العنوان ملف الوزارة الوزارة الكويتية تشكيلها.. تاريخها.. تطوراتها
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 05-مارس-1985
مشاهدات 90
نشر في العدد 707
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 05-مارس-1985
* استمرار دور الصحافة البارز في تغطية هذه الفترة التي يتم فيها التشكيل الوزاري.
* ينص الدستور على إعادة تشكيل الوزارة عند بدء كل فصل تشريعي لمجلس الأمة.
* استقر رأي المجلس التأسيسي في النهاية على النص الحالي الذي يقول: «يكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم».
* هناك قيود وضعها الدستور على الوزير اقتضتها طبيعة مركزه كرئيس إداري يشرف على أنشطة الأجهزة الإدارية.
* إحدى عشرة وزارة تعاقبت منذ صدور مرسوم إعادة تنظيم الوزارات، والوزارة الجديدة هي الثانية عشرة.
* بعد استقلال الكويت كان لا بد لهذه الدولة الفتية أن تعنى بإرساء ركائز ومقومات لمجتمعها الصغير.
نقدم في هذا العدد ملفًّا خاصًّا عن الوزارة الكويتية نتحدث فيه عن كيفية التشكيل الوزاري وفقًا لنصوص الدستور والخطوات المتبعة في ذلك، ونقدم في الموضوع الثاني عرضًا تاريخيًّا للوزارات الكويتية على مدى ثلاث وعشرين عامًا مضت مع ذكر التشكيل الوزاري لكل منها، ونتناول في الموضوع الثالث الإشارة إلى بعض التغييرات التي طرأت على الحقائب الوزارية من حيث التسمية ومن حيث الاستحداث والدمج والإلغاء لكل من هذه الوزارات منذ بدء العمل بمرسوم تنظيم الوزارات الصادر سنة 1962م وحتى اليوم.
التشكيل الوزاري
يتبين لنا من نص المادة «56» من الدستور التي تقول: «يعين الأمير رئيس مجلس الوزراء بعد المشاورات التقليدية ويعفيه من منصبه» أن رئيس الدولة يمارس دورًا رئيسًا في اختيار رئيس مجلس الوزراء، وقد اشترط الدستور أن يكون تعيين الأمير لرئيس الوزراء بعد المشاورات التقليدية، وقد أوضحت المذكرة التفسيرية للدستور هذه المشاورات بأنها «هي التي يستطلع بموجبها رئيس الدولة وجهة نظر الشخصيات السياسية صاحبة الرأي في البلاد، وفي مقدمتها رئيس مجلس الأمة، ورؤساء الوزارات السابقين الذين يرى رئيس الدولة من المفيد أن يستطلع رأيهم، ومن إليهم من أصحاب الرأي السياسي».
ويذكر الدكتور «يحيى الجمل» -وهو أحد الفقهاء الدستوريين الذين كتبوا في الدستور الكويتي شارحين ومفسرين- بأن من بين من يأخذ الأمير رأيهم -على سبيل المشورة- قبل تعيين رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الأمة الذي يعبر عن رأيه الشخصي، لكنه ينقل كذلك للأمير رأي المجلس نفسه باعتباره ممثلًا للمجلس.
* والأمير بعد أن يستطلع رأي هؤلاء يتخذ هو القرار الذي يراه حتى لو جاء مخالفًا لبعض من يأخذ رأيهم؛ ذلك أن الدستور ألزم بالاستشارة؛ ولكنه لم يلزم بنتيجة الاستشارة.
ويصدر بتعيين رئيس مجلس الوزراء أمر أميري، وبعدها يبدأ رئيس مجلس الوزراء في اختيار الوزراء الذين يريدهم معه والذين يتوسم فيهم الكفاءة والمقدرة على أداء المهمة والتعاون معه ومع بعضهم ومع مجلس الأمة.
وبعد أن يفرغ رئيس مجلس الوزراء من اختيار الوزراء الذين سيحملون معه المسئولية للأمير بخطاب رسمي صدر بناء عليه مرسوم تشكيل الوزارة الذي يوقعه رئيس مجلس الوزراء إلى جانب رئيس الدولة.
* هل يشترط اختيار الوزراء من مجلس الأمة؟
القاعدة التقليدية في النظام البرلماني هي وجوب ذلك؛ غير أن المشرع الدستوري اتخذ موقفًا توفيقيًّا بين تشكيل الوزارة من خارج المجلس أو من داخله، وفي تحديد هذا الموقف بدت عدة اتجاهات في المجلس التأسيسي عند وضع الدستور، فكان هناك اتجاه يرى أن ينص الدستور على أن يكون نصف عدد الوزراء من داخل مجلس الأمة، ونصفهم من خارجه.. ولكن رؤي أن ذلك التحديد القاطع قد يكون فيه تقييد لظروف المستقبل غير المعلومة عند وضع النص، ولذلك عدل عن هذا النوع من التحديد القاطع، وبرز اتجاه آخر يقول بأن يكون الوزراء من أعضاء مجلس الأمة، ويجوز التعيين من غيرهم، واستقر الرأي في النهاية على النص الحالي الذي يقول: «ويكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم».
* وقد تناولت المذكرة التفسيرية للدستور هذا الموضوع بقولها: «اقتضت ظروف الملاءمة ومراعاة واقع الكويت كذلك ألا يؤخذ على نحو مطلق بالقاعدة البرلمانية التي توجب أن يختار الوزراء من بين أعضاء البرلمان، ومن ثم تمنع تعيين الوزراء من خارج البرلمان، وهي قاعدة ترد عليها استثناءات متفاوتة في بعض الدساتير البرلمانية، لهذا لم يشترط الدستور أن يكون الوزراء أو نصفهم على الأقل من أعضاء مجلس الأمة تاركًا الأمر لتقدير رئيس الدولة في ظل التقاليد البرلمانية التي توجب أن يكون الوزراء قدر المستطاع من أعضاء مجلس الأمة.
وفي ذلك مراعاة لتلك الحقيقة الحتمية، وهي قلة عدد أعضاء مجلس الأمة «وهم خمسون عضوًا» تبعًا لعدد السكان مما قد يتعذر معه وجود العدد الكافي من بين هؤلاء الأعضاء لسد حاجة البلاد من الوزراء اللازمين لحمل أعباء الدولة في هذه المرحلة التاريخية من حياتها، مع ضرورة احتفاظ المجلس كذلك بعدد كاف من الأعضاء القادرين على أداء رسالة هذا المجلس ولجانه المتعددة، لذلك كله قررت الفقرة الثانية من المادة «56» من الدستور أن «يكون تعيين الوزراء من أعضاء مجلس الأمة ومن غيرهم». وبذلك يكون التعيين وجوبيًّا من الفئتين في ضوء الأصل البرلماني المذكور والتقاليد البرلمانية، ومقتضى ذلك التوسع قدر المستطاع في جعل التعيين من داخل مجلس الأمة».
وتضيف المذكرة التفسيرية قائلة: «وإيراد هذا الحكم الخاص بتعيين وزراء من غير أعضاء مجلس الأمة، مع تعمد ترك ما تتضمنه الدساتير الملكية عادة من نص على ألا يلي الوزارة أحد أعضاء البيت المالك» أو «أحد من الأسرة المالكة» يؤدي إلى جواز تعيين أعضاء الأسرة الحاكمة وزراء من خارج مجلس الأمة، وهذا هو الطريق الوحيد لمشاركتهم في الحكم نظرًا لما هو معروف من عدم جواز ترشيح أنفسهم في الانتخابات؛ حرصًا على حرية هذه الانتخابات من جهة، ونأيًا بالأسرة الحاكمة عن التجريح السياسي الذي قلما تتجرد منه المعارك الانتخابية من جهة ثانية».
* وتنص المادة «57» من الدستور على الآتي:
«يعاد تشكيل الوزارة على النحو المبين بالمادة السابقة عند بدء كل فصل تشريعي لمجلس الأمة». وذلك سواء كان المجلس قد استكمل كل أدوار انعقاده الأربعة العادية المقررة، أو يكون قد استكملها بسبب حل المجلس قبل أجله الدستوري العادي.
عدد الوزراء
كما وضع الدستور قيدًا على عدد الوزراء وذلك ما تضمنته الفقرة الثالثة من المادة «56» التي تقول:
«ولا يزيد عدد الوزراء جميعًا على ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة»، وهذا يقتضي ألا يزيد عدد الوزراء جميعًا -بما فيهم رئيس مجلس الوزراء والوزراء- عن ثلث عدد أعضاء مجلس الأمة.
وبذلك يتعين ألا يزيد عدد الوزراء جميعًا عن ستة عشر وزيرًا، وإن زاد عدد الوزارات عن ذلك.
