العنوان فتاوى المجتمع عدد 2010
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 07-يوليو-2012
مشاهدات 59
نشر في العدد 2010
نشر في الصفحة 58
السبت 07-يوليو-2012
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
وقْف الذهب للأفراح
* امرأة عندها ذهب كثير، يصلح للحفلات، ومناسبات الزواج، فهل يجوز أن تعمل به صدقة جارية، بأن تجعله وقفاً تنتفع به النساء من أهلها وغيرهن، هل لها في ذلك أجر؟
- يجوز أن يكون الحلي من المصوغات وقفاً، ويكون لك أجر في ذلك إن شاء الله، فالحلي مما يجوز وقفه وإعارته للبس والتزين به لما روى نافع قال: ابتاعت حفصة رضي الله عنها حلياً بعشرين ألفاً، فحبسته على نساء آل الخطاب، فكانت لا تخرج زكاته.. قال ابن قدامة معللاً للجواز بأن الحلي عين يمكن الانتفاع بها مع بقائها دائماً، فصح وقفها كالعقار، ولأنه يصح تحبيس أصلها وتسييل الثمرة، فصح وقفها كالعقار، وأيضاً: فإن التحلي من المقاصد المهمة، والعادة جارية به، وقد اعتبره الشرع في إسقاط الزكاة عن متخذه، وجواز إجارته لذلك المغني مع الشرح الكبير 6/ 263 ، والمجموع 1/ 577 .
ظلم الموظف بأخذ جزء من مرتبه
* تقوم بعض شركات المقاولات الحاصلة على عقود تشغيلية مع جهات حكومية، بزيادة أرباحها باستخدام طرق تنقص فيها من أجر العاملين لديها، ولأن أغلب العمالة وافدة ومستضعفة ف اليمكنهم الاحتجاج على شركة المقاولات لخوفهم من فقْد وظيفتهم.. فما الحكم الشرعي من المال المكتسب من نقص أجر العمال على الطريقة الموضحة؟
- لاشك أن هذا من أكل أموال الناس بالباطل، وهو محرم بلا ريب، وهو سحت وظلم، وهذا المال من حق الموظف أو العامل، وقد قال النبي ﷺ: «لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه »، وإذا لم يرفعوا أمرهم للمحكمة خوفاً أو حفاظاً على عملهم؛ فالله تعالى ينصفهم يوم الدين.
تحديد ربح التاجر
* هل للتاجر أن يحدد لنفسه ما يشاء من الربح؟
- يجوز للتاجر أن يحدد لنفسه ربحاً يقبله المشتري على أن يكون ربحاً معتاداً غير فاحش فُحشاً يستغربه العارفون بأسعار السلع.
ولا يجوز أن يرفع السعر استغلالاً لشخص بذاته؛ لأنه غير عارف بالأسعار أو غريب عن البلدة.
*الإجابة للشيخ عبدالله بن بيه
*جمع المغرب مع العشاء في البلاد الإسكندنافية
* لدينا مشكلة نعاني منها في البلاد الإسكندنافية في فصل الصيف، ففي الصيف يتأخر وقت العشاء، فمثلاً: صلاة المغرب: 21:5 ، وصالة العشاء 1:00 صباحاً، في بعض المساجد يقومون بجمع المغرب مع العشاء، وفي البعض الآخر يصلون العشاء، بعد المغرب بساعة ونصف، وبعضهم ينتظرون هذا التوقيت يعني 1:00 صباحاً، فهل من بيان حول ما الأحسن؟
- مسألة الشفق في شمال أوروبا مشكلة؛ لأن الشفق في بعض الأحيان لا يغيب، والأمر في هذا واسع - إن شاء الله - وتتلخص سعته في بعض النقاط، منها:
-1 للمسلمين هناك أن يصلوا العشاء مع المغرب.
-2 كما لهم أن يدَعوا فرصة بين المغرب وبني الفجر؛ ليصلوا فيها العشاء، وهذا أولى.
-3 وإذا كانت المشقة قائمة، فإنه يجوز لهم الجمع؛ لأن الجمع للحاضر أجازه جمع من العلماء، فأجازه الإمام أحمد - يرحمه الله تعالى - للمرضع إذا كان يشق عليها أن تصلي كل صالة بمفردها، وأجازه جماعة من العلماء مثل ابن سيرين، وهو أحد قولي أشهب، وهو كذلك قول ابن حبيب من المالكية، كل هؤلاء أجازوا الجمع من غير عذر، وكذلك يقول العلامة ابن عرفة من علماء المذهب المالكي في القرن الثامن، يقول: كان بعض أشياخنا يجمع إذا أراد أن يدخل الحمام، والأصل في ذلك الحديث الصحيح الذي في صحيح مسلم 705 ، وغيره وهو أن النبي ﷺ جمع في غير خوف
ولا سفر، وفي لفظ: في غير خوف ولا مطر، وقد قيل لابن عباس: لم فعل ذلك؟ فقال: كي لا يحرج أمته.
فهذا أصل في جواز الجمع، فالمهم ألا يكون الجمع عادة، أما إذا جمع الناس لمثل هذه المشقات والضرورات، خاصة أولئك الذين لهم أعمال في الصباح، فهذا إن شاء الله جائز ولا شيء فيه على من فعله، لكن بشرط ألا يكون عادة، بمعنى أنه من وقت لآخر يصلون هذه الصلوات في أوقاتها.
*الإجابة للشيخ عبدالرحمن ابن ناصر البراك
اكتفاء المسافر بآخر ركعتين مع الإمام
* هل يكتفي المسافر بآخر ركعتين يدركهما مع الإمام؟
- المسافر إذا صلى خلف المقيم وجب عليه الإتمام لما جاء عن ابن عباس رضي الله عنهما في المسافر يصلي خلف المقيم، قال: يصلي صلاته.
وقال أهل العلم: هذا يلزم المسافر ولو لم يدرك إلا ركعة.
نظام المرور الجديد والربا
* ما حكم التقيد بنظام المرور الجديد؟ وهو: «إذا لم يسدد المخالف مخالفته خلال 30 يوماً تُضاعف عليه» ؟
- أشد وأقبح صور الربا ربا الجاهلية الذي حقيقته الزيادة في الدين في مقابل الزيادة في الأجل، فإذا حلّ الدين قال الدائن للمدين إما أن تقضي وإما أن تربي ومعنى تربي تزيد في الدين وأزيدك في الأجل، وهذا حرام باتفاق المسلمين، وهذا الدين إما أن يكون ثمن مبيع وهو الغالب أو عوضاً عن منفعةٍ، وقد يكون قرضاً فتبين أن ربا الجاهلية يتعلق بدين في معاوضة.
وأما الدين الذي يقرر عقوبةً مالية على فعل، وهو ما يسمى «مخالفة »، فليس له حكم دين المعاوضة، وما يقرر عقوبةً على التأخير هو من جنس العقوبة الأولى، وليس هو في مقابل الزيادة في أجل الدين الأول، لأن الدين الأول ليس مؤجلاً أصلاً، فكان كل من الدين الأول والثاني فرض عقوبة، فإن الذي فرض العقوبة الأولى على المخالفة يجعل التأخير مخالفة أخرى، وقد تكون العقوبة الأولى بحق، وقد تكون ظلماً وما كان ظلماً لا يضر المظلوم بذله ليخلص نفسه من المتابعة والأذى، والحاصل أن العقوبة الثانية بالغرامة ليست من الربا في شيء.
ظهور المرأة الداعية في التلفاز
* ما حكم ظهور المرأة الداعية على التلفاز بحجابها الشرعي؟
- الأصل أن المرأة فتنة بصورتها وصوتها، قال ﷺ: «ما تركت بعدي فتنة أضر على الرجال من النساء» متفق عليه، ولذلك حرص المتبعون للشهوات على إدخال المرأة في جميع برامج الإعلام المسموعة والمرئية.
وقد تتبرج المرأة في لباسها، وإن كانت متحجبة! وبناء على ما تقدم أقول: لا يجوز للمرأة أن تخرج في القنوات الفضائية داعية أو مفتية أو معلمة، بل يجب أن يقتصر نشاطها في الدعوة العامة على بنات جنسها في بيت أو مدرسة أو مسجد في مصلى النساء.
وبهذه المناسبة ننصح إخواننا القائمين على القنوات الإسلامية بأن يتقوا الله، ولا يغتروا بأقوال المتأولين الذين لا يرون بأساً من إدخال عنصر المرأة في القنوات الإسلامية، بل يدعون إلى ذلك ويؤيدونه بشبهات، ويكفي أن ذلك يوافق أهواء الذين لا يهوون إلا باطلاً، أو ما يجر إلى الباطل، ولهؤلاء نصيب من قول الله تعالى: ﴿يٍرٌيدٍ پَّذٌينّ يّتَّبٌعٍونّ پشَّهّوّاتٌ أّن تّمٌيلٍوا مّيًلاْ عّظٌيمْا﴾ النساء، نسأل الله أن يهدينا سواء السبيل، وأن يجنبنا سبيل المغضوب عليهم والضالين، آمين.
*الإجابة للشيخ عبدالعزيز ابن باز
رؤية النبي في المنام
* ما مدى صحة الحديث: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ،» والحديث الآخر: «من رآني فقد حرمت عليه النار »؟
- أما الحديث الأول وهو قوله ﷺ: «من رآني فقد رآني حقاً »؛ فهذا حديث صحيح وله ألفاظ منها قوله ﷺ: «من رآني في المنام فقد رآني، فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي »، ومنها قوله ﷺ: «من رآني في المنام فقد رأى الحق، فإن الشيطان لا يتمثل بي »، في عدة ألفاظ وردت عنه عليه الصلاة والسلام، وقد دلت كلها على أن الشيطان قد حيل بينه وبين أن يتمثل في صورة النبي ﷺ، فمن رأى النبي في المنام فقد رأى الحقيقة، وقد رآه عليه الصلاة والسلام، إذا رآه في صورته التي هي معروفة عند أهل العلم، وهو عليه الصلاة والسلام ربعة من الرجال حسن الصورة أبيض مشرب بحمرة كث اللحية سوداء وفي آخر حياته حصل فيها شعرات قليلة من الشيب عليه الصلاة والسلام، فمن رآه على صورته الحقيقية، فقد رآه، فإن الشيطان لا يتمثل به عليه الصلاة والسلام، وأما الحديث الثاني: «من رآني فقد حرمت عليه النار »؛ فهذا لا أصل له وليس بصحيح.
حديث السبعة هل هو خاص بالرجال
* هل حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله خاص بالذكور؟ أم من عمل عمل هؤلاء من النساء يحصل على الأجر المذكور في الحديث؟
- ليس هذا الفضل المذكور في هذا الحديث خاصاً بالرجال، بل يعم الرجال والنساء، فالشابة التي نشأت في عبادة الله داخلة في ذلك، وهكذا المتحابات في الله من النساء داخلات في ذلك، وهكذا كل امرأة دعاها ذو منصب وجمال إلى الفاحشة، فقالت: «إني أخاف الله » داخلة في ذلك، وهكذا من تصدقت بصدقة من كسب طيب لا تعلم شمالها ما تنفق يمينها داخلة في ذلك، وهكذا من ذكرت الله خالية من النساء داخلة في ذلك كالرجال، أما الإمامة فهي من خصائص الرجال وهكذا صلاة الجماعة في المساجد تختص بالرجال، وصلاة المرأة في بيتها أفضل لها، كما جاءت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله ﷺ.