العنوان حديث ما بعد النطق بالحكم
الكاتب صهيب جاسم
تاريخ النشر الثلاثاء 04-مايو-1999
مشاهدات 89
نشر في العدد 1348
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 04-مايو-1999
حديث ما بعد النطق بالحكم
أنور إبراهيم يعلق على قرار إدانته أمام قرار القضاة في المحكمة:
•ربيت على مثل يقول: «ميراث النمر جلده وميراث الرجل ذكر اسمه»
•العدالة روح البلد.. ومصيبتنا أن هناك أناسًا مستعدين لبيع أنفسهم بثمن بخس.
•لأنني واجهت الفساد عوقبت بالعزل.. وقيل لي: «استقل أو لأحاكمنك»!
•مع أنني متهم بالفساد المالي إلا أن المدعي العام لم يثبت ذرة استغلال لمنصبي في إغناء نفسي وعائلتي
كوالالمبور: صهيب جاسم
بعد النطق بالحكم عليه بالسجن ست سنوات يوم ١٤ من أبريل الماضي، طلب أنور إبراهيم وزير المالية، ونائب رئيس الوزراء السابق، الكلمة لكن القاضي أوجستين بأول-الذي أصدر الحكم - رفض ذلك، إلا أن أنور أصر على طلبه، وبعد مناقشات سمح له القاضي بالحديث الذي امتد لنحو ربع ساعة.
فماذا قال أنور إبراهيم في كلمته؟ وكيف تلقى الحكم القاسي بالإدانة، وماذا كان تعليقه ورد فعله؟
هذه ترجمة تنفرد بها مجلة المجتمع لذلك الحديث المهم:
«في البداية أود أن أشكر محامي التسعة الذين دافعوا عني بهذه المهارة والروح العالية، فهم يستحقون عظيم الإعجاب، إنني منذ البداية لم يكن لدي أمل على الإطلاق بأنني سأحاكم بإنصاف، ولا أقول هذا تحيزًا، ولكن على أساس معلومات كنت مطلعًا عليها شخصيًّا، فعندما كنت في الحكومة كان يشكو إلى الكثير من كبار المسؤولين أشكالًا كثيرة من المآسي في آليات الحكومة بما في ذلك القضاء؛ لأنهم لاحظوا موقفي الإصلاحي.
ومن ذلك أن قاضيًا قدم - بمبادرة منه - تقريرًا مفصلًا لي عن الأزمة الخطيرة التي يعيشها النظام القضائي في بلادنا، وضرب لي أمثلة كثيرة على سوء السلوك الشخصي، وسوء الأداء المهني في مجريات قضايا المحاكم.
ليس لدي أمل في العدالة، إن التهم جزء من المؤامرة السياسية لتدميري وضمان بقاء محاضير محمد في السلطة مهما كان الثمن؛ حتى لو كان ذلك التضحية بالقليل المتبقي من كرامة القضاء... «استقل أو لأحاكمنك»، هكذا كان تحذير محاضير صباح يوم الثاني من سبتمبر الماضي، أليس هذا فسادًا إداريًّا عندما يستخدم رئيس الوزراء القضاء وسيلة يمارس بها ضغطًا سياسيًّا؟!
كل مؤسسات الدولة بما في ذلك مكتب المدعي العام والشرطة، بل حتى القضاء تقع تحت يد رئيس الوزراء، في أيام الملكية المطلقة لم يكن الملك ليخطئ، وهذا ما يحصل بالضبط في بلدنا الآن، زمرة النخبة الحاكمة ذات مناعة من رفع دعوى ضدها.. وأولئك الذين يقفون ضدها يعذبون ويلحق بهم الخزي والعار بتهم ملفقة!
