العنوان فتاوي المجتمع ( العدد 2015 )
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 11-أغسطس-2012
مشاهدات 54
نشر في العدد 2015
نشر في الصفحة 48
السبت 11-أغسطس-2012
شهر القرآن
الإجابة للشيخ عبد الله ابن بيه
الصوم وفق رؤية السعودية أو مصر
ما حكم من يصوم وفق رؤية السعودية أو مصر مع أنه يعيش في ألمانيا ؟
هذه المسألة اختلف فيها العلماء، وهي: هل يجب صوم رمضان برؤية الهلال في أي مكان من العالم أم لكل بلد رؤيته؟ كما في حديث كريب الذي في الصحيح لأهل الشام رؤيتهم ولنا رؤيتنا .. كما قال ابن عباس.
وهذا خلاف حميد، ومادامت أوقات الصلاة تختلف فلا جرم أن تختلف أوقات الصيام، باعتبار أن الشهر قد يظهر في منطقة ولا يظهر في منطقة أخرى، أي أنه يغيب قبل غيبوبة الشمس، وإذا غاب الشهر قبل غيبوبة الشمس فإنه لا يعتبر مولوداً في تلك الليلة لكن لو صام الجميع برؤية واحدة موحدة كما هو مذهب جمهور العلماء فإنه أمر لا بأس به. المهم ألا نصوم بدون رؤيته، يجب أن تعتمد على رؤيته لأن الحديث صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته .. لا تصوم حتى ترى الهلال وهذا تأكيد شديد من الشارع فلابد من رؤيته بالإمكان أو بالمكنة من يريد أن يعتمد على الحساب الفلكي عليه أن يعتمد على حساب يثبت إمكان رؤية الهلال، أما إذا قال الحساب هو موجود ، ولكنه لا يرى بالعين المجردة، فهذا لا يجوز الاعتماد عليه إجماعاً ؛ لأنه في فترة الاقتران أو ما أسميه بفترة الغيظ، هو غير مولود.. المولود هو الذي خرج إلى الوجود ولهذا نقول في مولد الإنسان حتى يستهل صارخاً.
هلال الهلال أن يرفع الناس أصواتهم أن يروا الهلال فهذا لابد من رؤيته.
الإجابة للدكتور عجيل النشمي
إخراج زكاة الفطر بالنقد
• هل يجوز إخراج زكاة الفطر بالنقد، وهل يجوز إخراجها من غير الأرز؟ وهل يجب على من أخرجها وقدمها للجنة خيرية مثلاً من سنوات ماضية بالنقد، أن يعيد إخراجها باعتبار أنها لم تجزئه؟
- ذهب الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد إلى عدم جواز إخراج القيمة، ودليلهم النص على الطعام في الحديث.
وذهب أبو حنيفة وأصحابه والثوري وعمر بن عبدالعزيز، والحسن البصري وعطاء وغيرهم إلى جواز إخراج القيمة.
واستدلوا بقول النبي : وأغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم، فالحديث قد ذكر فيه علة الحكم، وهو إغناء الفقراء يوم العيد، ولا شك أن الإغناء كما يتحقق بالإطعام يتحقق بقيمة الطعام نقداً، بل إن النقد أبلغ في تحقيق الإغناء للفقير المنصوص عليه، لأن الفقير قد يشتري بالنقد ما يحتاجه من ثياب وطعام وغيره.
ثم إن عبادة زكاة الفطر ليست كالعبادات المحضة كالصلاة، يلتزم بأعداد ركعاتها والقراءة والذكر فيها، بل هي من العبادات التي تجوز الزيادة فيها، لحسن الأداء وأخذ الفضل والأجر، فيجوز أن يدفع أكثر من صاع لا بنية مخالفة النص وإنما التزاما به وطلب زيادة الأجر، واستدلوا أيضاً : بأن الطعام المنصوص عليه في الحديث هو مال متقوم وهو المقصود، لا أنه عين فحسب، فيجوز حينئذ الطعام وقيمته نقداً أو عروضاً أو أي شيء يقوم به (البدائع ٩٦٩/٢).
وقد أجاز بعض الصحابة رضوان الله عليهم إخراج نصف صاع من القمح بدل الصاع، وقد اعتبروا في ذلك القيمة، إذ قيمة نصف صاع من قمح تعادل في قيمتها صاعاً من البر أو الشعير، وإذا جاز أن نقوم بذلك جاز التقويم بالنقد، لأنه تقويم أيضاً .. فقد روى الشيخان عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير قال: فجعل الناس عدله مدين من حنطة
وفي رواية فعدل الناس به بنصف صاع من برء، قال ابن القيم: والمعروف أن عمر بن الخطاب ، جعل نصف صاع من بر مکان الصاع من هذه الأشياء ذكره أبو داود، وفي الصحيحين أن معاوية هو الذي قوم ذلك (زاد المعاد (١٤٨/١) حين قال: إني لأرى مدين من سمراء الشام تعود صاعا من التمر، وإنما لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضوان الله عليهم غير الطعام، ربما لأنه الأنفع في وقتهم: لشح النقد بأيديهم، ولو أعطى الفقير هذا ربما لا يجد الطعام، ولأنه أيسر على من وجب عليه ومن جانب آخر فإن الأئمة الحنفية والمالكية ورواية عند أحمد جوزوا إخراج القيمة في غير زكاة الفطر وعلتهم بأن الزكاة حق مال مقصوده إغناء الفقراء وسد حاجتهم أو حاجة الأصناف المستحق للزكاة، وزكاة الفطر أخت زكاة المال.
وإذا تم إخراج زكاة الفطر من الطعام فلا يتعين إخراج الأرز، بل من كل ما ورد النص به من التمر والشعير والزبيب والإقط والقمح والسلف والذرة أو مما لم يرد به النص لما ورد في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري مرة قال: كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، وكان طعامنا الشعير والزبيب والإقط والتمر، ولذلك قال المالكية والشافعية: يجوز إخراج زكاة الفطر من غالب قوت كل بلد، والمراد بغالب قوت البلد هو ما يقتات به الشخص في حياته العادية، فيجوز أن يخرج مما ذكر أو من اللبن واللحم والحبوب والثمار.
وأما ما تم إخراجه من نقد عن زكاة الفطر في سنوات ماضية، فلا يعاد مرة ثانية ليخرج بالطعام بناء على ما سبق من أقوال العلماء في جواز إخراج زكاة الفطر نقداً، ينظر تفصيل المسألة في «زاد المعاد»، و«البدائع»
«وفقه الزكاة» للشيخ القرضاوي.
الإجابة للشيخ عبد العزيز بن باز
صلاة العيد.. والبوادي
أهل الريف الذين ليس لديهم لا مسجد ولا جامع، إذ يسكنون الخيام متفرقين عن بعضهم بعضا، هل عليهم أن يصلوا العيد ؟
- صلاة العيد إنما تقام في المدن والقرى، ولا تشرع إقامتها في البوادي والسفر، هكذا جاءت السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يحفظ عنه ولا عن أصحابه رضي الله عنهم أنهم صلوا صلاة العيد في السفر ولا في البادية وقد حج حجة الوداع عليه الصلاة والسلام فلم يصل الجمعة في عرفة وكان ذلك اليوم هو يوم الجمعة، ولم يصل صلاة العيد في منى.
العدد المشترط لصلاة العيد
• هل يشترط لصلاة العيد عدد معين كالجمعة مثلا؟ وما الحكم لو صادف العيد يوم الجمعة ؟
- صلاة العيد وصلاة الجمعة من الشعائر العظيمة للمسلمين.
وكلتاهما واجبة الجمعة فرض عين والعيد فرض كفاية عند الأكثر وفرض عين عند بعضهم، واختلف العلماء في العدد المشترط لهما، وأصح الأقوال أن أقل عدد نقام به الجمعة والعيد ثلاثة فأكثر، أما اشتراط الأربعين فليس له دليل صحيح يعتمد عليه، ومن شرطهما الاستيطان، أما أهل البادية والمسافرون فليس عليهم جمعة ولا صلاة عيد، ولهذا لما حج الرسول حجة الوداع صادف الجمعة صلى الله عليه وسلم يوم عرفة ولم يصل جمعة ولم يصل عيد يوم النحر : فدل ذلك على أن المسافرين ليس عليهم عيد ولا جمعة، وهكذا سكان البادية. وإذا وافق العيد يوم الجمعة جاز لمن حضر العيد أن يصلي جمعة وأن يصلي ظهرا لما ثبت عنه في هذا، فقد ثبت عنه أنه رخص في الجمعة لمن حضر العيد وقال: «اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شهد العيد فلا جمعة عليه، ولكن لا يدع صلاة الظهر، والأفضل أن يصلي مع الناس جمعة، فإن لم يصل الجمعة صلى ظهرا.
أما الإمام فيصلي بمن حضر الجمعة إذا كانوا ثلاثة فأكثر منهم الإمام، فإن لم يحضر معه إلا واحد صليا ظهراً .
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
الاعتكاف في سكن المسجد
• هل يجوز الاعتكاف في سكن المسجد ؟
- إذا كان يقصد بسكن المسجد المكان المخصص لسكن الإمام أو المؤذن، فلا يجوز الاعتكاف به إنما الاعتكاف يجب أن يكون في المسجد، حيث إن مقصد الاعتكاف هو الانقطاع عن الناس والمكوث في المسجد لعبادة الله تعالى بهذه النية، فالرسول صلى الله عليه وسلم كان يصلي الصلاة ثم يدخل إلى معتكفه مباشرة، ولا يجلس مع الناس، وكان لا يدخل بيته إلا لقضاء حاجة الإنسان ثم يرجع.
ولهذا نوصي الإخوة المعتكفين ألا ينشغلوا عن عبادة الله تعالى بالجلوس
مع الأصدقاء والأكل والشراب، وتحويل عبادة الاعتكاف إلى ديوانية لأنهم بهذا يكونون قد فقدوا معنى الاعتكاف.
الاعتكاف مع العمل
• هل يصح الاعتكاف مع الذهاب إلى العمل والعودة إلى المسجد ؟
- الخروج من الاعتكاف إلى العمل يفسد الاعتكاف لأنه يكون قد خرج منه لأن المعتكف إنما نوى الاعتكاف، أما هذا فيسمى مكث معين، كمن دخل في صلاة فقد أحرم بصلاة، وكذلك الذي نوى اعتكافاً قد دخل بمعتكفه ومن قواعده عدم الخروج من المسجد إلا لقضاء حاجة الإنسان، أما إذا خرج لعمله الدنيوي يكون قد أبطل اعتكافه ...
الإفطار مع وجود الشمس
. حان وقت أذان المغرب في البلد الذي نحلق فوقه بالطائرة، ولكن الشمس مازالت بازغة أعلى الطائرة فهل يجوز لنا الإفطار ؟
- إن كان المنشأ الذي نشأ منه الصوم قد غابت الشمس عنده فله أن يفطر مع أهل هذا البلد، ولا بأس إن شاء الله لكن الأولى والأفضل أن ينتظر حتى تغرب الشمس، وخاصة في المسافات القريبة حيث تكون المواقيت قريبة، وهذا أفضل .
بداية العشر الأواخر
. لماذا تبدؤون القيام في رمضان من ليلة العشرين بالرغم من أنها ليست من العشر الأواخر حيث تبدأ العشر الأواخر من ليلة الحادي والعشرين إلى ليلة الثلاثين؟
- إن المستحب أن يقوم الإنسان من أول ليلة في رمضان، وليس في العشر الأواخر فقط، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قام رمضان إيمانا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، وبما أن رمضان في بعض الأحيان لا يكمل ثلاثين يوماً، فإننا نحرص على اغتنام ليلة العشرين حتى نكون قد أقمنا عشر ليال من رمضان في حال لم يكمل الثلاثين.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل