; المجتمع الثقافي (العدد1857) | مجلة المجتمع

العنوان المجتمع الثقافي (العدد1857)

الكاتب مبارك عبد الله

تاريخ النشر السبت 20-يونيو-2009

مشاهدات 63

نشر في العدد 1857

نشر في الصفحة 44

السبت 20-يونيو-2009

الأدب بين الإلزام والالتزام

  • الالتزام يفرض على الأديب تحديد موقفه تجاه الآخرين يتحدث بلسانهم ويترجم همومهم ويساعد على تغيير واقعهم.
  • الأدب يتميز بحركية دائمة وحرية يكتسبها من خلال الالتزام بالقضايا المصيرية بعيدا عن كل تسليم بما هو كائن.

كثر الكلام في التزام الأدب والزاميته، وطال عليه الزمن، وانقسم الدارسون لهذه القضية إلى فريقين فريق يدعو إلى الالتزام، ويرى الحفاظ عليه، باعتباره يمثل تعبيرا عن إحساس الفنان بمسؤوليته تجاه إبداعه من جهة، وتجاه المتلقي (القراء) من جهة أخرى وفريق ينكره ويرى التحلل منه على أساس أن الالتزام حجر وتقييد الحرية المبدع وخنق لإبداعه.

الأخضر الذيب

والحقيقة أن الإلزام وليد الالتزام فالالتزام يفرض عليك أن تحدد موقفك تجاه الآخرين، وذلك بتحمل المسؤولية التي ألقيت على عاتقك؛ لأنك تتحدث بلسانهم وتترجم همومهم، وتساعد على تغيير واقعهم المرير وصنعه وهنا تتجلى فاعلية الأديب والمفكر على سواء؛ ولأنك تحملت المسؤولية فأنت ملزم بالحضور الدائم الواعي المدرك لحقيقة وجوده العارف بأهمية الرسالة التي يحملها الذي هو مطالب بتبليغها، وفق هامش من الحرية تحددها الكلمة الهادفة والصادقة، فأدبك وسيلة من وسائل التربية يقول توفيق الحكيم: "الالتزام المثمر للفنان- في رأيي- هو الالتزام الذي ينبع من طبيعته، وهنا لا يتعارض الالتزام مع الحرية بل هنا ينبع الالتزام نفسه من الحرية". لذلك لم أقل الأديب أو فَنَّانٍ: الْتَزِم؛ بل قُلْتُ وأقولُ: كن حرا..".

عمل خاو

أما أن تكون سطحيا، غير مبال برسالتك في هذه الحياة مغيبا لوقع الحياة على وجدانك، فهذه هي السلبية بذاتها؛ لأنك ألزمت جهدك الضائع لعمل خاو، مفرغ لا يحترم قواعد الأدب والأخلاق.

طبعا نحن لا نؤمن بنمطية للالتزام تتحول ذات يوم إلى قضية أدبية، يثار حولها على غرار القضايا الأدبية الكلاسيكية، لكن همنا الوحيد هو أن يعرف الجميع أن الالتزام ليس حكراً على الأدباء دون غيرهم، بل هو ضرورة لكل ذي عقل سليم؛ لأن به تحدد الأهداف وتصل الرسائل التربوية.

إذن فالالتزام والإلزام متلازمان تلازماً كبيرا، فالأديب حين يلتزم بقضية ما هو بالضرورة ملزم بالدفاع عنها وتحديد موقفه اتجاهها بجلاء ووضوح، أي يكون طرفا فيها أو جزءا منها، وهنا تظهر حقيقة الالتزام التي هي التزام بسنة الكون وحرية الإنسان.

تجاوز السقطات

ونحن حين نقر بهذا التلازم لا يعني أننا نقحم الأديب في صراع فكري مع القضايا الإنسانية على اختلاف طبائعها، بل نريد أن يكون الأديب متحركا متغيرا متجاوزا للمعطيات التي يفرضها ويحددها المناخ الثقافي والاجتماعي المعاش حتى يتسنى له أن يتجاوز سقطات الابتذال والعبثية في الأدب، أي على الأديب أن ينأى بإنتاجه عن كل مساومة هروبا من تخلف يطال الحياة على جميع الأصعدة؛ لأن ذلك من شأنه أن يدفع الأديب كي يرضى بأدب متخلف على نحو: تجاهلت لما رأيت الجهل فاشيا.

الأدب يتميز بحركية دائمة وحرية يكتسبها من خلال الالتزام بالقضايا المصيرية التزاما تقويميا تغييريا، بعيدا عن كل تسليم بما هو كائن، وهذا ليس دخيلا عن الأدب، بل هو هم الأدب المحض، وبذلك يمكن القول إن الصلة أصبحت وثيقة بين أديب المجتمع والأديب الفرد - إذا صح التعبير - وهذه الظاهرة ليست بالجديدة، فقد كان الشاعر في مرحلة معينة صوت القبيلة والذائد عن حياضها، كما كانت الفردية تدفعه من حين لآخر إلى التصدي إلى كبريات القضايا الحياتية التي تحدد مصيره، على غرار الشعراء الصعاليك.

إذن لابد أن نؤكد أن مسألة الالتزام والإلزام في حياة الأديب أصبحت ضرورة اليوم أكثر من الأمس لا يمكن تجاوزها، رغم ما يقال هنا وهناك من أنها أصبحت مفهوما مستهلكاً أو رأياً عابراً، لكن الحقيقة أن القضية إن طرحت بشكلها الصحيح البعيد عن كل إملاء سياسي أو أيديولوجي، سنحت للكثير من الأدباء أن يلطفوا المناخ الثقافي المغترب في كثير من الأقطار العربية ويعيدوه إلى مساره الصحيح وأصوله العريقة وقلّصوا الفجوة بين الأديب والأدب من جهة، وبين الأديب والمجتمع من جهة أخرى، فيثبت نفسه ويقدم حلولا جديدة للواقع يستجيب الواقع لها.

  • الهند تودع شاعرتها الكبيرة "كملا ثريا"

شيعت الهند صباح الثلاثاء 2/6/2009م  الشاعرة الكبيرة "كملا ثريا" في عاصمة ولاية "كيرلا" الهندية، وذلك عقب مراسم رسمية مهيبة ومشاركة جماهيرية حاشدة.

حضر الجنازة عدد من الوزراء والأدباء وكبار المسؤولين وعشرات الآلاف من الشعب الهندي بمختلف دياناتهم وأطيافهم.

وأقيمت صلاة الجنازة في الجامع الكبير (مسجد بالايام) في عاصمة ولاية كيرالا بجنوب الهند حيث أم المصلين الشيخ "جمال الدين منكادا" إمام وخطيب الجامع، وحضرها عدد كبير من العلماء وقادة المنظمات الإسلامية، منهم الأستاذ "عارف علي" أمير الجماعة الإسلامية الهندية لفرع "كيرالا" والدكتور "حسين ماداوور" الأمين العام للمنظمات السلفية في الهند والسيد "صادق علي شهاب" رئيس اتحاد الطلاب السنة لولاية "كيرالا".

يذكر أن "كملا ثريا" التي ولدت لأبوين هندوسيين وترعرعت في بيئة وثنية أعلنت إسلامها عام ۱۹۹۹م، الأمر الذي أثار ضجة واحتجاجات كبيرة من قبل بعض الجهات المعادية للإسلام والمسلمين، إلا أنها أصرت على موقفها وثبتت على إيمانها وأحسنت إسلامها- نحسبها كذلك ولا نزكي على الله أحداً.

لم تكن "كملا ثريا" شاعرة فقط، بل كانت روائية شهيرة وقاصة مقتدرة حيث كانت تجيد لغات عدة وتكتب بها جميعا.

ولدت في ٣١ مارس ۱۹۳۲م في أسرة اشتهر أعضاؤها في المجال الأدبي والثقافي والاجتماعي، فوالدها "وي إيم ناير" كان مدير التحرير صحيفة "ماتروبومي" اليومية ووالدتها "بالا مني أما" شاعرة مشهورة، وزوجها "ماداو داس" كان كبير المستشارين لصندوق النقد الدولي وعضوا في مجلس إدارة البنك المركزي الهندي وابنها البكر "إيم دي نالاباد" صحفي بارز وكاتب مشهور.

والاسم الأصلي للدكتورة "ثريا هو كملا"، وكانت قد اتخذت لنفسها اسمين مستعارين هما "ماداوي كوتي"و "كملا داس" وبعد اعتناقها الإسلام غيرت اسمها إلى "ثريا".

تزوجت في سن مبكرة ولها ثلاثة أبناء وعلى الرغم من عدم إكمالها التعليم الجامعي إلا أنها أصبحت أستاذة زائرة في كثير من الجامعات في مختلف أنحاء العالم.

  • واحة الشعر
  • فأين العدل عندك يا "أوكامبو" ؟ !

رافع علي الشهري

جحيم فوقنا يغلي وضرب
 
فأين العدل عندك يا "أوكامبو"؟
  
ف "إسرائيل" قد غصبت دياراً
 
يُقتل فوقها بالظلم شعب
  
مضت ستون عاماً والرزايا
 
على أبناء أمتنا تُصب
  
تشرد في الشتات وضاع نصفُ
 
ونصف عَيْشه ألمٌ وكَربُ
  
نرى صهيون تقتل من تراهم
 
بقوا في أرضهم ونموا وربوا
  
وتحرق زرعهم وتقيم دوراً
 
لمن خلوا وفي العدوان شبوا
  
ألم يشهد لغزّة كل حُرِّ
 
بأن حصارها عار ورعب ؟
  
وأن دمارها خزي وجُرم
 
وخطب لم يعد يعدله خطب
  
ألم يشهد لأهل القدس شرق
 
ويشهد في أقاصي الأرض غرب ؟!
  
بأن المسجد الأقصى أسير
 
يناشد من له شرف وقلبُ
  
فأين العدلُ هل ضيعتموه؟
 
وصار مع الرياح.. به تهبُّ
  
وهل صارت عد التكم كراء
 
لصهيون التي عنها تذب؟
  
تناسيتم مآسي الرافدين
 
ولم يسمع لكم في الناس شجب
  
ألم تتألموا حِسَا وروحاً
 
وفي بغداد إرهاب ونهب ؟!
  
أما قلتم لدى السودان قَتْلُ؟
 
وقلتم ليس في الصومال حرب
  
فهل غابت عدالتكم وغبتم
 
وفي الأفغان تقتيل وسلب ؟!
  
غَضَضت الطَّرْف عَمَّن جَارَ فيها
 
فهل هو من تود ومن تُحبُّ ؟!
  
فإن كانت عدالتك انتقاء
 
فإنك ظالم والظلم ذنب
  
وليس لظالم في العدل حظ
 
وليس له إلى العَلْياء دَرْبُ
  
فدع شرف العدالة حين تبقى
 
أداة للغزاة يا "أوكامبو"!!
  
الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 237

100

الثلاثاء 18-فبراير-1975

الدعوة أقدم من الدعاة

نشر في العدد 1312

61

الثلاثاء 11-أغسطس-1998

نظام حياة

نشر في العدد 1007

60

الثلاثاء 14-يوليو-1992

من أوراق إخصائية اجتماعية