العنوان باختصار .. هل المطلوب أن يتنكر المسلمون لدينهم؟!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 19-يونيو-1990
مشاهدات 76
نشر في العدد 971
نشر في الصفحة 3
الثلاثاء 19-يونيو-1990
إن المطلع على
ما تنشره بعض الصحف والمجلات والمتابع لما تشغل به القارئ من موضوعات ومقالات يخرج
بنتيجة مؤداها أن تمسك المسلمين بإسلامهم، ومطالبتهم بأن تسود قيمه ومفاهيمه
ومبادئه وأخلاقياته الحياة فتطبعها بطابعها، وتصبغها بصبغتها، هو سبب مشكلات
الأمة.
وأنها إذا أرادت
أن تسعد حياتها ويسهل أمر عيشها وتتخلص من أسباب التخلف وتزيح المشكلات التي يمكن
أن تنجم، فعليها -على الأقل- أن تجعل إسلامها أمرًا شكليًا شخصيًا يخص الفرد في
ذاته، فإن شاء كان مسلمًا في ذاته، وإن شاء كان غير ذلك. أما أمر الحياة والمجتمع
فلا شأن للإسلام به، لأن هذا أولًا ضد الحضارة والمدنية، ولأننا ثانيًا في هذا
العصر -عصر العلم وثورة التكنولوجيا- لا يمكن أن نقبل بالحكومة الدينية، ولأن هذا
ثالثًا وهو المهم يؤدي إلى استفزاز غير المسلمين فيصب الزيت على نار الفتنة
الطائفية كما قال أحدهم في مقالة: "نعيش في ظل عصر الدولة الوطنية التي هي
وطن لكل الطوائف والتي تتسم بالمساواة في الحقوق والواجبات بين كافة مواطنيها،
ولأن عصر الدولة الدينية قد ولى إلى غير رجعة، والدعوة إلى إقامة نظم حكم دينية في
البلاد العربية دعوة خطيرة على كيانات هذه الدول ونحن على مشارف القرن الحادي
والعشرين".
وبصرف النظر عما
في هذه الدعاوى من الدجل والمغالطة والخديعة للقارئ وقلب الحقائق وافتعال قضايا لا
وجود لها، وإطلاق أوهام من وحي الخيال المريض، فخلاصتها أن على المسلمين -ليرضى
عنهم غيرهم- أن يتنكروا لدينهم، وأن يقبلوا بإزاحته عن الحياة وتوجيهها وإخضاعها
لغير منهج الله الذي شرعه للبشر.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل