العنوان أعشاب البحر
الكاتب طاهر إبراهيم
تاريخ النشر الثلاثاء 08-أغسطس-2000
مشاهدات 68
نشر في العدد 1412
نشر في الصفحة 51
الثلاثاء 08-أغسطس-2000
القهر يمزق أعصابي
ويضرس جسمي بالناب
يغلبني القيء وتقرفني
أخبار «قصور الآداب»
هل هذا محض تخاريف
أم تلك «وليمة أعشاب»
فيها ما لا عين نظرت
أو سمعت أذن بسباب
حفلت بالـ«جعل» يدحرج من
فضلات القوم «بإعجاب»
ويغوص بأعماق الألفاظ
بذيئًا منها والنابي
ينحط إلى الدرك الأدنى
ويمجد أخلاق الغاب
ويتابع أوكارًا للعهر
يحط عليها كذباب
فيها من لا يدري شيئًا
غير التجديف المرتاب
نكرات تعتعها سكر
وهياكل من دون لباب
عاشوا في طبقات سفلى
جمعت من شر الأصحاب
تركوا الأعراض ممزقة
مزقها أنياب ذئاب
أشباه رجال قد قعدوا
ورضوا من سفر بإياب
قد عرفوا من هذي الدنيا
قرعًا للكاس بأنياب
ما كنت أظن سيأتي يوم
يشتم رب الأرباب
بكتاب يطبع في مصر
بجهود رموز الآداب
ويطال رسول الله به
بالوصف وباللفظ النابي
ويقال لنا: هذا إبداع
من تنوير الكتاب
ومشاهد أحداث وقعت
وحوار بين الأتراب
وسمعنا جوقة محفلهم
عرفت أنشودة إعجاب
بـ«وليمة أعشاب في البحر»
وتخريفات الأوشاب
وكلام لا معنى فيه
إلا تمزيق الأعصاب
ترمي من خالفها في الرأي
وفي الفتوى بالإرهاب
يا أمة يعرب قد عبثت
فينا مهزلة الآداب
من سب وزيرًا لم يسلم
بل مُس بنصب وعذاب
من قال يقال له اصمت
واستغفر أهل الألقاب
لكن لا ضير إذا فجروا
أو شتموا رب الأرباب
أو نالوا عرض رسول الله
بسوء – جهرًا- وسباب
لا بأس إذا هتكوا الأعراض
وقذفوا حر الأنساب
لا بأس إذا ركبوا الأسوار
وتركوا شطر الأبواب
لا بأس إذا جعلوا الحرمات
مشاعًا من غير حجاب
فإذا ما قيل لهم هذا
إرجاف القول المرتاب
نهضوا وكأن بهم مسًا
يسطر من غير حساب
هذا إفشاء بذيء القول
وسعوا في خيل وركاب
ورموا عن قوس واحدة
من خالفهم بالإرهاب
يا وطني هل هذا أدب؟
أم خطة هدم وخراب؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل