العنوان هل ينجح البرلمان الكويتي والحكومة الجديدة في دعم الاستقرار والتنمية؟
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 24-فبراير-2012
مشاهدات 49
نشر في العدد 1990
نشر في الصفحة 4
الجمعة 24-فبراير-2012
أخيرا.. تم الإعلان عن التشكيلة النهائية للحكومة الكويتية الجديدة، خالية من أي مشاركة من المعارضة، وذلك بعد فشل المشاورات مع التكتلات المعارضة التي فازت بأغلبية مقاعد «مجلس الأمة» (٣٦) نائباً، والتي طلبت المشاركة بتسع حقائب وزارية كشرط للمشاركة في الحكومة (۱٥) وزيراً، وهو ما قوبل بالرفض، حيث تم خفض العدد إلى ثلاث وزارات فقط.
ولا شك أن ذلك الوضع يمكن أن يعيد الكويت مرة أخرى إلى حالة من التأزيم بين البرلمان والحكومة، ذلك الوضع الذي عانت منه الساحة الكويتية طويلاً.. ومن هنا فإننا نتوجه برسالتين إلى كل من الحكومة الجديدة ومجلس الأمة، تؤكدان ما يلي:
أولا: بالنسبة للحكومة نطالبها بـــ:
(1) أن تكون جادة ومستقلة في قراراتها، وأن تعكف على صياغة برنامج عمل واضح يعالج كل مسببات عدم الاستقرار والتأزيم في المرحلة الماضية.
(2) عدم الاستجابة للتدخلات، وخصوصا من بعض الأطراف الخاسرة في الانتخابات الأخيرة، والتي تهدف إلى خلط الأوراق، وتقويض علاقة التعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.
(3) تقنين نهج عمل واضح وصارم، وتطهير الجهاز الحكومي من الفساد المالي والإداري.
(4) التعاون مع الأغلبية البرلمانية، وإقرار القوانين التي تحقق النزاهة والشفافية والتقليد القيادي، وتفهم الدور السياسي للبرلمان في طرح التعديلات الدستورية في المرحلة القادمة.
ثانياً: رسالتنا للأغلبية البرلمانية تتركز في مطالبتها بـــ:
(1) الابتعاد عن أسلوب الاستجوابات غير المبررة، وإعطاء فرصة للحكومة للعمل لمدة مائة يوم، ثم يتم بعد ذلك تقييم أدائها.
(2) بناء برنامج عمل أولويات لمجلس الأمة (البرلمان)، على أن يكون برنامجا إصلاحيا وبناء والتعاون مع الحكومة لإقراره.
(3) عدم الاستجابة للنواب المغالين الذين يهدفون إلى تأزيم العلاقة بين السلطتين؛ وبالتالي صناعة أزمة تلو أزمة بالبلاد.
(4) العمل الجاد من خلال اللجان على إقرار القوانين والتشريعات وقوانين الرقابة والمحاسبة.
إن التعاون بين السلطتين (التنفيذية والتشريعية) على برنامج عمل مشترك يسعى إلى حل الملفات الساخنة وتطوير التنمية سيكون له أثر كبير في تجسير» العلاقة بين هاتين السلطتين، ويؤدي إلى الاستقرار السياسي في البلاد، ومن ثم انطلاق عجلة التنمية، بل وانطلاق الكويت بأسرها نحو آفاق المستقبل المزدهر بإذن الله تعالى.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل