العنوان بريد القراء (العدد 739)
الكاتب بأقلام القراء
تاريخ النشر الثلاثاء 29-أكتوبر-1985
مشاهدات 32
نشر في العدد 739
نشر في الصفحة 46
الثلاثاء 29-أكتوبر-1985
- متابعات
- تعقيب
قرأت مقالة الأخ مهند من بیشاور باکستان «الثلج الأحمر»، في العدد 731 الموافق 3 سبتمبر 85، وأحببت أن أسلط الضوء على مجموعة نقاط غابت عن بال الأخ الحبيب مهند.
أخي الحبيب:
يمكنك نشر هذه العبارات في مجلات كثيرة غير المجتمع، ربما ستعذرني على هذا الكلام- يا أخي- ما عادت الأنغام تستهوينا، ولا عادت الكؤوس تطفئ ما في نفوسنا، لا يا أخي، إننا معكم في قلوبنا، وفي دعائنا، وعيوننا تتطلع إلى السماء لعل الفرج آت، تعال- يا أخي- وانظر إلينا تحت وطأة الأحزاب العربية الثورية كيف نذبح؟ تعال- يا أخي- وانظر سجوننا، ولكن لا يمكنك رؤيتها، إن الرائحة تزكم الأنوف، يقولون عندكم في أفغانستان: إن الشهداء يمكن أن تبشر أهلها بالشهادة في سبيل الله.
عندنا- يا أخي- عيناك لا تغفو إلا على حبوب «valium2»، عندنا- يا أخي- أعصابك لا يهدئها إلا الحبوب.
أخي الحبيب، في عام 84 جمعنا أموالًا للمجاهدين في أفغانستان، وقام أخ شاب -مثلك في حماسه، وفي عنفوانه- بهذه المهمة، ثم أمسكوه ووقع في أيديهم.. كنا نسمع صراخه، ولا نستطيع نجدته، وحتى جهادك، وحتى حماسك أعدموه، وراح دمه يصب في شلال المجاهدين، كانوا يقولون له: لو أن روسيا عرفت بصدد الأموال لتأثرت علاقاتنا بها، ونحن الآن في أمس الحاجة إلى السلاح الروسي!!
لا- يا أخي- لن نموت على ذراع الغانيات والراقصات، سنموت- إن شاء الله- شهداء في سبيله، فيا أخي، دع عنك هذه العبارات، وفقنا الله وإياكم لحب الخير والشهادة في سبيله، إنه نعم المولى، ونعم النصير.
عبد الله
اقتراح
القارئ قاسم الرضا – تركيا
تتوفر أعداد مجلتكم في مكتباتنا هذه الأيام، وباعتباري من قراء هذه المجلة التي تخدم الإسلام والمسلمين، لا يسعني إلا أن أقدم للعاملين فيها جزيل شكري وتقديري، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (التوبة: 120).
أما بخصوص المواضيع التي تطرحها المجلة من مقالات وأخبار تخص إخواننا المسلمين في شتى أنحاء العالم، فإنها جيدة، وأقترح إضافة أبواب أخرى للمجلة، تتناول فيها المواضيع الفكرية «كالفلسفة الإسلامية، والاقتصاد الإسلامي، وأمور أخرى في الفقه والشريعة بشكل عام»، وحسب قناعتي الشخصية فإن هذه المواد أصبحت ملحة في عصرنا هذا، ليقف المسلم وغير المسلم على الحقيقة النيرة التي ينطق بها الإسلام.
وأخيرًا فليبق فكر الإسلام صرحًا مدويًا يهتف بالحق والسلام، وما اقتراحي هذا إلا محاولة متواضعة لتذكير القائمين بتحرير المجلة إلى الأسلوب الناجع لإفادة قراء حائرين بردود فعل الأفكار المعاصرة.
آملين أن ينال اقتراحي هذا رضا المسؤولين.. والله يوفقكم.
المحرر: نرجو أن نكون عند حسن ظنكم، آملين أن نصل بالمجلة إلى المستوى الأفضل الذي يخدم الإسلام والمسلمين.
مع شكرنا الجزيل للأخ قاسم على عواطفه واقتراحاته.
رسالة
اسمحوا لي- إخوتي الأفاضل- أسرة مجلة المجتمع الإسلامية الرائدة، أن أرد على بعض العلمانيين وأعداء الإسلام من الشيوعيين وأذنابهم بالسودان، من أن الإسلاميين بالسودان قد خرجوا عن قاعدة الشعب السوداني، وبايعوا النميري عند إعلانه لقوانين الشريعة الإسلامية، والتي أطلقوا عليها هم قوانين سبتمبر.
أقول لكم- يا أعداء الله- إن الإخوان المسلمين قاطبة لا يطلبون الحكم لأنفسهم؛ فإن وجدوا من الأمة من يستعد لحمل هذا العبء، وأداء هذه الأمانة، والحكم بمنهاج إسلامي قرآني؛ فهم جنوده، وأنصاره، وأعوانه، وإن لم يجدوا فالحكم من منهاجهم الذي هو شرع الله، وسيعملون لاستخلاصه من أيدي كل حكومة لا تنفذ أمر الله، وعلى هذا فهم- أي الإسلاميون- أعقل وأحزم من أن يتقدموا لمهمة الحكم ونفوس الأمة على هذه الحال، وهم ليسوا مطية لأي حكومة من الحكومات العلمانية، ولا منفذين لغاية غير غايتهم، أو عاملين على منهاج غير منهاجهم، فليعلم ذلك أعداء الإسلام والمنادون بغير شرع الله.
صديق محمد عثمان
السودان
أثيوبيا تضطهد شعب أورومو المسلم
إن شعب أورومو شعب يوجد في قلب أفريقيا، يقدر هذا الشعب بـ «عشرين مليون نسمة»، ومساحة الأرض التي يعيش فيها هذا الشعب تقدر بـ «ستمائة ألف كيلو متر مربع» متصلة بالسودان غربًا، وبالصومال وجيبوتي شرقًا، وكينيا جنوبًا، ومنطقة أمهرا «إثيوبيا» وتغراي وأرتيريا شمالًا غربًا وشرقًا، وهي عبارة عن عشر مناطق متصلة من أربع عشرة منطقة هي مجمل ما تشكله إثيوبيا.
وهذه الأرض من أخصب الأراضي في شرق أفريقيا، وهي بسهلها وجبالها مكسوة بالحشائش والزهور الخضراء طول السنة.
وشعب أورومو نسبة المسلمين فيه تقدر بـ 80% فما فوق، يتكلمون بلغة واحدة، وهذا الشعب كان قبل مائة سنة شعبًا مستقلًّا، يحكم نفسه بنفسه بقوانين ديمقراطية في عمادات متعددة ودويلات إسلامية تاريخية، مثل ولايات هرر، ودارة وايفات، وجما، وعريسي، وبالي، وغيرها من سبع دويلات إسلامية، وفي زمن يقدر بمائة سنة إلى يومنا هذا غزته قبيلة امهرا المسيحية التي تقدر في الوقت الحاضر بـ 3 مليون نسمة، غزته بأسلحة أوروبية حديثة- مثل ما غزت أرتيريا الآن- برجال متدربين على هذه الأسلحة، بينما هذا الشعب ليس عنده إلا الرماح والسيوف والتروس، فانتصرت عليه هذه القبيلة الغازية، وقتلتهم قتلًا جماعيًا بمئات الألوف، بل قدر البعض عدد القتلى بخمسة ملايين، هدمت المساجد، وخربت المدارس، وذبحت العلماء، وفرضت على المسلمين بناء الكنائس، وأعطت أراضيهم للقساوسة، وجعلتهم خدمًا للقساوسة، وفتحت للمنتصرين الأقباط منظمات ومؤسسات، وهذا في عهد الإمبراطور منليك. ثم جاء بعده هيلاسيلاسي، وشدد الخناق على المسلمين، وعزلهم عن العالم الإسلامي، وأبعدهم عن مجال التعليم الديني والسياسي والثقافي، ثم هلك أيضًا، وخلف من بعده شر خلف، وهو الحكومة الشيوعية، وهذه الحكومة جاءت بأشد مما جاء به منليك وهيلاسيلاسي، جاءت برفض كل الأديان ولا سيما الإسلام، وقامت بعمليات وحشية، وقلبت قانون الحياة رأسًا على عقب، فرقت كل مؤتلف، وجمعت كل مختلف، وجعلت الأراذل والسفهاء والنساء والصبيان ولاة أمور الأفاضل والعقلاء والرجال المميزين، إن أطاعوهم ضاعوا وضلوا السبيل، وإن عصوهم أُذِلُّوا وأوذوا وعذبوا عذابًا، أو شردوا، بل وقتلوا.
