; إلى وزير الإعلام .. مع التحية | مجلة المجتمع

العنوان إلى وزير الإعلام .. مع التحية

الكاتب عمر الشارخ

تاريخ النشر الثلاثاء 22-نوفمبر-1994

مشاهدات 69

نشر في العدد 1126

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 22-نوفمبر-1994

استبشرنا خيرًا عند سماعنا خبر التشكيل الوزاري الحالي، لاسيما وأنه تضمن مجموعة أسماء لها ثقلها ووزنها ورؤاها في العمل السياسي والاجتماعي والإداري، وسعدنا حين استلمت وزارة الإعلام، وقلنا إن الشيخ سعود عايش الإعلام الأمريكي سنوات طويلة، واطلع على تكنولوجيا الإعلام المرئي المسموع، ومما لا شك فيه أنه سيستفيد من كل ذلك لتطوير الإعلام الكويتي.وفرحنا جدًّا لإتاحتك الفرصة للعديد من الشخصيات الملتزمة بالدين الإسلامي، وفي عرض برامجهم المتنوعة والمتميزة في أكثر من دورة تلفزيونية، وأذكر هنا على سبيل المثال الدكتور نجيب الرفاعي، وكان يقدم برنامج «رسائل الإخاء»، وكان له جمهوره الكبير المتابع لجميع حلقاته، وكانوا ينتظرون حلقاته الأسبوعية بفارغ الصبر، بالإضافة إلى برنامج التوعية الإسلامية باللغة الأجنبية للشيخ صلاح الراشد، وكذلك برنامج الشيخ أحمد القطان، وغيرها من البرامج المتميزة.

ولكن وبعد نحو أقل من عامين لاستلامك حقيبة وزارة الإعلام، بدأنا نرى تحجيم وتقليص هذه البرامج الناجحة، ودون إبداء أسباب منطقية، ومبررات يمكن فهمها واستيعابها، هذا إلى جانب برامج أخرى لا ترقى بأي حال من الأحوال للبرامج المذكورة آنفًا، ولكنها استمرت في دورات تلفزيونية متعاقبة.من جهة أخرى نرى أن وزارة الإعلام بشقيها التليفزيوني والإذاعي بدأت تبث برامج أجنبية وبنكهة أجنبية ١٠٠%، ومقدمو البرامج شباب تخرجوا حديثًا من الجامعات الأمريكية، وتتركز هذه البرامج وبالذات في F.M الإذاعية والبرنامج الثاني بتلفزيون الكويت حول أغان وأفلام أجنبية حديثة، تتضمن العديد من الكلمات والمناظر الخادشة للحياء والشرف.وأضرب مثالًا على ذلك ما قدمه التلفزيون في الأسبوع الأول من نوفمبر الجاري من فيلم في البرنامج الثاني احتوى على لقطات فاضحة وخادشة للحياء، كالإيحاءات الجنسية وتدريب الأطفال على الجنس من خلال احتضانهم للأشجار، علمًا بأن هذا الفيلم مترجم إلى اللغة العربية.

وهناك أيضا برنامج تلفزيوني أسبوعي يعرض أحدث الأغاني الأجنبية، ويقدمه كويتي وكويتية وبملابس أجنبية وديكورات أجنبية.وعلى صعيد مراقبة المطبوعات الإعلامية يأخذنا العجب والاندهاش لموافقة أجهزة المراقبة بوزارتكم على نشر الصفحة «٣٤» من العدد الأول لمجلة التليفزيون والساتلايت تحت عنوان «سينما عالمية- جسد الشاهد»، حيث تناول الموضوع وصف مشاهد فاضحة من الفيلم بعبارات مثيرة تخالف تعاليم ديننا وأخلاقنا وعقيدتنا.فكيف يسمح جهاز المراقبة في وزارة الإعلام بإعطاء موافقة على نشر هذه الرذيلة والمفاسد في بلد يستعد الآن- حكومة ومجلس أمة- لأسلمة القوانين؟ بالإضافة إلى رغبة سمو أمير البلاد في تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية من خلال بادرته الكريمة بتشكيل لجنة استشارية تعمل على استكمال تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية، هذا ما نريد أن نستوضحه منكم، آملين أن تكون لكم خطواتكم الجادة للقضاء على هذا العبث..

الرابط المختصر :