; اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء تصدر الفتوى رقم 1900بتاريخ 1/5/1398هـ | مجلة المجتمع

العنوان اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء تصدر الفتوى رقم 1900بتاريخ 1/5/1398هـ

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-أغسطس-1982

مشاهدات 61

نشر في العدد 585

نشر في الصفحة 42

الثلاثاء 31-أغسطس-1982

الحمد لله والصلاة، والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الأسئلة المقدمة من محمد بن عبد الرحمن الحميضي إلى سماحة الرئيس العام، والمحال إليها من الأمانة العامة برقم 416/2 وتاريخ 22/2/98، وأجابت عن كل منها فيما يلي:

ما حكم الاستماع للغناء والموسيقى؟

س 1 ما حكم الشعر والغناء والموسيقى؟ وما حكم الاستماع لها؟، لقد سمعت من بعض الناس أن من استمع لها، فليس له صلاة، يعني لا تقبل صلاته، وهي مردودة عليه. والقول الآخر: إن من لم يطرب لها، فلا شيء في ذلك، ولا أدري ماذا أتبع من القولين؟.

ج 1 الشعر أنواع، فما كان منه حكمة أو موعظة حسنة أو دفاعًا عن حق أو إبطالًا لباطل أو نحو ذلك من وجوه الخير فهو خير، وما كان منه كذبًا أو نصرًا لباطل أو إبطالًا لحق أو ثناء على أهل الشر أو ذمًا لأهل الخير أو نحو ذلك فهو شر.

 أما الغناءوالموسيقى والاستماع لهما، فهي من المنكرات، وقد سبق أن سئل عن هذه الثلاثة، وصدرت فيها فتوى ترسل لك صورتها، وما صلاة من يستمع للغناء والموسيقى فليست باطلة إذا أتي بأركانها وواجباتها وشروطها، كما بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويرجى قبولها، والعلم بوقوع القبول وعدم وقوعه من الأمور الغيبية، التي لا يعلمها إلا الله، فعلى المسلم أن يترك الغناء والموسيقى والاستماع لهما، ويحافظ على الصلاة وغيرها من القرب والعبادات، ويرجو من الله قبول عمله، والعفو عما وقع منه من الذنوب والأخطاء.

اللجنة الدائمة

للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس/

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

فتوى رقم 1552 وتاريخ 1397/5/23هـ

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه، وبعد:

فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المقدم من عثمان عابدين عبده، إلى سماحة الرئيس العام، والمحال إليها من الأمانة العامة برقم 1767/2 وتاريخ 96/7/4، فوجدته مشتملًاعلى أسئلة، فأجابت عن كل سؤال عقبه:

  • هل تصدق أن الطب يعرف ما في الأرحام؟

س 1: ونصه «في عدد العربي - 205 ، ص 45 – التاريخ: ديسمبر 1975م في سؤال وجواب،أثبت أن الرجل هو الذي يحدد نوع الجنين، فما موقف الدين من هذا؟، وهل يعلمالغيب أحد غير الله؟!.

ج. 1 أولًا: إن الله - سبحانه وتعالى - هو وحده الذي يصور الحمل في الأرحام كيف يشاء، فيجعله ذكرًا أو أنثى كاملًا أو ناقصًا إلى غير ذلك من أحوال الجنين، وليس ذلك إلىأحد سوى الله – سبحانه -، قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (سورة آل عمران: 6)، وقال تعالى: ﴿لِّلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ۚ يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا ۖ وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ (سورة الشورى: 49-50)، فأخبر سبحانه أنه وحده الذي له ملك السموات والأرض، أنه الذي يخلق ما يشاء، فيصور الحملفي الأرحام كيف يشاء من ذكورة أو أنوثة، وعلى أي حال شاء من نقصان أو تمام، ومن حسن وجمال أو قبح ودمامة، إلى غير ذلك من أحوال الجنين، ليس ذلك إلى غيره ولا إلى شريك معه. ودعوى أن زوجًا أو دكتورًا أو فيلسوفًا يقوى على أن يحدد نوع الجنين دعوى كاذبة وليس إلى الزوج ومن في حكمه أكثر من أن يتحرى بجماعه زمن الإخصاب رجاء الحمل، وقد يتم له ما أراد بتقدير الله، وقد يتخلف ما أراد أما لنقص في السبب أو لوجود مانع من صديد أو عقم أو ابتلاء من الله لعبده، وذلك أن الأسباب لا تؤثر بنفسها، وإنما تؤثر بتقدير الله أن يرتب عليها مسبباتها، والتلقيح أمر كوني ليس إلى المكلف عنه أكثر من فعله بإذن الله، وأما تصريفه وتكييفه وتسخيره وتدبيره بترتيب المسببات عليه، فهو إلى الله وحده لا شريك له. ومن تدبر أحوال الناس وأقوالهم وأعمالهم تبين له منهم المبالغة في الدعاوي، والكذب والافتراء في الأقوال والأفعال جهلًا منهم وغلوا في اعتبار العلوم الحديثة، وتجاوزا للحد في الاعتداد بالأسباب، ومن قدر الأمور قدرها ميز بين ما هو من اختصاص الله منها، وما جعله الله إلىالمخلوق بتقدير منه لذلك سبحانه.

هل يجوز ذكر الله – تعالى - في الحمامات؟

س 2: ما حكم ذكر اسم الله في الحمامات المعروفة حاليًا؟ وما حكم التهليل فيها؟ وهل يجب على الإنسان إذا اغتسل من الجنابة أن يتشهد وهو يصب الماء على جسده؟.

ج 2: يكره للإنسان أن يذكر اسم الله في الحمامات، وأن يهلل فيها، ولا يجب على من يغتسل من الجنابة أن يتشهد وهو يصب الماء على جسده، لكن يسن لمن يريد أن يدخل الحمام أو محل قضاء حاجته بولًا أو نحوه أن يعوذ بالله من الخبث والخبائث قبل أن يدخل، وأن يقول بعد خروجه من محل قضاء الحاجة: «غفرانك»، وأن يقول بعد الفراغ من غسله والخروج من الحمام الذي اغتسل فيه من الجنابة: «أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله»؛ لثبوت ما ذكرنا منالنبي - صلى الله عليه وسلم .

صلاة الوتر

س 3: لقد تطرق إلى أذني أنك إن لم تصل صلاة الوتر بعد صلاة العشاء يجب عليك أن تصلي الضحى، ونحن موظفون ليس معناوقت الضحى، فماذا نعمل؟.

ج 3: ما ذكر من وجوب صلاة الضحى على من لم يصل الوتر بعد صلاة العشاء ليس بصحيح، ينبغي للمسلم أن يحافظ على صلاة الوتر بعد العشاء إن كان ممن يغلب عليهم النوم، ولا يستيقظون إلا مع أذان الفجر،أما إن كان يرجو القيام قبل الفجر لصلاة التهجد، فله أن يؤخر الوتر حتى يجعله آخر صلاته من الليل، فإن فاتته صلاة النافلة التي اعتاد أن يصليها من الليل استحب له أن يصلي نهارًا قبل الظهر ما اعتاده من النافلة ليلًا، لكن يصليها شفعًا، مثلًا إذا كان من عادته أن يصلي خمسًا في الليل صلى ستًّا، يسلم في كل ركعتين وهكذا، وصلىالله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

ما حكم الشرع في تحديد النسل؟

س 2: هل يوجد نص في الكتاب والسنة يحرم استعمال بعض العقاقير مثل حبوب منع الحمل؟، وما نظرتكم في تحديد النسل؟ وما العواقب التي تترتب على ذلك؟. إنا إذا نظرنا إلى العالم نجد أن الانفجار السكاني يزيد بنسبة تفوق الاقتصاد الغذائي، فهل نقول: إن الإجماع من العلماء والأطباء قائم كما كان في عهد الصحابة إن كان يصح، فرجائي توضيح ذلك.

ج 2: صدر قرار من مجلس هيئة كبار العلماء في الدورة الثامنة المنعقدة بالرياض بتاريخ ربيع الأول 96هـ في حكم منع النسل أو تحديده أو تنظيمه مضمونه: تحريم تحديد النسل مطلقًا؛ لمصادمته للفطرة الإنسانية السليمة، التي فطر الله عليها، ولمنافاته لمقاصد الشريعة الإسلامية من الترغيب في النسل، ولما فيه من إضعاف كيان المسلمين بتقليل عددهم، ولأنه شبيه بعمل أهل الجاهلية، وفيه سوء ظن بالله، ولا يجوز منع الحمل بأي وسيلة من الوسائل إذا كان الحامل عليه خوف الفقر؛ لما في ذلك من سوء ظن بالله، وقد قال تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴾ (سورة الذاريات: 58)، وقال: ﴿وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا﴾ (سورة هود: 6)،أما إذا كان منع الحمل لضرورة ككون المرأة لا تلد ولادة عادية بل تضطر إلىإجراء عملية جراحية لإخراج الولد، فيجوز ذلك، وأما أخذ الأدوية من حبوب ونحوها لتأخير الحمل فترة لمصلحة تعود إلى الزوجة كضعفها ضعفًا لا تقوى معه على أن تتابع الحمل بل يضرها ذلك فلا حرج فيه، وقد يتعين تأخيره فترة حتى تستجم أو منعه بالمرة إذا تحقق الضرر، فإن الشريعة الإسلامية جاءت بجلب المصالح ودرء المفاسد، وتقديم أقوى المصلحتين، وارتكاب أخف الضررين عند التعارض، وصلى الله على نبينا محمد وآلهصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء

الرئيس/ عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو - عبد الله بن حسن بن قعود 

نائب رئيس اللجنة: عبد الرزاق عفيفي

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 46

120

الثلاثاء 02-فبراير-1971

الأسرة (46)

نشر في العدد 45

90

الثلاثاء 26-يناير-1971

الأسرة  الحياة البسيطة

نشر في العدد 65

129

الثلاثاء 22-يونيو-1971

خاطرة  الأسرة  أولاد بالجملة!