ولا نستطيع أن نحصي ما يعاني منه هذا الشعب من أزمات اقتصادية، وسياسية، واجتماعية، وثقافية، وأخلاقية، وصحية، وأمنية، واستقرارية، وغير ذلك من الأمور التي لا تحصى، مما يستدعي من كل مسلم أن يقف موقف الداعم المؤيد لهذا الشعب المنكوب، الذي يتعرض لأبشع الجرائم من حكومة مريام الشيوعية الماركسية.. اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد.
أبو تراب الأرومي
بأقلام القراء
- تحت عنوان ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾ (الحج:35) كتب الأخ
المهندس غازي الجمل من الأردن يقول:
ثلاث كلمات من كلام الله- عز وجل- إذا تأملناها جليًّا نجد أنها تشير إلى آداب الإنفاق في سبيل الله، فمن أدب الإنفاق أن يستشعر المنفق أن المال مال الله- عز وجل- فهو صاحب الفضل والمنة، وهو الرزاق ذو القوة المتين، قال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ۖ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيْءٍ﴾ (الروم: 40)، فيجب ألا يغيب عن ذهن المنفق هذه الحقيقة، وأن هذا المال إنما هو وديعة عنده.
ومن أدب الإنفاق كذلك أن ينفق الإنسان بعض ماله لا كله؛ فإن الكمال في التوسط والاعتدال، وخير الأمور أوساطها، ولقد أشار الله- تعالى- إلى هذه الحقيقة في قوله عز وجل: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا﴾ (الفرقان: 67)، هذا التوسط في الأمور سمة رئيسية من سمات الإسلام فلا إفراط ولا تفريط، ولا مغالاة ولا تقصير، وهذه سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم.
ونجد الإشارة إلى هذه الحقيقة واضحة في قوله تعالى: «وَمِمَّا» التي تفيد التبعيض، أي ينفقون بعض أموالهم لا كلها، وهذا التوسط هو الذي يحقق إشباع غريزة الإنسان في حب المال، وإنه لحب المال لشديد، ﴿وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا﴾ (الفجر: 20).
وبعض الناس يسهل عليه التصرف بمال غيره إن وقع تحت حوزته بائتمان أو غيره؛ فتجده ينفق على نفسه، أو على من يعول من هذا المال، أو تجده يكرم على حساب غيره؛ فيعطي ما ليس له دون إذن، وهذا لا يليق بالمنفق، وفي تقديم المفعول به في قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (البقرة: 3) إشارة إلى الإنفاق من مال نفسه.
ولقد بين الله- عز وجل- أن هذا المال المنفق في سبيل الله هو الباقي، وما سواه فإنه فان، فقال تعالى: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ ۖ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ (النحل: 96)، ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللَّهِ﴾ (البقرة: 110).
ومن أدب الإنفاق عدم المنة على عباد الله، فالله هو المعطي، وله الفضل والمنة، والمن والأذى يذهب بالأجر، يقول تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُبْطِلُوا صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالْأَذَى﴾ (البقرة: 264)، وبما أن المال من رزق الله الذي ساقه إليك واستخلفك فيه ففيم المن والأذى؟ وإلى هذا الأدب يشير قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (البقرة: 3)، فيا أيها المنفق، إنك تنفق من رزق الله على عباد الله، فليس لك أن تمن بملك الله وعطائه.
ومن أدب الإنفاق كذلك أن ينفق المنفق عن طيب نفس، غير هياب ولا وجل، واثقًا بالله، وأن الذي رزقه أول مرة قادر على أن يعيد له الرزق مرات ومرات، فلينفق إذًا، ولا يخشَ من ذي العرش إقلالًا، فإن مخافة الفقر هاجس شيطاني، قال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ﴾ (البقرة: 268)، وإلى هذا الأدب يشير ضمير التعظيم في قوله تعالى: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (البقرة: 3) بدلًا من «ومما رزقتهم»، فالرازق عظيم قدير؛ فأنفق من رزقه في سبيله على عباده.
ومن أدب الإنفاق عدم استعظام النفقة في جنب الله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوا وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَىٰ رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ﴾ (المؤمنون: 60)، وبما أن النفقة من رزق الله ففيم الاستعظام إذن؟ وفي الآية الكريمة إشعار بكرم الله وفضله، فهو قد أعطاك كل ما ترزقه، وها هو يدعوك لإنفاق بعضه فقط، فسبحان رب العرش أعطى واشترى.
هذا غيض من فيض، وقطرة من بحر، وشعاع من شمس من إشارات ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾ (البقرة: 3).
لماذا الجحود؟
القارئ م. س. ج – مكة المكرمة.
قال تعالى: ﴿سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ ۗ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ﴾ (فصلت: 53), وقال تعالى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ (الإسراء: 44).
لقد نشرت في جريدة الجزيرة السعودية العدد 4746 يوم 12/ محرم / 1406 هــ الموافق 26 / سبتمبر / 1985 م صورة وقد كتب فيها النحل لفظ الجلالة على خليته، فانظروا إلى آيات الله، هل هناك شك بأن الله موجود؟ هل هناك شك بأن الله هو المنعم الوحيد؟! أو هل هناك شك في القوانين والشرائع السماوية التي أنزلها الله في كتبه؟! حتما سيكون الجواب لا وألف لا.
إذًا لماذا الجحود؟ لماذا الإنصات لما يقوله الجاحدون من أمثال فرويد وماركس وأساتذة الجامعات المتفسخون عقائديًا وفكريًا، وغيرهم ممن أضلهم الله عن الهدى؟
بريد القراء
- أبناؤنا والتربية المطلوبة
القارئ علي بريدة.
كيف يسلم الكفار وهم يرون أفعال شبابنا المخجلة؟ يا ترى من سيعيد القدس؟ هل أمثال هؤلاء؟ أم المطربون الدجالون؟ إننا بحاجة إلى جيل مؤمن بربه، متمسك بدينه، محافظ على الصلاة ليلًا ونهارًا، كلامه ذكر الله، جيل يتربى على حفظ القرآن وسنة النبي الكريم، لديه مجموعة من كتب السلف الصالح، وليس مجموعة من أشرطة الفيديو والأغاني، لديه علم وليس جهل، يجب أن نربي أبناءنا تربية إسلامية حتى يخرج صلاح الدين مرة أخرى من الخليج، أو المغرب، أو مصر، وكل البلاد الإسلامية، لا نريد أن نفتخر ببطولات المجاهدين المسلمين السابقين، ويسبنا أبناؤنا بعد ذلك على سوء تربيتنا لهم.
- الصمت الرهيب
لنصفق بشدة ولنهتف بصوت عال للدول العربية والإسلامية على موقفها البطل نحو الاعتداء الرهيب التي قامت به طائرات العدو الإسرائيلي ضد تونس، في تاريخ 1985/10/1، وعلينا أن نحتفل بهذه المناسبة كل عام، وكذلك نحتفل بيوم قصف المفاعل النووي العراقي، ونحتفل بمذابح دير ياسين، ونحتفل بيوم دخول إسرائيل إلى لبنان، ونحتفل بهزيمة الأيام الستة «67»، ونحتفل بهزيمة «48»، وستكون كل أيامنا مناسبات واحتفالات وانتصارات سيذكرها التاريخ بأوسع أبوابه، ولن يكون هناك يوم حزن أو بكاء، وسوف تكون جميع أيامنا خطابات واستنكارات.
فبعد القصف الإسرائيلي لمقر المنظمة الفلسطينية في تونس، رأينا ردود الفعل العربية المتمثلة بالدعوة لاجتماع دولي سريع في هيئة الامم المتحدة، انفض بشجب العدوان الذي تم في تونس، وجميع دول العالم تؤيد هذا الاستنكار بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية، وأقفلت الجلسة!! وكأنك «يا أبو زيد ما غزيت» وتحفظ القضية مع ملفات القضايا السابقة، وتكتفي الدول العربية بهذا الرد على العدوان الإسرائيلي، وبهذا يكون العرب قد طبقوا مبدأ «من صفعك على خدك الأيمن فأدر له خدك الأيسر»، وكأنه لم يحدث أي حدث.
وهنا أريد أن أسأل ما ذنب الذين قتلوا؟ وبأي حق قتلت هذه النفس؟ ومن سيأخذ بثأرهم؟ وكيف سيكون القصاص؟ وهل يكون القصاص ضد الإسلاميين فقط؟ وكيف ستحمي حكوماتنا شعوبها؟ هل ستحميهم بقتلهم؟ أو هل ستحميهم عن طريق السماح للإسرائيليين بقصف مدننا وقتل أبنائنا؟
إن الاستنكارات والشجب والخطابات والكلام الكثير لا يكفي بالرد على هذا العدوان، ويجب أن يكون القصاص بالمثل، والاستنكار معناه الوحيد الضعف والتقهقر، وكفى شعوبنا صمتًا وذلًا وتلاعبًا به، إن العدو يستغل ضعفنا وتمزقنا وتفرقنا وخلافاتنا لصالحه؛ فيدس السموم، وينشر الرعب والخلافات بين أبناء جنسنا، ويسرق أرضنا، ويطرد الشعوب من أرضها.
وعلينا أن نستفيد من الدروس التاريخية وكيف طرد العرب من الأندلس، فقد كان سبب طردهم من الأندلس هو تمزقهم وضعفهم، وتفرقهم إلى دويلات، وكثرة خلافاتهم استغلها العدو الصليبي في طردهم من الأندلس، ففي هذه الأيام يعيد التاريخ نفسه، ونرى أمتنا العربية الإسلامية تتفرق وتتمزق إلى دويلات ضعيفة، تسيطر عليها الخلافات والأطماع والحساد من كل جانب، وكأني أرى ما حدث في الأندلس يحدث لنا في هذه الأيام، ولكن الوقت ما زال في صالحنا، ونستطيع أن نعيد النظر في مشاكلنا وخلافاتنا، ونضعها جانبًا، ولنواجه عدونا الأصلي وهو الصهيونية، ونضع أيدينا بيد بعض، فيد الله فوق يد الجماعة، وإن نصر الله لقريب.
حامد عبد الله المسلم
الكويت
- ردود خاصة
- الأخ القارئ خلف صالح يعقوب - جرش في الأردن
يمكنك مراسلة المكتب التربوي لدول الخليج للحصول على أبحاث الندوة، وعن طريق المكتب نفسه يمكن مراسلة الدكتور أحمد محمد الرشيد.
شكرًا لكم، وجزاكم الله كل خير.
- الأخ المهندس أحمد أحمد - الولايات المتحدة
النقد القائم على الموضوعية العقلانية ينشر في المجلة، أما اتهامك للمجلة بإغفال مشاكل المسلمين في الأرض المحتلة فهذا غير صحيح؛ لأنه لا يخلو عدد من أعدادنا من التحدث عن القضية الفلسطينية داخل فلسطين المحتلة وخارجها.
وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير.
- الأخ خليل عبد الرحمن الشمراني - القصيم في المملكة العربية السعودية.
منهج المجلة قائم على عدم إثارة الاختلافات بين علماء المسلمين، نعتذر لنشر المقال، وشكرًا لكم.
- الأخ القارئ حماده علي - الكويت
تسمية الطائفة النصيرية باسم «الطائفة العلوية» تسمية غير صحيحة، والاسم الصحيح هو النصيريون، مع فائق شكرنا على ملاحظتك.
- الأخ القارئ محمد سعد السعيدان
مناقشة أمور الفن والفنانين على صفحات المجلة أمر لا طائل وراءه، وجزاكم الله كل خير.
- الأخ القارئ إبراهيم الخضر من السودان.
نشرنا مقالتكم في عدد المجتمع رقم 730، شكرًا لكم، ونأمل مزيدًا من التعاون في المستقبل إن شاء الله.
- متابعات
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل