العنوان عشر سنوات على مبادرة وقف العنف العودة إلى منهج الإخوان
الكاتب د. عصام العريان
تاريخ النشر السبت 14-يوليو-2007
مشاهدات 76
نشر في العدد 1760
نشر في الصفحة 16
السبت 14-يوليو-2007
غاب عن المؤتمر القيادات الأصلية التي أطلقت المراجعات وكان واضحًا أن هناك قيودًا أمنية تمنعهم من الحضور لأن منظم الندوة د ضياء رشوان أخبرني أنه دعا بعضهم للمشاركة فاعتذروا.
أرسل د. ناجح إبراهيم المشرف على موقع «الجماعة الإسلامية» على شبكة المعلومات كلمة مكتوبة طويلة كانت تستحق أن تكون إحدى أوراق المؤتمر شرح فيها دوافع المبادرة بين دوافع شرعية وأخرى سياسية وثالثة مصلحية مثل: المفاسد التي ترتبت على الصدام والقتال، ودور العدو الصهيوني في استثمار هذا الصدام الدامي، والخطر على الهوية الإسلامية لمصر. وسياسة حصار واستئصال الظاهرة الإسلامية وخطورة توظيف الضغوط الدولية من جانب أقباط المهجر بسبب استهداف الجماعة الإسلامية للأقباط في مصر، كما كان من الدوافع خطر الصراع بين أنصار الفكرة الإسلامية وأنصار الفكرة العلمانية، وأخيرًا الاضطراب المتزايد في المشهد الاجتماعي بسبب القتال بين أبناء البلد الواحد.
وقرر أن المبادرة هي تغير فقهي مهم وبالغ بقوله: إنها تجديد فقهي عظيم، ممتدحًا ما قاموا به معلنًا «لسنا تجار سياسة ولكننا أهل دين ودعوة إلى الله، وهما أشرف شيء نعتز به في حياتنا».
وإجابة عن سؤال: ماذا تعني المبادرة التي أطلقها محمد إبراهيم في ٥/٧/١٩٩٧م أثناء محاكمة تنظيم الجماعة بأسوان؟!
نفى ناجح إبراهيم في كلمته المكتوبة بحسم ما يتردد عن المبادرة، مؤكدًا أنها:
ليست صفقة بين الدولة والجماعة.
لیست من قبيل التقية ولا الخدع التكتيكية.
ليست إبطالًا للجهاد ولا خيانة للشهداء.
فالمبادرة كانت موجهة أصلًا لشباب الجماعة الإسلامية وليست للدولة، وهي لوجه الله وابتغاء مرضاته، وهي بمثابة الإصلاح الداخلي للجماعة الإسلامية، وهي تمثل رؤية إستراتيجية للجماعة ولا ترتبط بحالة افتقاد القدرة أو انحسار العمليات القتالية، وهي تقرر أن الجهاد فريضة ماضية إلى يوم القيامة بضوابطه الشرعية وشروطه المعتبرة.
وعندما تحدث عن الأهمية الإستراتيجية للمبادرة عدد أمورًا حسبها من الأولويات، فهي أول مراجعة لحركة إسلامية، وأول اعتراف بكل العمليات، ولم تقع في فخ نظرية المؤامرة، وأول حركة إسلامية تقوم بعملية نقد ذاتي صحيح، وأنها - وفي جرأة شديدة - أول سابقة في تاريخ الحركة الإسلامية منذ مئة عام يترسخ فيها مفهوم المراجعة الشرعية والفقهية، والذي اندثر اندثارًا شبه تام في الحركات الإسلامية الحديثة، وهي أيضًا أول خطوة في تاريخ الحركة الإسلامية الحديثة بمراجعة شاملة لفكرها، ولا ينسى أنها كذلك أول «للمرة الخامسة» مرة يتم فيها حل الجناح العسكري والتنظيمي السري للجماعة الإسلامية حلًا حقيقيًا معلنًا، فضلًا عن انتشار المبادرة في البلاد العربية، مما يعني أنها تصلح لحل الأزمات بين الحركة الإسلامية وبين الدول والحكومات إذا تم تدريس جميع كتب المراجعات وليس بعضها.
وقفة مع صديق وأخ:
وهنا أقف وقفة مع الأخ والصديق د. ناجح إبراهيم الذي عرفته طالبًا وخطيبًا ثم طبيبًا وصهرًا لأسرة كريمة، ثم فرقت بيننا الطرق رغم أنه كان الأقرب بين أقرانه إلى فهم الإخوان ومدرستهم ومنهجهم، مما أثار العجب عند تورطه في أحداث أسيوط بالذات وبقية الأحداث الدامية التي وقعت عام ۱۹۸۱ م وما سبقها وما تلاها.
لقد استوقفني في رسالته إلينا في المؤتمر قوله: «منذ مئة عام» مما يعني أنه يقصد بمصطلح الحركة الإسلامية الحديثة الإخوان وغيرهم من الجماعات الإسلامية.
وهنا أذكره - وأعلم أنه رجاع إلى الحق - بالحقائق التالية:
أدان الإخوان المسلمون بصرامة كل الأخطاء التي وقعت من أعضائهم في اغتيال القاضي الخازندار والنقراشي باشا رئيس الوزراء وحادثة محاولة نسف مبنى محكمة الاستئناف التي قال فيها حسن البنا - يرحمه الله - كلمته الشهيرة عنوانًا لبيان شاف واف ما زال صالحًا حتى الآن: «ليسوا إخوانًا وليسوا مسلمين».
كان كتاب «دعاة لا قضاة» - وفيما أظن أنه أحد مراجع كتب المراجعات خاصة المتعلقة بالتكفير - بحثًا فقهيًا شرعيًا شجاعًا لأفكار تسربت إلى الصف الإخواني بفهم خاطئ لكتابات الأستاذ سيد قطب - يرحمه الله - وإذا قارنته يكتب المراجعات تبين لك البون الشاسع في الأسانيد الفقهية والمراجع التراثية والصياغة المحكمة الجيدة.
قرر الأستاذ حسن الهضيبي - يرحمه الله - حل النظام الخاص كما كان يُعرف وقتها أو التنظيم السري كما هو مشهور إعلاميًا، ودمجه في جسد الجماعة كلها، مما تسبب في مشكلات حقيقية، لكن في نهاية المطاف تم حل التنظيم تمامًا ولم يعد له وجود، وتحول كل أعضائه إلى العمل الدعوي التربوي العام.
في العصر الحديث القريب كانت أول مراجعة شاملة لفكر حركة إسلامية في هدوء وروية - دون تدخلات أمنية - هي ما قام المحكوم عليهم فيما عرف بـ التكفير والهجرة في قضية اغتيال الشيخ الذهبي يرحمه الله، صحيح أنهم لم يكتبوا تجربتهم، ولم تحظ بتغطية إعلامية، ولم تشمل من هم خارج السجن، إلا أنها تعد سابقة مهمة يجب عدم إغفالها، ومن الجدير بالذكر أن الذي اهتم بهذه الظاهرة وسجلها كان د. سعد الدين إبراهيم أستاذ الاجتماع السياسي بالجامعة الأمريكية حاليًا، ونشرت دراسته وقتها مجلة السياسة الدولية التي تصدرها مؤسسة الأهرام.
اعتراف بالخطأ التاريخي:
المبادرة لوقف العنف كانت وما زالت عملًا شجاعًا واعترافا بالخطأ التاريخي الذي وقعت فيه الجماعة الإسلامية، أو بالأحرى الفخ الذي استدرجت إليه، كما يقول بعض المحللين نظرًا لاستهداف قيادات مثل د. علاء محيي الدين وماجد العطيفي يرحمهما الله مما تسبب في اندلاع موجة العنف الخطيرة الدموية التي استمرت عقدًا كاملًا من الزمان (۱۹۸۷ - ۱۹۹۷م).
والمراجعات والكتب التي صدرت عنها تعد نقدًا ذاتيًا جريئًا وعملًا فقهيًا معقولًا، لكن ينبغي عدم وصفه بأكثر مما يستحق لأن هناك الكثير من النقد الموضوعي لبعض القضايا، وهناك شكوك ما زال بعض العلمانيين وقلة من الإسلاميين يثيرونها حول أمور لم تكن واضحة، ولعل ما سياني به د سيد إمام عبد العزيز الشريف في مراجعته التي قاربت على الاكتمال والظهور ما يزيل بعض الالتباس الذي ما زال في العقول والنفوس.
مما يدلل على ذلك أن الصديق د. كمال حبيب القيادي السابق في جماعة الجهاد أو إحدى فصائلها على وجه الدقة رصد عشر قضايا تحتاج إلى حسم في كلمته بندوة الأهرام، حيث عدد أهم أفكار الجماعات الجهادية وأهم المراجعات التي يجب القيام بها - في إشارة واضحة إلى أن كتب مراجعات الجماعة الإسلامية لم تحسم هذه القضايا، أو أن هناك من لم يزل غير مقتنع بها - ومن هذه الأفكار والمراجعات المطلوبة:
نظرية دار الحرب ودار الإسلام، وأن أداة الحسم والتغيير الوحيدة القادرة على تطبيق الشريعة في مواجهة النظم الحاكمة وأيضًا في مواجهة العالم كله هي القوة العسكرية، وأن التنظيم الوحيد الذي يستطيع إنجاز المهمة يجب أن يكون سريًا لأن الديار القائمة هي ديار كفر. والمراجعة المطلوبة هنا تتعلق بعدة أمور:
التكليف الشرعي مرتبط بالقدرة والاستطاعة، فإن فقدها المرء سقط عنه التكليف.
نظرية دار الحرب ودار الإسلام.
فقه الخروج على الحاكم ومنهج أهل السنة والجماعة في تغليب عوامل الاستقرار والأمان على مسائل مظنونة قد تحدث وقد لا تحدث.
مفهوم القوة واتساعه في الإسلام وعدم اقتصاره على القوة العسكرية.
هل الديار الحالية ديار كفر؟
العقيدة ومعناها وأنها المعيار الوحيد الذي يجب النظر به إلى الواقع والعالم، مما يعني تقسيم العالم إلى فسطاطين، كما يقول ابن لادن.
والمراجعة المطلوبة هي شرح مفهوم الشريعة باتساعه، وأنها تشمل ما يتصل بالعقيدة والإيمان وما يتصل بالفقه والأحكام، وما يتصل بالسياسة الشرعية التي تضع نظرية المصالح في أولوياتها.
الموقف من الحكام والحكومات والعاملين تحت لوائها حيث تقر أدبيات «الجهاد» كفر الديار حتى ولو كانت شعائر الإسلام بها ظاهرة، وتسمى أجهزة الجيش والشرطة والإدارة العليا «طائفة ممتنعة» يحل قتالها، كما أحلت جواز قتل بقية المسلمين بفهم خاص لفتوى ابن تيمية «التترس» وأن قصد غير المسلمين بالقتل ليس فيه شيء ولا عقبة دنيوية ولا أخروية، كما أنه يجوز قتل المستأمنين على أنهم محاربون، وكذلك لا حرج في قصد المدنيين المقيمين في دار الحرب بالقتل، مما أباح دماء غالبية الناس ممن لا ينضمون إليهم، وهو تطبيق عملي لفقه «التكفير» ولم ينطق بتكفير هؤلاء جميعًا.
وهذا كله يحتاج إلى مراجعة أصولية وفقهية بشجاعة تحدد المصطلحات والمفاهيم وتعيد الاعتبار إلى «الفقه الإسلامي» العظيم الذي يتلاعب به أطفال على العلم، ويحدد الضوابط الشرعية التي تحدد الفتاوى وتخرج الأحكام بعيدًا عن أخذ فتوى من هنا وأخرى من هناك، وتحت مصطلحات انفرد بها عالم واحد، والاستشهاد بأحاديث آخر الزمان على وقائع حية معيشة.
كما أغفل هؤلاء دراسات علمية موثقة ومعاصرة عن أحكام الذميين المستأمنين مثل رسالة الدكتوراه التي أعدها ونشرها في كتاب رائع وقيم أ.د عبد الكريم زيدان أستاذ الشريعة والقانون بالعراق وأحد قيادات الإخوان المسلمين.
العودة إلى الحق أحق بالاتباع:
وعدت إلى مكتبتي لأستعيد قراءة «دعاة لا قضاة» للمرة العشرين ربما واسترجع كيف أنقذ هذا الكتاب الرائع الذي أعدته مجموعة من رجالات الإخوان المسلمين في غياهب السجون، في مراجعة شجاعة لأفكار «الشهيد سيد قطب» التي فهمها البعض على غير ما أريد بها، أو حملها البعض أكثر مما تحتمل، أو زعم البعض أن الشهيد شرحها لهم شرحًا خاصًا رغم أن شقيقه الأستاذ محمد قطب نفى ذلك تمامًا، وأقر أن شقيقه الشهيد عاش وجاهد ومات على عقيدة أهل السنة والجماعة كما فهمها الإخوان المسلمون، والتي لخصها حسن البنا - يرحمه الله - في أصول الفهم العشرين، وخاتمتها الأصل العشرون: «لا نكفر مسلمًا أقر بالشهادتين وعمل بمقتضاهما برأي أو معصية».
كلما عدت إلى هذا الكتاب الذي كان أول ما أخرجه الإخوان للناس عقب تأسيس «دار الطباعة والنشر الإسلامية» وعقب خروجهم من السجون عام ۱۹۷۷م بعد أن تداولوه أبحاثًا قبل سنوات داخل السجون في ظروف بالغة القسوة والتعقيد دون مهرجانات ولا ندوات يحضرها الإعلام ولا مشاركة من صحفيين كبار، أقول: كلما عدت إلى هذا الكتاب وجدت عبارات أحببت أن أنقلها للاستفادة منها:
يقول الناشر: «لقد كان مما ابتلي به الإخوان في سجونهم ومعتقلاتهم ما أظهره البعض من رأي نادي بتكفير المسلمين أو التشكيك في حقيقة إسلامهم وإيمانهم».
ويقول الأستاذ المرشد - يرحمه الله - في مقدمته عن الأصول التي اتبعت في هذه الأبحاث:
«الأول: الاحتكام إلى الله، لأن الله أمرنا به ومعنى ذلك الرد إلى القرآن الكريم وإلى الأحاديث الثابتة عن النبي ﷺ.
الثاني: أن كل قول لا يقوم على صحته برهان مثبت له لا يلزمنا وليس حجة علينا، وعلى من قال به أن يأتي بالدليل والبرهان المثبتين لصحة قوله، ولسنا نحن المكلفين بإقامة البرهان على عدم صحة ما قال به دون أن يقيم هو البرهان على صحة قوله.
الثالث: أن عمل العقل هو في تفهم النصوص ومعرفة مراد الله تعالى منها، وليس للعقل مدخل في إيجاب شريعة بأمر أو نهي أو حظر أو إباحة».
ثم جاءت فصول الكتاب التي قد يراها البعض صعبة بسبب أنها بحوث أصولية ولغوية وفقهية لكنها كانت سببًا في عودة من انحرف في الفهم إلى قواعد وأصول الفهم الصحيح ثم إنقاذ ملايين الشباب من الانخراط في فتنة التكفير التي هي المقدمة الأساسية لفقه العنف.
واشتملت هذه الفصول على:
شرح معنى الشهادتين وبطلان القول باشتراط العمل للحكم بإسلام من نطق بالشهادتين إذا جهل مفهومهما.
شرح معاني مصطلحات الجحود، الكفر، الشرك، الردة، النفاق.
الحاكمية ومعناها وما فرعه البعض عن هذا المفهوم.
عقيدتنا في الحكم والتشريع، ومن له سن القوانين، وحق الأمة في وضع التنظيمات والقوانين التي تنظم الحياة بعيدًا عن «الحلال والحرام»، فالحرام ما حرمه الله ولا يمكن لأحد أن يحله والحلال ما أحله الله ولا يجوز لأحد أن يحرمه أو يقيده إلا بحق، وأغلب شؤون الحياة من المباحات العامة التي ترك الله شأن تنظيمها للناس، في حدود المبادئ العامة للشريعة، وإبطال قول من زعم أن «التشريع صفة من صفات الله U وأن من وضع تشريعًا فقد انتزع لنفسه إحدى صفات الله وجعل نفسه ندًا لله تعالى خارجًا على سلطانه».
الجهل والخطأ في العقيدة وإقرار قاعدة مهمة لا يكفر ولا يفسق مسلم بقوله في اعتقاد أو عبادات أو أحكام أو فتيا أو لجهله شيئًا من ذلك، إلا أن يستجيز خلاف الله تعالى أو خلاف رسوله ﷺ، وتخطئة من قال: إن البيعة ولزوم الجماعة من شروط الإيمان، وقد ساق الكتاب تسعة براهين على ذلك.
معنى الكفر بالطاغوت.
شرح خطورة التعامل المباشر مع القرآن الكريم، وشروط الاجتهاد.
الرد على تساؤلات الإخوان عن لزوم الجماعة والهجرة، وبيان أن عموم الحكم بالإسلام على المجتمعات الإسلامية يشمل الأفراد المقيمين بها، وبيان معنى الجاهلية والمجتمع الجاهلي، وبيان دور الجماعة وشرعية وجودها وأن الأصل عند الإخوان عدم التعرض للأشخاص بحكم ما، وأن علينا أن نعلن الأحكام الشرعية.. وأمورًا أخرى تتعلق بالجماعة.
عودة إلى الندوة:
كانت الندوة مناسبة مهمة وقد مولتها مؤسسة فريدريش إيبرت، وحضرها جمع غفير ونقلتها شاشة الجزيرة مباشر إلى الملايين، وأشرف على إعدادها الصديق د. ضياء رشوان - الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، وناقش أكاديميون وناشطون قضايا مهمة تحتاج إلى بسط وشرح، وستخرج في كتاب قريبًا، منها: السياق والدلالات، وما المراجعات المطلوبة من جماعة الجهاد؟ وإشكاليات ومعوقات التحول واكتمال المراجعات، وتأثير المراجعات على الحركات الإسلامية في مصر، وبحثت سيناريوهات المستقبل سواء بين الجماعات الإسلامية العنيفة بعضها البعض أو دورها في المجتمع وكذلك العلاقة مع الدولة.
أما أهم القضايا التي حظيت بمناقشة مستفيضة وأسئلة كثيرة وتعليقات متضاربة فكان علاقة الجماعة الإسلامية والجهاد بالإخوان المسلمين، حيث زالت أهم الفوارق بين الإخوان وبين الجماعتين، وعادنا إلى مربع العمل الإسلامي والاعتدال والوسطية التي هي مدرسة الإخوان المسلمين.
كان واضحًا أن رجال الأمن السابقين الحاضرين للمناقشة يتخوفون من ارتباط جديد لهؤلاء الشباب الذين اكتهلوا داخل السجون وصاروا شيوخًا أثقلتهم الأمراض بالإخوان فيكونوا قوة إضافية لهم.
وكان واضحًا أن الأكاديميين والصحفيين يتخوفون من ارتباط هؤلاء بالإخوان، لأن ذلك سيخلط الأوراق ورأى بعضهم أن الدولة والحكومة ستوظف الجماعتين ضد الإخوان، في تقليد اتبعته الحكومات المتتالية فيما عُرف بـ «التوظيف السياسي».
أما الإخوان فقد أعلنتُ باسمهم أن الإسلام يجمعنا بهؤلاء جميعًا وبغيرهم، وأن الإخوان يحترمون التعددية في العمل الإسلامي وتحكمهم قاعدة «الحب والإخاء والتعاون والولاء»، كما أنهم يحترمون التعددية في العمل السياسي وتحكمهم مع الجميع قاعدة «نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضًا فيما اختلفنا فيه».
وأن قاعدة تعاملنا مع شباب الجماعة والجهاد طوال عقود العنف كانت تقوم على القاعدة الإنسانية، مع إعلاننا بخطأ المفاهيم، وإدانة أعمال العنف باستمرار، والدفاع عن حقوق الإنسان بكل مكوناتها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل