; المجتمع الإسلامي (1638) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الإسلامي (1638)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 12-فبراير-2005

مشاهدات 61

نشر في العدد 1638

نشر في الصفحة 14

السبت 12-فبراير-2005

د.حبيب: اعتقالات الإخوان تكشف زيف الإصلاح

النظام يحاول إقصاء القوى السياسية .

أكّد الدكتور محمد حبيب النائب الأول للمرشد العام للإخوان المسلمين أنّ الاعتقالات التي تمّت مؤخراً في صفوف الإخوان المسلمين تدلّ على أنّ دعاوى الإصلاح التي يتغنَّى بها النظام المصري ما هي إلّا مسكّنات لإلهاء الشعب المصري عن قضية الإصلاح الحقيقية، وأكدتْ- بما لا يدع مجالاً للشك - أنّ سياسة النظام المعروفة بإقصاء القوى السياسية مستمرة في طريقها .

وأضاف في تصريحاتٍ صحفيّةٍ له في القاهرة أنّه في نفس يوم الاثنين، ٢٠٠٥/٢/٢م الذي يجري فيه الحزب الحاكم حواراتٍ مع أحزاب المعارضة تحتَ لافتة الإصلاح، يأبَى النِّظام إلّا أن يكشف عن حقيقة نواياه تجاه الفصائل السياسيّة المعارضة له . بالقبض علي تسعة من الإخوان.

 وأرجع حبيب تصعيد السلطات المصريّة ضدّ الإخوان في هذا . التوقيت بالذات إلى ما يحويه هذا العام من أحداث مفصليّة في تاريخ مصر المعاصر، حيث انتخابات النقابات المهنيّة وفي مقدمتها انتخابات نقابة المحامين المزمع إجراؤها في مارس المقبل . و انتخابات مجلس الشعب في أكتوبر القادم، فضلاً عن الاستفتاء على رئاسة الجمهورية المطروح إجراؤه في سبتمبر.

 وقال: إنّ من الاتهامات الموجهة من تم القبض عليهم الدّعم بعض المرشحين في الانتخابات البرلمانية القادمة ، الأمر الذي يكشف رغبة النظام الحقيقية في تهيئة الأجواء، وإعداد المسرح لتزوير هذه الانتخابات.

 كما انتقد الدكتور حبيب اتّهام الإخوان المقبوض عليهم بإثارة الفتنة الطائفية، مؤكِّداً أنّ الإخوان أحرص الناس على أمن مصر واستقرارها، وأنّ موقفهم من الأقباط واضح وثابت ومعروف، وهو أنّهم شركاء الوطن والمصير، وهو أمر يعرفه الجميع ولا يمكن المزايدة عليه.

رغم حالة التهدئة غير المعلنة بين الجانبين 

استشهاد 62فلسطينيا منذ بداية العام

 - استشهد ٦٢ فلسطينياً ثلثهم من الأطفال خلال شهر يناير المنصرم من جراء العمليات الوحشية التي قامتْ بها قوات الاحتلال الصهيونية على الرغم من أنّ الثلث الأخير منه شهد حالة من التهدئة غير المعلنة من قِبَل الفصائل الفلسطينية كبادرة حسن نية تجاه رئيس السلطة الفلسطينية الجديد (محمود عباس أبو مازن) لإنجاح جهوده في التوصل إلى هدنة .

ومنذ إعلان الفصائل الفلسطينية تهدئة غير معلنة من طرف واحد في التاسع عشر من الشهر المنصرم سقط١٩ شهيداً.

 وحسب الإحصائية الخاصة بوكالة (قدس برس)،فإنّ معظم الشهداء سقطوا في قطاع غزة وعددهم ٥١ شهيداً، في حين سجل في الضفة الغربية سقوط11 شهيداً، من بينهم أربعة سقطوا في عمليات اغتيال فيحين لم يسجَّل في قطاع غزة تنفيذ أي عملية اغتيال.

. وأظهرتْ الإحصائية أنّ من بين الشهداء ۲۰ طفلاً دون سن الثامنة عشرة بينهم طفلة تبلع من العمر ثلاث سنوات، وأخرهم طفلة سقطتْ وهي في طابور مدرستها في إحدى مدراس وكالة غوث، وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في رفح جنوب قطاع غزة.

 هذا وكان شهر ديسمبر الماضي قد سَجَّل كذلك سقوط62 فلسطينياً، رافعاً بذلك عدد شهداء انتفاضة الأقصى خلال العام ٢٠٠٤م إلى ٩١٢ شهيداً .

. مباحثات يهودية – أمريكية للحد من شعبية حماس

 اعترف كل من شمعون بيريز النّائب الأول لرئيس الوزراء الصهيوني، ومساعد وزيرة الخارجية الأمريكيّ لشؤون الشرق الأوسط ويليام بيرنز بشعبية حركة المقاومة الإسلامية« حماس»، التي فازتْ فوزاً كاسحاً في انتخابات المجالس البلدية في قطاع غزة مشيرين إلى أنّها تقوم بتقديم المساعدات المادية للمحتاجين الفلسطينيين.

 وأفادتْ صحيفة «ها ارتس»،  العبرية أن بيريز اقترح صرف مخصصات شهرية بمبلغ مائة دولار لكل فلسطيني يعيش دون مستوى الكفاف، وقدّم هذا الاقتراح خلال اللقاء الذي عقده مع مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط «وليام بيرنز»،. وذكرت الصحيفة أن بيرنز ردّ إيجاباً على الاقتراح وقال: إنّه من الممكن دراسته، بهدف الحد من الدعم لحركة حماس، وأنّه ثّمن طرح بيريز لاقتراح كهذا..

 يشار بهذا الصدد إلى أنّ حركة حماس، أنشأت عدداً من الجمعيات الخيرية الهادفة إلى تقديم المساعدات للفقراء الفلسطينيين والمتضررين من العدوان الصهيوني، مثل عائلات الشهداء والأسرى والعائلات المُهدَمة منازلهم. 

وتحاول سلطات الاحتلال إغلاق هذه الجمعيات الخيرية، بدعوى أنّها تعطي مزيداً من الشعبية الحركة حماس.

 قلق أمريكي تزايد الخسائر بين العسكريين الأمريكيين في العراق

 موسكو: للمجتمع 

أفاد مصدر في الأوساط العسكرية الدبلوماسيّة في موسكو بأنّ القيادة الأمريكية قَلِقَة من الزيادة الكبيرة للخسائر بين العسكريين الأمريكيين في العراق.

. وقال المصدر: إنّ القيادة العسكرية الأمريكية مضطرة إلى إدراج تعديلات كبيرة على طابع نشاط القوات الأمريكية المنتشرة في العراق.

 بغية تخفيض الخسائر في الأرواح وتقليص النفقات العسكرية، وذلك بالنظر إلى النّقص في الاحتياطات.

 وأوضح المصدر أنّه خلال الفترة من بداية احتلال العراق إلى أواخر يناير عام ٢٠٠٥ سقط في العراق ١٣٧٤ عسكرياً أمريكياً، فيما أصيب اكثر من 10 آلاف من الأخرين بجراح، وعلى حد قوله: فإنّ النفقات على العمليات العسكرية في العراق و افغانستان سوف تتخطى في عام ٢٠٠٥ حاجز ۱۰۰ مليار دولار.

 وقال المصدر: إنّه حسب معطيات وزارة الدفاع الأمريكية ستشعر الوزارة قريباً بضيق التنفس، نظراً للمشكلات المتعلقة بتعزيز القوات المرابطة في العراق بجنود احتياط.

 وأضاف أنّ كل الوية الحرس الوطني الـ15 الأكثر تدريباً وجاهزية للعمليات القتالية ما عدا لواء واحد، إمّا موجودة في العراق، أو أُدرِجتْ في خطة التبديل لعامي ٢٠٠٥، ٢٠٠٦ أمّا احتياط الجيش فمن أصل ٢٠٠ ألف جندي احتياط لم يتدرب على تنفيذ المهام القتالية والفنية والإعدادية في العراق سوى ۱۸٪ منهم فقط. وحسب المعطيات المنشورة يوجد في العراق حالياً نحو ١٥٠ ألف جندي أمريكي . 

أردوغان يحذر من غض الطرف عن حقوق تركيا في العراق 

حذّر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان من عواقب غض الطرف عن حقوق تركيا في العراق.

  وأردف أيّ خطوة سيتّم اتخاذها في العراق دون الأخذ بنظر الاعتبار حقوق تركيا سيوسع من رقعة الحريق المندلع في المنطقة، فتدهور الأوضاع في العراق يزعجنا ولا يحق هذا الأحد..

 في الوقت نفسه أكّد وزير الخارجية التركيّ عبد الله جول مجدداً أنّ مسألة مستقبل كركوك أمر سيبت فيه العراقيون كافّة، معيداً إلى الأذهان فتح تركيا ذراعيها قبل سنين لاستقبال الأكراد في مرحلة عصيبة كانوا يمرون بها.

وأضاف جول: أنّ من حقنا كدولة جارة مدّ يد العون إلى بقية أقاربنا، هنالك جاء ذلك في تصريحات صحفية قُبيل سفره إلى بكين في زيارة رسمية أشار فيها إلى أنّ الشعب العراقيّ عاني الكثير خلال السنين الماضية وهذه المعاناة انعكستْ على الشعب التركي ايضاً.

وأكّد وزير الخارجية التركي: أنّ تركيا لا تنوي التدخل في الشؤون الداخلية للعراق، مشدداً في نفس الوقت على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي العراقية ووحدتها السياسية وتعايشها السلمي مع الدول المجاورة. مشيراً إلى وجود بوادر خطر في الأفق بهذا الخصوص، وأبدى جول أملَه في عدم وقوع صدامات إثنية في العراق قائلاً: إنّ مستقبل كركوك قضية يجب أن يبتْ فيها كافة العراقيين، وأنّ من الواجب تجنب القيام بما من شأنه تعقيد القضية 

بريطانيا: حزب.. الحقيقة.. ولكن  باللاتيني !!

أعلن روبرت كيلوري في وستمنستر يوم ٢٠٠٥/٢/٢ عن افتتاح حزبه السياسي الجديد (ERITAS) وهى كلمة لاتينية تعني الحقيقة. 

وصرح روبرت كيلوري في أوَّل كلمة له أنّ على قائمة أعمال الحزب الوقوف ضدّ التعدّدية الثقافيّة في المجتمع الإنجليزي والهجرة. وأضاف في كلمته أنّ بلدنا يُسرَق منَّا ونحن نتفرج وندّد بسياسات حزب العمال والمحافظين حيال ذلك.

 وينكر كيلوري أنّ ما ينادي به يعتبر عنصرية ضد الجنس أو اللون.

 ومن المعروف أنّ روبرت كيلوري عضو في البرلمان الأوروبي – وهو من الجناح اليميني المتطرف – كان مذيعاً سابقاً في هيئة الإذاعة البريطانية، وتم فصله بداية العام الماضي من عمله إثرَ مقالاته التي كان يستهزئ فيها بالعرب والمسلمين بصورة مُشينة .

 نصف السكان لهم حق التصويت

- قرغيزيا تستعد للانتخابات البرلمانية

  من المقرّر أن يُدلي النّاخبون في قرغيزيا بأصواتهم أواخر الشّهر الجاري في الانتخابات البرلمانية، ويبلغ عدد من لهم الحق في التصويت مليونين و ٦٨٠ ألف ناخب من مجموع عدد سكان البلاد الذي يصل إلى خمسة ملايين نسمة.

 وينتظر أن يتولى قرابة ٢٠٠ مراقب دولي بينهم ٢٠٤ من منظمة الأمن والتعاون الأوروبية و ٧٠ من دول الاتحاد السوفييتي السابق وخمسة من منظمة شانغهاي مراقبة عملية التصويت في قرغيزيا. 

كما سيتنافس في الانتخابات427 مرشحاً بينهم ٤١ امرأة للفوز بالمقاعد البرلمانية البالغ عددها ٧٥ مقعداً . 

مثقفون باكستانيون يطالبون بإعادة الحياة الديمقراطية إلى طبيعتها

 إسلام آباد: مهيوب خضر

 اتّفق عدد من المثقفين الباكستانيين والعسكريين المتقاعدين، والقادة الكشميريين على عدم جدوى الحوار مع الهند لحلِّ القضيَّة الكشميرية مُرجِعين سبب اعتقادهم هذا إلى تعنُّت الهند وعدم استعدادها لإبداء أي مرونة تُذكَر، على عكس الموقف الباكستاني، وفي المقابل شدّد المشاركون في ندوة تحت عنوان :قضية كشمير وباكستان نظمتها جمعية المتقاعدين في إسلام آباد على ضرورة أن تقف باكستان موقفاً صارماً من القضية الكشميرية ينسجم مع رغبات الشعب الكشميري.

 وقال رئيس مجموعة (نواي وقت) الإعلاميّة ماجد نظامي: إنّ هناك ترابطاً بين حل القضية الكشميرية والوضع الداخلي في البلاد، وأشار إلى ضرورة إعادة الحياة الديمقراطية إلى طبيعتها في باكستان أولاً، وحث المثقفين المتقاعدين على بذل الجهد في هذا الاتجاه، مشيراً إلى أنّ جهل الجيش بدوره طبقاً للدستور . وهو حماية حدود الوطن والبعد عن التدخل في السياسة . عائق كبير أمام إحداث أي تقدم على صعيد حل القضية الكشميرية .

 الصهاينة يستأنفون استجلاب يهود الفلاشا

 قررت حكومة الكيان الصهيوني استجلاب جميع يهود أثيوبيا المعروفين باسم الفلاشا، الذين يقدر عددهم بنحو ٢٠ ألفاً للاستيطان في فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨، وذلك حتى نهاية عام2007م، وقد تمّ اتخاذ قرار بهذا الخصوص خلال نقاش أجراه رئيس الوزراء الصهيوني مع بعض الوزراء ورئيس الوكالة اليهودية.

واعتباراً من الأول من شهر يونيو القادم ستتم مضاعفة عدد القادمين من يهود إثيوبيا إلى الكيان الصهيوني من ٣٠٠ شخص شهرياً إلى ٦٠٠ شخص .

. محاولات يونانية لطمس الهوية التركية في تراقيا الغربية 

في أعقاب مصادقة المحكمة اليونانية العليا على قرار إغلاق جمعية الاتحاد التركي بمدينة إسكجه الواقعة في إقليم تراقيا الغربية، رفضت نفس المحكمة طلب تأسيس جمعية اتحاد النساء التركيات بمحافظة رودوب.

 وذكرتْ الصّحافة اليونانية الأسبوع الماضي أنّ المحكمة العليا اتخذتْ قراراً بشأن رفض كافة الطلبات التي تتقدم بها الجمعيات التي تتضمن في اسمها كلمة تركيّ في إطار سياسة تستهدف مسخ الهوية التركية من إقليم تركيا الغربية الكائنة في شمالي البلاد. 

وادّعتْ المحكمة اليونانية العليا أنّ قرار إغلاق جمعية الاتحاد التركي في إسكجه لا يتعارض مع قوانين الاتحاد الأوروبي، وأنه اتُّخِذَ من أجل المحافظة على الأمن والاستقرار العام في البلاد، واتّهمتْ المحكمة الجمعية التركيةّ بانتهاك القوانين اليونانية، كما اتّهمتْ أعضاء الجمعية بمحاولة نشر الأيديولوجية القومية التركيّة في الأراضي اليونانية .

 تتقدم جمعية الإصلاح الاجتماعي، ومجلة المجتمع بخالص التهنئة للمسلمين في كافة أنحاء العالم بحلول العام الهجري الجديد ١٤٣٦هـ. وكل عام وأنتم بخير .

تنويه د.رياض منصور الخليفي وليس رضا الخليفي في الحوار المنشور في العدد الماضي مع الأستاذ الدكتور رياض منصور الخليفي مدير عام مكتب المستشار الشرعيّ الدولي بدولة الكويت حدث

خطأ في الاسم والصحيح هو رياض، وليس رضا .في مجري الأحداث 

شعبان عبد الرحمن

الحالة العلمانية البائسة

 لم يتغير التيار العلماني كثيراً في رؤيته وتعاملاته مع التيار الإسلامي على امتداد العالم الإسلامي، فالخصومة النَّكِدة هي التي نتابعها منذ عقود طويلة.  فقط الذي يتغير في إدارة هذه الخصومة هي الأدوات والأساليب التي اكتسب التيار العلماني خبرةً طويلةً في تجديدها.

 القضية ذات تاريخٍ حافلٍ وتحتاج إلى مساحةٍ أوسعَ من النّقاش، لكنّنا نتوقف عند جزئيةٍ منها وهي تعامل التيار العلماني مع أحداث العنف التي تشهدها العديد من الدول العربية. وبمراجعة الخطاب العلماني بشأنها نلحظ أنّه يتم التخلي بقدرٍ كبيرٍعن الشعارات البرّاقة التي يقدم بها العلمانيون أنفسهم للرأي العام، والتي يستميتون في الدفاع عنها مثل حقوق الإنسان.. الحرية.. العقلانية... الابتعاد عن التفتيش في النوايا ... وغيرها من الشعارات التي يفضلون تسميتها بـ الحضارية.

 والذي يحدث أمامنا هو التخلّي تماماً عن كل تلك الشعارات، حيث تتحول الأقلام والأفكار العلمانية إلى حالةٍ أشبه بفِرَقِ التحقيق المباحثي باتهاماتها الجاهزة والملفَّقة، وأحكامها المسبقة.

 وإلّا فأين المنطق والعقل والتحضّر عندما يرتكب فريقٌ من الناس جريمةً فيتم تعميمها دون تمحيصٍ على الجميع، ثم ممارسة ألوانٍ من التحريض للسلطات لتقوم بعمليات عقابٍ جماعي.

 هذه الطريقة عاينّاها في التعامل العلماني مع أحداث العنف في الرباط، ومن قبل في مصر، والآن في الكويت.. إذ تتابع حالة غريبة من الإلحاح العلماني على تحميل كل الإسلاميين اوزار فئةٍ قليلةٍ اعوجّ فكرها، وطاش فعلها لأسبابٍ ودوافعٍ عديدةٍ ليس الآن مجالها، فأصابتْ أول ما أصابتْ التيار الإسلامي العريض بأحكامها الحماسية المفتقرة إلى العلم، وبأفعالها الملتهبة المفتقرة إلى الحكمة.

 العقل والمنطق والتحضر بل والأمانة تتطلب أن تسلط السهام على المتهم الحقيقي وعدم التعميم والتفتيش في النوايا لكن ذلك لم يحدث أبداً وإنما صار المسجد ومناهج التربية الدينية والجمعيات والتجمعات الإسلامية هي المتهمة، ومن هنا تتم المطالبة بإنهاء وجودها .. بل إنّ بعض العلمانيين  لم يستطع الصبر على ما تخفيه قلوبهم، فانطلق يحمل الإسلام ذاته وزَر كل شيء. 

أعود للتاريخ، ففي نصف القرن الأخير انعقد تحالفٌ وطيدٌ بين الطبقة العلمانية  والطبقة الحاكمة في العديد من البلدان العربية، خاصةً البلدان ذات الأنظمة الثورية، وقد خدّم الطرفان على بعضهما البعض بطريقةٍ منسجمةٍ ومخطَّط لها جيداً، فالطبقة العلمانية تنظر وتبرر وتروِّج لفاشية ودكتاتورية الطبقة الحاكمة واستمرار بقائها، والطبقة الحاكمة تمكِّن للطبقة العلمانية الإمساك بأدوات الدعاية والفكر والتوجيه مع الحظوة والإغداق.

 لكن سطوة السلطة، وسَكرة البريق الإعلامي أصابتْ الطبقتين بالعمى عما يجري حولهما حتي استفاقا فوجدا أنّ العصر لم يعد عصر الحاكم الفرد أو الزعيم الملهم ولا الحزب الواحد ولا الفكر الأوحد، وإنما هو عصرٌ استيقظت فيه الشعوب وصار لصوتها قيمةٌ ولحركتها وزنٌ، والمفزع لهؤلاء أنّهم  اكتشفوا أنّ التيار والحركة الإسلامية وراء ذلك الانقلاب الكبير، وأصبح التحالف السلطوي العلماني أمام مأزقٍ كبيرٍ وهو انحياز الشعب -في غالبيته- إلى الإسلاميين. وهو ما يعني خروج هذا التحالف من الساحة مع أيّ انتخاباتٍ حرةٍ نزيهةٍ؛ وهنا جنّ جنون التحالف غير المقدس، وصار يخوف الغرب والشرق على مصالحه إن تبوأ   الإسلاميون السلطة، بل إنّ بعض الرؤساء صرّح علانيةً أنّ انتخاباتٍ حرةٍ تعني قدوم الإسلاميين، ثم يكيل لهم كل ماتجود به فريحته من الهامات وهي معروفة.

 المسألة إذًا هي أنّ الإسلاميين باتوا يمثلون كابوساً مرعباً للطبقة العلمانية والسلطوية. ليس لأنّهم إرهابيون ولا متطرّفون، ولكن لأنّهم البديل الجاهز لحكم الشعوب إذا أجريت انتخاباتٌ حرةٌ، ولذلك فإنّ القذائف العلمانية الثقيلة تنهال على الإسلاميين والإسلام مع كل حادثة صغيرة أو كبيرة يرتكبها أحد الشاردين فيتحمل الجميع وزرها .

والملاحَظ أنّ هناك خيطاً واضحاً بين الحملة العلمانية في البلدان العربية ضدّ الإسلاميين، والحملة الموازية ضدّ الإسلام ذاته في الغرب، والحملتان تجتمعان عند مصبٍ واحدٍ وهو الرغبة في تغييب الإسلام وتنحية الإسلاميين، أو تغييبهم تحت الأرض، وذلك لن يكون خاصةً أنّ هناك انظمة حكمٍ عاقلةٌ لم تعد تعير الخطاب العلماني اهتماماً، كما أنّ هناك في الغرب أصواتاً صارتْ تتحدث عن الحوار والاستماع لما لدى الإسلاميين، وأصبحتْ تدرك أنّ الإسلام بالفعل هو خيار الشعوب، ولم تمانع في  التعامل مع تلك  الحقيقة . لكن المسألة تحتاج إلى مزيد من الوقت  والصبر. 

نواب في مجلس الدوما يطالبون بحظر المنظمات اليهودية في روسيا

 موسكو: المجتمع

 قدّمتْ مجموعةٌ من نواب البرلمان الروسي (الدوما) عريضةً إلى النيابة العامة مطالبين بحظر جميع المنظمات الدينية والثقافية  والسياسية اليهودية لدورها التخريبي في المجتمع الروسي.

وذكر معدُّو العريضة في مطالبهم: أنّ هذه المنظمات تغذي العنف والتطرف في المجتمع، وتزرع بذور الفُرقة والكراهية، وتكرس سيطرة جزءٍ بسيطٍ من الشعب على مقدراتِ دولة عظمی كروسيا، ضاربين المثل بالجالية اليهودية في أمريكا التي حولتْ الدولة العظمى إلى منفذٍ لسياسات الكيان الصهيوني، ومشرفٍ على تطبيق خطّطه في العالم. 

وذكر مُعدُّو العريضة  أنّ عدد اليهود في روسيا أقل من 1%، ومع ذلك فإنّهم يسيطرون على أكثر من ٧٠٪ من مقدرات البلاد.

 وقد أثارتْ العريضة ردود فعلٍ واسعةً في الأوساط السياسية الروسية بين مؤيٍد ومعارض، فيما شنّت الصحف ووسائل الإعلام المدعومة من قِبل اليهود حملةً شديدةً على مُعدِّي الوثيقة متهمة إياهم باللاسامية!

 فيما قامت قناة «إن تي في»  الروسية التي أسسها الملياردير اليهودي «جوسينكي»  نائب رئيس المنظمة الصهيونية العالمية والفارّ إلى الكيان الصهيوني من العدالة الروسية.

 قامت بإجراء مناظرة مساء يوم الخميس200٥/٢/٢ بين أحد معدِّي الوثيقة وهو« الجنرال ماكاشوف» الذي يعتبر أحد أبرز الوطنيين الروس المعارضين للسيطرة اليهودية على الدولة والمعروف بعدائه الشديد أحد للصهيونية، وبين أحد الجنرالات الذي اتضح -لاحقاً ضمن البرنامج- أنّه يعمل في أحد البنوك المسيطَر عليها من قِبَل اليهود، يقوم خلالها الجمهور بالتصويت الأحد المتناظرين على الهواء مباشرةً، حيث انتهتْ المناظرة بالتأييد المطلق للجنرال « ماكاشوف»  مما يعكس طبيعة الاستياء العام الذي يعم مواطني روسيا من سيطرة اليهود على الاقتصاد والسياسة والإعلام.

في مجري الأحداث 

   شعبان عبد الرحمن

الحالة العلمانية البائسة

 لم يتغير التيار العلماني كثيراً في رؤيته وتعاملاته مع التيار الإسلامي على امتداد العالم الإسلامي، فالخصومة النَّكِدة هي التي نتابعها منذ عقود طويلة.  فقط الذي يتغير في إدارة هذه الخصومة هي الأدوات والأساليب التي اكتسب التيار العلماني خبرةً طويلةً في تجديدها.

 القضية ذات تاريخٍ حافلٍ وتحتاج إلى مساحةٍ أوسعَ من النّقاش، لكنّنا نتوقف عند جزئيةٍ منها وهي تعامل التيار العلماني مع أحداث العنف التي تشهدها العديد من الدول العربية. وبمراجعة الخطاب العلماني بشأنها نلحظ أنّه يتم التخلي بقدرٍ كبيرٍعن الشعارات البرّاقة التي يقدم بها العلمانيون أنفسهم للرأي العام، والتي يستميتون في الدفاع عنها مثل حقوق الإنسان.. الحرية.. العقلانية... الابتعاد عن التفتيش في النوايا ... وغيرها من الشعارات التي يفضلون تسميتها بـ الحضارية.

 والذي يحدث أمامنا هو التخلّي تماماً عن كل تلك الشعارات، حيث تتحول الأقلام والأفكار العلمانية إلى حالةٍ أشبه بفِرَقِ التحقيق المباحثي باتهاماتها الجاهزة والملفَّقة، وأحكامها المسبقة.

 وإلّا فأين المنطق والعقل والتحضّر عندما يرتكب فريقٌ من الناس جريمةً فيتم تعميمها دون تمحيصٍ على الجميع، ثم ممارسة ألوانٍ من التحريض للسلطات لتقوم بعمليات عقابٍ جماعي.

 هذه الطريقة عاينّاها في التعامل العلماني مع أحداث العنف في الرباط، ومن قبل في مصر، والآن في الكويت.. إذ تتابع حالة غريبة من الإلحاح العلماني على تحميل كل الإسلاميين اوزار فئةٍ قليلةٍ اعوجّ فكرها، وطاش فعلها لأسبابٍ ودوافعٍ عديدةٍ ليس الآن مجالها، فأصابتْ أول ما أصابتْ التيار الإسلامي العريض بأحكامها الحماسية المفتقرة إلى العلم، وبأفعالها الملتهبة المفتقرة إلى الحكمة.

 العقل والمنطق والتحضر بل والأمانة تتطلب أن تسلط السهام على المتهم الحقيقي وعدم التعميم والتفتيش في النوايا لكن ذلك لم يحدث أبداً وإنما صار المسجد ومناهج التربية الدينية والجمعيات والتجمعات الإسلامية هي المتهمة، ومن هنا تتم المطالبة بإنهاء وجودها .. بل إنّ بعض العلمانيين  لم يستطع الصبر على ما تخفيه قلوبهم، فانطلق يحمل الإسلام ذاته وزَر كل شيء. 

أعود للتاريخ، ففي نصف القرن الأخير انعقد تحالفٌ وطيدٌ بين الطبقة العلمانية  والطبقة الحاكمة في العديد من البلدان العربية، خاصةً البلدان ذات الأنظمة الثورية، وقد خدّم الطرفان على بعضهما البعض بطريقةٍ منسجمةٍ ومخطَّط لها جيداً، فالطبقة العلمانية تنظر وتبرر وتروِّج لفاشية ودكتاتورية الطبقة الحاكمة واستمرار بقائها، والطبقة الحاكمة تمكِّن للطبقة العلمانية الإمساك بأدوات الدعاية والفكر والتوجيه مع الحظوة والإغداق.

 لكن سطوة السلطة، وسَكرة البريق الإعلامي أصابتْ الطبقتين بالعمى عما يجري حولهما حتي استفاقا فوجدا أنّ العصر لم يعد عصر الحاكم الفرد أو الزعيم الملهم ولا الحزب الواحد ولا الفكر الأوحد، وإنما هو عصرٌ استيقظت فيه الشعوب وصار لصوتها قيمةٌ ولحركتها وزنٌ، والمفزع لهؤلاء أنّهم  اكتشفوا أنّ التيار والحركة الإسلامية وراء ذلك الانقلاب الكبير، وأصبح التحالف السلطوي العلماني أمام مأزقٍ كبيرٍ وهو انحياز الشعب -في غالبيته- إلى الإسلاميين. وهو ما يعني خروج هذا التحالف من الساحة مع أيّ انتخاباتٍ حرةٍ نزيهةٍ؛ وهنا جنّ جنون التحالف غير المقدس، وصار يخوف الغرب والشرق على مصالحه إن تبوأ   الإسلاميون السلطة، بل إنّ بعض الرؤساء صرّح علانيةً أنّ انتخاباتٍ حرةٍ تعني قدوم الإسلاميين، ثم يكيل لهم كل ماتجود به فريحته من الهامات وهي معروفة.

 المسألة إذًا هي أنّ الإسلاميين باتوا يمثلون كابوساً مرعباً للطبقة العلمانية والسلطوية. ليس لأنّهم إرهابيون ولا متطرّفون، ولكن لأنّهم البديل الجاهز لحكم الشعوب إذا أجريت انتخاباتٌ حرةٌ، ولذلك فإنّ القذائف العلمانية الثقيلة تنهال على الإسلاميين والإسلام مع كل حادثة صغيرة أو كبيرة يرتكبها أحد الشاردين فيتحمل الجميع وزرها .

والملاحَظ أنّ هناك خيطاً واضحاً بين الحملة العلمانية في البلدان العربية ضدّ الإسلاميين، والحملة الموازية ضدّ الإسلام ذاته في الغرب، والحملتان تجتمعان عند مصبٍ واحدٍ وهو الرغبة في تغييب الإسلام وتنحية الإسلاميين، أو تغييبهم تحت الأرض، وذلك لن يكون خاصةً أنّ هناك انظمة حكمٍ عاقلةٌ لم تعد تعير الخطاب العلماني اهتماماً، كما أنّ هناك في الغرب أصواتاً صارتْ تتحدث عن الحوار والاستماع لما لدى الإسلاميين، وأصبحتْ تدرك أنّ الإسلام بالفعل هو خيار الشعوب، ولم تمانع في  التعامل مع  تلك الحقيقة . لكن المسألة تحتاج إلى مزيد من الوقت  والصبر. 

الرابط المختصر :