العنوان صجة الأسرة (1262)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-أغسطس-1997
مشاهدات 64
نشر في العدد 1262
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 12-أغسطس-1997
رحلة في.. عالم التوائم
الذرية نعمة من الله سبحانه، تحمل المرأة وتلد طفلًا واحدًا في كل حمل عادة، هذا ما اعتدنا أن نراه ونسمعه يوميًا، ولكن يحصل أن نسمع من آن لآخر ولادة طفلين توأمين والأندر من ذلك أن تلد المرأة ثلاثة توائم، أما أن تلد أربعة فهذا أكثر ندرة، وإن ولدت خمسة فالأمر في غاية الندرة، هذا ما حصل في مستشفى الحمادي صبيحة يوم الجمعة 7 ربيع الأول ١٤١٨هـ الموافق ١٢ يوليو الماضي حيث رزقت إحدى العوائل الكريمة خمسة أطفال رائعين ذكرين وثلاث بنات.
نزهتنا اليوم تحاول إماطة اللثام عن عالم ندعو الله أن يكون جميلًا.
كيف تحصل حالة التوائم؟
o هناك بيضة تخرج من مبيض المرأة وتأتيها نطفة الذكر التي تلقحها وتنمو البيضة الملقحة وتتكاثر خلاياها وتكون النتيجة وجود جنين داخل الرحم، قد يكون هناك بيضتان أو أكثر ويتم تلقيح كل واحدة بنطفة والحاصل وجود جنين أو أكثر، إنه من الممكن وجود بيضة ملقحة واحدة ولكن تنقسم إلى اثنتين أو أكثر في مرحلة ما من مراحلها فنحصل على جنينين أو أكثر وتكون هذه الأجنة متماثلة تمامًا وكأنها نسخ عن بعضها، ولكن قد يكون الافتراق غير كامل بسبب التأخر النسبي بحصوله، وبالتالي يبقي الجنينان ملتصقين ببعضهما في بعض أجزائهما وهذا ما ندعوه التوائم السيامية.
هل تختلف نسبة حدوث حالات التوائم بين العروق والبلدان؟
o نعم فهي تكثر عند بعض الشعوب ففي بلجيكا نسبتها ٥٦:١ وتقل في الصين حيث النسبة 300:١ والاختلاف هذا ناجم عن التوائم التي تنتج من وجود أكثر من بيضة، أما التوائم وحيدة البيضة فنسبتها ثابتة عند البشر وتتراوح من 3 إلى 5 في كل ١٠٠٠ حالة حمل.
ما نسبة حدوث التوائم عمومًا؟
o هناك إحصائيات تقول إنه في الولايات المتحدة يحصل حمل ثنائي بنسبة ٨٦:١ وحمل ثلاثي 86:1×86 «تقريبًا ٧٠٠٠» وحمل رباعي بنسبة 86:1×86×86 «تقريبًا ٦٠٠ ألف» أما الخماسي فنسبته 86:1×86×86×86 «تقريبا ٥٠ مليون حالة حمل».
ما الأسباب التي قد تزيد من حالات التوائم؟
o مشيئة الله طبعا ونذكر أن هذه الحالات تكثر بعد الحمل الثاني، وعند كبيرات السن، وفي بعض العوائل، وفي حالات علاج العقم، وغير ذلك وغالبًا لا يكون هناك أي سبب واضح.
ما الفروق بين التوائم الناجمة عن بيضة واحدة وتلك الناجمة عن أكثر من بيضة؟
o إن كان الأصل بيضة واحدة، فالتوائم متماثلة الجنس وزمرة الدم وبصمة الدنا «DNA» في المادة الصبغية «المورثات» والنمط النسيجي، والتماثل يشمل الأذنين والأسنان والشعر والعينين وكذلك الجلد، أما الوحمات والشامات فلا يشترط تشابهها، إن الأيدي والأقدام وكل القياسات البشرية تكون نسخة طبق الأصل.
أما إن تعددت البيوض فتزول تلك التشابهات ويصبح كل طفل مختلفًا عن أخيه وكأنهما من حملين منفصلين.
