; المنشد الإسلامي أبو الجود: الفن الإسلامي.. ضرورة حضارية | مجلة المجتمع

العنوان المنشد الإسلامي أبو الجود: الفن الإسلامي.. ضرورة حضارية

الكاتب طه عودة

تاريخ النشر السبت 08-أكتوبر-2005

مشاهدات 65

نشر في العدد 1672

نشر في الصفحة 58

السبت 08-أكتوبر-2005

الفن تعبير جميل عن الحياة والإنسان والكون خصوصا الفن الهادف الذي يلامس الواقع، ولعل ما يقوم به المنشد والشاعر الإسلامي محمد سوميني «أبو الجود» صاحب اللحن العذب واللفظ الرشيق يصب في هذا المنحى. وأثناء مشاركته في الملتقى العاشر لوقف دار السلام في منتجع باندراما التركي التقته المجتمع، ودار الحديث حول الدور الذي يلعبه الفن الإسلامي في الوقت الراهن.. وهذا نص الحوار:

  • ما مضمون الكلمات التي يركز عليها أبو الجود في النشيد؟

- المضمون مستقى من القرآن الكريم وأي عمل إسلامي اليوم كلما كان مصدره القرآن كان ناجحًا وكان أطول عمرًا وبالتالي حاولت أن أقرأ في الزوايا التي تحدث القرآن عنها وكل الحاجات التي يحتاج إليها الإنسان وحاولت أن أغطيها شعرًا ولحنًا فأديتها في كثير من الأناشيد مثل العلم، الأسرة، الأم، الأب، الطفل. يعني المضمون مستقى من القرآن فهمًا وتطبيقًا. 

  • أنت من رواد الفن الملتزم.. هل تعتقد أن الإنشاد في الوقت الحالي تقدم عما كان عليه سابقًا؟

- أناشيد أبو الجود في السبعينيات كانت له زاوية تخصص لها تقريبًا وكانت لها إطلالة إلى المديح والدعاء والمناجاة والأناشيد التي تقوي من عزيمة وعزة المسلم، إلا أنني في هذه الأيام شعرت بأن هذه الزوايا لا تشبع المسلم في حاجاته العامة.. وكما ذكرت سابقًا أن المضمون تطرق إلى كل الزوايا التي نبه إليها القرآن فكتبتها شعراً وأديتها نشيدًا.

  • ما تقييمك لاستعمال الآلة الموسيقية في النشيد؟

- على اختلاف آراء الفقهاء في الموسيقى ومن خلال استفتائنا في الموقع حصلت على نتيجة جميلة جدًا وهي أن غالبية الذين يرغبون بالاستماع إلى النشيد يعارضون إدخال الموسيقى عليه ليس لأنه حرامًا فقط عند بعض الفقهاء بل لأنه يغيب أيضًا جمال الصوت.. فإدخال الموسيقى أحيانًا يغطي جمال الصوت ويظهر الموسيقى فقط لذا أنا أرى أنه لو أراد أحد أن يدخل الموسيقى يجب أن يدخلها بشروط أهمها ألا تغطي على صوت المنشد ولا تغطي على المعنى الذي يدندن عليه. من ناحيتي لم أشعر بضرورة إدخال الموسيقى في النشيد لما وهبني الله تعالى من إمكانات في الصوت واللحن الذي يمكن تأديته على صعوبته بدون إدخال آلات موسيقية، وأنا لا أمانع إن أدخله غيري لكني لا أرضاه لنفسي اليوم.

