; «البغاء».. الشبكة القذرة لاصطياد العملاء | مجلة المجتمع

العنوان «البغاء».. الشبكة القذرة لاصطياد العملاء

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 08-مايو-2004

مشاهدات 79

نشر في العدد 1600

نشر في الصفحة 22

السبت 08-مايو-2004

المتدينون الصهاينة يعتبرون تجنيد العملاء من خلال الجنس نوعاً من العبادة وخدمة الوطن!

دراسة علمية: آلاف الصهيونيات كانت مهمتهن الترفيه عن البريطانيين إبان الحرب العالمية الثانية

معاريف: جهاز الموساد يجند النساء حاليًا بهدف إغراء قيادات عسكرية وسياسية في دول «معادية»

«المال والنفوذ والنساء» من أهم الأسلحة القذرة التي يستخدمها الكيان الصهيوني في بناء كيانه الغاصب، وإستقطاب عملائه؛ إذ يستخدم كل الوسائل والأساليب غير المشروعة في حربه ضد الأمة الإسلامية، ومن أبرزها «الرذيلة والإغراء»، وهذا ما تؤكده دراسة صهيونية نشرتها صحيفة «هآرتس» في عددها الصادر يوم 11 أبريل ٢٠٠٤م، والذي كشفت فيه النقاب عن أن الحركة الصهيونية أقامت في عهد الإنتداب البريطاني على فلسطين جهازًا خاصًا يضم آلاف، «المضيفات» الصهيونيات اللاتي كانت مهمتهن محصورة في نطاق هذا الجهاز بهدف الترفيه والترويح عن جنود وضباط القوات البريطانية وغيرها من جيوش دول الحلفاء، الذين كانوا ينزلون للراحة على شواطئ البلاد خلال الحرب العالمية الثانية، وذلك في إطار مساعي الزعامة الصهيونية لكسب تأييد تلك الدول لمشروعها الإستعماري، وتسهيل تحقيقه على الأرض الفلسطينية.

هذا الدور لم يتوقف حتى يومنا هذا، وإن تغير شكله ومسماه، فقد أماطت مصادر صهيونية اللثام عن أن جهاز المخابرات الصهيوني يعتمد في عمله الرئيس على النساء، وأن %۲۰ من العاملين في هذا الجهاز من النساء. 

وبين المضيفات في عهد الانتداب البريطاني ونساء الموساد لعبت المرأة الصهيونية دورًا في تنفيذ عمليات «البالماخ» العسكرية. وتجاوز عدد النساء في بعض السرايا ٣٠% من مجموع أفرادها، وقد إشترك بعضهن في عدد من العمليات العسكرية، واليوم تعتمد الموساد- الذراع الإستخباراتية للجيش الصهيوني- على المرأة إعتمادًا قويا في القيام بعمليات التجسس وإسقاط العملاء، من خلال إستخدام وسائل الرذيلة والإغراء، فقد إعترف غالبية العملاء الذين يسقطون في أيدي المقاومة أن الجنس هو الوسيلة الأكثر تأثيرًا التي يستخدمها الموساد في إسقاطهم، وهذا ما يوضح إلى أي مدى إمتد فساد هذا الكيان الشاذ وخطره.

المرأة الصهيونية

ملخص الدراسة الصهيونية «كانت موضوع الرسالة التي أعدتها دانيئيلا رايخ للحصول على درجة الماجستير من دائرة «دراسات أرض إسرائيل» في جامعة حيفا، يتناول كيف تم تنظيم عمل البغاء والإغراء، وإعتباره جزءًا من العمل التنظيمي المؤسسات الحركة الصهيونية. 

ويشير البحث إلى أن قرابة مائة ألف جندي بريطاني وأسترالي وغيرهم من عساكر الدول الأجنبية جاءوا إلى فلسطين في الثلاثينيات والأربعينيات، وقت أن كانت خاضعة للإنتداب البريطاني، وإبان الحرب العالمية الثانية، وكان هؤلاء العساكر الأجانب يبحثون أثناء «إستراحة المقاتل» عن قنص فرصة للمتعة والترفيه عن أنفسهم، ولحسن حظهم لم يواجهوا مشقة كبيرة في الوصول إلى مبتغاهم؛ إذ وجدوا رهن إشارتهم نحو خمسة آلاف «مضيفة» صهيونية مستعدات بإيعاز وتشجيع وتنظيم من مؤسسات الحركة الصهيونية لإستقبال، وإستضافة هؤلاء الجنود بكل الحفاوة والترحاب الحميمين. 

وتمضي رايخ لتشير إلى أن تل أبيب شهدت في فترة الأربعينيات إزدهارًا كبيرًا في أقدم المهن «الدعارة»، وذلك في ظل وجود أعداد كبيرة من الجنود الأجانب بالمدينة، من جهة، وبسبب الوضع الإقتصادي المتردي الذي واجهته المهاجرات الجدد وبنات العائلات الصهيونية الفقيرة، من جهة أخرى. 

وقد إنزعج قادة الجيش البريطاني بشكل خاص من «إزدياد أعداد جنودهم الذين أصيبوا بأمراض جنسية في تل أبيب» «٢٥٠ إصابة» الأمر الذي أضطر سلطات الجيش البريطاني في عام ١٩٤٥م إلى إفتتاح معهد طبي خاص في شارع «بن يهودا» بتل أبيب لإجراء فحوصات للجنود الذين أرتادوا دور الفسق والفجور.

دعارة في خدمة السياسة

ويضيف البحث كانت الدائرة السياسية في الوكالة الصهيونية هي الجهة المنفذة والموجهة لشؤون الضيافة في مشروع الإستيطان الصهيوني، وقد كلفت «الوكالة» مؤسسات أخرى كدائرة المعلومات «المخابرات» الصهيونية، و «الصندوق القومي»، بالقيام بمثل هذه النشاطات، وبمرور الوقت تحولت هذه المقاهي إلى ميدان إستطاعت فتيات مجتمع الإستيطان الصهيوني من خلاله تحقيق إستقلاليتهن وحريتهن في الإختيار، «حرية التصرف بأرواحهن وأجسادهن ومع من يخرجن للمتعة وكيف... وفق ما كتبت «رايخ»، مضيفة أنه كان من الشروط التي وضعت الإختيار المضيفات اللاتي عملن في النوادي، أن تكون فتاة أو شابة صغيرة في السن، وأن تجيد الحديث بالإنجليزية بمستوى مقبول، وألا تكون ملزمة بالتجنيد في الجيش البريطاني، كما كان مطلوبًا من المتقدمات إستيفاء طلب مرفق بثلاث صور وتفاصيل شخصية وتوصية».

وتقول «رايخ» في هذا السياق «كان هناك ميل لوضع الكل في سلة واحدة، أي وضع جميع الفتيات اللاتي عملن- تطوعًا- في خدمات الضيافة لصالح الكيان الصهيوني في نفس السلة مع المؤسسات والنساء اللاتي تزوجن زواجًا مختلطًا من غير الصهاينة». 

وتضيف الباحثة: إن زعماء مجتمع الإستيطان الصهيوني سعوا بذلك إلى إستغلال العلاقة مع الجنود الأجانب لأغراض النشاط الدعائي للمشروع الصهيوني في أرض «إسرائيل»؛ أملًا في تحول هؤلاء الجنود إلى سفراء للنوايا الحسنة لدى عودتهم إلى بلدانهم. 

وعن أسباب تجاهل وإخفاء موضوع نشاط «جهاز المضيفات الصهيونيات»، حتى الآن تقول رايخ: «لعل ذلك يعد سرا من الأسرار التي لا يجوز التحدث عنها، كما أن حساسية الموضوع، وما ينطوي عليه من مظاهر دعارة وزواج مختلط، تجعله من المواضيع التي يرغب المجتمع الصهيوني في تناسيها، خاصة بعد مرور كل هذه السنوات».

جهاز مضيفات بشكل آخر

ورغم أن البحث يتوقف عند هذه الحقبة من التاريخ الأسود للفساد الصهيوني إلا أن جهاز المضيفات لم يتوقف ولكنه تغير في الشكل والمسمى، وتنظيم المضيفات والجنس في خدمة الدولة الصهيونية، ومن هذه الأشكال الإعتماد على الصهيونيات في العمل الإستخباري، وهو ما كشفت عنه مصادر صهيونية وفق تقرير نشرته صحيفة معاريف من أن جهاز الموساد يقوم بتجنيد النساء «الإسرائيليات» بهدف إستخدامهن في إغراء قيادات عسكرية وسياسية في عدة دول معادية للكيان الصهيوني من أجل الحصول منهم على معلومات عسكرية وأمنية تهم الكيان الصهيوني.

وأكدت المصادر الصهيونية أن المجندات في جهاز المخابرات الصهيوني نجحن- على مدار الأعوام الماضية- في تنفيذ عمليات عسكرية مهمة بينها إغتيال القيادي الفلسطيني حسن سلام، وسرقة أسرار السفارة الإيرانية في قبرص، ومكاتب حزب الله اللبناني في سويسرا وإختطاف الخبير النووي فعنونو من إيطاليا إلى فلسطين المحتلة، ويعتمد الموساد الذراع الإستخباراتي للجيش الصهيوني على المرأة إعتمادًا قويا في القيام بعمليات التجسس وإسقاط العملاء من خلال إستخدام وسائل الرذيلة والإغراء كما كان في السابق، فقد إعترفت غالبية العملاء الذين يسقطون في أيدي المقاومة أن الجنس هو الوسيلة الأكثر تأثيرًا التي يستخدمها الموساد في إسقاطهم، وعدم رجوعهم عن التعامل مع الإحتلال؛ حيث تقوم المجندات الصهيونيات بإغراء العملاء، ثم ممارسة الرذيلة معهم، ويقوم أفراد الموساد بتصويرهم في أوضاع فاضحة ويتم تهديدهم بها في حال محاولة رفض الأوامر.

ولا يمانع المتدينون الصهاينة من السماح للمجندات بممارسة الجنس من أجل إسقاط الأعداء، بل يعتبرون ذلك نوعًا من العبادة وخدمة الوطن!، وهناك الكثير من الروايات التي تحكي قصص الموساد، وإستخدامه للنساء في الوصول لأهدافه ومشاركتهن في عمليات الإغتيال.

المجندات

وتخدم المرأة في جيش الإحتلال إجباريا؛ حيث يعتبر الجيش الصهيوني أول جيش ألزم المرأة بالخدمة العسكرية، والذي صدر من خلال قانون «إسرائيل» عام ١٩٥٦م، إضافة إلى خدمة الإحتياط.

وتبدأ الخدمة عند المرأة والرجل من سن ١٨ عامًا حتى ٣٨ عامًا للنساء و ٤٠ عامًا للرجال، وتمتد خدمة المرأة في الجيش الصهيوني مدة عام ونصف العام، في حين يخدم الرجل لمدة ثلاث سنوات إجبارية، إضافة إلى الخدمة الإحتياطية التي يدعى إليها في حالات الطوارئ كما يجري حاليًا. 

وتمثل المرأة في الجيش الصهيوني ثلث القوات العسكرية، وهذا يعطيها أهمية قصوى في الجيش ووجودها يمثل عاملًا أساسيا في قوة الجيش، فقد ألغى رئيس الوزراء الصهيوني السابق «إيهود باراك» ما كان يطلق عليه «سلاح النساء» الذي كان مخصصًا لهن، ولكن تم دمجهن في أفرع الجيش العسكرية مثل سلاح الطيران والمدفعية والمشاة وجميع الأقسام الأمنية والإدارية التابعة له، واعتبر هذا القرار من قبل المنظمات النسائية الصهيونية قرارًا تاريخيا واعترافًا رسميا بدور المرأة والمجندة داخل الجيش .

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل