; الإخوان في مصر يفوزون في انتخابات نقابات: الأطباء والصيادلة وطب الأسنان | مجلة المجتمع

العنوان الإخوان في مصر يفوزون في انتخابات نقابات: الأطباء والصيادلة وطب الأسنان

الكاتب مراسلو المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 29-أبريل-1986

مشاهدات 55

نشر في العدد 765

نشر في الصفحة 28

الثلاثاء 29-أبريل-1986

 

القاهرة: من مراسل المجتمع

حققت قوائم مرشحي جماعة الإخوان المسلمين فوزًا كبيرًا، في انتخابات التجديد النصفي لمجالس نقابات الأطباء والصيادلة وطب الأسنان، والتي أجريت خلال شهري مارس وإبريل، حصل مرشحو الإخوان في النقابة العامة للأطباء، على جميع المقاعد الشاغرة وعددها اثنا عشر مقعدًا على مستوى الجمهورية، كما فازوا بجميع المقاعد الشاغرة في التجديد النصفي للانتخابات الفرعية في محافظات القاهرة والإسكندرية والمنوفية والبحيرة ودمياط والدقهلية وأسيوط، وبأغلبية المقاعد في بقية فروع النقابات في المحافظات المختلفة.. وفي نقابة الصيادلة، فازت قائمة الإخوان، والتي ضمت ثلاثة من المتعاطفين مع التيار الإسلامي، بالإضافة إلى ثلاثة من الإخوان، وشغلت المقاعد الست الخالية في مجلس نقابة الصيادلة، وكذلك فاز عضوان في نقابة طب الأسنان من شباب الإخوان المسلمين.

نقابة الأطباء

ويأتي فوز مرشحي الإخوان في نقابة الأطباء، بعد عامين من فوز سبعة آخرين في انتخابات التجديد النصفي السابقة، ليصل بذلك عددهم إلى أكثر من ثلثي أعضاء مجلس النقابة العامة بما يكفل بسط السيطرة الكاملة على المجلس، وهي أول نقابة يتحقق فيها سيطرة التيار الإسلامي سيطرة شبه كاملة.

وقد تميزت انتخابات الأطباء في هذا العام بالتنافس الشديد بين التيار الإسلامي من جهة، وبين الحزب الحاكم والكنيسة من جهة أخرى، «يمثل الأطباء النصارى 18.2 % من مجموع الأطباء في مصر وهم أكثر نشاطًا في الانتخابات عمومًا» وارتفعت حدة الدعاية الانتخابية خاصة من جانب الفريق المضاد للتيار الإسلامي، حيث اتهم الإسلاميون بالعنف ورفع شعارات ﴿رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا ءَامِنًا﴾ (البقرة:126).. «نقابة لكل الأطباء».. بعد أن أشاع في الوسط الطبي أن الإسلاميين يحاولون السيطرة على نقابة الأطباء ليمنعوا قيد الأطباء النصارى في النقابة!!

ورغم الضغوط الحكومية التي مارسها الحزب الحاكم، لإجبار الأطباء الذين يعملون في مستشفيات الحكومة والتأمين الصحي، على انتخاب مرشحي الحزب، إلى حد تدخل محافظ الجيزة شخصيًّا «وهو طبيب» في التأثير على الأطباء، رغم ذلك، فقد كان فوز قائمة الإسلاميين على مستوى النقابة العامة بمثابة صدمة قوية للحزب وللكنيسة معًا، حيث لم يفز من مرشحيهم أي طبيب.

وكانت قائمة النقابة العامة التي فازت في الانتخابات تشمل:

 

أ. د عمر عسكر

أ. د محمد الرخاوي

أ. د يحيى طموم «فوق 15 سنة»

د. إبراهيم الزعفراني

د. عصام الدين العريان

د. مدحت عاصم «تحت 15 سنة» أ. د سالم نجم «للنقابة العامة، عن منطقة القاهرة» وقد تم اختياره وكيلًا للنقابة

أ. د عبد القادر حجازي «عن شمال وجه قبلي» وقد تم اختياره سكرتيرًا عامًا للنقابة

د. محمد عامر «شرق الدلتا»

د. عمرو الشافعي «وسط الدلتا»

د. مصطفى رسلان «غرب الدلتا»

د. عادل حنفي «جنوب وجه قبلي» وفازت قائمة الإسلاميين في نقابة أطباء القاهرة وهم:

أ. د. شوقي الحداد

أ. د. عبد الفتاح ندا

أ. د. محمد أحمد عوض الله

أ. د. محمد ماهي منصور «فوق 15 سنة»

د. أحمد عمر عبد الحليم

أ. د. عبد الفتاح إسماعيل

د. ماهر سالم

د. محمود البربري «تحت 15 سنة» وفي نقابة الجيزة فاز من الإسلاميين:

د. لطفي أبو زيد

د. حلمي الجزار نقابة الصيادلة وفي نقابة الصيادلة، اشتدت المنافسة بين التيار الإسلامي، الذي ينزل الانتخابات لأول مرة هذا العام، وبين الكنيسة، ممثلة في النقيب الوحيد غير المسلم بين مختلف نقباء النقابات المهنية، وهو د. عدلي رمسيس، الذي خاض الانتخابات بقائمة، لم يشأ أن يقصرها- كما هي عادته- على الأقباط، ولكنه أراد أن يطعم بها عددًا من الإسلاميين، ورغم ذلك فشلت قائمته فشلًا ذريعًا، ونجحت قائمة الإخوان بفارق كبير في الأصوات، فبينما حصل أقل مرشحي الإخوان على 1560 صوتًا، جاء المرشح الذي يليه في قائمة نقيب الصيادلة بفارق أكثر من 500 صوت، وكانت النتيجة فوز قائمة الإسلاميين وهم : د. شريف والي د. حسن البنا العراقي د. جمال عمران «تحت 15 سنة» د. أحمد حامد. د. محمد جبر. د. سعد حلمي. «فوق 15 سنة» وتعتبر نتيجة نقابة الصيادلة، نتيجة هامة وكبيرة للتيار الإسلامي، بعد أن كانت تسيطر عليها العناصر النصرانية قبل ذلك. نقابة طب الأسنان وفي نقابة طب الأسنان، فاز كل من الدكتور محمد عبد الرحمن فودة «عن وسط الدلتا» وهو مدير تحرير مجلة الحكمة، ومرشح التيار الإسلامي، كذلك فاز الدكتور مجدي عبد المعطي «عن غرب الدلتا» عن التيار الإسلامي أيضًا.. وبالرغم من سعادتنا لفوز التيار الإسلامي بتلك الثقة الكبيرة التي أولاها إياه ممثلو عدد من المهن الرفيعة، إلا أننا نشفق من تبعة هذه المسئولية أمام الله أولًا ثم أمام الناخب الذي أعطى صوته، عن يقين بقدرة الأخ المرشح، على تحمل المسئولية.. ونسأل الله أن يوفق جميع الفائزين، لخدمة دينهم ودعوتهم، وأن يعينهم على هذا العبء الكبير.. ونعيد هنا ما قاله الأستاذ عمر التلمساني المرشد العام للإخوان المسلمين «عافاه الله ورعاه» عن هدف الإخوان من دخول النقابات المهنية وهو ما نشرناه في مثل هذا الوقت من العام الماضي.. يقول الأستاذ المرشد: «تستطيع أن تدرك تمامًا أننا لم نخض غمار الانتخابات النقابية إلا لهدف واحد، وهو أننا من داخل النقابات نستطيع أن نوجه المنتسبين إلى كل نقابة، التوجيه الذي يتسق وتعاليم الإسلام، ولنقول للنقابيين جميعًا، إن مهمة النقابات ليست قاصرة على توفير الحقوق المادية فقط، ولكن لتضيف إلى ذلك استقامة الفهم النقابي على تعاليم الإسلام، التي توفر لهم كل ما يصبون إليه من خير مادي ومعنوي، فأرجو أن تستبعد من ذهنك وأن يستبعد الناس معك أن هناك أهدافًا سياسية أو ما يحوم حولها، ولعل النقابيين والناس أجمعين، يفهمون هذا الفهم، فقارئ التاريخ يعرف أن كل مهنة كان لها شيخ «نقيب» يتولى رعاية مصالحها، وما نحن فيه ليس بالغريب على العاملين في حقل الدعوة الإسلامية».

 

 

 

 

 

الرابط المختصر :