العنوان كلمة في الوجه .. سبب التخلف والهزيمة
الكاتب عبد الرزاق شمس الدين
تاريخ النشر الثلاثاء 25-مارس-1986
مشاهدات 61
نشر في العدد 760
نشر في الصفحة 9
الثلاثاء 25-مارس-1986
يقول القاضي أبو بكر بن العربي في كتابه القيم «العواصم من القواصم» واصفًا وشاخصًا حالة المسلمين قبل سقوط الأندلس بأيدي الفرنجة الصليبيين.. وكاشفًا السر الذي كان سببًا في نهاية مجدهم وعزهم في الأندلس ناقلًا عن أحد علماء ذلك العصر بقوله: «ما أدري ما نقول!! غير أنه إذا مات عالم في إشبيلية فأريد بيع كتبه حملتها إلى قرطبة حتى تباع فيها، وإذا مات مطرب بقرطبة فأريد بيع تركته حملتها إلى إشبيلية»!!
إن هذه الصورة القاتمة تتكرر كل يوم في أجزاء الوطن العربي.. فأكثر من 85 % من برامج الإذاعات العربية تهتم بالفن والغناء وكذلك التلفزيون الذي يطغى الفن والرقص والمسلسلات اللاهية كل برامجه.. ويقال بأن الإعداد لحفل وزارة التربية الراقص لليوم الوطني كلف آلافًا من الدنانير من خزينة الدولة!! فإذا كان ذلك في المؤسسة التربوية والتعليمية، فما بالنا بالمؤسسات الأخرى؟؟!! إنه التراجع والتردي العربي.. والتسابق وراء مخالفات الحضارة الغربية.. وليس بتقليد الغرب في ثقافته وتقدمه وتكنولوجيته.. وأن الإسلاميين يعتقدون بأن خلافهم مع العلمانيين هو في هذه القضية.. فالنصر لا يأتي مع وجود المعصية، ولا يجتمع الجد مع الهزل.. وإن أمر هذه الأمة لن ينصلح إلا بما صلح عليه أولها من زمن الرعيل الأول.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل