; النائب البراك ومشكلة الإسكان | مجلة المجتمع

العنوان النائب البراك ومشكلة الإسكان

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الأربعاء 04-مايو-1983

مشاهدات 68

نشر في العدد 620

نشر في الصفحة 50

الأربعاء 04-مايو-1983

تناول النائب الفاضل محمد البراك موضوع الإسكان؛ حيث أشار إلى أنه موضوع حيوي له عدة مداخل، كل مدخل يحتاج إلى دراسة متكاملة نظرًا لما يتضمنه من أهمية تتعلق بحياة المواطن الاجتماعية.

وانطلاقًا من هذا المبدأ يجب على الحكومة ممثلة في كافة أجهزتها التنفيذية وعلى مجلس الأمة كل على حدة أو مجتمعين علاج هذه المشكلة في ضوء الدراسات التي تمت بصددها، وهي المشكلة التي توارثتها الحكومات والمجالس المتعاقبة دون إيجاد تصور عام لها، وأنا شخصيا كان لي شرف المساهمة في عضوية لجنة توزيع البيوت الحكومية، وكان للإخوة أعضاء اللجنة دورٌ واضحٌ وفعال في تخفيف الأعباء على المواطنين، وتخطي الكثير من العقبات الروتينية، ومن حسن الحظ أن على رأس هذه اللجنة رجلًا عرف بإخلاصه وتفانيه في العمل هو وكيل وزارة الإسكان الأخ عبدالوهاب العوضي وهو من الأشخاص المشهود لهم بالكفاءة والحرص البالغ على رعاية مصالح المواطنين وحسن استقبالهم والاستماع إليهم.

وثائق التملك

وقال أيضا: وهناك بعض حالات مثلًا نجد مواطنًا يحصل على بيت من بيوت ذوي الدخل المحدود، ومضى على هذا البيت أكثر من عشر سنوات، وتقدم بطلب لتوثيق البيت فترفض الوزارة إعطاءه الوثيقة إلا إن يضاف أحد أبنائه علما بأن الابن مطوق بعائلة وله طلبٌ قائم، ولكن الوزارة تخالف الواقع وتنتهك حقًا شرعيًا، فالواجب أن يوثق البيت باسم الأب والزوجة وهذا يتمشى ونظام الإسكان القائم، ولا داعي لإجبار المواطن باشتراك ابنه معه بالوثيقة، لأن ذلك اجحافًا واعتداءً صارخًا على حق شخصي يدعمه الشرع والقانون. 

هذه القرارات لا شك أنها تلحق الكثير من الأضرار بمصالح المواطنين، وهي تنطوي على مفارقة وعدم المساواة بين ذوي المراكز القانونية المتماثلة، وهذا لا يعني أن من اتخذ هذا القرار قد وضعه عن سوء نية إنما هو اجتهاد جانبه الصواب وجافى العدالة.

ومن هذا المنطلق أوجه ندائي صادقًا لإخوة وزملاء أعزاء من رجالات هذا البلد وهم أعضاء لجنة توزيع البيوت الحكومية الذين أكنّ لهم كل تقدير وثقة والذين تحملوا هذه المسؤولية لخدمة الوطن والمواطنين لا لشيء آخر، عليهم أن يعدلوا عن بعض القرارات لإزالة معاناة المواطنين وإعطاء كل ذي حق منهم حقه الشرعي القانوني ولهم من الله العلي القدير نعم ثواب الدنيا والآخرة. 

كما لا يسعني في هذا المقام إلا أن أتقدم بوافر الشكر والتقدير لإخواني الأفاضل أعضاء مجلس الأمة الذين حرصوا على إعطاء موضوع الإسكان كل اهتمامهم بما يدعو للاستبشار بالخير في إیجاد تصور كامل حول هذه المشكلة بالتعاون مع المجلس الأعلى للإسكان، والذي هو الآخر وحسب ما يظهر أنه جاد وحريص ومتعاون مع مجلس الأمة.

خطيب مشرف يَرُدْ

تحت عنوان «خطيب مشرف كذب على الحديث النبوي» بتوقيع «ابن الوطن» نشرت صحيفة «الوطن» يوم ٧/٥/۱۹۸۳ مقالًا افتری فيه من سمى نفسه ابن الوطن علي كذبًا حينما ادعى أنني كذبت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى الدين الإسلامي، وقد لوى عنق الحديث ليطوعه قسرًا لافترائه. وكنت قد استشهدت بالحديث النبوي «أعط الأجير أجره قبل أن يجف عرقه» ولا أدري كيف فسر.. بل كيف زور هذا الصحفي سياق خطبتي التي جاء مقال ابن الوطن، وأكد ما جاء في خطبتي من أن الصحافيين المفترين يأخذون الأجر على افترائهم حتى لا يموت الصحفي وأهله جوعا.

وأقول لـ«ابن الوطن» هذا:

إن الأجر الذي أمر به الرسول صلى الله عليه وسلم هو أجر العمل وليس أجر الكذب، فأجر الكذب يستوفى في الآخرة: ﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ ۚ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْمُتَكَبِّرِينَ﴾ (الزمر:60).

 إن ابن الوطن هذا نسي سلسلة الاعتداءات الكثيرة التي مارستها صحيفته.. لذا فقد سمح لنفسه أن يفتري عليّ وعلى خطبتي.. لا عجب في هذا.. فالافتراء أصبح مهنة عند بعض الناس

إن ابن الوطن اتهمني بالضلال ونسي أن الضال هو الذي ينشر صورة ملونة لرجل عار مدعيًا أنها صورة آدم عليه السلام.

 كذلك نسي ابن الوطن هذا أن الضال هو من ينشر المقالات التي تتهكم بشرع الله.. ونسي أيضًا أن الضال هو الذي ينشر الصور العارية ليحرك الغرائز وينشر الفحشاء.

على أن موضوع خطبتي كان عن الكذب، وأثر بعض الصحف في ترويجه وإشاعته وما يتبع ذلك من أثر خطير على المجتمع، وأسوق هنا الحديث الذي اتفق عليه الشيخان لبعض أهل الصحافة عسى أن ينفع الله به:

 يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «... فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقي وجهه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى».

 ويستفسر صلى الله عليه وسلم عن هذا التعيس، فيقول له الملكان: «فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق» (البخاري: 7047).

ويقول تعالى: ﴿وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ﴾ (الواقعة: 82).

فأنت أحد اثنين: إما إنك تعرف الحق ولم ترزق اتباعه والباطل ولم ترزق اجتنابه، وإما إنه لك ميزان خاصٌ يقلب لك الأمور فتراها رأسًا على عقب، فمن الذي كذب؟ الكاتب ابن الوطن أم الخطيب ابن العقيدة. ﴿سيعلمون غدًا من الكذاب الأشر﴾ (القمر:26).

إذن سأجهر بهذا الدعاء واجهر أنت به إن استطعت أمام مصدقيك وقل آمين: اللهم ألجم لسان أكذبنا بلجام من نار

وأسأل الله لك الصدق والسداد والرشاد.

وإننا مسامحوك تنفيذًا لما جاء في ديننا الحنيف وشريعته السمحاء!

التوقيع

 خطيب مشرف

الرابط المختصر :