  •  ما الدور الذي يلعبه النشيد الإسلامي في الوقت الراهن؟

بعد سنوات من الإنشاد الهادف شعرت بأن دوره لم يؤت ثماره كما يجب، إذ بقي المستمع هو ذاك المسلم الملتزم، رأيت أن هذا الإنشاد يجب أن يتطلع إلى غير المسلمين ليصل نداؤه ومضمونه إليهم، وهذا المعنى اقتبسته أيضًا من القرآن، إن الله تعالى عندما خاطب نبيه الكريم فقال ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ﴾ (الأنبياء:107) لم يقل للمسلمين أو للمؤمنين، إذاً رسول الله هو رحمة للعالمين، وبالتالي فإن هناك جوانب عالمية في الإسلام يجب أن نبحث عنها بشكل جاد حتى نخاطب غير المسلمين بهذه الجوانب وهي غفلة منا نحن المنشدين الخطباء العلماء المؤلفين، الدنيا كلها اليوم مقصرة بهذا الجانب العالمي من الإسلام فلم تخاطب غير المسلمين بهذا الجانب بل خاطبته بالجوانب التي يخاطب بها كل مسلم. وبالتالي لا يسمع الغرب هذا النداء وهي نقطة مهمة للغاية وبالتالي رحت أبحث عن الجوانب العالمية في الإسلام، وأسأل هذا السؤال لكثير من العلماء وفي كل منتدى حتى أنهل من علمهم وأفكارهم عن الجوانب العالمية في الإسلام فاكتب فيها شعرًا. وألحنه وأرى أن هذا الجانب من العالمية في الإسلام سيكون بإذن الله مدخلًا ناجحًا ورائعًا في صفوف الغرب اليوم.

طبيعة الغرب أنهم يميلون إلى السماع يميلون إلى الصوت الحسن يميلون إلى الأغنية ويهتمون بها جدًا وبالتالي عندما نكتب عن جانب يهتم بعالمية الإسلام يجب أن نتطلع إلى الجوانب التي تكون مدخلًا للغربيين، وقد يكون المدخل في فرنسا يختلف عنه في بريطانيا، وهكذا يجب أن نتعلم ونتعرف الجوانب العالمية في الإسلام التي تتناسب مع البلد الذي نرسل إليه أغنية مصورة أو شريطًا بهذه الأغنية.

  • ما الأنشودة التي تخاطب أبو الجود؟ 

- أشعر دائمًا بأن النشيد اليوم محوره الجد واتباع سيدنا محمد ومحوره إخراج النموذج الصالح للمسلم وإظهار العمل قبل القول.. شبعنا كلاماً لكننا نحن اليوم بحاجة إلى أناس فاعلين وليس قوالين. 

  • ما الأعمال الجديدة لأبو الجود؟ 

- الحمد الله اليوم عندي ثلاثة دواوين تأليفًا، سلو أيامي 1997م، من الأعماق 2003م وبوارق أمل ٢٠٠٥ م.

  • ما مستوى ومستقبل النشيد في الوقت الحالي خصوصًا في ظل انتشار الفن الهابط؟

- أرى في سؤالك كلمة «الأغنية الهابطة هي حقيقة لكن النشيد دائمًا يستند إلى قواعد متينة وثابتة وهو الرابح في أي تنافس فالأغنية الهابطة ليس لها أي قاعدة وأي ثابت وبالتالي ليس عندها قدرة على الاستمرار والثبات أما النشيد الهادف فهو مستقى من الأخلاق والقرآن العظيم الذي يدعو إلى الحب وإلى الرحمة وإلى المودة فإن هذا النشيد إن كان لمضمونه فقط فهو الرابح في هذا التنافس أما لحنه ولله الحمد هو على مستوى رفيع والأداء أيضًا أسأل الله تعالى أن يهيئ لهذا النشيد الهادف اليوم الإعلام الذي خدم الأغنية الهابطة.

  • كلمة أخيرة يوجهها أبو الجود إلى محبيه؟

- في الحقيقة إن النشيد هو وسيلة دعوية لهذا الإسلام العظيم ولما ثبت نجاح هذه الوسيلة كان على المنشدين اليوم أن يعتنوا اعتناء كبيرًا بهذه الوسيلة طالما الهدف خدمة الإسلام.

 في الحلقة القادمة الفنانة المحجبة هدى سلطان. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل