العنوان الإنفلونزا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-ديسمبر-1992
مشاهدات 239
نشر في العدد 1031
نشر في الصفحة 56
الثلاثاء 29-ديسمبر-1992
الإنفلونزا: مرض وبائي حاد وخطورته
العالمية
تعريف المرض وخصائص الفيروس
الإنفلونزا مرض معدٍ حاد يتميز بوجود حمى شديدة وأعراض رشح من الأنف
وسعال وآلام عامة في جميع أجزاء الجسم و-خصوصًا- في الرأس يحدث عادة عند أو قرب
دخول فصل الشتاء غالبًا ما يأخذ صورة وبائية، فهو يصيب أكثر من فرد في الأسرة
الواحدة كما ينتشر بسرعة في الجماعات.
يسبب المرض فيروس يوجد منه ثلاثة أنواع وقد تم عزل الفيروس «أ» -لأول
مرة- في سنة 1933م ويتميز فيروس الإنفلونزا بخاصية مهمة هي قدرته على تغيير خواصه المستضدية
كل مدة من الزمن مكونًا فصائل مختلفة عن سابقتها وترجع أهمية فيروس الإنفلونزا إلى
أنه أهم مسبب للمرض وأكثر الأنواع انتشارًا وشيوعًا.
كيفية حدوث العدوى وموجات الانتشار
كيف تحدث العدوى؟
تنتقل العدوى من الشخص المريض إلى السليم بواسطة الرذاذ الذي يتطاير
في الجو ولذا؛ فإن وجود أحد المرضى في وسط مجموعة من الناس يعرض جميع أفرادها
للمرض، كما تحدث العدوى عن طريق استعمال أدوات لوثها المريض بإفرازات أنفه وفمه
ويحدث المرض بصورة فردية كل عام غير «أنه قد يأخذ صورة وبائية محلية في بعض
الفترات حيث يغطي معظم أو كل الدولة في نهاية فصل الخريف وبداية فصل الشتاء».
وقد حدث خلال القرن العشرين ثلاث موجات وبائية عالمية للإنفلونزا
اجتاحت جميع دول العالم- دون استثناء- في السنوات 1918، 1957، 1968.
والمرض يصيب جميع الأعمار، ولكنه أكثر انتشارًا في سن المدرسة كما أن
المرض تزداد حدته وخطورته بين صغار الأطفال والمسنين وذوي الأمراض المزمنة.
ويلاحظ أن المرض ينتشر في موجتين:
الموجة الأولى:
بين
طلاب المدارس والعاملين الذين يختلط بعضهم ببعض خارج بيوتهم.
والموجة الثانية:
بين
المقيمين في البيوت أو المؤسسات الذين لا يخرجون للعمل.
أعراض المرض ومضاعفاته الخطيرة
أعراض المرض
بعد فترة حضانة تتراوح بين يوم و3 أيام يبدأ المرض فجأة في
صورة قشعريرة وحمى وغالبًا ما تكون مرتفعة تصل إلى 39-40 درجة مئوية مع
شعور بالضعف وآلام في جميع الجسم -خصوصًا- الظهر والساقين وصداع شديد ويصحب هذه
الأعراض ألم في الحلق وسعال جاف، وأحيانًا رشح في الأنف واحتقان ملتحمة العينين مع
زيادة في إفراز الدموع- وتستمر هذه الحمى المرتفعة والأعراض لمدة يومين أو ثلاثة
ثم تهبط درجة الحرارة وتزول الأعراض الحادة وفي بعض الحالات يستمر ارتفاع الحرارة
لمدة خمسة أيام، أو أكثر دون مضاعفات وبهبوط درجة الحرارة يحدث بعض التحسن غير أن
الشعور بالضعف والإرهاق قد يستمر أيامًا وأسابيع قبل الشفاء التام.
وفي بعض الحالات الشديدة قد تتطور الحالة إلى نزلة شعبية والتهاب رئوي
و- خصوصًا- بين كبار السن وذوي الأمراض المزمنة فيبدو على المريض ضيق في النفس مع
ازرقاق في الوجه والشفتين وأحيانًا يفرز بصاق فيه دم، وقد تتضاعف الحالة وتؤدي إلى
الوفاة في خلال أيام معدودة من الإصابة بالمرض.
واحتمال حدوث مثل هذه الحالات الشديدة يكون أكبر بين الأشخاص المصابين
بأمراض مزمنة في الرئتين، وأمراض القلب كما يمكن حدوثها بين الحوامل والمسنين
وصغار الأطفال.
وفي جميع حالات الإنفلونزا العادية إذا لم تنخفض درجة الحرارة بعد
خمسة أيام واشتدت حدة السعال فهذا قد يكون دليلًا على حدوث مضاعفات جرثومية، وأخطر
هذه المضاعفات هو الالتهاب الرئوي وفي بعض الحالات قد تؤدي إلى التهاب في المخ.
ولا بد للطبيب أن يفرق بين الأنفلونزا وبين نزلة البرد البسيطة أو
التهاب الحلق واللوزتين وغيرهما من الأمراض التي تتشابه بدايتها مع الإنفلونزا حيث
تتميز الإنفلونزا بالحمى وشدة الأعراض المصاحبة للمرض.
التزام دولي للسيطرة على الأوبئة
ونظرًا لأهمية مرض الإنفلونزا الوبائية فقد اختارته منظمة الصحة
العالمية وجعلته من الأمراض الخاضعة لتبادل المعلومات على المستوى الدولي وأوجبت
على جميع الدول أن تبلغ المنظمة عند حدوث وباء بهذا المرض مع إعطاء معلومات واضحة
عن نوع الفيروس المسبب وخواصه والاستعانة بالمختبرات العالمية المتخصصة حتى يكون
هناك وقت كافٍ لإنتاج اللقاح الفعال.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل