; سفينة المجتمع | مجلة المجتمع

العنوان سفينة المجتمع

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-نوفمبر-1992

مشاهدات 67

نشر في العدد 1023

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 03-نوفمبر-1992

رسالة إلى أعضاء مجلس الأمة

تتقدم لجنة التوعية الاجتماعية في جمعية الإصلاح الاجتماعي بالتهنئة الخالصة لجميع المرشحين الذين فازوا بالانتخابات ونالوا شرف عضوية مجلس الأمة، واللجنة إذ تقدر الثقة الغالية التي منحها الشعب الكويتي لأعضاء المجلس لتؤكد على أهمية المحافظة على هذه الأمانة وذلك بتقوى الله سبحانه وتعالى والعمل على تحقيق المزيد من المكتسبات الشعبية خدمة لصالح الوطن والمواطنين. 

الإخوة أعضاء مجلس الأمة المحترمين.. تابعنا العديد من الندوات والمحاضرات والمناقشات التي تناولت مواضيع حساسة ومهمة، ومما لا شك فيه أن الجانب التربوي والأخلاقي لا يقل أهمية عن باقي الجوانب الأمنية والاقتصادية والسياسية، وعليه فإن لجنة التوعية الاجتماعية تهيب بجميع أعضاء مجلس الأمة السعي الحثيث من أجل حل مجمل القضايا والمشاكل ذات الطابع الاجتماعي والتي لها انعكاسات سلبية من الناحية التربوية والأخلاقية.. ومن أبرزها مظاهر الفساد المختلفة كالانحلال الخلقي عند البعض وتقليد الغرب والإدمان على المسكرات (الخمور والمخدرات) التي تفشت في المجتمع وهي من إفرازات الاحتلال العراقي الغاشم. وفي ختام رسالتنا هذه تضع اللجنة جميع إمكاناتها لأعضاء مجلس الأمة الكرام، وهي على أتم الاستعداد للعمل من أجل حياة اجتماعية تسودها الفضيلة.

الهجوم على المنتقبات

جاءتنا رسالة من إحدى الأخوات عن طريق الفاكس ذكرت من خلال الرسالة أنها سمعت برنامج «مع الأسرة» الإذاعي يوم الأربعاء 16/9/1992 ومن ضمن فقرات البرنامج لقاء مع مسؤول في المرور وكان الموضوع عن المخالفات بسبب لبس النقاب والبرقع حيث ذكر ذلك المسؤول أنه «لا أدرى لماذا يتم لبس مثل هذا النقاب؟».. و«هذا شيء غير حضاري» وأجاب عن سؤال «إنه سيتم رفع الأمر للقضاء إذا لم ترتدع النساء في لبس النقاب أثناء قيادة السيارات».. فعجبًا لهذا المسؤول عدم معرفته بأمور الدين فنقول إذا كنت لا تعلم مشروعية النقاب ورأي الفقهاء فيه لماذا تتصدر هذا الموضوع وتخوض فيه؟ ونعتب على الإذاعة وبالذات برنامج «مع الأسرة» الذي يفسح المجال لهؤلاء للحديث عن أمور الدين وهم غير مطلعين على النصوص الشرعية وآراء الفقهاء في موضوع النقاب.. وكيف سمح هذا المسؤول لنفسه أن يصف لبس النقاب بأنه «لبس غير حضاري»؟ وهل الحضارة في نظره لبس القصير والضيق وإخراج مفاتن المرأة؟ إنه فهم قاصر من شخص لا يعلم ما هي الحضارة. 

والسؤال: لماذا الهجوم على المنتقبات؟ ولماذا التضييق عليهن في قيادة السيارة؟ وفي نفس الوقت نرى التساهل والتسامح مع السافرات والمتبرجات اللواتي يلبسن الملابس الفاضحة، وهل يريد هذا المسؤول أن تكون مثل هذه النوعية من النساء هن القدوة؟

فنقول لهذا المسؤول وغيره: إن هؤلاء النساء المتبرجات واللواتي يخرجن بكامل زينتهن وتصدر من بعضهن الضحكات بصوت عالٍ ويقمن بحركات لافتة للنظر هن اللواتي يشكلن خطرًا على المرور.. وما على هذا المسؤول إلا أن يطوف بسيارته ويرى بعينه كيف يقوم بعض السائقين من الرجال بكسر العديد من القوانين وتعليمات المرور والسبب ملاحقة هؤلاء النساء، فمن هؤلاء السائقين من يسير عكس الطريق وآخر يتجاوز الإشارة الحمراء ومنهم من يصعد الرصيف والسبب ملاحقة فريسته وهي بكامل زينتها وتبرجها.. فمثل هؤلاء هم الخطر على المرور وليس المنقبات.. يلجأ من في قلبه مرض ويعاني من عقدة نفسية للهجوم على المنقبات بين فترة وأخرى وما طالبات كلية الطب عنا ببعيد.. فاليوم من يقوم بتحرير مخالفة غير مباشرة ضد المنقبات وهن يقدن السيارة فتتفاجأ المسكينة بمخالفة تصلها إلى المنزل وهي لا تعلم، وبذلك استغل هذا المريض وظيفته وحقق مأربه.

حقوق ملاحظي المساجد

إن ما يحدث من ظلم لملاحظي المساجد من قبل شركات التنظيف المعتمدة لوزارة الأوقاف لهو أمر غريب على مجتمعنا المسلم، فحتى الآن ولأكثر من شهرين في عملهم لم يقبض الملاحظون أكثر من خمسة دنانير، مما عرّضهم للتسول من المصلين لحاجتهم للأكل والملبس، فلنتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «اتقوا دعوة المظلوم» ولنخشَ على مجتمعنا من دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب.

الرابط المختصر :