; مجلس الأمة.. إقرار قانون التخطيط الاجتماعي والاقتصادي | مجلة المجتمع

العنوان مجلس الأمة.. إقرار قانون التخطيط الاجتماعي والاقتصادي

الكاتب المحرر المحلي

تاريخ النشر الثلاثاء 06-مايو-1986

مشاهدات 46

نشر في العدد 766

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 06-مايو-1986

  • النائب حمد الجوعان: «لا يمكن لمجتمع يسير وفق منهج علمي أن تصل به الأوضاع إلى ما نحن فيه برغم كل الإمكانيات».

    النائب د. عبد الله النفيسي: «إلزامية التخطيط مفرق رئيسي بين التخلف والتقدم».

    موجز الجلسة:

    في جلسته يوم الثلاثاء الماضي، ناقش مجلس الأمة مشروع قانون بشأن استقلالية القضاء ومشروع قانون بشأن التخطيط الاجتماعي والاقتصادي، فأقر الأخير وأحال الأول إلى اللجنة. وكان المجلس قد بدأ جلسته كالمعتاد بالتصديق على المضابط والاستماع لملاحظات النواب عليها ثم باشر النظر في جدول أعماله المعتاد.

    أضواء على الجلسة:

    في جلسة يوم الثلاثاء الماضي، دارت المناقشات في الجزء الأكبر من الجلسة حول موضوعين أساسيين، الأول مشروع قانون استقلالية القضاء، والثاني مشروع قانون بشأن التخطيط الاجتماعي والاقتصادي، وحول هذين الموضوعين يمكن تسجيل الملاحظات التالية:

    مشروع قانون استقلالية القضاء:

    لدى عرض مشروع قانون استقلالية القضاء للمناقشة، اعترضت الحكومة على عدم تضمن التقرير للتعديلات والمقترحات التي قدمتها، ويمكن حصر النقاط التي ذكرتها الحكومة ممثلة بوزير العدل فيما يلي:

    رأي الحكومة:

    تلخص الرأي الحكومي حول مشروع القانون بالنقاط الآتية:

    1.    الحكومة تتفق مع المجلس على دعم استقلال القضاء، وهذا ما ذكره وزير العدل بقوله: «غني عن القول إن الحكومة والمجلس متفقان كل الاتفاق على دعم استقلال القضاء، وهذا شيء غير مختلفين عليه».

    2.    أن اللجنة لم تضمن تقريرها تعديلات واقتراحات الحكومة، وهو ما عناه الوزير قائلًا: «عندما تسلمنا مشروع القانون من اللجنة وجدنا أن هناك إغفالًا لنصوص مواد كثيرة أدخلتها الحكومة على مشروعها، هذه المقترحات لم ترد ضمن التقرير».

    3.    أن هناك بعض الملاحظات من الحكومة على الصياغة، وهو ما تطرق له الوزير بالقول: «لدينا كثير من الملاحظات على الصياغة؛ لأنها صياغات قد تحدث إرباكًا عند التطبيق».

    4.    وطلبت الحكومة إعادة المشروع للجنة لدراسته مجددًا وأخذ ملاحظات الحكومة وإدراجها ضمن التقرير.

    5.    في رده على ما أثاره النواب حول عدم تقدم الحكومة بتعديلاتها بمرسوم رد الوزير قائلًا: «قدمت لهم الملاحظات وطلب مني أعضاء اللجنة أن أتقدم مرة أخرى رسميًّا بهذا الطلب عن طريق السيد الرئيس وعملتها، ويا ريت نبهت من الإخوان عن هذه الناحية».

    ملاحظات النواب:

    ورد النواب على النقاط التي طرحها الوزير بما يلي:

    1.    أن التعديلات التي تقدم بها الوزير كان ينبغي أن تأتي بمرسوم وليس بالطريقة التي قدمت بها وهو ما ذكره النائب أحمد باقر بقوله: «التعديلات لم تطرح بشكل رسمي عن طريق رئيس الحكومة بمرسوم إلى رئيس المجلس وإنما طرحت أثناء النقاش وإذا كانت الحكومة تتبناها كتعديلات على مشروعها الأصلي فيجب أن تكون بمرسوم».

    2.    أن الأخذ بما يقوله وزير العدل فيه مخالفة لمواد اللائحة وهو ما طرحه النائب حمد الجوعان قائلًا: «إذا أخذنا بمقولة وزير العدل فما جدوى المواد "103، 104، 105، 108" من اللائحة الداخلية التي تنص على أنه إذا قدمت تعديلات وكان لها تأثير على باقي مواد المشروع المعروض أُجّل نظره حتى تنتهي اللجنة من عملها».

    3.    أن المشروع قد درس فترة طويلة في اللجنة التشريعية تزيد على السنة وليس هناك من جديد يمكن إضافته وربما تريد الحكومة تأجيله لعرقلة الدور التشريعي للمجلس وهو ما أوضحه النائب حمد الجوعان بالقول: «المشروع صار له أكثر من سنة في اللجنة، ولا أعتقد أن جهدًا يمكن أن يضاف، إلا إذا كانت الرغبة في الإحالة لغرض في نفس يعقوب».

    4.    أنه ليس هناك استغلال من طرف لآخر وهو ما تطرق له النائب حمود الرومي قائلًا: «أشار الأخ يوسف محمد أن اللجنة استغلت حداثته في الوزارة وهذا كلام لا يليق، فاللجنة بعيدة عن استغلال أي وضع والمفروض أن وزير العدل عنده خبراء وجهات رسمية تعينه».

    ب- مشروع قانون التخطيط الاجتماعي والاقتصادي:

    واعترضت الحكومة كذلك عند عرض مشروع قانون التخطيط بدعوى وجود قانون الخطة الخمسية وطلبت إحالة المشروع إلى لجنة الخطة للتنسيق وإخراجها في قانون متكامل.

    رأي الحكومة:

    طرح وزير الصحة ووزير التخطيط ملاحظات الحكومة وتتركز بالآتي:

    1.    أنه يجب إعادة المشروع للجنة وإحالته من ثم إلى لجنة الخطة للتنسيق بين القانونين في قانون متكامل.

    2.    أن اللائحة تنص على إحالة أي مشروع أو اقتراح مرتبط باقتراح أو مشروع معروض على إحدى اللجان.

    3.    أن الاختلاف على الأسلوب فقط وهو ما ذكره الوزير بقوله: «نحن مختلفون على الأسلوب فقط ومع ذلك مستعدون أن نناقش هذا الموضوع».

    رأي النواب:

    رأت الأغلبية من النواب أن موقف الحكومة اختلف عن موقفها في اللجنة حيث لم تعارض المشروع وهو ما يمكن اعتبارًا عرقلة لعمل المجلس، ويمكن إيجاد النقاط التي طرحها النواب بما يلي:

    1.    أن الحكومة وافقت على المشروع في اللجنة وتأتي الآن تحاول إحالته وتأخيره وهو ما حدده النائب حمد الجوعان بقوله: «المشروع المعروض قدم من أكثر من سنة حضرت الحكومة ووافقت على المشروع في حينه ولكن تدور الأيام وتتغير مواقف الحكومة».

    2.    أن الخطة الخمسية مشروع مؤقت ومشروع قانون التخطيط هو مشروع دائم وهو ما طرحه النائب د. ناصر صرخوه بقوله: «موضوع الخطة الخمسية قانون مؤقت والمقترح من الأخ حمد هو موضوع دائم ولا يجوز أن يحيله إلى لجنة مؤقتة».

    3.    أن اعتراض الحكومة بهذا الشكل فيه إضاعة لوقت المجلس وهو ما أوجزه النائب د. عبد الله النفيسي قائلًا: «بدلًا من أن تضيع الحكومة وقتنا يجب أن تناقش المواضيع المطروحة بدلًا من تحويل الحوار إلى قلت وقال».

    حول الجلسة:

    في الجلسة الأخيرة برزت عدة ظواهر جديرة بالتسجيل ونقتطف منها الظواهر التالية:

    1.    لأول مرة يستطيع مجلس الأمة أن ينهي جدول أعماله ويناقش جميع البنود الواردة فيه دون أن يؤجل أي موضوع إلى جلسة قادمة، وهي ظاهرة جيدة تنبئ عن نشاط وجدية المجلس ونرجو أن تستمر في الجلسات القادمة.

    2.    وضح جليًا من خلال موقف الحكومة من مشروعي قانون استقلالية القضاء ومشروع قانون التخطيط أن هناك محاولات جادة من الحكومة لتأخير هذين القانونين، ويؤكد ذلك أن قانون استقلالية القضاء كان المجلس قد أعطاه صفة الاستعجال، وجاهدت الحكومة في الدور التشريعي الأول حتى تؤجله إلى الدور الحالي ووافق المجلس حينها على تأجيله لإعطاء الحكومة الفرصة بتقديم مشروعها وما تثار من ملاحظات حوله في الدورة الحالية قدمت الحكومة مشروعها ثم قدمت تعديلات على مشروعها، وبعد عرضه للمناقشة طلب إعادته إلى اللجنة مجددًا ونحن الآن في أواخر الدورة الحالية وهذا يعني أن القانون سيتأخر إلى الدورة القادمة، رغم إعطائه صفة الاستعجال.

    3.    من المؤكد أيضًا أن موقف الحكومة من قانون التخطيط الاجتماعي والاقتصادي ومحاولتها إعادته إلى اللجنة وإحالته إلى الجنة الخطة هو أيضًا لا يختلف من حيث الهدف من موقفها من قانون استقلالية القضاء، وهذان الموقفان يعطيان نموذجًا غير محمود ولا مرغوب من التعامل بين السلطتين، وبخاصة أيضًا إذا علمنا أن الحكومة كانت موافقة على مشروع قانون التخطيط لدى مناقشته باللجنة، ولم تذكر حينها رغبتها في إحالته إلى لجنة الخطة، وهذه الطلبات المتأخرة من الحكومة بل والتبدل في المواقف، لا يمكن على الإطلاق احتسابه ضمن عملية التعاون بين السلطتين بل على العكس يشير وبوضوح أن هناك نية من الحكومة في تعطيل وتأخير المجلس عن إنجاز المشاريع الحيوية والتي تمثل حاجة أساسية للمجتمع.

    4.    أيضًا، بموقفها الأخير من القانونين وضعت الحكومة نفسها في موضع حرج للغاية بخاصة وأن موضوعي استقلالية القضاء والتخطيط لا يختلف اثنان على أهميتهما ووجوب إخراجهما إلى حيز الوجود في صورة قانون، والموقف الحكومي الأخير يدعو إلى التساؤل فيما إذا كان هناك تخوف من الحكومة من إقرار القانونين، وما هي مبررات هذا التخوف؟

    5.    في التصويت على مشروع قانون التخطيط لم تجد الحكومة من يصوت معها من النواب على طلبها، حتى النواب الذين صوتوا معها على إعادة مشروع قانون استقلالية القضاء إلى اللجنة، لم يقفوا معها عند التصويت على مشروع قانون التخطيط، وهو ما يبين أن هناك قناعة نيابية وإجماعًا نيابيًّا على أن الحكومة ما قصدت من طلب الإحالة إلا المماطلة والتعطيل، وهو ما يجب على الحكومة أن تنأى عنه في المستقبل حرصًا على المصلحة العامة وحفظًا للتعاون بين السلطتين.

    كلمات:

    النائب جاسم العون: «يجب أن تفكر الحكومة بزيادة الطاقة الإنتاجية للهيئة العامة للإسكان بنسبة 50% ويمكنها أن تحل لنا 50% من الطلبات المتراكمة خلال الخطة الخمسية المستقبلية».

    النائب مبارك الدويلة: «وزير التربية يجيبني بعد شهر بقوله بأننا بصدد إعداد الرد والسؤال ما يتطلب إلا صفحة واحدة، وفي رده على أحد أسئلتي ذكر أنه ليس من حق النائب أن يسأل في هذا الموضوع، وسألت الخبير الدستوري فأجابني أن ذلك من حقك كنائب، وهذا الأسلوب من الوزير يعرض الحكومة لحرج هي في غنى عنه». النائب محمد المرشد: «أفاء الله علينا بالخير، ولو فرشناه بقطع من الذهب على جميع أرض الكويت لغطاها، وصرف على هذا البلد مالًا يعد ولا يحصى ولا يزال جانب التقصير واضحًا».

الرابط المختصر :