هل لكل جنين مشيمة؟
o ليس بالضرورة، فقد تكون هناك مشيمة واحدة أو أكثر.
ما مشاكل الحمول التوأمية؟
o قد تحدث بعض المشاكل الصحية للأم خلال الحمل، والأكثر أهمية هو الاضطرابات بعد الولادة حيث إن الولادة عادة ما تتم قبل الأوان وبالتالي يكون الولدان خدجًا وللخداج مشاكله من نقص الوزن إلى صعوبة التنفس والإرضاع وغير ذلك مما يستدعي العناية المكثفة عادة.
من طرائف التوائم؟
o في الأسبوع ۱۲ من الحمل قد نجد بعض حالات التوائم، ولكن عند الولادة يوجد جنين واحد وهذا ما يدعى بظاهرة تلاشي أو زوال الجنين.
- قد يحدث إلقاح بيضة مع وجود بيضة ملقحة قبلها، وأحيانًا يحدث إلقاح للبيضة مع وجود جنين قبلها والنتائج وجود توأمين.
- قد يحدث نقل دم من جنين لآخر داخل الرحم فيصبح أحدهم مكتظًا بالدم وكبير الحجم والآخر لديه فقر دم ونقص وزن.
في الختام
كل الحمول تستحق منا أقصى درجات الرعاية ونخص بالذكر الحمول التوأمية وذلك بسبب المشاق التي تعانيها الأم وولدانها كبيرة حقًا، والحمد لله الذي يسر لنا سبل إزالة المصاعب من أمام أمثال هؤلاء الذين يرون النور دفعة واحدة.
لكل شهر من عمر الطفل غذاؤه المناسب.. والتدرج في التغذية أسلوب صحي سليم
تغذية الطفل.. أم «حشو بطنه» بالطعام؟
مقياس نجاح البرنامج الغذائي للطفل المريض يتمثل في استعادة وزنه الذي كان عليه قبل المرض.
التغذية الخارجية للطفل لا تعني إهمال إرضاعه طبيعيًا... العكس هو الصحيح
القاهرة: منى أمين
هناك فارق كبير بين حشو بطن الطفل ليسكت عن الصراخ ويعالج جوعه، وبين تغذيته تغذية صحيحة، فالتغذية الصحية لها قواعدها وأسسها، و«حشو» بطن الطفل بطعام غير مفيد هو أبعد ما يكون عن الممارسة الغذائية الصحيحة لبنية الطفل وتقتضي المسؤولية التربوية الاهتمام بتنشئة الأطفال تنشئة سليمة صحية بالتوازي مع الاهتمام بنفسيته وبتنشئتها قوية خلقيا وراشدة عقليا.
الرضاعة أولًا
أصبح الجميع يعرفون بالطبع أن لبن الأم هو أفضل غذاء للطفل خلال الأشهر الأربعة الأولى من عمره، وذلك لما جهزه الله وخصه به من خصائص تجعله صالحا لتغذية الطفل، بل ولحمايته من الأمراض أيضًا، بخاصة إذا علمنا أن كبد الطفل لا تكتمل فعاليته إلا بعد ستة أشهر من الولادة، ولذلك زود الخالق تعالى لبن الأم بمجموعة من الأمصال والطعومات التي تقيه الأمراض خلال هذه المرحلة. بل وباقي حياته بمشيئة الله.
ولكن بعد الشهر الرابع يصبح الطفل في حاجة إلى غذاء إضافي إلى جانب الرضاعة الطبيعية وحتى يتقبل الطفل هذا الغذاء الجديد فعلى الأم تقديمه إليه قبل إرضاعه، أي وهو جائع، ولكن بعد تعوده على هذا الغذاء يجب إرضاعه أولًا حتى لا يترك الرضاعة الطبيعية.
وقد أكدت الدراسات في مجال التغذية أنه كلما تنوعت المأكولات التي يتناولها الطفل كان ذلك أفضل ولا بأس من إضافة خضروات مسلوقة ومهروسة ومقشرة إلى طعام الطفل الصغير مرة واحدة على الأقل كل يوم.
ويمكن كذلك تقديم بعض الأطعمة للطفل إلى جانب الرضاعة، وذلك طبقا للجدول الآتي:
الشهر الرابع: عصائد الحبوب مثل المهلبية، على أن يبدأ بملعقة صغيرة تزداد تدريجيا حتى تصل إلى ثلاث ملاعق كبيرة حسب قبول الطفل.
الشهر الخامس: صفار البيض، على أن تكون البداية بربع الصفار، ثم تزداد الكمية حتى يتناول الصفار كله.
الشهر السادس: مرقة «شربة» خضار مصفاة.
الشهر السابع: فاكهة مطبوخة ومصفاة، أو موز مهروس يبدأ بملعقة صغيرة تزداد تدريجيا.
الشهر الثامن: بطاطا أو بطاطس مسلوقة ومصفاة
الشهر التاسع: يمسك الطفل قطعة خبز أو بسكويت ويقضم منها خاصة بعد ظهور الأسنان
الشهر العاشر: كبدة طيور مسلوقة ومهروسة وفي تمام السنة يعطى الطفل لحما مفروما وكذلك الأسماك ذات اللحم الأبيض، وبذلك يكون قد تم إعطاؤه جميع أنواع الطعام.
ويوضح د. حسن فتحي -أستاذ ورئيس قسم طب الأطفال بكلية الطب بجامعة المنيا- أنه من سن ثمانية شهور وحتى تمام العام الأول يمكن للأم أن تتدرج وتقدم للطفل أنواعًا من البروتينات غير اللبن مثل اللحوم والبيض والسمك مع الخضروات والتي تحتوي على الفيتامينات بخاصة فيتامين (أ) فهو ضروري لسلامة نمو الطفل، وهناك بعض الفواكه المهمة أيضًا مثل التفاح والبرتقال والعنب، لأنها عالية القيمة الغذائية، ولها دور فعال في بناء الجسم ومساعدته على مقاومة المرض، ويرى الدكتور حسن فتحي أن الطفل الذي بلغ سنه عامًا، وحتى عامين المفروض التدرج به حتى يصبح قادرا على تناول جميع الأطعمة المقدمة لأفراد الأسرة، دون الحاجة إلى أسلوب خاص في طهيها.
الحلوى والشهية
وهناك حقيقة مهمة ينبغي التنبه إليها، وهي أن معدة الطفل أصغر من معدة الشخص البالغ، ولذا فهو لا يأكل نفس كميات الطعام التي يأكلها الكبار في وجبة واحدة، وهو كذلك في حاجة إلى أكل عدد أكبر من الوجبات يتراوح ما بين خمس وست وجبات يوميًا.
ولأنه يصعب طهي طعام للطفل ست مرات يومياَ فإنه يمكن إعطاؤه أطعمة جافة أو سريعة بين الوجبات مثل الفواكه والخبز والجزر المغسول أو أي طعام آخر نظيف مادام متاحًا.
ويجب كذلك الحد من تقديم الحلوى للأطفال بين الوجبات، لأنها تؤثر في شهية الطفل للطعام.
أما الطفل المريض فإنه يحتاج إلى عناية أكبر به سواء من ناحية إشعاره بالحنان والحب، مما يسهم في سرعة شفائه، أما من ناحية غذائه فهو بحاجة إلى وجبة إضافية ولمدة أسبوع بعد الشفاء من المرض.
وينبغي التحلي بالصبر مع الطفل في حالة المرض وعرض الأكل عليه مرات عديدة بخاصة إذا كان لا يريد أن يأكل، ونصيحة أخيرة يجب أن تعلمها الأم، وهي أن وزن الطفل دليل على صحته فلا يكون الطفل قد شفي تمامًا من مرضه إلا بعد استعادة وزنه الذي كان عليه قبل المرض، بخاصة إذا علمت أن الأطفال الأصحاء يجب أن يحققوا زيادة في وزنهم كل شهر حتى سن الثالثة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل