العنوان لندن.. الجريمة.. والعقاب.. يوم الرعب والحزن والفجيعة لا مثيل له منذ الحرب العالمية الثانية
الكاتب د. أحمد عيسى
تاريخ النشر السبت 16-يوليو-2005
مشاهدات 66
نشر في العدد 1660
نشر في الصفحة 16
السبت 16-يوليو-2005
قتل الأبرياء لا يخدم قضايا العرب والمسلمين؛ بل يؤلب الشعوب، ويؤجج نيران العنصرية
شرطة لندن أرسلت بعد الحادث ضباطًا إلى المساجد للتطمين
الخارجية البريطانية: التعليم والتميز الأكاديمي من الصفات المميزة للحضارات الإسلامية
العديد من الأكاديميين المسلمين شاركوا في أبحاث نالت الاستحسان على المستويين الوطني والعالمي
كنت أنصت لأخبار الانفجارات وأنا أسرح بذهني في طبيعة الحياة التي نعيشها نحن المسلمين هنا. وهل انتهى شهر العسل في بريطانيا؟ إن الحرية والتسامح التي أعطتها لندن للجنسيات والأديان المختلفة كانت على الدوام نموذجًا يتسلح به المسلمون؛ ليقولوا لبقية العواصم في أوروبا: إن التعايش السلمي مع المسلمين يمكن أن يقوم على قاعدة الاحترام المتبادل، احترام لا يفترض التخلي عن الهوية أو الدين أو التقاليد، ولا يشترط الدمج الكلي الأعمى.
وأي مبررات لقتل الأبرياء تقدمها أي جهة.تتمسح بالإسلام؟ قد يقولون: أليس من يقتل في فلسطين وأفغانستان والعراق أبرياء أيضًا؟
لماذا يقتلون أبرياءنا ولا نقتل أبرياءهم؟وفي: هذا التفكير شطط كبير، فإن المقصودين بالقتل هم الأفراد الذين يناصروننا ضد سياسة حكوماتهم، وهؤلاء جميعًا هم الذين خرجوا بالملايين في شوارع لندن تأييدًا لعدالة قضايانا، هم الرأي العام البريطاني الذي يؤيد فلسطين والعراق. إن قتل وجرح الأبرياء في شوارع لندن لن يخدم قضايا العرب والمسلمين؛ بل سيؤلب ضدهم الشعب. ويعطل أنسام الدعوة إلى الله، وسيؤجج نيران العنصرية الكامنة في بعض زوايا المجتمع البريطاني. وستكون فرصة كبيرة لليمين والعنصرية في بريطانيا اللذين يناديان بإقفال الحدود أمام المهاجرين، كما يدعو الحزب البريطاني القومي منذ وقت إلى طرد كل العرب والمسلمين والملونين من بريطاني.
هناك جريمة بشعة عاقبت الأبرياء في شوارع لندن بدون تمييز، فهل تكون العقوبة جريمة بشعة على الأبرياء في المجتمع البريطاني بلا تمييز؟
المجتمع المسلم
المفاجأة التي يقف عليها من يزور بريطانيا اكتشافه أن صورة المسلمين فيها أعرض وأجمل بكثير من تلك البؤرة الصغيرة التي تسلط وسائل الإعلام الضوء على كل سلبي فيها، بل إن تلك الصورة العريضة حافلة بعناصر الثراء والعافية والبقاء. إن 70% من مسلمي بريطانيا تحت عمر 25 سنة، والأجيال المسلمة المتتابعة في بريطانيا والتي لم تأت مهاجرة أو لاجئة »الأجيال الثاني والثالث والرابع« التي ولدت وترعرعت هنا تعتبر بريطانيا وطنها الأم، فيها حياتهم ومستقبلهم ومستقبل أولادهم. جنسيتهم بريطانية ودينهم الإسلام. وهم ليسوا جالية سترحل يومًا ما؛ بل هم هنا ليستمروا، فكيف نخرج وقد أصبحنا جزءًا من نسيج المجتمع، ولن يخرجونا لأننا هنا لنبقى ولأننا -أو فينا- مدرسوهم في المدارس والجامعات ومراكز البحث، وأطباؤهم في العيادات والمستشفيات، والأيدي العاملة الجادة الخفية في شتى المؤسسات والحرف.
تقول وزارة الخارجية البريطانية: يعد التعليم والتميز الأكاديمي من الصفات المميزة للحضارات الإسلامية. وفي بريطانيا، في يومنا هذا يحافظ على هذه التقاليد المئات من الأكاديميين المسلمين العاملين في مؤسسات التعليم العام. وقد شارك العديد منهم في أبحاث نالت الاستحسان على المستويين الوطني والعالمي. أسس المسلمون البريطانيون العديد من الهيئات والمنظمات والأجهزة المتخصصة والمؤسسات والمدارس لتلبي مصالح المجتمع البريطاني الدينية والاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والسياسية من بينها المجلس الإسلامي البريطاني «MCB»و 400 منظمة تابعة له مثل الجمعية الإسلامية في بريطانيا «ISB» والرابطة الإسلامية في بريطانيا «MAB» والمنبر الإسلامي الأوروبي «IFE» والبعثة الإسلامية البريطانية «UKIM» وغيرها . ومن بين الهيئات الأخرى منبر مكافحة بغض الإسلام والعنصرية«FAIR» والكلية الإسلامية والبرلمان الإسلامي والمركز البريطاني للبحوث الإسلامية «BMR» والعديد غيرها.
ربما لا توجد مؤسسة تحتل أهمية لدى مجتمع المسلمين بنفس أهمية المسجد. لهذا السبب يوجد ما يربو على 1200 مسجد في جميع أنحاء بريطانيا. يتألف المجتمع المسلم البريطاني اليوم من عدد كبير من الجاليات العريقة والمتميزة، ولكل من هذه الجاليات تاريخها الثري، وكل منها متألق بثقافته وتقاليده، وحقق العديد منهم الاستقرار المالي والرخاء بدرجات متفاوتة.
ويتأقلم المسلمون الآن: مع مسؤوليات كونهم مشاركين في مجتمع متعدد الأعراق والديانات. فتجد المسلمين يشاركون في جميع مشارب الحياة البريطانية فالوجود الإسلامي قوي وواعد من المتاجر الصغيرة والمطاعم ومن القانون والمحاسبة وحتى تكنولوجيا المعلومات ومن هيئة الصحة الوطنية والتعليم وحتى المواصلات والخدمات العامة ومن السياسة والإعلام.
الجريمة
عاشت لندن يومًا من الرعب والحزن والفجيعة لم تشهد له مثيلًا منذ الحرب العالمية الثانية، فقد أصيبت بالشلل التام بسبب الانفجارات التي استهدفت شبكة المواصلات وقطارات الأنفاق وحياة مستخدميها من الأبرياء الذين يصل عددهم إلى خمسة ملايين شخص يوميًّا.
رد الفعل والتخوف
تلقى العديد من المراكز الإسلامية رسائل إلكترونية تحمل تهديدات وشتائم، وإن لم ترد حتى الآن تقارير عن هجمات عنصرية .
كانت أول خطوة اتخذتها شرطة لندن بعد التفجيرات هي إرسال ضباط إلى المساجد والمراكز الإسلامية لتطمينهم. وقد ساد الخوف الجالية المسلمة المقدر عددها بأكثر من ثلاثة ملايين رسميًّا من (1.8 إلى 2.6 مليون) في أعقاب التفجيرات خوفًا من أن يستغلها اليمين المتطرف. لكن عضو اللجنة الاستشارية في حزب المحافظين برهان شلبي استبعد أن تؤثر التفجيرات على الجالية المسلمة؛ لأن »الشعب البريطاني يتمتع بوعي سياسي عال«، وإن أقر بأن الجالية المسلمة تعيش جوًا من التوتر الشديد. وقال: «إن البريطانيين لم يحملوا مثلًا كافة الكاثوليك الهجمات التي كان ينفذها الجيش الجمهوري الأيرلندي، وهم لن يحملوا المسلمين مسؤولية هجمات لندن«.
الأفراد
وعلى الصعيد الشعبي عبر مسلمون ومسلمات في تصريحات لوسائل الإعلام البريطانية عن صدمتهم وحزنهم إزاء ما حل بلندن، وعن تخوفاتهم من حدوث رد فعل عنيف ضدهم، وأن يصبحوا ضحايا لردود فعل انتقامية، رغم إدانتهم لمثل هذه الأعمال الإرهابية.
وصف الشيخ أشرف صلاح الدين: خطيب مسجد »ريجنت بارك« وسط لندن في خطبة صلاة الجمعة التي احتشد فيها مئات المصلين من مختلف الجنسيات هذه التفجيرات بالآثمة والبغيضة، وأنها تشعر الجالية المسلمة بالحزن والألم.
وفي مسجد »أمانة معاذ« وهو أكبر تجمع عربي في برمنجهام فند الخطيب الشيخ محمد سيف أي حجة يتحجج بها من ينتسب إلى الإسلام لقيامه بمثل هذا العمل الشائن، ودعا السلطات إلى توخي العدل قبل أي اتهام وبعده.
وعبرت مواطنة من أصل مصري عن أسفها وحزنها لما حدث. وقالت: «نحن نعيش في لندن منذ 22 عامًا، وتربطنا مع البريطانيين علاقات طيبة، وما جرى ليس عدلًا، وهذه جريمة كان يمكن أن يكون أولادنا ضحيتها«...
وقال مسلم آخر: »لن نجد أي مسلم يمكن أن يؤيد مثل هذه الأعمال الوحشية، فنحن نعيش في هذا البلد منذ سنوات طويلة، وتربطنا بالشعب البريطاني علاقات وطيدة وطيبة، ونحن نعيش في لندن ونخدمها، وأطفالنا يدرسون هنا بينما هناك أقطار عربية رفضت وجودنا على أراضيها، وهناك جاليات عاشت عشرات السنين في بلدان عربية، ثم وجدت نفسها مطرودة من هذه البلدان دون وجه حق«... مؤكدًا أن لندن »لا تستحق مثل هذه الأفعال«...
واستنكر آخر بشدة الأعمال البربرية التي حصلت في عاصمة الحرية لندن، ودعا كل الجاليات الموجودة في بريطانيا أن تقوم بمسيرات لإدانة الإرهاب، وفي نفس الوقت التعاطف مع الضحايا والتبرع بالدم إذا أمكن لمساعدة الجرحى.
وآخر: ماذا يوجد في مترو الأنفاق يستحق التفجير والخراب؟ يجب ألا تكون وسائل التفجير والمتفجرات من السهولة؛ لأن يحصل عليها أي شخص. فنحن نرى ما يحدث، وهذا يدعونا للقلق من الأيام القادمة، والخوف على أنفسنا وعائلاتنا وأبنائنا من هؤلاء المخربين!
وتساءل آخر: أهي رغبة الإرهابيين للتضييق على المهاجرين من قبل السلطات البريطانية؟ أم ماذا؟ وأتساءل عن أسباب وجود هذا الكم الهائل من المهاجرين في الغرب، أليس بسبب الاستبداد والضغوط التي يمارسها حكامهم الطغاة عليهم ونهبهم لثروات شعوبهم حتى أفقروهم، فألجأوهم إلى هجرة بلدانهم وهم كارهون؟ وقال آخر: ردود الفعل من الموظفين العاملين بالقرب منا بدأت، فلم نر منهم التحية والابتسامة التي نتلقاها منهم كما في الأيام السابقة، ولا أدري كيف ستكون ردود فعل البريطانيين تجاه المسلمين الموجودين في لندن.
رد الفعل البريطاني الرسمي
عند مشاهدة ردود فعل الحكومة البريطانية، ووسائل الإعلام خاصة المرئية منها، لا يملك المرء إلا أن يحييهم احترامًا لهم على ضبط النفس، وأظهر خطاب رئيس الوزراء توني بلير ضبطًا للنفس واحترامًا للأبرياء من العرب والمسلمين، لم نسمع أو نر أي اتهامات أو تحريض، أو لغة انفعالية.
أما الإعلام فكان -أيضًا- على مستوى المسؤولية، لم نر محرضين، ولم يوجه أصابع الاتهام لطائفة على حساب أخرى، لم يوجه أحد انتقادًا للعرب أو المسلمين. كان ضبط النفس على مستوى رائع، مقارنة بما حدث في أمريكا، إلا أن ما حدث أوجد فرصة لمن يكره الإسلام للتعبير عما تخفي صدورهم مثل مقالة كيفين توليز من »ديلي ميرور«. فقد انتهز الفرصة للسخرية من أحكام وشرائع الإسلام عندما عرج على وصف بريطانيا إذا وقعت تحت يد هؤلاء، وحرمت »يقصد الشريعة« كل شيء في حياتهم !
الصحافة البريطانية
»يوم أسود، سنخرج منه أقوى« هو رأي »الديلي تلجراف« في أحداث الأمس، كما جاء في افتتاحيتها، التي تبدأها بأن لندن المدينة العظيمة والمتحركة التي فازت بشرف استضافة الألعاب الأولمبية عام 2012 تصاب بالشلل بعد يوم واحد بهجمات إرهابية.
- صحيفة» الجارديان« اختارت صورة الحافلة الحمراء ذات الطابقين التي ضربها انفجار في میدان »تافستوك وحملت عنوانًا يقول: يوم الإرهاب في لندن 28 قتيلًا على الأقل و 700 جريح، وخليات تابعة للقاعدة تزعم مسؤوليتها عن الهجمات «، وتختار صحيفة »الفاينانشيال تايمز« ذات الصورة تحت عنوان يقول:» بلير يلقي بالمسؤولية على إرهابيين إسلاميين بعد أن قتلت هجمات لندن 27 شخصًا على الأقل».
-وتحت عنوان الإرهاب يأتي إلى لندن تنشر الصفحة الأولى في »إندبندنت« صورة لرجل مصاب يساعده بعض المارة في الهبوط من الحافلة بعد أن دمر الانفجار سطحها العلوي تمامًا.
-وتصدرت صورة رجل يعين سيدة أصيب وجهها بحروق من جراء أحد الانفجارات الصفحة الأولى لصحيفة »الديلي تلجراف« تحت عنوان «القاعدة تأتي بالإرهاب إلى قلب لندن».
واتفقت أيضًا صحيفة »التايمز« مع »الديلي تلجراف« في اختيار الصورة، إلا أنها اختلفت مع جميع الصحف في عدد القتلى الذين خلفتهم الهجمات؛ إذ تذكر على صفحتها الأولى التي حملت بوضوح 7/7» تاريخ يوم لن ينسى في لندن«، أن الانفجارات الأربعة خلفت ٥٢ قتيلًا.
-والربط بين قمة الثماني والتفجيرات اختصرته صحيفة »الفاينانشيال تايمز« في رسم كاريكاتوري لقادة الدول الصناعية من جانب يمدون أيديهم برزمة من النقود لأطفال إفريقيين يمدون أيديهم لتلقيها. ولكن انفجارًا بين الجانبين يعوق وصولها، وما يعقب الغضب هو عنوان أحد مقالات الرأي في الصحيفة التي يرى كاتبها أنه إذا تأكد أن تنظيم القاعدة هو المسؤول عن الهجمات، فإنه بالرغم من أنها مأساوية، فلقد جاءت على نطاق أضيق كثيرا مما خشي منه البعض.
ويضيف كاتب المقالة في الفاينانشيال تايمز أن الجماعات الإرهابية لن تتسنى هزيمتها إلا من خلال فصلها عن العناصر التي تساندها وتمنح لها مزيدًا من الأعضاء، وهو ما كان قادة الدول الثمانية الكبرى يبحثونه بشأن تقديم المساعدات للدول الأكثر فقرًا على أساس أن القاعدة والتنظيمات الشبيهة بها هي انعكاس لفترات طويلة من الظلم الحقيقي حول العالم على حد قول الكاتب.
ويختتم مقالته في الصحيفة قائلًا: إنه حتى تتمكن بريطانيا من مواجهة الإرهاب يجب عليها - يقصد حكومتها - بمساندة من شعبها أن تتبنى سياسات متوازية، وإن كان جميعها ليس متوافقًا، وهي أن تظل شريكة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الإرهاب، وفي نفس الوقت المساعدة في حل النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، والمضي قدمًا في حملة: «اجعلوا الفقر شيئًا من الماضي» وإعطاء المساعدات للدول الأكثر فقرًا.
وتشيد افتتاحية »الجارديان« بتحلي اللندنيين بالهدوء والشجاعة في وجه أكثر الهجمات دموية على مدينتهم.وتقول: إن رد فعل المواطنين خلا من الذعر الهيستيري، وكأن التحذيرات المتكررة من احتمال وقوع هجمات مثل تلك على المدينة قد جعلت استقبالهم للأمر هادئًا. وتضيف الصحيفة أن رئيس الوزراء البريطاني توني بلير كان محقًّا عندما قال: إن الإرهابيين لن يغيرونا بأفعالهم، ولكن منع وقوع المزيد من الهجمات لن يكون فقط بالتحقيقات وعمل الاستخبارات وإحكام التدابير الأمنية، بل يجب أن نبحث في الأسباب التي تدفع بعض الناس لارتكاب مثل هذه الأفعال، وأيضًا الحفاظ على قيم المجتمع البريطاني بما فيها التسامح والحفاظ على الحريات المدنية كما ترى الصحيفة.
- وتفرد »الجارديان« نصف صفحة لمقال لوزير الخارجية البريطاني السابق روبن كوك يقول فيه: إن قمة الثماني يجب أن تنتهز الفرصة لمناقشة جذور مثل هذه الفظائع بمنظور أشمل، مؤكدًا أنه يرى أن مقاومة الإرهاب لا يمكن أن ينتصر أحد فيها بالوسائل العسكرية، وأن النجاح يمكن أن يأتي فقط من خلال التركيز بشكل أكبر على المساحات المشتركة مع العالم الإسلامي.
- وفي» تلجراف« كان الجدل بين كاتب ينتقد سياسات بريطانية يقول: إنها أدت لوجود عدد كبير من الإسلاميين المتشددين على أراضيها؛ سواء بالهجرة أو اللجوء السياسي، وآخر يتوقع أن تفتح التفجيرات الباب أمام تبني قوانين أشد صرامة في مكافحة الإرهاب، بما يعطي السلطات مزيدًا من الصلاحيات على حساب حرمان فئات من المزيد من حقوقهم الفردية.
-واشتركت جميع الصحف البريطانية في نقل مخاوف من تعرض المسلمين في بريطانيا لعمليات وردود أفعال انتقامية، وأيضًا نشرت أغلبها مقالات تدعو للوحدة بين كافة فئات المجتمع البريطاني، دون أي تفرقة على أساس الدين أو العرق.
-وتتفق الإندبندنت في افتتاحيتها مع الآراء التي تدعو إلى التمسك بقيم المجتمع البريطاني قائلة: إنه »لا يجب أن نسمح للعمل الوحشي بالتأثير سلبًا على مجتمعنا المفتوح»، ومن جانب آخر تنشر في الصفحة المقابلة مقالة لستيف ريتشاردز يقول فيها: إن المسؤولين عن التعامل مع الإرهاب يجب أن يمنحوا كل السلطات التي تمكنهم من ذلك دون تهميش كامل للتحذيرات التي تخشى على تأثر الحريات الفردية، ولكن أيضًا دون المغالاة في الحذر بسببها لاتخاذ الإجراءات المناسبة التي ضرب الكاتب مثالًا لها بإقرار نظام بطاقات الهوية.
- حتى جريدة »الصن« المعروفة بأنها صحيفة إثارة أخرجت غلافها يوم السبت لصورتين كبيرتين لفتاتين مفقودتين، وكتبت: امرأتان جميلتان محترمتان: واحدة مسيحية، والأخرى مسلمة »وهي تسمى شاهاره إسلام «بين بقية المفقودين. صلوا من أجلهم جميعًا.
تصريحات المسؤولين
وزير الخارجية البريطاني: الجميع يفهم أن من يدعون ارتكاب مثل هذه العمليات الإرهابية باسم الإسلام هم على خطأ، وبأن الأمر لا علاقة له أبدًا بالإسلام. كما أننا شهدنا خلال السنوات القليلة الماضية الحوار بين المسلمين في بريطانيا مع غيرهم من المواطنين البريطانيين؛ لكي يكون هناك تفاهم أكبر بينهم »إن المملكة المتحدة بشكل عام، ولندن بشكل خاص، تتميز بالتعايش بين مختلف الخلفيات العرقية والثقافية في بلدنا، هذا لا يهم إن كنت مسلمًا أو يهوديًّا أو هندوسيًّا أو مسيحيًّا: أسود أو أبيض صغيرًا أم كبيرًا. فالناس هنا يعيشون ويعملون معًا، جنبًا إلى جنب بكل سلام. وهذا مصدر أكبر قوة تتمتع بها المملكة المتحدة.. لن نسمح لهم بتمزيق مجتمعنا. سوف نبقى متحدين ضد أعمال العنف هذه التي لا تميز بين ضحاياه».
عمدة مدينة لندن: عمل جبان استهدف الطبقة العاملة في لندن. لم يكن ذلك عملًا إرهابيًّا موجهًا ضد القوي، ولم يكن موجها ضد رؤساء دول أو رؤساء وزارة؛ بل كان موجهًا ضد الطبقة العاملة من المواطنين، الأسود منهم والأبيض، المسلم والمسيحي. الهندوسي واليهودي، الصغير والكبير.
شرطة مدينة لندن: قد يكون هناك أفراد يقولون عن أنفسهم: إنهم مسلمون، ويقومون بمثل هذه الأعمال، لكن ذلك مخالف تمامًا لما أعرفه عن الدين الإسلامي، ولما يمثله المسلمون عمومًا، وللأسف هناك خلط بين من يمارس الإرهاب ومن يؤمن بالدين الإسلامي.
النائب البرلماني المعارض للحرب على العراق جورج جالاوي: قال في مجلس العموم: إن أفعال التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق وغوانتانامو هو الذي جعل مسلمي العالم يحقدون على الغرب. وقال:» إن سكان لندن دفعوا ثمن الحرب في العراق وأفغانستان..