* الشروط الواجب توافرها في الوزراء:
ينص الدستور في المادة «125» منه على الآتي: «تشترط فيمن يولى الوزارة الشروط المنصوص عليها في المادة «82» من الدستور»، وبالرجوع إلى المادة الأخيرة نجد أن الدستور قد اشترط في الوزير ذات الشروط الواجب توافرها في عضو مجلس الأمة، وهي:
أ- أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقًا للقانون.
ب- أن تتوافر فيه شروط الناخب وفقًا لقانون الانتخاب.
ج- ألا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية.
د- أن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها.
* القسم: قبل أن يتولى الوزير صلاحياته يؤدي أمام الأمير اليمين المنصوص عليها في المادة «91» من الدستور، وهي ذات اليمين التي يؤديها أعضاء مجلس الأمة، غير أنه لا يؤديها أمام مجلس الأمة، وإنما أمام الأمير.
* العضوية في مجلس الأمة:
أجاز الدستور -كما سبق القول- تعيين الوزراء من غير أعضاء مجلس الأمة، وهو ما قد يترتب عليه وجود عدد من الوزراء ليسوا أعضاء في المجلس، لذلك أضاف أن الوزير الذي لا يكون عضوًا منتخبًا في مجلس الأمة يصير عضوًا فيه بذات المرسوم الذي يصدر بتعيينه وزيرًا. ولا يجوز الجمع بين مرتب الوزارة وبين المكافآة المقررة لعضوية مجلس الأمة.
* تنص المادة «131» من الدستور على أنه:
«لا يجوز للوزير أثناء توليه الوزارة أن يلي أي وظيفة عامة أخرى، أو أن يزاول ولو بطريق غير مباشر مهنة حرة أو عملًا صناعيًّا أو تجاريًّا أو ماليًّا، كما لا يجوز له أن يسهم في التزامات تعقدها الحكومة أو المؤسسات العامة، أو أن يجمع بين الوزارة والعضوية في مجلس إدارة أي شركة، ولا يجوز له خلال تلك المدة كذلك أن يشتري أو يستأجر مالًا من أموال الدولة ولو بطريق المزاد العلني، أو أن يؤجرها أو يبيعها شيئًا من أمواله أو يقايضها عليه.
وهذه القيود التي وضعها الدستور على الوزير اقتضتها طبيعة مركز الوزير كرئيس إداري يشرف على عدد من الأجهزة الإدارية وعلى أنشطتها. وتبين المذكرة التفسيرية الحكمة من وراء تشديد الدستور بوضعه لهذه القيود على الوزير دون العضو المنتخب بقولها: «وهذا التفريق في الحكم بين عضو مجلس الأمة والوزير منطقي؛ نظرًا لأن العضو لا يمارس سلطة تنفيذية، وإنما يؤدي مهمة تمثيلية ورقابية، في حين يمارس الوزير تلك السلطة ويتولى رئاسة العمل الإداري في وزارته، وبقدر السلطة يكون الحذر ويكون الحرص على دفع مظنة الانحراف بالنفوذ أو إساءة استعمال السلطة».
تاريخ الوزارات الكويتية
في هذا الموضوع سنحاول أن نستعرض تاريخ الوزارات الكويتية بصورة موجزة بدءًا من أول وزارة إلى الوزارة الأخيرة التي قدمت استقالتها منذ أيام قليلة إيذائًا ببدء تشكيل وزارة جديدة، وسنبدأ بحسب التسلسل التاريخي لكل منها:
1- الوزارة الأولى سنة 1962- 1963:
بعد استقلال الكويت سنة 1961 وبدء التطور العمراني والصحي والتعليمي، كان لا بد لهذه الدولة الفتية الحديثة الاستقلال أن تعنى بإرساء ركائز ومقومات لمجتمعها الصغير تأمن له البقاء والتطور في آن واحد، فاستقدمت لذلك الخبراء في القانون من العالم العربي ليضعوا لبنات هذا البناء القانوني للدولة، فكان أن صدر مرسوم أميري دون الاستناد إلى الدستور الذي وضع في نفس السنة بعد تشكيل هذه الوزارة، وتشكلت بموجبه الحكومة وكانت برئاسة الأمير الراحل الشيخ عبد الله السالم رحمه الله، وهي الحكومة الوحيدة التي كانت برئاسة أمير البلاد؛ إذ لم يكن قد وضع الدستور وقتها محددًا شكل الدولة، وتشكلت هذه الوزارة للفترة الانتقالية فقط وهي سنة 1962 والتي وضع فيها الدستور من قبل المجلس التأسيسي، وكالعادة كانت في وقتها حديث الناس في دواوينهم ومجالسهم يتكهنون حول تشكيلها وشخصياتها، خاصة وأنها أول وزارة كويتية بالمفهوم الحديث لها.
وقد تشكلت برئاسة الشيخ عبد الله السالم رحمه الله، وكان الوزراء فيها كل من: الأمير الراحل صباح السالم رحمه الله وزيرًا للخارجية، الأمير الحالي الشيخ جابر الأحمد وزيرًا للمالية والاقتصاد، سعد عبد الله السالم وزيرًا للداخلية، صباح الأحمد وزيرًا للإرشاد والأنباء، جابر العلي وزيرًا للكهرباء والماء، حمود الزيد الخالد وزيرًا للعدل، خالد عبد الله السالم وزيرًا للجمارك والموانئ، سالم العلي وزيرًا للأشغال العامة، عبد العزيز حمد الصقر وزيرًا للصحة، عبد الله الجابر وزيرًا للتربية والتعليم، مبارك عبد الله الأحمد وزيرًا للبريد والبرق والهاتف، محمد أحمد الجابر وزيرًا للدفاع، محمد يوسف النصف وزيرًا للشئون الاجتماعية والعمل. وقد زاولت هذه الوزارة عملها في الفترة ما بين 17 يناير 1962 حتى يناير 1963.
2- الوزارة الثانية سنة 63- 1964م:
بعد صدور الدستور الكويتي عن المجلس التأسيسي تشكلت حكومة جديدة في ظل الدستور فأصبح الشيخ صباح السالم رحمه الله رئيسًا للوزراء، وشكل أول حكومة بعد وضع الدستور وفقًا للمادة «56» منه، وكان الوزراء فيها:
الأمير الحالي جابر الأحمد وزيرًا للمالية والصناعة، سعد عبد الله السالم وزيرًا للداخلية، صباح الأحمد وزيرًا للخارجية، جابر العلي وزيرًا للكهرباء والماء، حمود الزيد الخالد وزيرًا للعدل، خالد عبد الله السالم وزيرًا للبريد والبرق والهاتف، عبد اللطيف محمد الثنيان وزيرًا للصحة العامة، سالم العلي وزيرًا للأشغال العامة، خليفة الغنيم وزيرًا للتجارة، عبد الله الجابر وزيرًا للتربية والتعليم، عبد العزيز حسين وزير دولة لشئون مجلس الوزراء، عبد الله المشاري الروضان وزيرًا للشئون الاجتماعية والعمل، مبارك الحمد وزيرًا للأوقاف، مبارك عبد الله الأحمد وزيرًا للإرشاد والأنباء، محمد الأحمد وزيرًا للدفاع.
3- الوزارة الثالثة سنة 64- 1965:
بعد تقديم عدد من الوزراء استقالتهم واعتذارهم عن الاشتراك في الحكومة، أعيد تشكيل الحكومة في 6/ 12/ 1964 برئاسة الشيخ صباح السالم رحمه الله، وكان الوزراء هم:
جابر الأحمد لوزارة المالية والصناعة، سعد عبد الله السالم لوزارتي الداخلية والدفاع، صباح الأحمد لوزارة الخارجية، جابر العلي لوزارة الإرشاد والأنباء، حمود يوسف النصف لوزارة الصحة العامة، عبد اللطيف الثنيان الغانم لوزارة الأشغال العامة، خالد أحمد الجسار لوزارة الأوقاف، خالد مسعود الفهيد لوزارة التربية والتعليم، عبد العزيز حسين وزير دولة لشئون مجلس الوزراء، عبد العزيز الشايع لوزارة الكهرباء والماء، محمد أحمد الغانم لوزارة العدل، يوسف سيد هاشم الرفاعي لوزارة البريد والبرق والهاتف، عبد الله مشاري الروضان لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل.
وقد اعترض عدد من أعضاء مجلس الأمة على هذا التشكيل الوزاري بحجة أنه يضم شخصيات تجارية يتعارض عملها التجاري مع عملها في الوزارة، الأمر الذي حظره الدستور، ولذلك سعى هؤلاء الأعضاء إلى التغيب عن حضور الجلسات التي كان يفترض أن تؤدي فيها هذه الوزارة القسم الدستوري، حتى لا يتوفر النصاب اللازم لانعقاد الجلسة، وبذلك لا تصبح الحكومة أو الوزارة دستورية، قد نجحوا في ذلك مما أدى إلى استقالة رئيس مجلس الأمة في وقتها السيد عبد العزيز الصقر لعدم استجابة هؤلاء الأعضاء له، واستقالة الوزارة بعد ذلك.
ويرى بعض الفقهاء الدستوريين أن هذه الوزارة لم تقع في الحظر الذي قرره الدستور؛ إذ إن الشخصيات التجارية التي تولت المسئولية الوزارية تعتبر مستقيلة من أعمالها التجارية ولا تزاولها من فور قبولها للمنصب الوزاري.
4- الوزارة الرابعة سنة 1965:
نتيجة لاستقالة الوزارة السابقة التي لم تستطع أداء القسم، أعيد تشكيل الوزارة مرة أخرى برئاسة الشيخ صباح السالم، وذلك في 3/ 1/ 1965 وكان تشكيلها كالتالي:
جابر الأحمد وزيرًا للمالية والصناعة والتجارة، سعد عبد الله السالم وزيرًا للداخلية والدفاع، صباح الأحمد وزيرًا للخارجية، جابر العلي وزيرًا للإرشاد والأنباء، خالد العيسى الصالح وزيرًا للأشغال العامة، صالح عبد الملك الصالح وزيرًا للبريد والبرق والهاتف، عبد العزيز الصرعاوي وزيرًا للشئون الاجتماعية والعمل، عبد الله مشاري الروضان وزيرًا للأوقاف، عبد الله أحمد السميط وزيرًا للكهرباء والماء، عبد العزيز الفليج وزيرًا للصحة العامة، يوسف السيد هاشم الرفاعي وزيرًا للدولة لشئون مجلس الوزراء، خالد الفهيد وزيرًا للتربية والتعليم، واستمرت هذه الوزارة في عملها حتى ديسمبر 1965.
5- الوزارة الخامسة سنة 1965- سنة 1967:
توفي الأمير عبد الله السالم رحمه الله في نوفمبر 1965 وتولى الحكم ولي العهد الشيخ صباح السالم، وعين الأمير الحالي الشيخ جابر الأحمد وليًّا للعهد رئيسًا للوزراء. وفي 4/ 12/ 1965 ترأس جابر الأحمد الحكومة، وألحقت حقيبة وزارة المالية والنفط التي كان يتولاها بوزير الخارجية صباح الأحمد ليتولاها بالوكالة، إضافة إلى حقيبته الوزارية، وأنيطت وزارة التجارة والصناعة بالشيخ عبد الله الجابر، وهو الوزير الوحيد الذي دخل الوزارة في حين بقي جميع الوزراء في الحكومة السابقة في مناصبهم وتولوها من جديد في الوزارة الجديدة، واستمرت هذه الوزارة في أعمالها حتى فبراير سنة 1967.
6- الوزارة السادسة سنة 67- 1971:
لما كانت أحكام الدستور تقتضي إعادة تشكيل الوزارة عند بدء كل فصل تشريعي جديد لمجلس الأمة، فإنه مع بدء المجلس الجديد استقالت الوزارة وتشكلت الوزارة الجديدة برئاسة الشيخ جابر الأحمد في 4/ 2/ 1967، ولم يطرأ تغيير كبير على الوزارة باستثناء خروج وزيرين من الوزارة السابقة، خلت التشكيلة الوزارية الجديدة منهما وهما: خالد الفهيد وعبد العزيز الصرعاوي، ودخل في الحكومة الجديدة الوزيران خالد المضف لوزارة الشئون الاجتماعية والعمل، وعبد الرحمن العتيقي لوزارة المالية والنفط.
7- الوزارة السابعة سنة 1971:
بعد زيادة عدد الصحف المحلية ازداد الزخم الإعلامي لعملية تشكيل الوزارة، مما يجعل المواطن العادي متتبعًا للأحداث أكثر من السابق، وانعكس هذا الأمر على التكهنات والتمنيات الكثيرة التي يطلقها المواطنون وحصلت تغييرات كثيرة؛ ففي 3/ 2/ 1971 وبمناسبة بداية فصل تشريعي جديد لمجلس الأمة تشكلت حكومة جديدة برئاسة الأمير الحالي الشيخ جابر الأحمد، والوزراء فيها هم:
الشيخ سعد عبد الله السالم وزيرًا للداخلية والدفاع، الشيخ صباح الأحمد وزيرًا للخارجية ووزيرًا للإعلام بالوكالة، عبد الرحمن العتيقي لوزارة المالية والنفط، عبد العزيز حسين وزيرًا لشئون مجلس الوزراء، جاسم المرزوق وزيرًا للعدل ووزيرًا للتربية بالوكالة، حمود النصف وزيرًا للأشغال، خالد العدساني وزيرًا للتجارة والصناعة، راشد الفرحان وزيرًا للأوقاف، عبد الرازق العدواني وزيرًا للصحة العامة، عبد العزيز الصرعاوي وزيرًا للبرق والبريد والهاتف ووزيرًا للكهرباء والماء بالوكالة، حمد العيار وزيرًا للشئون الاجتماعية والعمل، واستمرت هذه الوزارة في أعمالها حتى فبراير سنة 1975، أي حتى بداية الفصل التشريعي الرابع لمجلس الأمة.
8- الوزارة الثامنة سنة 1975:
استمر دور الصحافة البارز في تغطية هذه الفترة التي يتم فيها التشكيل الوزاري، وانعكس الدور الإعلامي للصحف عبر المقالات والتحقيقات والتكهنات المعتادة، والجو الحيوي الذي واكب الانتخابات في تلك الفترة على تشكيل وزاري كان يفترض فيه أن يكون مكافئًا للسلطة التشريعية الجديدة، فقد شكلت الحكومة في 9/ 2/ 1975 برئاسة الأمير الحالي الشيخ جابر الأحمد، وعين فيها جابر العلي نائبًا لرئيس مجلس الوزراء وزيرًا الإعلام، وسعد عبد الله السالم وزيرًا للداخلية والدفاع، صباح الأحمد وزيرًا للخارجية، سالم الصباح وزيرًا للشئون الاجتماعية والعمل، سليمان حمود الخالد وزيرًا للمواصلات، عبد الرحمن العتيقي وزيرًا للمالية، عبد الله يوسف الغانم وزيرًا للكهرباء والماء، عبد العزيز حسين وزيرًا للدولة لشئون مجلس الوزراء، عبد الله المفرج وزيرًا للعدل والأوقاف، عبد المطلب الكاظمي وزيرًا للنفط، عبد الوهاب النفيسي وزيرًا للتجارة والصناعة، حمود النصف وزيرًا للأشغال العامة، حمد العيار وزيرًا للإسكان، جاسم المرزوق وزيرًا للتربية، عبد الرحمن العوضي وزيرًا للصحة العامة. وفي 15/ 11/ 1971 صدر مرسوم بتعيين جاسم المرزوقي وزيرًا للتربية، ومحمد أحمد الحمد وزيرًا للعدل، وعبد الله الغانم وزيرًا للكهرباء والماء.
9- الوزارة التاسعة سنة 1976:
بعد حل مجلس الأمة وصدور الأمر الأميري في 29/ 8/ 1976 بشأن تنقيح الدستور، قدمت الوزارة استقالتها وشكلت حكومة جديدة في 6/ 9/ 1976، ولم يطرأ تغيير على الوزراء فيها، إلا أن مرسوم تشكيل الوزارة تضمن استحداث ثلاث مناصب وزارية جديدة، وهي تعيين ثلاثة وزراء لها، وهم:
سلمان الدعيج وزيرًا للدولة للشئون القانونية والإدارية، محمد العدساني وزيرًا للتخطيط، يوسف الحجي وزيرًا للأوقاف، واستمرت هذه الوزارة في مزاولة أعمالها حتى فبراير 1978.
