العنوان العدساني: تقدمت لانتخابات البلدية لاعتقادي بأن الانتخابات هي استفتاء شعبي على جهود الثماني سنوات الماضية.
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 27-مايو-1980
مشاهدات 84
نشر في العدد 482
نشر في الصفحة 8
الثلاثاء 27-مايو-1980
- المشاريع التي أقرها المجلس ولم تنفذ ستحقق الكثير من آمالنا في تطوير الخدمات.
- أرجو من الله أن نعمل جميعًا على رفع المظالم ونوقف أي قرار جائر.. فبالعدل قامت السموات والأرض.
- الضغط في طلب الخدمات سبب طرح مشاريع مكثفة زمنية مما استدعى استقدام الشركات الأجنبية.
السيد عبد العزيز العدساني، في البداية نود أن نعرف انطباعك عن الحملة الانتخابية الحالية، فمما لاشك فيه أن لك انطباعًا عن المناقشة والحوار الذي يدور يوميًا بينك وبين الناخبين. فما هي أبرز ملاحظاتك على هذه اللقاءات؟!
-الحقيقة يا أخي الكريم إنني ومنذ انتهاء آخر جلسة للمجلس البلدي «وقد كان ذلك منذ شهرين» قد بدأت الاتصال والتعرف على آراء إخواني من خلال دواوينهم ومجالسهم الخاصة التي دعيت لها.
وقد كانت فرصة طيبة للتقييم الواقعي الصحيح والنقد الممتاز الذي استفدت منه مما تقدم به عدد ممن التقيت بهم حيث أوضحت لهم ملابسات كانت لديهم وأمورًا غير واضحة أساءت صحافتنا للأسف تقديمها وعرضها للمواطنين وقد لمست بعد الرد والإجابة على هذه الملابسات ارتياحًا من إخواني المواطنين.
والحقيقة أيضًا أنني لا أدعي الكمال إلا أن المجلس البلدي بدعم كامل من إدارة البلدية وأجهزتها الفنية وشعبها المختلفة قد قدموا جميعًا متعاونين جهدًا يجب أن لا يبخسه البعض حقه وإن كنا دائمًا ننشد الأفضل.
- هناك مشاريع قدمها المجلس البلدي وتم تنفيذ بعضها والبعض الآخر لا يزال مجهول المصير. مثال على ذلك مشروع الواجهة البحرية وتنظيم مرافقها وإقامة سوق أسماك فيها ومشروع تنظيم مواقف السيارات... ماذا تم بشأن هذه المشاريع؟!
-من المهم أن أبيّن هنا أن الكثير من المشاريع التي طرحها المجلس لا يمكن أن يتم إنجازها في يوم وليلة لترابط تنفيذها مع بقية مرافق الدولة ومراحل إنشائها وتطويرها وأنا هنا لن أتحدث عن المشاريع التي نُفذت ورآها الجمهور ولكني سأتحدث عما قدمه المجلس من مشاريع وهي في طريقها إلى النور بإذن الله.
من ذلك على سبيل المثال لا الحصر مشروع الواجهة البحرية الذي أشرت إليه وهي تمتد من الشويخ إلى رأس البر في السالمية، وفيها جميع ما يتطلبه المواطن من وسائل الراحة والتي تحقق له متنفسًا للنزهة.
أضف إلى ذلك مشروع تقاطع دروازة عبد الرزاق وهو على وشك أن يطرح في مناقصة على أساس أن تكون المنطقة التي أسفل التقاطع عبارة عن ممر للمشاة تحوطه المحلات التجارية فيفيد العابرين في التسوق بعيدًا عن الشمس وإزعاج حركة المرور.
ومن ذلك أيضًا مشروع میدان الصفاة الذي سيزود بنوافير مياه ونواحٍ تجميلية ممتازة وممرات للمشاة تحت سطح الأرض.
وأما موضوع مواقف السيارات فقد سبق أن أعطت البلدية شركات عقارية كل شركة موقعين وسمح لها باستخدام ٢٥٪ من المبني بشكل تجاري «أسواق ومكاتب» ولكن نظرًا للحاجة المستمرة لهذه المواقف فقد طرحت البلدية مؤخرًا خمسة مواقف سيارات بدون تجاري وهي ستدار من قبل البلدية وستكون أجرة الوقوف فيها رمزية ولا تحوى محلات تجارية أو مكاتب كما هو الحال في مباني الشركات العقارية وبالمناسبة فإن مدة التأجير للشركات العقارية هي ٢٥ سنة تؤول المباني والمنشآت بعدها للدولة وهي تسمى في المصطلح الفني بنظام العرصة ويعرف ذلك أهل الاختصاص.
- بو يوسف.. كما هو معروف فإن دخول المجلس البلدي يتم عن أحد طريقين إما التعيين أو الانتخاب فما هو سبب اختيارك طريق الانتخاب؟
-لقد خضت تجربة لثماني سنوات مرت تجعلني أتخذ قرار الترشيح فقد خضت انتخابات سنة ١٩٧٢ وفزت فيها ورشحت نفسي مباشرة لنيابة رئيس المجلس وفزت بالتزكية لمدة سنتين ثم توليت الرئاسة بعد هاتين السنتين وذلك للفترة من ١٩٧٤ إلى ١٩٧٦ ثم جاءت انتخابات ١٩٧٦ ونزلت في منطقتي وهي السادسة ونجحت بحمد الله بفارق كبير وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على الارتباط الوثيق مع المواطنين وثقتهم التي أعتز بها، وقد حرصت كتقدير مني لهذه الثقة على استمرار الاتصال بهم وتحسس مشاكلهم والاستماع إلى انتقاداتهم لما يرونه وتوجيهاتهم لمرافق البلدية التي تمس المواطن في أغلب أحوال يومه.
بناءً على ذلك أعتقد أن رغبتي في الدخول بالانتخاب هي رغبة في أن أجدد العهد مع المواطنين وأحصل منهم على الثقة لأن الانتخاب كالاستفتاء على الممارسة السابقة ودعم للفترة المقبلة وهنا أسأل الله التوفيق بأن أحقق أعلى المستويات الممكنة للخدمة الجيدة لإخواني المواطنين وذلك في جميع مرافق البلدية.
- في الفترة الأخيرة لاحظنا كثافة الاعتماد على الشركات الأجنبية في إنجاز مشاريع الجسور ومشاريع النظافة وذلك ليس فقط في ما يخص البلدية ولكن أيضًا قطاع الإسكان وغيره ومما لاشك فيه أن هذا يرتب خروج جزء من الدخل الوطني للبلاد التي تتبعها هذه الشركات فما رأيكم؟
-المتتبع لمسيرة التعمير في بلدنا يلاحظ أننا أهل طموح كبير فنحن في الكويت نحتاج إلى إنجاز العديد من المشاريع الإسكانية والتنظيمية والمرافق الصحية وهذا كله أكبر من طاقة الإنشاء لدى شركاتنا المحلية.
في سنة واحدة فقط طرحت الدولة إنشاء خمسة مستشفيات وعشرة جسور علاوة على الجسور الدائمة والطرق السريعة وهذا حدا بنا إلى الاستعانة بالأيدي الأجنبية حتى لا تزاحم المواطنين في بناء مساكنهم فتقل الأيدي العاملة وترتفع نفقات البناء بشكل خيالي كما حدث في بعض الدول، وإذا سئلت عن السبب في هذا الإنشاء الكثيف ولم لا يكون على مراحل فالجواب أن الإقبال والهجرة إلى الكويت قد ضخّم من الوجود السكاني وزاد من استعمال المرافق في المرور والمستشفيات. المواطن يملك أكثر من سيارة له ولأبنائه وبناته ويتردد على المستشفيات في إطار الوعي الصحي وبالتالي يحتاج إلى ملاحقة من جانبنا في إنشاء هذه المرافق كي نواكب هذا النمو فيطلب الخدمات.
طبعا المضايقة من قطع الطريق والتحويلات وما إلى ذلك هي ثمن هذا كله ولكنني أؤكد أن ذلك لن يدوم إن شاء الله، فنحن نأمل أن تؤدي الجسور التي أنشئت والبقية التي في طور الانتهاء أن تؤدي إلى خفض معاناة المواطن.
- أستاذ عبد العزيز.. البلدية في الدولة الغربية تساهم في قطاعات أخرى غير الإنشاء مثل الزراعة ورعاية الثروة الحيوانية وأنشطة أخرى فما هو إنجاز البلدية عندنا في هذا الحقل؟
-بالنسبة للثروة الحيوانية والزراعة فقد بُذلت جهود كثيرة ناجحة إلى حد كبير ولله الحمد، ومن ذلك تشكيل لجنة لتطوير ومساعدة المزارعين وهي تسهم إلى حد كبير في هذا الجانب غير أن المشكلة في بلدنا هذا هي مشكلة الماء وقد استطاعت الدولة أن تتغلب على هذه المشكلة جزئيًا باستعمال مياه قليلة الملوحة من شمال البلاد في العبدلي وجنوبًا بالوفرة، وكذلك في منطقة الشقايا والتعاون قائم ومستمر بينناوبين إدارة الزراعة بوزارة الأشغال في سبيل استصلاح أراضٍ كثيرة وتوزيعها على المستحقين ودعمهم ماديًا وفعلًا فقد تم إيصال الكهرباء إلى تلك المناطق مما ذلل استخراج المياه واستخدام التكييف في الإنتاج الزراعي كما تقدم وزارة الأشغال عن طريق إدارة الزراعة مساعدات عملية كبيرة في أفضل أشكال الإنتاج الزراعي وقد قطع المزارعون عندنا مرحلة كبيرة ولله الحمد.
- من أنشطة البلدية موضوع تجميل المناطق السكنية ترى ما هو حظ المناطق البعيدة عن العاصمة مثل العاشرة والرابعة من هذه الخدمة؟
-أخي هذا الأمر يحتل جزءًا كبيرًا من اهتمامنا حيث أنشئت في هذه المناطق العديد من الخدمات التي كانت مقطوعة من المجاري الصحية والشوارع ومجاري مياه الأمطار ومد المياه العذبة والمياه الصليبية ليس في العاشرة والرابعة فقط ولكن إلى ماوراءها من القرى.
وقد أقر المجلس مؤخرًا حدائق كبيرة في كل مكان من الرابعة والعاشرة مثل الصباحية والفنيطيس والعقيلة وكذلك في الجهرة والدوحة والصليبيخات والعمرية والرابية وأوصى بمد الخدمات المتأخرة بأسرع ما يمكن والمشكلة التي تعرقلنا حاليًا هي قضية البيوت المستملكة وإزالتها حيث ترتبط هذه الإزالة بتوفير السكن البديل يتناسق مع الخطة الإسكانية فنحن لا نستطيع أن نُخرج مواطنًا من سكنه دون أن يتوفر له البديل وهذا مرتبط كما تعرف بالخطة الإسكانية ومشاريعها الإنشائية التي تنفذ على مراحل وبالأولوية المطلقة.
أما بالنسبة للحدائق فقد بدأت وزارة الأشغال والشركات الأهلية بتنفيذ الكثير منها في الدوحة والصباحية وخيطان الجنوبي والجهرة وآمل أن تكون هذه الحدائق جاهزة خلال سنة بإذن الله.
- كلمة أخيرة؟
-أرجو من الله أن أكون مخلصًا فيما قلت وأن ينتبه كل من يتصدر لهذه المسؤولية لأن يخدم وطنه بكل أمانة وصدق وإخلاص وأن يوصل الحق إلى أهله وأن نعمل جميعًا على رفع المظالم عن من نعتقد بأنه مظلوم وأن نوقف أي قرار جائر فبالعدل قامت السموات والأرض.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل