العنوان صفحات من دفتر الذكريات (۷۸).. إعدام «سيد قطب» وحوار مع «عرفات»
الكاتب الدكتور توفيق الشاوي
تاريخ النشر الثلاثاء 19-ديسمبر-1995
مشاهدات 86
نشر في العدد 1180
نشر في الصفحة 50
الثلاثاء 19-ديسمبر-1995
كان لي صلة شخصية «ببورقيبة» رغم اختلافنا في الرأي والاتجاه، وكان هذا من ضمن الأشياء الكثيرة التي يأخذها كثير من أصدقائي عليّ، وهي إنني كنت أفرق بين العلاقات الشخصية وبين الخلافات السياسية والفكرية، مثلًا «بورقيبة» كان يعلم أنني من «الإخوان المسلمون» وأن الإخوان هم دعاة الإسلام، وكان يعلم أنني لن أتخلى عن هذا المبدأ، ومع ذلك كان يستقبلني ويذكر معي الأيام التي قضيناها معًا في لقاءاتنا في القاهرة واتصالي معه ومع زعماء حزب الاستقلال والتعاون معهم.
خرجت من بيروت، وذهبت إلى تونس عن طريق ألمانيا وكانت معي زوجتي استقبلنا بورقيبة شخصيًا في قصره، وشرحت له القضية، وقلت له إن هدفي هو إنقاذ «سيد قطب» لأن المحاكمة أخشى أن تنتهي بالحكم عليه بالإعدام، وهو شخصية فذة ومفكر إسلامي لا يجوز أن يقضى عليه، وكان بورقيبة رغم اختلافي معه فيما يتعلق باتجاهه اللاديني الذي أعرفه جيدًا، وكنت على يقين منه إلا أني كنت أقدر فيه الاعتزاز بالعلاقات الشخصية، وأعرف فيه أنه كان يعتز بكل من له علاقة سابقة به مهما كان الخلاف معه وكنت أعرف أيضًا أن له ثأرًا عند عبد الناصر بسبب هجومه عليه عندما دعا إلى التفاوض مع إسرائيل في بيروت وأقام الدنيا وأقعدها ضده، ولهذا السبب كان يعتبر نفسه خصمًا سياسيًا لعبد الناصر، ولما عرضت عليه القضية وجد أنها فرصة للتشهير بعبد الناصر والانتقام منه، وأصدر أوامره للصحافة والحزب والبرلمان، وكل من في تونس للدفاع عن «سيد قطب»، وكان هذا الدفاع يأخذ في كثير من الأحيان صورة النقد والهجوم على الدكتاتورية الناصرية والاستبداد الناصري.
إعدام «سيد قطب» كان سببًا في نشر فكره
صدر حكم بإعدام «سيد قطب» وأنا في طريقي إلى المغرب وقد ذهبت إلى المغرب لأنني أعرف أن علاقات المغرب بمصر تهيئ لهم أن يتوسطوا لتخفيف الحكم، فوصلت إلى المغرب وقمت بجهد عظيم بالتعاون مع صديقي الشاعر الأستاذ عمر بهاء الدين الأميري الذي كان قد اعتقل معي في بيروت وسعينا لدى جميع المسؤولين في المغرب، وكان هناك إجماع من جميع الاتجاهات السياسية على الدفاع عن «سيد قطب» والمطالبة بالإفراج عنه، وكتبنا برقية وقعوها جميعًا وما زالت صورة هذه البرقية موجودة وموقع عليها من جميع زعماء الأحزاب المغربية سواء الذين في الحكم وغيرهم ممن هم خارج الحكم يطالبون فيها الحكومة المصرية بالإفراج عن «سيد قطب» والعفو عنه لأنه برئ وكان صديقي السيد «محمد الشرقاوي» وزيرًا للخارجية في ذلك الوقت، وكان قبل ذلك سفيرًا للمغرب في باريس، وزرته مع محمد خيضر هناك، وأذكر أننا يوم أن نعبنا إليه في مكتبه بالرباط لتعرض عليه التوقيع على هذه البرقية أنه قال إن السفير المصري كان عنده قبل وصولنا، وكان يطالبه بإخراجي من المغرب، وقال إنه لن يجيب هذا الطلب، وإنه مستعد لأن يوقع على هذه البرقية، ولكنه يرى أن ذلك ليس من المصلحة لأنه وزير الخارجية ولا يريد أن يقوم بعمل من ذلك القبيل حتى لا يسيء علاقات حكومة المغرب مع الحكومة المصرية.
ولم تمنع مساعينا من تنفيذ حكم الإعدام على «سيد قطب» وزملائه، وسمعنا النبأ ونحن في الرباط، وكانت صدمة كبيرة لي ولكثيرين من المغاربة الذين رأيتهم يبكون عندما سمعوا هذا الخبر، كما بكت زوجتي رغم أنها لم تر «سيد قطب» ولم تعرفه وشعور زوجتي كان هو شعور كثير من الشباب والطلاب في تونس والمغرب وإذا كنا فشلنا في إنقاذ حياة «سيد قطب» فإن دمه تحول إلى نهر من الطاقة المشتعلة يغذي حماس الطلاب و الشباب والجماهير للفكر الإسلامي، ولكتابات «سيد قطب» وكتابات الإخوان، وجرى في شرايين المجتمع تيار فكري للصحوة الإسلامية ظهرت آثاره ملموسة ومؤثرة فيما بعد.
إن ما بذلناه من جهد للدفاع عن «سيد قطب» لم يغير النتيجة بالنسبة لشخصه، ولكنه نشر فكره ودفع الشباب والجماهير نحو أفكاره وأفكار الإخوان عامة.
لقد نمت أفكار «سيد قطب»، وقوي تيار الفكر الإسلامي بسبب اغتياله، وبسبب الحملة التي قمنا بها للدفاع عنه، وظهرت آثار ذلك في الصحوة الإسلامية في شمال إفريقيا وفي جميع الأقطار العربية بل والبلاد الإسلامية مثل إيران وتركيا، وقد ظن حكام الجزائر أنهم كانوا أكثر ثورية ووطنية من غيرهم، ولذلك فقد كانوا يظنون أن تيار الصحوة الإسلامية لن يكون له محل عندهم، واغتروا بالاشتراكية التي كانت تجلب لهم أسلحة ومساعدات من السوفييت وكتلتها الشيوعية ولكن التيار الإسلامي كان أقوى من كل ذلك، واجتاز كل العقبات التي وضعوها في طريقه حتى اكتسح الساحة السياسية في الجزائر، كما تبين لهم فيما بعد.
تعاون الأنظمة الثورية ضد الإسلام
هناك مسألة خاصة بالجزائر لابد من ذكرها وهو أنني في طريقي من تونس إلى المغرب كنت أنوي الذهاب إلى الجزائر، ولكني علمت بأن السيد «بومدين» -رحمه الله- قد اغتر بانتصاره على «بن بيلا» وتصالحه مع الناصريين فجاوز الحد في تعاونه معهم، إذ إنه كان هناك بعض المصريين يعملون في الجزائر، وكان أحدهم الشيخ فتحي الرفاعي، وكان يقوم بالتدريس في إحدى مدن الجزائر، وفجأة جاءت المخابرات المصرية وطلبت تسليمه إليها، فما كان من «بومدين» الوطني الشجاع الذي لم يدخل معركة واحدة أثناء الثورة الجزائرية، بل قضى المدة كلها يكدس السلاح ويجمع القوات للاستيلاء على الثورة بعد الاستقلال، إن هذا الرئيس الشجاع الذي غدر بصديقه «بن بيلا» أمر بالقبض على فتحي الرفاعي ووضعه في طائرة خاصة نقلته من الجزائر إلى مصر، ومع ضباط المباحث ورجال المخابرات المصريين الذين جاءوا بطائرة خاصة لاستلامه وكان هذا الخبر مؤلمًا على نفسي، فرأيت ألا أذهب إلى الجزائر، واكتفيت باتصال تليفوني بصديقي الدكتور الهاشمي التيجاني رئيس جمعية القيم بالعاصمة الجزائرية، واقترحت عليه أن يرسل برقية باسم جمعيته إلى عبد الناصر يطلب فيها الإفراج عن «سيد قطب»، وقد فعل وتوجه مع وفد من جمعيته وسلموا البرقية للسفير المصري، وكان نتيجته أن اعتقل هو وبعض زملائه، وحُلّت جمعية القيم بقرار من محافظ العاصمة بأمر من بومدين وتبين أن الحملة التي قامت ضدها في عهد «بن بيلا »كانت مستمرة في دهاليز التيار الشيوعي وكان هذا القرار بحل الجمعية في سبتمبر ١٩٦٦م بعد إعدام «سيد قطب» رحمه الله - بأيام معدودة، وكان زيادة في التشفي والانتقام من التيار الإسلامي الذي كان يسير في شرايين المجتمع ويغذي القاعدة الشعبية والتجمعات الطلابية والشبابية التي آلمها سيطرة الاتحاديين والعلمانيين باسم الاشتراكية على الإعلام وعلى كثير من أجهزة الدولة والحزب الحاكم، وحاشية الحكام في عهد «بومدين» وقبله في عهد «بن بيلا».
حكى لي الدكتور «الهاشمي التيجاني» كيف أن هذه البرقية لم تكن هي السبب الوحيد لاعتقاله الذي كان نتيجة متابعة ورقابة مستمرة وأنه بقي في السجن مدة طويلة، ولم يفرج عنه إلا بناء على تدخل من جانب ملك المغرب وحكومته بمسعى من والده الذي يقيم بالمغرب وبعض العلماء الجزائريين ممن كانوا يتعاونون مع الحكومة في ذلك الوقت، وأن «بومدين» لم يكتف بذلك، بل صدر قرار وزاري بعد ذلك في ۱۷ مارس ۱۹۷۰م بعد أربع سنوات تقريبًا بحل جمعية القيم في جميع أقاليم الجمهورية الجزائرية الديمقراطية والشعبية بعد أن تبين أن قرار الحل الأول الذي صدر في عام ١٩٦٦م، كان ساريًا فقط في العاصمة وما حولها، وأن النشاط الإسلامي ظهر في جهات أخرى من الجزائر أزعج كهنة الدكتاتورية الذين كانوا مخدوعين بما يتخذونه من قرارات لمنع النشاط الإسلامي من الظهور على السطح، ولكنه رغمًا عنهم وجد لنفسه دروبًا ومسالك أخرى متعددة منها جمعية القيم، مع أنها لم تكن إلا واحدة من بين صور عديدة سار فيها الفكر الإسلامي ليدفع تيار الصحوة الإسلامية لاقتلاع الدكتاتورية العسكرية والحزبية من جذورها.
أثناء وجودي بالمغرب ذكر لي السيد «علال الفاسي» أن القائم بأعمال السفارة المغربية في بيروت أثناء اعتقالي في بيروت، وكان من تلاميذه ومريديه قد أبلغه بأنه تدخل لدى السلطات اللبنانية عندما سمع باعتقالي، وأنه دافع عني بشدة، ولما دخلت السجن كان يستعد لزيارتي في السجن في بيروت ليتدخل للإفراج عني، ولكن وصلته تعليمات من وزارة الخارجية في المغرب بألا يتدخل في هذا الموضوع، لأنني لست مغربيًا ولأن المغرب كان بصدد تحسين علاقته مع الحكومة المصرية، ولاشك أن تحسن العلاقات بين المغرب ومصر بدأ منذ عام ١٩٦٤م، منذ انعقاد مؤتمر القمة العربي الأول في القاهرة في يناير 1964م، وتأكد هذا التقارب في مؤتمر الدار البيضاء الذي أسفر عن ميثاق التضامن العربي الذي كان أول ثماره في نظر كثيرين هو التعاون الذي تم بين المخابرات المغربية والمخابرات المصرية في الكمين الذي نصب للمهدي بن بركة، والذي أدى إلى اغتياله في باريس، وتلا ذلك الكمين الذي نصب لي في لبنان والذي أدى إلى اعتقالي هناك وكان المقصود منه هو نقلي إلى مصر كما هو المعتاد سواء في أحد الصناديق التي كانت تستعملها المخابرات المصرية، وكانت لها شهرة عالمية في ذلك الوقت بسبب ضبط أحد هذه الصناديق في مطار روما، أو بأية وسيلة أخرى من وسائل الإكراه.
كان أول ما فعلته عندما عدت إلى المملكة العربية السعودية بعد اعتقالي في بيروت أنني طلبت من الملك فيصل رحمه الله أن يعطني جواز سفر سعودي وقال إننا لا نعطي جوازات سفر سعودية لغير السعوديين، ولذلك سوف نعطي لك الجنسية فأعطاني الجنسية بمرسوم ملكي.
مؤتمر القمة الإسلامي الأول
كنت سعيدًا عندما حصلت على الجنسية السعودية، حيث إن جواز السفر المغربي كان على وشك الانتهاء، وكان من الراجح أنه لن يجدد، ومع ذلك كنت أتردد على المغرب من حين لآخر ثلاث مرات في العام وأعود منها إلى السعودية حتى وقعت هزيمة ١٩٦٧م، ثم حدث حريق المسجد الأقصى سنة ١٩٦٩م الذي جعل الدول العربية جميعًا تستجيب لدعوة الملك فيصل للتضامن الإسلامي، وعقد مؤتمر القمة الإسلامي الأول في الدار البيضاء بدعوة من الملك الحسن الثاني وذهبت لمتابعة هذا المؤتمر، ولم يكن لي حق الحضور، ولكني التقيت مع علال الفاسي والدكتور الخطيب وأصدقاء آخرين، وقررنا أن نعمل اجتماعًا للهيئات الشعبية المؤيدة للتضامن الإسلامي، ويكون مهمتها دعم نشاط منظمة المؤتمر الإسلامي.
واجتمعنا في الرباط وأصدرنا بيانًا نشرته جريدة العلم وبعض وكالات الأنباء وكان من بين من حضروا الاجتماع مندوب المنظمة التحرير الفلسطينية في المغرب الذي كان على علاقة وطيدة مع علال الفاسي وعبد الكريم الخطيب، وكان يعتمد عليهما في نشاطه بالغرب ولكن بعد نشر هذا البيان قامت ضجة كبيرة في صحافة بيروت من بعض الفصائل اليسارية واحتجوا على منظمة التحرير لأن مندوبها حضر اجتماعًا مع الهيئات المؤيدة لمسيرة التضامن الإسلامي التي يعتبرونها عدوة للاتجاه الاشتراكي وفوجئنا بأن المنظمة تصدر بيانًا من بيروت تتبرأ فيه من مشاركتها في هذا الاجتماع ومن أي تعاون بينها وبين الهيئات الإسلامية، وهكذا وجدنا منظمة التحرير الفلسطينية التي كافحنا من أجلها وساعدناها في كل وقت تعلن في الصحف تبرأها من أي تعاون مع الاتجاه الإسلامي.
النفعية في منظمة التحرير.
لقد تصادف أن لقيت «ياسر عرفات» بعد ذلك في السعودية فعاليته في ذلك وقلت له ألا تذكر ما قلته لي في المغرب عام ١٩٦٥م من أنكم كنتم من «الإخوان المسلمون» وأنكم تعملون باسم الإسلام ألم تذكر أننا التقينا مع الملك فيصل وقال لك إننا تعاونكم لأن «الإخوان المسلمون» هم الذين قدموكم لنا، وأنا قلت له إنك من الإخوان المسلمين قال لي معتذرًا نعم أذكر ذلك ولكن أنت تعرف أننا عندنا فصائل متعددة، ومن واجبنا أن نحافظ على التعاون بين جميع هذه الفصائل حتى لا يشد أحدها، وقال لي إن هذا الوضع يفرض علينا كثيرًا من التنازلات وأنت تعرف أننا كنا نصدر بيانات العاصفة، وفي السنة الأولى كنا نبدأها «بسم الله الرحمن الرحيم»، لكن بعد إنشاء منظمة التحرير وجدنا بعض الفصائل احتجت على ذلك، واجتمع المجلس التنفيذي للمنظمة ودرس احتجاجات أعضاء المنظمة على ذكر «بسم الله الرحمن الرحيم»، في بيانات العاصفة ولقد اضطررت أن أجاريهم في ذلك وتعهدنا بحذف «بسم الله الرحمن الرحيم» من بيانات العاصفة منذ ذلك التاريخ وفرضوا علينا أن يكون خطنا خطًا وطنيًا بحتًا، ليس له أي طابع إسلامي والتزمنا بذلك.
قلت له: «معنى ذلك أنكم وافقتم على أن تكونوا علمانيين» قال: «إذا كان هذا يمكننا من إنشاء دولة فلسطينية علمانية أو غير علمانية فنحن مستعدون لذلك ونحن نريد أن تقنع العالم بأننا نريد إنشاء دولة تضم اليهود والعرب على حد سواء، ولا يمكن أن تكون هذه الدولة في نظرهم دولة إسلامية ولذلك فنحن لا نريد أن ترفع شعارات إسلامية».
قلت له: «أتذكر أنك طلبت مني أن أدعو «الإخوان المسلمون» للتعاون معكم، وأن يأمروا أعضائهم بالعمل في إطار منظمة فتح، وأنني بذلت جهدًا كبيرًا لإقناعهم بذلك، ولكنهم كانوا أبعد مني نظرًا لأنهم كانوا يؤكدون أنكم لا تلتزمون بمنهج إسلامي، وأن العمل الإسلامي يجب أن يكون مستقلًا عن المنظمات التي لا تلتزم بأهدافه».
منذ ذلك اليوم عرفت أن طريق صديقي «ياسر عرفات» غير طريقنا، وأن علاقتي الشخصية به قد ورطتني في اتجاه خاطئ ومن حسن الحظ أن غيري من الإخوان كانوا أبعد نظرًا وفي مقدمة هؤلاء صديقي الأستاذ الشيخ عبد الرحمن خليفة المراقب العام للإخوان بالأردن، والآن أرى أنهم كانوا على حق وزاد اعترافي بصحة خطتهم وخطأ محاولاتي لصالح فتح بعد أن بدأت الانتفاضة بفضل جهود شباب الدعوة الإسلامية الذين دخلوا ميدان الجهاد وحدهم، عندما اتجهت منظمة التحرير إلى المفاوضات والمساومات والحلول الوقتية التي لا تعطي لإسرائيل فرصة تنفيذ استراتيجية طويلة المدى لتهويد القدس وزيادة عدد المستوطنات لتمزيق الضفة الغربية ولاقتلاع الهوية الفلسطينية التي لا تنفصل عن الإسلام بل رأينا بكل أسف أن منظمة التحرير قبلت أن تتعاون مع إسرائيل ومع غيرها من الحكام للقضاء على الانتفاضة، واقتلاع التيار الإسلامي من فلسطين، بل ومن غيرها من البلاد المجاورة وغير المجاورة.
لقد كنت أنا المخطئ وليس هذا هو الخطأ الوحيد الذي أستغفر الله منه، فقد وقعت في أخطاء كثيرة في جولاتي بين أقطار المغرب والمشرق.