10- الوزارة العاشرة سنة 1978:
بعد وفاة الأمير الراحل صباح السالم رحمه الله تولى الحكم الأمير الحالي الشيخ جابر الأحمد، وعين الشيخ سعد عبد الله السالم وليًّا للعهد ورئيسًا لمجلس الوزراء، وشكلت الوزارة في 16/ 2/ 1978، وعين كل من:
جابر العلي نائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للإعلام، صباح الأحمد نائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للخارجية ووزيرًا للداخلية بالوكالة، سالم الصباح وزيرًا للدفاع، سلمان الدعيج وزير دولة للشئون القانونية والإدارية، علي الخليفة وزيرًا للنفط، جاسم المرزوقي وزيرًا للتربية، حمد العيار وزيرًا للإسكان، حمود النصف وزيرًا للأشغال العامة، سليمان حمود الزيد وزيرًا للمواصلات، عبد الرحمن العتيقي وزيرًا للمالية، عبد الله المفرج وزيرًا للعدل، عبد الله الغانم وزيرًا للكهرباء والماء، عبد الوهاب النفيسي وزيرًا للتجارة والصناعة، محمد العدساني وزيرًا للتخطيط، يوسف الحجي وزيرًا للأوقاف، عبد العزيز حسين وزير دولة لشئون مجلس الوزراء، عبد العزيز محمود وزيرًا للشئون الاجتماعية والعمل، عبد الرحمن العوضي وزيرًا للصحة العامة.
وفي 19/ 3/ 1978 صدر مرسوم أميري بتعيين الشيخ نواف الأحمد وزيرًا للداخلية، وفي 25/ 3/ 1978 قبلت استقالة الوزير عبد الله الغانم وزير الكهرباء والماء، وعين حمد العيار وزيرًا للكهرباء والماء، بالإضافة إلى منصبه كوزير للإسكان. وبتاريخ 21/ 7/ 1979 عين خلف أحمد الخلف وزيرًا للكهرباء والماء، وعين سالم المضف وزيرًا للتخطيط في 16/ 2/ 1980، وفي 24/ 2/ 1980 استقال حمود النصف من منصب وزير الأشغال العامة، وعين محمد العدساني خلفًا له. وفي 21/ 4/ 1980 استقال حمد العيار من منصب وزير الإسكان، وفي 26/ 5/ 1980 عين حمد الرجيب خلفًا له، وعند الشروع بانتخابات مجلس الأمة للفصل التشريعي الخامس في نهاية عام 1980 استقال محمد العدساني من منصب وزير الأشغال العامة للترشيح للانتخابات، وبعد صدور مرسوم أميري بعودة الحياة النيابية ودعوة المواطنين إلى الانتخابات التي جرت في فبراير سنة 1981 قدمت الحكومة استقالتها عملًا بنص الدستور.
11- الوزارة الحادية عشرة سنة 1981- 1985:
كتبت الصحافة هذه المرة بصورة أكبر من سابقاتها، خاصة بعد عودة الحياة النيابية بعد فترة التوقف التي امتدت أربع سنوات، وطرحت في تلك المقالات أفكارًا جديدة بالنسبة للوزارات عمومًا، وعملها فيما بينها وسياساتها وإداراتها، وبعد افتتاح الفصل التشريعي الخامس لمجلس الأمة في 4/ 3/ 1981 وإثر استقالة الحكومة السابقة وصدور المرسوم الأميري بتشكيلها برئاسة الشيخ سعد عبد الله السالم، وكان الوزراء فيها كل من:
صباح الأحمد نائبًا لرئيس مجلس الوزراء ووزيرًا للخارجية ووزيرًا للإعلام، سالم الصباح ووزيرًا للدفاع، سلمان الدعيج وزيرًا للعدل والشئون القانونية والإدارية، علي الخليفة وزيرًا للنفط، نواف الأحمد وزيرًا للداخلية، خالد الأحمد وزيرًا للديوان الأميري، خلف الخلف وزيرًا للكهرباء والماء، عبد اللطيف الحمد وزيرًا للمالية ووزيرًا للتخطيط، جاسم المرزوق وزيرًا للتجارة والصناعة، حمد الرجيب وزيرًا للشئون الاجتماعية والعمل، عبد الرحمن العوضي وزيرًا للصحة العامة، عبد العزيز حسين وزيرًا للدولة لشئون مجلس الوزراء، عبد الله الدخيل وزيرًا للأشغال العامة، عيسى المزيدي وزيرًا للمواصلات، يعقوب الغنيم وزيرًا للتربية، وقد استقال عبد اللطيف الحمد وزير المالية والتخطيط من منصبه في 7/ 8/ 83. وقد أنيطت مسئولية وزارة المالية بوزير النفط علي الخليفة في 14/ 9/ 82، كما تسلم وزير الصحة عبد الرحمن العوضي وزارة التخطيط بتاريخ 14/ 9/ 83.
تغييرات في الحقائب الوزارية
نحاول هنا أن نحصي بعض التغييرات التي طرأت على الحقائب الوزارية على مدى 23 عامًا تمتد منذ صدور المرسوم رقم 3 لسنة 1962 بإعادة تنظيم الوزارات ووضع الهيكل الرئيسي لجهاز الإدارة الحكومية، وحتى استقالة الحكومة الأخيرة، وسنقتصر في رصدنا لهذه التغييرات على نوعين من التغييرات، وهي التغييرات في التسمية، والتغييرات الواردة على الوزارات من حيث الاستحداث والدمج والإلغاء، وذلك كالآتي:
1- التغييرات من حيث التسمية:
في بدء العمل بمرسوم إعادة تنظيم الوزارات كانت هناك وزارات تحمل تسميات تختلف عن التسميات الحالية للوزارات، فنجد أن هناك وزارة للإرشاد والأنباء استمرت منذ الوزارة الأولى سنة 1962 حتى 2/ 2/ 1971م، حيث شكلت الوزارة الثامنة وتغير فيها اسم وزارة الإرشاد والأنباء إلى التسمية الحالية، وهي وزارة الإعلام، واستمرت هذه التسمية في الحكومات المتعاقبة عليها حتى الآن.
وفي بدء العمل بمرسوم إعادة تنظيم الوزارات كانت هناك وزارة تحمل اسم وزارة البريد والبرق والهاتف، واستمرت هذه التسمية فترة أطول من تسمية وزارة الإرشاد والأنباء؛ حيث استمرت منذ تشكيل الوزارة الأولى إلى تشكيل الوزارة التاسعة في 3/ 2/ 1975 حيث تغير اسمها إلى وزارة المواصلات، وهي التسمية الحالية، وقد طرأت زيادة بسيطة على تسمية وزارة الأوقاف حيث أصبحت تسميتها اعتبارًا من الوزارة السادسة التي شكلت في 4/ 12/ 1965 وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، كما تغير اسم وزارة التربية والتعليم الذي كانت ضمن التشكيل الوزاري منذ الوزارة الأولى حتى الوزارة السادسة حيث أصبحت تسميتها وزارة التربية، وهناك وزارات ثابتة من حيث التسمية، وهي:
الخارجية، والداخلية، والدفاع، والعدل والأشغال العامة، والشئون الاجتماعية والعمل، والصحة العامة، والكهرباء والماء، والتجارة، ووزارة الدولة لشئون مجلس الوزراء. وأطلق على وزارة المالية في التشكيل الوزاري للوزارة الثانية وزارة المالية والصناعة، ثم سميت وزارة الصناعة، ثم عادت إلى تسميتها الحالية وهي وزارة المالية. كما كانت وزارة الدفاع تسمى وزارة الدفاع الوطني حتى سنة 1956.
2- التغييرات من حيث الاستحداث والدمج والإلغاء:
تم استحداث منصب وزير دولة لشئون مجلس الوزراء، وذلك ما تضمنه التشكيل الوزاري والذي صدر به مرسوم في 28/ 1/ 1963، وهي الوزارة الثانية، واستمر هذا المنصب الوزاري حتى اليوم، كما تم ضم وزارة الجمارك والموانئ إلى وزارة المالية والصناعة في الوزارة الثانية كذلك، كما كانت الصناعة تدمج تارة مع المالية، وتارة مع التجارة.
وفي الوزارة التاسعة سنة 1976 تم استحداث منصب وزير دولة للشئون القانونية والإدارية، واستمر هذا المنصب في الحكومات التي أعقبتها، وفي البداية كانت تلحق أعمال وزارة الإسكان من ضمن اختصاصات وزارة المالية والاقتصاد كما نص مرسوم إعادة تنظيم الوزارات، غير أنه ابتداء من الوزارة التاسعة سنة 1975، أصبح للإسكان وزارة مستقلة انفردت بمتابعة شئون الإسكان، وذلك يدل على تزايد الأعباء وبروز أهيمة خاصة لموضوع الإسكان منذ بداية السبعينيات. كما أنه يلاحظ أن التخطيط لم تكن له وزارة مستقلة إلا في الوزارة التاسعة سنة 1976، وذلك لوجود مجلس التخطيط في الفترة السابقة على هذه الوزارة، واستمر وجود وزارة التخطيط من الوزارة التاسعة حتى الآن، وتتردد أخبار حول احتمال إلغائها في الوزارة القادمة.