العنوان من عقائد التلمود
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 08-مارس-1988
مشاهدات 75
نشر في العدد 857
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 08-مارس-1988
الله في التوراة
والتلمود ليس رب العالمين وإنما هو رب شعب إسرائيل!
تزعم التوراة أن
الرب خدعته امرأة هي صفورة امرأة موسى!
الله كما يصوره
أحبار يهود في التلمود والتوراة:
لقد بلغت
الوقاحة بأحبار يهود أنهم صوروا الله سبحانه وتعالى بصور وضيعة ومخزية وباعثة على
السخرية. ومن ذلك التعاليم الآتية:
1. أن الله يقسم اليوم إلى ليل 12 ساعة ينام
فيها ويرتاح، وإلى نهار 12 ساعة. ويقسم أعماله بالنهار كالآتي:
o في
الـ3 ساعات الأولى يدرس الله التوراة مع أحبار يهود.
o في
الـ3 ساعات الثانية يحكم العالم ويدبر شؤونه.
o في
الـ3 ساعات الثالثة يطعم العالم.
o وفي
الـ3 ساعات الأخيرة من النهار يلعب مع الحوت ملك الأسماك.
2. عندما شرد الله أبناءه اليهود من فلسطين وضرب
الهيكل صار يقسم النهار إلى الآتي:
o في
الـ3 ساعات الأولى يدرس التوراة مع الأحبار.
o وفي
الـ3 ساعات الثانية يحكم العالم ويدبر شؤونه.
o وفي
الـ3 الثالثة يطعم العالم.
o وفي
الـ3 الأخيرة يبكي على تشريد أبنائه اليهود ويزأر قائلًا: تبًّا لي لأني صرحت
بخراب بيتي وإحراق هيكلي ونهب أولادي.. وتسقط كل يوم منه دمعتان في البحر فيُسمع
دويهما من بدء العالم إلى أقصاه وتضطرب المياه وترتجف الأرض في أغلب الأحيان فتحصل
الزلازل.
3. جاء في التلمود إن الله حينما يسمع اليهود
يمجدونه رغم ما فعل بهم من نكبات يندم ويلطم وجهه ويصرخ قائلًا: طوبى لمن يمجده
الناس وهو مستحق لذلك. وويل للأب الذي يمجده أبناؤه "اليهود" مع عدم
استحقاقه لذلك؛ لأنه قضى عليهم بالتشريد والشقاء.
وليس ذلك
مستغربًا من يهود الذين قالوا: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا
إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ﴾ (آل عمران:181).. والذين قالوا:
﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ
يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (المائدة:63).
ولقد بدلوا
التوراة وحرفوها وزينوها، وآذوا موسى فبرأه الله مما قالوا، وافتروا الكذب على
الأنبياء، وطلبوا من موسى عليه السلام بعد أن نجاهم من فرعون أن يجعل لهم أوثانًا
يعبدونها؛ قال تعالى: ﴿وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا
عَلَىٰ قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَىٰ أَصْنَامٍ لَّهُمْ قَالُوا يَا مُوسَىٰ اجْعَل
لَّنَا إِلَٰهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ * إِنَّ
هَٰؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَّا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾
(الأعراف:138-139). وما كاد موسى يذهب للقاء ربه حتى عبد بنو إسرائيل العجل؛ قال
تعالى: ﴿وَاتَّخَذَ قَوْمُ مُوسَىٰ مِن بَعْدِهِ مِن حُلِيِّهِمْ عِجْلًا جَسَدًا
لَّهُ خُوَارٌ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لَا يُكَلِّمُهُمْ وَلَا يَهْدِيهِمْ
سَبِيلًا﴾ (الأعراف:147) ولم يكتفوا بذلك بل: ﴿وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ
الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ (البقرة:93). ثم جاء في توراتهم المحرفة أن هارون عليه
السلام هو الذي صنع له العجل وهو الذي قام بعبادته وتقديم القرابين له.
جاء في سفر
الخروج الإصحاح 32:-6: "ولما رأى الشعب أن موسى أبطأ في النزول من الجبل
اجتمع الشعب على هارون وقالوا: اصنع لنا آلهة تسير أمامنا؛ لأن هذا الرجل الذي
أصعدنا من أرض مصر لا نعلم ماذا أصابه. فقال لهم هارون: انزعوا أقراط الذهب التي
في آذان نسائكم وبناتكم وأتوني بها. فنزع كل الشعب أقراط الذهب التي في آذانهم
وأتوا به إلى هارون، فأخذ ذلك من أيديهم وصوره بالأزلام وصنعه عجلًا مسبوكًا
فقالوا: هذه آلهتك إسرائيل التي أصعدتك من أرض مصر. فلما هارون بنى مذبحًا أمامه.
ونادى هارون وقال: عيد للرب "العجل".. فبكروا في الغد وأصعدوا محرقات
وقدموا ذبائح سلامة وجلس الشعب للأكل والشرب ثم قاموا للعب".
وتكررت في
التوراة قصة عبادتهم للأوثان المختلفة فعبدوا البعليم وعشتروت وملكوم وغيرها من
الأوثان، بل اتهموا سليمان أيضًا عليه السلام بعبادتها، كما اتهموا هارون من قبل
بعبادة العجل.
والله في
التوراة والتلمود ليس رب العالمين وإنما هو رب شعب إسرائيل. ومهما فجروا وأجرموا
فهم أبناؤه وعليهم يغار، وحتى عندما يقرعهم ما يندم على ذلك والتوراة من أولها إلى
آخرها حافلة بندم هذا الرب على فعله. وعندما صار شاول "طالوت" ملكًا ندم
الرب على ذاك. وكلما قام بعمل تبين له خطؤه فيه وكثر ندمه وبكاؤه عندما شرد أبناءه
وحطم الكل.
وتصور التوراة
المحرفة والتلمود بصورة فظيعة فهو حقود على كافة البشر ما عدا ابنه البكر. وهو
سريع الغضب كثير الندم. ويرتعب من الإنسان في مواقف كثيرة وأولها كما تزعم التوراة
"سفر التكوين 2:16-18" عندما أكل آدم من شجرة المعرفة التي منعه الله
منها "وقال الرب: هذا الإنسان قد صار كواحد منها عارف الخير والشر، والآن
لعله يمد يده ويأخذ من شجرة الحياة ويأكل ليحيا إلى الأبد" التكوين الإصحاح
23، ثم طرده من الجنة ووضع عليها حراسة مشددة لئلا يأتي آدم ويأكل أيضًا من شجرة
الحياة.
وثاني هذه
المواقف التي يرتعب فيها الرب كما تزعم التوراة المحرفة من الإنسان فيبطش به عندما
اجتمع بنو البشر وكان لهم لسان واحد فصنعوا مدينة برجها في السماء فخاف الرب:
"هوذا شعب واحد ولسان واحد لجميعهم.. هذا ابتداؤهم العمل. والآن لا يمتنع
عليهم كل ما ينوون أن يعملوه. هلم ننزل ونبلبل هناك فوقهم حتى لا يسمع بعضهم لسان
بعض فبددهم الرب من هناك على وجه كل الأرض فكفوا عن إتيان المدينة لذلك دعي اسمها
بابل لأن الرب هناك بلبل لسان كل الأرض، ومن هناك بددهم الرب على وجه الأرض"
"سفر التكوين 11:1-9".
التوراة المحرفة
أن الرب ظهر ليعقوب في صورة إنسان فعاركه يعقوب حتى طلوع الفجر وأخذ منه العهد
والبركة له ولنسله إلى أبد الآبدين. ففي سفر التكوين 32:23-32 جاء ما يلي:
"بقي يعقوب وحده وصارعه إنسان حتى طلوع الفجر، ولما رأى أنه لا يقدر عليه ضرب
حق فخذه فخلع حق فخذ يعقوب في مصارعته معه. وقال الرب: أطلقني لأنه قد طلع الفجر،
فقال يعقوب: لا أطلقك إن لم تباركني، فقال له "الرب": ما اسمك؟ فقال:
يعقوب، فقال "الرب": لا يدعى اسمك فيما بعد يعقوب بل إسرائيل لأنك جاهدت
"أي صارعت" مع الله والناس وقدرت... وقال يعقوب: أخبرني باسمك، فقال:
لماذا تسأل عن اسمي وباركه هناك. فدعا يعقوب اسم المكان فينئيل قائلًا: لأني نظرت
الله وجهًا لوجه ونجيت نفسي".
وفي سفر
التكوين: أن الله تعب عندما خلق العالم فاستراح من عمله الذي عمله في اليوم 7.
وبارك الله اليوم 7 وقدسه لأنه فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقًا
"التكوين 2:3-4".
ولا يقوم
الأنبياء ابتداءً من إبراهيم إلى موسى بأي عبادة للرب سوى تقديم المحارق. وهو يحب
اللحم المشوي جدًّا! تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيرًا ويتنسم نسيم الرضا في مقابل
رائحة المشوي. ومستعد أن يفعل أي شيء عندما يشم رائحة الشواء، وهكذا حصل إبراهيم
حسبما تزعم التوراة من الرب وإعطاء العهد والبركة؛ لأنه قدم له لحمًا مشويًّا
كثيرًا. وكذلك فعل إسحاق.. ويعقوب.. ولا يهم الرب هذا إن كان اللحم المشوي من
أغنام مسروقة كما فعل يعقوب عندما سرق غنم خاله وبقره وأمواله وصنمه. فقد رضي الرب
عنه عندما قدم له مجموعة من الأغنام والبقر مشوية، وتتكرر قصة اللحم المشوي بصورة
مثيرة للقرف في التوراة من أولها إلى آخرها، والتي تزيد صفحاتها عن 1350 صفحة في
39 سفرًا و929 إصحاحًا؛ إذ لا يكاد إصحاح واحد ينسى حكاية اللحم المشوي والقرابين.
وتُذكر القرابين المشوية في الإصحاح الواحد عشرات المرات في بعض الأحيان لدرجة
تسبب الغثيان وضيق النفس والربو من كثرة دخان المشوي.
زوجة موسى تخدع
الرب كما يزعم سفر الخروج:
والرب كما تصوره
التوراة تخدعه امرأة هي صفورة امرأة موسى؛ فقد غضب الرب كما تزعم التوراة على
موسى؛ لأن موسى رفض أن يذهب لفرعون خوفًا وفرقًا منه. وأعلن الرب أنه سينزل ليقتل
ابن موسى البكر لأن موسى رفض إنقاذ ابن الله البكر وهو شعب إسرائيل. ونزل الرب
فعلًا إلى الطريق وأخذ في البحث عن ابن موسى البكر وكان طفلًا صغيرًا يجري في
الشوارع فهجم على الطفل ليقتله، ولكن صفورة زوجة موسى وأم الولد كانت أسرع منه،
فأخذت ابنها وقطعت غرلة ابنها "أي قامت بختان الولد بسكين" وأخذت الدم
ومست رجلي الرب بهذا الدم وصاحت: إنك عريس دم لي. فانفك الرب عنه. حينئذ قالت
صفورة: "عريس دم من أجل الختان". "انظر القصة كاملة سفر الخروج
الإصحاح 4:22-26".
وكثيرًا ما نرى
أحد الأنبياء وهو يخاصم الرب ويتهدده ويتوعده كما فعل موسى حسب زعم التوراة
"سفر الخروج الإصحاح 5:22-23" عندما لم يسرع الرب في إنقاذ حبيبه وابنه
البكر إسرائيل من بطش فرعون.
الرب يجلس في
التابوت كما يزعم سفر صموئيل الثاني:
وفي بعض الأحيان
يجلس الرب في التابوت ويحضر المعارك مع بني إسرائيل ويهب لهم النصر: وجاء في سفر
صموئيل الثاني الإصحاح 6:12-16 أن داود وجميع الشعب أخذوا تابوت الله الذي يسمى رب
الجنود الجالس على الكروبيم وجروا التابوت على عجلة والرب جالس في التابوت وهو
يتفرج عليهم. وداود وكل شعب إسرائيل يرقص ويغني ويزمر ويلعب بالرباب والدفوف
والجنوج ابتهاجًا بالنصر على الأعداء.
وأخيرًا نختم
بهذه الصورة المزرية التي وضعتها أسفار التلمود للرب -تعالى الله عن ذلك علوًّا
كبيرًا-:
حدث أن خلافًا
نشأ بين الله وبين بعض الأحبار حول بعض المسائل التي يتدارسها الله مع الأحبار في
التوراة كل يوم. وطال الجدل بين الله والأحبار. وأخيرًا تقرر إحالة الخلاف إلى
السنهدرين "محكمة كبار الأحبار" حيث حكم كبار الحاخامات بخطأ الله،
وصواب موقف الأحبار مما اضطر الرب إلى الاعتراف بخطئه أمام السنهدرين وسحب جميع
أقواله في هذه القضية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل