكذبونه» وهذه أدبياتهم وقصائدهم مملوءة بسب الرب - سبحانه - «ويفتنون أولياءه ويؤذونهم». وكل سجونهم الآن تشهد على ذلك!

 

«ويجهدون على إعدامهم من الوجود» فهؤلاء قوافل الشهداء صدرت فيهم أحكام الإعدام فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر. «وإقامة الدولة لهم» فجميع المناصب الهامة في الدولة بيد أعضاء الحزب الحاكم وكما يقول الشاعر:

 

كل فرد من الرعية عبد *** ومن الحزب كل فرد أمير

 

وأخيرًا يقول ابن القيم عن تبديلهم للمناهج وإزالة كل مظهر إسلامي: «ومحو كل ما يحبه الله ويرضاه وتبديله بكل ما يسخطه ويكرهه». وفي النهاية حذارِ من الدخول فيهم وفي زمرتهم.

 

فكيف يا أخي الداعية نمد الجسور إلى هؤلاء؟

 

 

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :