العنوان فتوى عاجلة جدًا..!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 17-يناير-1978
مشاهدات 65
نشر في العدد 382
نشر في الصفحة 21
الثلاثاء 17-يناير-1978
يا علماء الإسلام.. أنقذوا عقيدة المسلمين في تايلاند..
أيها الإخوة في الله.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
فقد قام شخص بيننا يُدعى إبراهيم قريشي واسمه المشهور في اللغة التايلاندية –دريك كلسريء سواد- بإصدار كتابين في ترجمة معاني القرآن الكريم، الأول أسماه بيان القرآن وهو أقرب إلى التفسير منه إلى الترجمة صدر منه أربعة أجزاء ثم توقف وبعد خمسة عشر عامًا أصدر كتابه الثاني وأسماه قرآن مجيد، وهو ترجمة كاملة للقرآن الكريم.. غير مألوفة عند جماعة المسلمين مما أحدث بلبلة في الأفكار وأثار شبهًا كثيرة حول حقائق الإسلام الأمر الذي يُخشى منه على عقيدة المسلمين في هذا القطر الثاني؛ لذلك فقد رأينا أن نستفتيكم في هذه المسائل على ضوء الكتاب والسُّنّة وفهم علماء الإسلام لها ليميز الله الخبيث من الطيب وليبين وجه الحق أمام جماعتنا الذين هم في حاجة مُلحة لمعرفة الجواب الصحيح ورأي الإسلام الصريح والمسائل التي جاءت في الكتابين المذكورين ونريد التفضل بالإجابة هي:
1- زعم أن عيسى عليه السلام له أب وقال بأن الاعتقاد بأن عيسى ولد من غير أب ليست من عقيدة المسلمين.
2- أنكر كلام عيسى عليه السلام في المهد واستشهد بفقرات من إنجيل لوقا مؤكدًا أن عيسى كان عمره 12 عامًا.
3- أوَّل الآيات المتعلقة بقتل بني إسرائيل لأنبيائهم بأنها مجرد محاولات للقتل ونفى وقوع القتل.
4- ادعى بأن عيسى عليه السلام صُلب ولكنه لم يمت على الصليب.
5- قال بأن القضاء والقدر لا دليل لهما من القرآن الكريم.
6- أوَّل نتق الجبل ورفع الطور بأنهم كانوا في أسفل الجبل وليس المراد أن الجبل ارتفع فوقهم كأنه ظلة.
7- أنكر إلقاء إبراهيم عليه السلام في النار وذكر أن أعداءه أعدوا له مخططًا لذلك ولكن كشفه الله.
8- قال عن ترجمته للآية 18 من سورة الكهف وهي قوله تعالى: ﴿وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ﴾ (الكهف:18) الآية. قال بأن المراد بذلك هو أن شعوبًا نصرانية ستنهض بعد تخلف وسيبدأ عهد الاستعمار وأن هذه الشعوب ستألف تربية الكلاب.
9- وكذلك قال عند ترجمته للآية 31 من نفس السورة وهي قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُندُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا﴾ (الكهف:31)، بأن المراد من هذه الآية التنبؤ بانتصار العرب على الفرس والروم وما تتمتع به بلاد هاتين الإمبراطوريتين من خصوبة وعمران.
10- أنكر حد الرجم وقال إن الرسول رجم قبل نزول سورة النور عملًا بحكم التوراة فلما نزلت آية النور لم يرجم بعدها.
11- أول الشياطين في قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الشَّيَاطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ وَيَعْمَلُونَ عَمَلًا دُونَ ذَلِكَ وَكُنَّا لَهُمْ حَافِظِينَ﴾ (الأنبياء:82)، وكذلك: ﴿وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ﴾ (ص:37)، بأن المراد بذلك الأجانب أو شرار الناس.
12- قال في قوله تعالى: ﴿فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الأَرْضِ تَأْكُلُ مِنسَأَتَهُ﴾ (سبأ:14)، بأن دابة الأرض المراد بها رحبعام بن سليمان لضعف مملكة سليمان في عهده. والمراد بكلمة -منسأته-: نفوذه.
13- قال في ترجمة الآيات المتعلقة بالجن واستماعهم للقرآن في سورتي الأحقاف والجن بأن المراد بالجن: شعوب يهودية ونصرانية، وعلَّق بقوله إن النبي بشر أُرسل إلى البشر وما شأن الجن في ذلك؟
14- قال بأن النار مستشفى وأنها تفنى وأوَّل نعيم الجنة بأنه من قبيل المجاز والاستعارة.
15- يزعم بأن الكافر يخرج من النار.
16- تحدث في آخر كتاب صدر له قريبًا سماه -النار مستشفى- تحدث عن النار وصورها بأنها مستشفى وأن رحمة الله في الآخرة تشمل الكافر وفي معرض استشهاده قال بأن القول في –ابن آدم- المشار إليه في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له» بأن المراد من -ابن آدم- هنا المسلم فقط يعتبر ضيقًا في الفهم وليس عدلًا.
هذا قليل من كثير من الآراء التي ملأ بها كتبه، علمًا بأنه يعتمد على كتابي: -بيان القرآن، وقرآن مجيد- لمحمد علي اللاهوري رئيس جماعة الأحمدية القاديانية بلاهور.
نأمل منكم جوابًا عن هذه المسائل وما الموقف الذي يمكن أن تتخذه الجماعة المسلمة في بلدنا نحو هذا الرجل والله يجمعنا على الحق ويهدينا وإياكم إلى أقوم سبيل.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (جمعية خريجي الجامعات والمعاهد العربية بتايلاند).