في بداية المحاكمة أبدى القاضي المحترم بعض الشجاعة عندما منع رجال السلطة من التعليق على مجريات القضية، لكن الشجاعة خانته عندما علق رئيس الوزراء بشكل صارخ مقللًا من احترامه للمحكمة عندما قال: إن الفوضى ستعم البلد لو برئ أنور من تهمته، أليس هذا تحذيرًا للمحكمة، ولم ينطق المدعي العام ببنت شفة. لكن القاضي استرد شجاعته ونشاطه عندما حاول فريق الدفاع مسالمة أحكامه، وفي الواقع فإن هذه المحاكمة قد أثرت على التصور تجاه نظامنا القضائي، ليس بين الماليزيين وحدهم، ولكن في الأوساط الدولية، لقد فتحت أعين الناس. وعندما حكمت المحكمة بأن الحديث عن المؤامرة السياسية أو إحضار شهود معينين غير مناسب، فإنها ساعدتني على إثبات حقيقة المؤامرة، ولم يكن هذا ممكن التحقق حتى لو طفت في الولايات في حملة وطنية دعائية فقد جنبتني المحكمة هذا العناء.
لقد لفقت التهم ضدي؛ لأنني عملت ضد الفساد الإداري والمالي واستغلال السلطة والمحسوبية في الحكومة، وقد أعلن القاضي بقوله: «دع البلاد كلها تكون فاسدة لكن هذا ليس له علاقة بالتهم»، لكن الفساد هو القضية في الحقيقة، ولأنني واجهت الفساد عوقبت بالعزل، وبسبب الفساد لا يمكن أن تجري القضية بشكل عادل.
ومع أنني متهم بالفساد المالي، إلا أن المدعي العام لم يثبت بذرة من دليل ولم يحاول في الواقع أن يثبت أنني استغللت منصبي لإغناء نفسي وعائلتي، ولكن رئيس الوزراء أمر بيتروناس «شركة البترول الوطنية»، أن تنقذ شركة كونسورتيوم باركابلان التي يمتلكها ابنه ميزران محاضير.. أليس هذا فسادًا ماليًّا، وفي حوزتي تقرير عن تحقيق سلوكيات وزير قدمت إلي من المدعي العام آنذاك، ويختتم التقرير بهذه الجملة توصي وكالة مكافحة الفساد وقسم الدعوى بمكتب المدعي العام بأن «بي١» الوزير المتهم أحد أعضاء مجلس الوزراء غير أنور، يستحق المحاكمة قضائيًّا، وقد وقع التقرير في١٤/٣/ ١٩٩٥م من قبل مدع عام باسم عبد الغني باتايل، وهو رئيس فريق الدعوى ضد «أنور!» وعندي رسالة مكتوبة من قبل أحد كبار التجار إلى دائم زين الدين وزير المالية قبل تعيين أنور وبعد عزله الآن، كتبت له عندما كان وزيرًا للمالية يقول فيها له: في حالة وفاتي أو شللي بشكل دائم، فإن هذه الرسالة تؤدي وظيفتها كدليل قاطع على حقك في ممتلكاتي، والقدر المالي المذكور يصل إلى مئات الملايين.
إنني أكرر تحدي إلى العصبة الحاكمة أن يكشفوا بشكل كامل عن الأسهم والصفقات والرخص الاستثمارية التي صودق عليها من قبل دائم زين الدين ومن قبلي ومشاريع الخصخصة المصادق عليها من قبل وحدة التخطيط الاقتصادي.
إن التهم الموجهة ضدي ليست تهمًا تخص ربحًا ماليًّا، ولكن تخص استغلال السلطة، ولكن خلال مجريات الدعوى ضدي كان هناك الكثير من الأدلة الصارخة على استغلال السلطة من قبل رئيس الوزراء التي تدل بوضوح على وجود مؤامرة، ومنها القسر والتهديد، بل حتى التعذيب استخدم ضد من لفق الأدلة ضدي.
ولدي أدلة على هذه المؤامرة ابتداءً من مشاركة المدعي العام في إعداد شهادات الشرطة الخطية التي خططت لتشوه سمعتي في قضية نالا كاروبان باتهامي بسوء سلوكي الخلقي والخيانة وتسريب أسرار الدولة والفساد الإداري... وحتى إكراه وتعذيب د. منور أنيس وسوكما دارما وان ومايور عبد الرزاق، ثم الاجتماع بين الشرطة والمدعي العام ليلة العشرين من سبتمبر الماضي «ليلة اعتقال وتعذيب أنور»، لكن القاضي لم يكن صبورًا ليستمع لهذا الكلام، وكما يقول سقراط: يجب أن يكون القاضي صبورًا عند سماعه الأدلة للطرفين، وفي المقابل في قضيتي واجه محامي زينور زكريا تهمة عدم احترام الهيئة القضائية، وحذر آخرون من أنهم سيواجهون المصير نفسه. إن لدي أدلة دامغة على وجود مؤامرة وخداع، لكن كل هذا ألقي جانبًا ... بل إن المحكمة واجهت ذكر محاضير ودائم زين الدين في المحكمة بشكل، وكأنها أجرت جلساتها لحمايتهما وليس للوصول إلى الحقيقة.
عندما كنت في منصبي أشرت إلى الحاجة إلى إصلاح قضائي واستقلال النظام القضائي بشكل أعمق، وكثير من الأغنياء والأقوياء لم يستجيبوا برضا لدعواتي، وقرأ الكثيرون تصريحاتي وهم في غمرة الشك. لكنهم الآن خالون من كل شك. وكما يقال فإن «تفاحة فاسدة واحدة قد تتلف كل السلة»، وكذلك سلوك فئة صغيرة من الناس دمر النظام القضائي ومؤسسته ولم يقتنع الشعب بذلك، إلا عندما أصبحت عن غير قصد ضحية ذلك الخراب، ولكني لا أسف على ذلك أبدًا، ولعل ذلك قليل من التضحية مني لأقنع شعبي كيف أن الإصلاح ضروري وعاجل قيامه في هذا البلد وخاصة مؤسسات القضاء والأمن ومكتب المدعي العام.
إن العدالة هي روح البلد وإن مصيبتنا أن هناك أناسًا مستعدين لأن يبيعوا أنفسهم بثمن بخس، ولقد ربيت على مثل ملايوي قائل: «ميراث النمر جلده، وميراث الرجل ذكر اسمه»، فإذا أردت أن أضيف للمثل، فماذا أقول عن ميراث القاضي؟ وبالتأكيد لن يكون غير ما حكم به، إذا كان حكمه عادلًا فسيذكر على مدى الأجيال بذكر حسن، وإلا فإن الظلم شين حتى يوم القيامة.
إنني قد حوكمت محاكمة تشتم رائحة نتانتها في السماء، وإن هذا مطلق الخزي والعار، إن تعريف الفساد الإداري والمالي السخيف ويوقع الاشمئزاز في النفس عندما يضع الإنسان في باله كيف أن مليارات الرنغكات من حقوق الشعب تبذر من قبل قادته للإنفاق على أولادهم وأصدقائهم. لقد جعلوا الطمع والسلوكيات غير الأخلاقية ميدانهم الأول، ورفعوا أنفسهم فوق القانون.
لقد أدنت بالتهم، لكن الشعب يعلم أن الحكم كان على أساس الأمر الذي كتبه وأعده المتآمرون، إنهم المتآمرون وليست المحكمة التي ستسجنني، لكن تذكروا أن الإنسان مخلوق من روح وجسد، فقد يكون جسدي مسجونًا، لكن روحي حرة طليقة، وهناك من هم أحرار ظاهريًّا، لكن أرواحهم ستبقي إلى الأبد مقيدة بمناصبهم ومسمياتهم.... وفي الحقيقة فإن أرواحهم تشترى وتباع.
وإن هذه المحاكمة كانت دعوى سياسية مختبئة بقناع القانون، وإنني لأنصح المتآمرين بأن يوقفوا هذه التمثيلية التي تبعث على الغثيان.
وفي الختام لكل الماليزيين - بكل أعراقهم وأديانهم - أبعث شكري وامتناني على دعمهم لي، وأدعوهم لأن يشدوا من أزرهم من أجل الإصلاح، وإذا كنا نحب ماليزيا، فلنناضل ضد الظلم، من أجل تأسيس العدل والحرية، وإن الفاسدين والمخادعين كالدود يتلوى في الشمس الحارة ... إن فجرًا جديدًا سيشرق في ماليزيا، فلننظف بلدنا من النفايات والقذارات التي خلفها المتآمرون... ولنبن ماليزيا الجديدة المشرقة من أجل أبنائنا.
في خطورة رائدة بأكاديمية أوكسفورد للدراسات العليا
كرسيان جديدان لدراسات الطفل المسلم وإعجاز القرآن والحديث
قررت أكاديمية أوكسفورد للدراسات العالية افتتاح كرسيين جديدين بها: الأول لدراسات الطفل المسلم في أوروبا والغرب، والثاني لدراسات الإعجاز في القرآن الكريم والحديث الشريف.
وصرح الدكتور أحمد بسام ساعي رئيس الأكاديمية لـ المجتمع بأن أهداف الكرسي الأول إقامة دورات تدريبية لآباء وأمهات ومربين من مختلف الأقطار الغربية بهدف نشر الوعي التربوي المطلوب وإرسال مدربين مختصين لإقامة مثل هذه الدورات في مختلف الدول الغربية، مع إصدار مجلة تربوية متخصصة. وكذلك وضع مناهج تربوية منزلية سنوية بين أيدي الآباء والأمهات توازي مناهج الدراسة وتلتزم بآداب النبوة، وذلك كله من أجل حماية أطفال المسلمين في المغترب من أخطار الذوبان.
وأضاف أنه بالنسبة للمشروع الثاني فهو يهدف إلى وضع تفسير جديد للقرآن الكريم على ضوء نقل دراساته إلى مرحلة جديدة توازي كشوف العصر.
موضحًا أن من أهداف هذا الكرسي أيضًا وضع شروح جديدة لكنوز الحديث، وكذلك وضع معاجم جديدة متطورة للقرآن والحديث تشمل الجوانب الإعجازية الفقهية والعلمية واللغوية، مع وضع معجم مقارن بين لغتي القرآن والحديث، يظهر بشكل علمي إعجاز التمايز بين الأسلوبين القرآني والنبوي.
وأشار إلى أن الأكاديمية تسعى - من أجل إنشاء هذين القسمين - إلى جمع مليوني جنيه إسترليني بحيث تكفي حصيلة استثمار المبلغ لتغطية نفقات المشروعين السنوية، وتعيين أساتذة لتدريس الموضوعات والإشراف على الطلبة الدارسين للحصول على الدكتوراه في أي منهما.
ويذكر أن أكاديمية أوكسفورد للدراسات العالية أول كلية بريطانية ذات إشراف عربي إسلامي تنال اعتراف الجامعات البريطانية، وتمنح من خلال جامعة بورتسموث وجامعة أوكسفورد بروكس شهادتي الماجستير والدكتوراه في مختلف العلوم المختصة بدراسات الشرق الأوسط والعالم الإسلامي.
ويؤكد رئيس الأكاديمية أنها تأمل في أن تتمكن من افتتاح القسمين الجديدين بها وتعيين الأساتذة المطلوبين في أقرب وقت ممكن، وحالما يتوافر لها المبلغ الكافي للبدء في إجراءات التأسيس؛ إذ إنها كلية مستقلة، مشيرًا إلى أنه يمكن إرسال التبرعات بشيك باسم الأكاديمية إلى عنوانها في أوكسفورد، أو تحويل المبلغ مباشرة إلى حسابها التالي:
Account Name: Oxford Academy for Advanced Studies - Bank: Barclays Bank PLC - Sort CODE; 20 -65-18Account Number: 90706183BRanch: Sammertown, Oxford. U. KAddress: 193 Cowley Road OxfordOX4 1UTEngland Tel: +44+1865 201336Fax: +44+1865 201337Email: oaas@dial. Pipex com.