; الأسرة | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 11-أغسطس-1981

مشاهدات 63

نشر في العدد 538

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 11-أغسطس-1981

يا فتيات الإسلام احذرن

يقول تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ﴾ (البقرة: ٢١٧).

وصدق الله -جل جلاله- الذي خلق البشر، وعلم بما في نفوسها، وعرف ما تسر وما تعلن، وأخبرنا أن أعداء الله من يهود خبثاء، ونصارى منحرفين، ومشركين وملحدين سيبقون أبد الدهر يحيكون المؤامرات، وينشرون الفساد ليفتنوا المسلمين، ويردوهم عن دينهم بين الفطرة، ويشككون به، ذلك الدين الذي أطبق على أهوائهم ونزعاتهم وأطماعهم، هذا ما لمسته من خلال تجاربي مع بعض الفتيات النصرانيات في جامعة دمشق، وإليكن إحداها.

كنت مجتمعة مع بعض الطالبات أحادثهن وأناقشهن، فإذا بطالبة نصرانية تدخل معنا بالحديث إلى أن سألتني فجأة وبغتة وبدون سابق مقدمات «عن رأي الاسلام في الحب»، لقد كان سؤالها هذا بحد ذاته وأمام نفر من الطالبات ذا مغزى، وهو إحراجي لاعتقادها أنه يعتريني الحياء والخجل، أو ظنها أنني لا أعرف الجواب، فأبيح وأحلل من عندي إنقاذًا لنفسي، فأتهاون وأفتح المجال لسائر الفتيات لإنشاء علاقة مع أي شاب، وكلامي حتمًا كان سيؤخذ على محمل الجد؛ كوني الوحيدة المتدينة بينهن وقتذاك، قلت لها إن الإسلام حكمًا في هذا الأمر، وليس رأيًا، إن الإسلام لم يمنع الحب كصفة سامية نبيلة، كغريزة فطرية تعتري الإنسان ابتداء من حبه لأهله وأصدقائه، وانتهاء بحب الزوج الذي يمثل الجنس الآخر، كما أن الإسلام قد وضع حدودًا كي لا يقع الإنسان فريسة للشهوات، والحب الآثم.

فحرم ابتداء النظر بشهوة فقال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ﴾ (النور:٣٠)، وقال عز وجل: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ (النور:٣١)، وحرم الاختلاط مع الأجانب ومصافحتهم، كما حرم إبداء الزينة لغير الزوج والمحارم، وخروج المرأة متبرجة متعطرة، وحرم الخلوة، وشدد على الزنا، فمن أين للفتاة أو الفتى معرفة الحب ووسائله من هذا الطريق؟ اللهم إلا إذا ضعف الإيمان في نفس المسلم، وجرى وراء وسائل الإعلام المخزية من إذاعة، وتلفزيون، وفيديو، وسينما.

ثم قلت لنفترض أن إحداهن أعجبت بأحدهم أو العكس، فإن الإسلام هنا أباح هذا الحب مادام مكتومًا في القلب بدون اتصال برسالة، أو بكلام، أو لقاء، أو إيماءات، فلا يكون هناك سبيل للشيطان على المؤمنين، فإذا علم الشاب بإعجاب الفتاة به، وهو صاحب الرأي فإن قبل هذا الإعجاب فعليه الإسراع بالزواج درءًا للمخاطر والعواقب، وقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم: «من أستطاع منكم الباءة فليتزوج» إن كان ذلك وإلا فعليه الابتعاد عن هذه الفتاة.. وعند وصولي إلى هذا الحد وقبل أن أتم حديثي، وقد رأت هذه النصرانية علامات الإعجاب والاقتناع على وجوه صديقاتي بما شرعه الله -تعالى- لعباده إذ بها تنفجر، وتعلن بكل وقاحة وبكل عداء، وكشف لما يعتمل في نفسها من حقد على الإسلام، وما في سريرتها من نوايا سيئة فصرخت: «إيه يعني.. إذا كنت تعتقدين نفسك داعية، فأنا أيضًا مبشرة، وأعمل لصالح المسيحية، وقد كنت في الجوقة الموسيقية في الكنيسة الفلانية، وأنا الآن منتسبة لها، وسأعمل على نشر الديانة النصرانية في كل مكان، وخرجت من الغرفة، وصفعت الباب وراءها».

هكذا يهرب أهل الباطل عندما يواجهون بالحق، هكذا كشفت تلك الفتاة عن هويتها، وعن نصرانيتها المتعصبة.

فهل يدرك فتية الإسلام هذه الحقيقة، ويتحركون في ضوئها، اللهم آمين؟

أختكم أم سليمان- من السعودية.

اعلموا من أي فئة أنتم

يقول الله تعالى: ﴿ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ﴾ (فاطر: ٣٢).

في هذه الآيات يقسم الله -عز وجل- الناس إلى ثلاث فئات، ولنأخذ هذا التقسيم لنطبقه على أنفسنا نحن المسلمين في ضوء أركان الإسلام الخمسة، ولا يغيب عنا هذه الفترة الطيبة التي نعيشها، ألا وهي شهر رمضان العظيم، الذي نسأل الله فيه أن ينالنا بعض من نفحاته، اللهم آمين.

أولًا: الشهادتان، الظالم لنفسه لا يقولها إلا قليلًا، وإن قالها لا يقوم بحقها، المقتصد يرددها فقط بلسانه، والثالث هو السابق بالخيرات، فهو يعمل بحقها، ويجاهد في سبيلها.

ثانيًا: الصلاة، الأول لا تخطر له على بال، وإذا خطرت فثقيلة عليه، والثاني يؤدي الفرائض فقط، والثالث يخشع في صلاته.

ثالثًا: الصوم، الأول يفطر عمدًا في رمضان، أو يدخن دون مبالاة، والثاني يصوم رمضان فقط، والثالث يقوم بآداب الصيام، ويحسن للفقراء والمساكين.

رابعًا: الزكاة، الأول يبخل بالأموال، ولا يؤدي زكاتها، الثاني يدفع الزكاة المفروضة فقط، الثالث يزكي، ويتصدق سرًا وعلانيًة، ويسارع في الخيرات.

خامسًا: الحج، الأول لا يفكر بالحج، بل يذهب إلى أوروبا أو إحدى عواصم العالم، والثاني يؤدي حجة الفرض ويكتفي، والثالث يجدد حجه، ويسارع بالخيرات.

والآن أخي المسلم، أختي المسلمة ليضع كل منا نفسه ضمن الفئة التي يحس بأنه منها، ومن هذا المنطلق يكن لنا الحافز للمضاعفة والزيادة إن شاء الله.

أم عبد الله

لنضف إلى قاموسنا الإسلامي

بحكم الظروف والأحداث تغيرت اهتمامات المرأة؛ فلم تعد الزينة وإظهار المفاتن شغلها الشاغل، وإنما أصبحت تعي وتدرك أبعاد المؤامرة التي يحيكها لها أعداء الإسلام، فأضافت إلى قاموسها الفكري ألفاظا وعبارات لم تكن في السابق تدرك معناها، أو على الأقل لا تعيرها اهتمامًا، من هذه الألفاظ: الماسونية، الصهيونية، والتبشير، والمبشرون، والنصيرية، والبهائية، والقاديانية، والبابية... إلى آخره.

وهذا أمر نحمد الله عليه، ومن هذا المنطلق نستعرض موضوعًا من هذه المواضيع.

الصهيونية تعتمد اعتمادًا كليًا في استقاء شريعتها من مصدرين، هما: «التوراة الثانية»، و«التلمود».

التوراة الثانيةهي التي وضعها «عزرا»، وهي ليست التوراة التي أمرنا أن نؤمن بها بدليل احتوائها على التحريف، وما وصف الله فيها بما لا يليق بجلاله وكماله.

أما التلمود: فهو كتاب لتعليم ديانة وآداب اليهود، وضعه «الحاخامات» منذ القرن (١٥م) والذي وضعت فيه الخطة للسيطرة على العالم، وهو أقدس عندهم من التوراة؛ حيث يعمل بما جاء فيه بدون نقاش، أي بطاعة عمياء، والعالم كله يعلم بأن اليهود يعتبرون أنفسهم شعب الله المختار، وباقي الناس هم طبقة أدنى، وهم عبيد لا يزيدون في قيمتهم عن الحيوانات السائحة، لذلك فرضت عليهم «التوراة الثانية» اعتزال هذه الطبقة، وعدم مخالطتهم، والاستقلال بالإقامة في أحياء خاصة تعرف بـ«الجيتو» وما أدراك ما الجيتو؟

مجموعة هذه الأحياء تعتبر إمبراطوريتهم الكبرى التي تتمثل بها الصورة الصادقة للخلق اليهودي؛ حيث يتعلم اليهودي في هذه الأحياء «الجيتو» ما يؤهله ليكون «عنصرًا مخربًا»، وأهم أعمالهم هي:

١الابتزاز.

٢التهريب.

٣صناعة الخمور.

٤تزييف النقود.

٥صناعة المخدرات.

فهؤلاء هم الأناس الذي وطأت أقدامهم المدنسة القذرة الأرض المقدسة أرض فلسطين الحبيبة.

فكما أنهم يشحذون طاقاتهم فلنكن نحن بالمثل، إن لم يكن بجهد مضاعف، فلا نتقاعس إخوتي عن تطهير أرضنا المسلمة بكلمة أو قولة أو عمل؛ فلكل عمل أجره عند الله، والله عنده حسن الثواب.

أم عبد الله

المجتمع النسوي

أم وثلاث بنات

أب، وأم، وشاب، وثلاث بنات في إحدى مدن وطننا العربي الثائرة على نهر العاصي الذي أراد الباغي أن يمتلئ بالدماء البريئة بدلًا من الماء، هناك يوجد منزل تسكنه هذه العائلة المسلمة، الأم امرأة صالحة على قدم الصحابيات في جميع شؤون حياتها، وبناتها الثلاث هن جزء منها، من إسلامها، وتقاها، وعفافها، ومروءتها، واندفاعها نحو الحق.

مضى الأسبوع الأول على هذه العائلة المسلمة من شهر رمضان المبارك، وهي ترقب الأمل والفرج، وجاء اليوم الأول من الأسبوع الثاني من الشهر الكريم، كان يومها الخميس (8) من رمضان، طرق الباب طرقات ظالمة مريبة، افتحوا الباب يا آل الطباع، افتحوا وإلا كسرنا الباب والجدار، وهدمنا السقف على الرؤوس، وفتح الباب فامتدت يد البغي إلى الشاب، كان طالبًا في كلية الطب البيطري، واحتلت قوات البغي المنزل، وفيه الأب، والأم، والبنات الثلاث، ثم أخلته بعد ثلاثة أيام، فقام الأب بإخفاء بناته خارج المنزل خوفًا عليهن، لكن أزلام السلطة عادوا بعد يومين، وسألوا عن البنات، وقاموا بضرب الأم، حتى كسروا لها يديها، أما الأب فقد ساقوه إلى المعتقل، وظلت قوات البغي تبحث عن البنات الثلاث.

هكذا -أختي المسلمة- تعاني أخواتنا في ذلك القطر، إنها تواجه كل ظلم وعنت، الأضلاع تكسر، والأعراض تنتهك، والكرامة تهدر، ومع ذلك فإن المرأة (في حي السخانة) من تلك المدينة حملت السلاح، وقتلت جنود الباغي برصاصها الملائكي، وحميتها الإسلامية المثلى، وكأنها تعيش في مجتمع الصحابة، مجتمع الحرب بين الإسلام (...) لأن الله يقول: ﴿إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ (غافر:٥١).

أم سدرة

الرابط المختصر :