; القراء يستفتون (918) | مجلة المجتمع

العنوان القراء يستفتون (918)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 30-مايو-1989

مشاهدات 80

نشر في العدد 918

نشر في الصفحة 58

الثلاثاء 30-مايو-1989

 

 يجيب على أسئلة هذا العدد الدكتور خالد المذكور حفظه الله

لا يباح الإجهاض إلا في حالة الخطر الشديد الذي يهدد حياة الأم حال الحمل أو عند الولادة.

هناك أحاديث صحيحة تبين أن المرض يكفر السيئات ويمحو الذنوب

 

القارئة مريم. ج. م من الكويت تسأل:

 

أنا طالبة جامعية متزوجة وحامل منذ شهر ونصف، وكنت دائمًا متفوقة في دراستي وأحصل على درجة عالية، وأخشى وأنا حامل مع معاناتي من الرحم والتعب عدم استطاعتي المذاكرة والحصول على الدرجات العالية، فهل أستطيع إجهاض الحمل خاصة وقد مضى على الحمل شهر ونصف فقط لأجل التركيز على دراستي؟

 

الإجابة:

 

أختي الفاضلة: لا يباح الإجهاض إلا في حالة الخطر الشديد الذي يهدد حياة الأم حال الحمل أو عند الولادة.

 

والسبب الذي تريدين إجهاض الحمل من أجله وهو التركيز على المذاكرة وتحصيل الدرجات العالية لا يبيح لك إجهاض حمل استقر في رحمك.

 

القارئة و. ج. ع من المملكة الأردنية الهاشمية تسأل:

 

تقول إنها قرأت في كتاب «أن الرسول صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والموصولة، والنامصة والمتنمصة، والمتلفجات بالحسن»، وتطلب مني شرح هذا الحديث الذي لا تحفظ نصه.

 

الإجابة:

 

أختي الفاضلة، وردت أحاديث في هذه الألفاظ التي ذكرتيها في رسالتك؛ منها حديث أسماء رضي الله عنها قالت: سألت امرأة النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا رسول الله، إن ابنتي أصابتها الحصبة فامرق شعرها «يعني جف شعرها بسبب المرض» وإني زوجتها، أفأصل فيه؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الواصلة والموصولة».

 

ومنها حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال في حديث طويل: «لعن الله الواشمات والموتشمات والمتنمصات والمتفلجات للحسن». (وكلا الحديثين متفق عليهما من البخاري ومسلم).

 

وإليك معاني الألفاظ التي طلبتيها.

 

الواصلة: أي التي تصل شعرها بغيره، والموصولة: أي التي يفعل بها ذلك.

 

الواشمة: فاعلة الوشم؛ وهو أن تغرز إبرة في أي جزء من الإنسان حتى يسيل الدم ثم يحشى بنحو كحل ويصير أخضر، والموتشمات هن اللاتي يفعل بهن ذلك. وهذا الفعل حرام يجب إزالته.

 

والمتنمصات: جمع متنمصة أي الطالبة إزالة شعر وجهها بالنتف ونحوه، وهو حرام إلا ما ينبت بلحية المرأة أو شاربها فلا حرمة فيه.

 

والمتفلجات: جمع متفلجة، وهي التي تفرق ما بين ثناياها بالمبرد إظهارًا للصغر، وهي عجوز، وكل هذه الأمور محرمة لا تجوز لورود اللعن بها في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم.

 

القارئ: جاسم. ب- من اليمن الشمالي يسأل:

 

كم عدد أولاد الرسول صلى الله عليه وسلم من الذكور والإناث؟

 

الإجابة:

 

للرسول صلى الله عليه وسلم من الأولاد الذكور ثلاثة ومن البنات أربع، وأولاده الذكور هم: القاسم -وبه كان يكنى صلى الله عليه وسلم، فيقال له: أبو القاسم- وعبد الله، وهما من السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.

 

وإبراهيم، وهو من مارية القبطية. وأولاده الثلاثة توفاهم الله وهم صغار السن.

 

أما بناته رضوان الله عليهن فهن: زينب، ورقية، وفاطمة، وأم كلثوم، وهن من أم المؤمنين السيدة خديجة بنت خويلد، وقد توفاهن الله تعالى في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا فاطمة، فقد توفيت رضي الله عنها بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بستة أشهر.

 

القارئ: سعد حمد النيل من السودان- أم درمان يسأل:

 

من هم أولياء الله؟ وما هي صفاتهم؟

 

الإجابة:

 

يقول الله تعالى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ (يونس: 64).

 

في هذه الآية الكريمة من سورة يونس يبين الله صفة أوليائه الذين تولاهم الله بحفظه وحياطته ورضى الله عنهم، فلا يخافون يوم القيامة ولا يحزنون، وقد روى سعيد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل: من أولياء الله؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «الذين يذكر الله برؤيتهم» لما هم عليه من التقوى والعمل الصالح والورع. وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه في هذه الآية: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «إن من عباد الله عبادًا ما هم أنبياء ولا شهداء، تغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة لمكانهم من الله تعالى، قيل: يا رسول الله، خبرنا من هم؟ وما أعمالهم؟ فلعلنا نحبهم، قال: «هم قوم تحابوا في الله على غير أرحام بينهم ولا أموال، يتعاطون بها، فوالله إن وجوههم لنور، وإنهم على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس، ثم قرأ: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

 

القارئة: س. ع. م من الكويت تسأل هذا السؤال: يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «خذوا نصف دينكم عن الحميراء»، وفي هذا دليل أكيد على دور المرأة في المجتمع، ولكن هناك حديث آخر يقول: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» مما يجعل هناك تناقضًا بين الحديثين؟ فكيف نفسر هذا التناقض؟

 

الإجابة: الحديث الأول الذي يقول: «خذوا شطر دينكم عن الحميراء» أو «خذوا نصف دينكم عن الحميراء» مشكوك في صحته إلى حد كبير جدًّا؛ فعلماء الحديث لا يعرفون له إسنادًا، ولا يعرفون من رواه، وقد سئل الإمام الذهبي عن هذا الحديث فلم يعرفه.

 

أما الحديث الثاني: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» فهو حديث صحيح مروي عن أبي بكرة رضي الله عنه قال: لما بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أهل فارس ملكوا عليهم بنت كسرى قال: «لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة». وهذا الحديث رواه الإمام البخاري والإمام أحمد ابن حنبل والإمام النسائي والترمذي، وتلقاه فقهاء المسلمين بالقبول وبنوا عليه حكمهم بأن المرأة لا تولى على الرجال ولاية عامة.

 

ومن هنا لا يوجد تناقض أصلًا؛ لأنه لا يعتد بهذا القول الأول، وهو مردود من قبل علماء الحديث، وأن الصحيح هو الحديث الثاني، ولكن كثيرًا من الناس لعدم علمهم وعدم بحثهم اشتهر على ألسنتهم هذا القول: «خذوا نصف دينكم عن الحميراء» وأخذوا يشرحونه ويفسرونه ويتعلقون به.

 

بينما شككوا في الحديث الصحيح وردوه وأخذوا يتساءلون عنه؛ وهو ثابت عند علماء المسلمين.

 

القارئة فاطمة. ج. م من المملكة العربية السعودية تسأل: هل في المرض تكفير للذنوب؟

 

الإجابة: نعم يا أختي، هناك أحاديث صحيحة تبين أن المرض يكفر السيئات ويمحو الذنوب، وهي كثيرة، منها ما رواه البخاري ومسلم قال: «ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذى حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطاياه».

 

وروى البخاري عن ابن مسعود قال: دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك «يتألم» فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكًا شديدًا، قال: «أجل، إني أوعك كما يوعك رجلان منكم». قلت: ذلك أن لك أجرين؟ قال: «أجل، ذلك كذلك، ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها».

 

فهذان الحديثان صريحان في أن المرض يكفر الذنوب ويمحو السيئات، ولكن ينبغي على المريض أن يصبر عند المرض حتى يؤجر ويكون خيرًا له؛ فقد روى مسلم عن صهيب بن سنان: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عجبًا لأمر المؤمن! إن أمره كله خير، وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن؛ إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل