العنوان حوار حول السؤال النيابي وشؤون النفط
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-مارس-1986
مشاهدات 61
نشر في العدد 759
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 18-مارس-1986
جلسة مجلس الأمة يوم الثلاثاء 11/ 3/ 86
موجز الجلسة:
في جلسته يوم الثلاثاء الماضي ناقش المجلس موقف الحكومة من حجب بعض المعلومات عن أعضائه بحجة سريتها وكان ذلك عندما عرض في بند الأسئلة رد وزير المالية على سؤال النائب حمد الجوعان عن محاضر اجتماعات مجلس إدارة البنك المركزي، وقد استأثر هذا الموضوع بنصف الجلسة الأول، في حين تركز الحوار في نصف الجلسة الثاني حول موضوع أوضاع الكويتيين العاملين في القطاع النفطي، وكان المجلس قد ابتدأ جلسته بالتصديق على المضابط، وتلاوة أسماء الغائبين والتنويه من بعض النواب حول بعض ما تنشره الصحف، والاستماع إلى البرقيات والرسائل الواردة إلى المجلس ثم بدأ بنظر البنود الثابتة وهي:
1- بند الأسئلة: حيث عقب النائب حمد الجوعان على جواب وزير المالية بشأن سؤاله الخاص بتزويده بصور عن محاضر اجتماعات مجلس إدارة البنك المركزي، وذكر النائب الجوعان أن إجابة الوزير تحمل شبهة حجب المعلومات عن السلطة التشريعية وإعاقة وظيفتها الرقابية، ثم عقب النائب مبارك راعي الفحماء على رد وزير الداخلية بشأن عراقيل وموجبات تأخير منح الجنسية للموظفات الكويتيات المتزوجات.
2- مشروع قرار: ثم نوه الرئيس بورود اقتراح بمشروع قرار من ٣١ نائبًا بشأن ندب النائب حمد الجوعان للتحقيق في ممارسات البنك المركزي بعد نقاش واسع حوله وافق المجلس على تأجيل بحث الطلب لمدة أسبوعين.
3- التقرير الاقتصادي: ثم وافق المجلس على اقتراح مُقدم من النواب: صالح الفضالة، وجاسم القطامي وخميس عقاب وعباس مناور وفيصل الصانع، يطلب إحالة الدراسة التي قامت بها اللجنة المالية إلى الحكومة للاسترشاد بها والتأكيد عن بعض التوصيات الواردة بها، وإلزام الحكومة بتقديم تقارير كل شهرين عن وضع السوق، ثم وافق المجلس على تعديل المدة إلى أربعة أشهر.
4- تقرير اللجنة التشريعية: ثم تمت قراءة تقرير اللجنة التشريعية حول حق الحكومة في استخدام المال دون الرجوع للمجلس وقد وافق المجلس عليه وأحاله إلى الحكومة.
5- موضوع العاملين في القطاع النفطي: ثم انتقل المجلس إلى طلب المناقشة المقدم من خمسة نواب بشأن أوضاع العاملين في القطاع النفطي، وقد تحدث حول هذا الموضوع كل من النواب: د. عبد الله النفيسي وهادي هايف وعبد الرحمن الغنيم وسالم الحماد ومبارك الدويلة، ووافق المجلس في ختام المناقشة على بعض التوصيات.
ثم رفع الرئيس الجلسة إلى يوم الثلاثاء المُقبل.
أضواء على الجلسة
في جلسة تميزت بحيوية مواضيعها وجدية محاوراتها تناول النواب جانبين مهمين الأول يمس جوهر أعمال مجلس الأمة وسلطة أعضائه في محاسبة أعضاء السلطة التنفيذية، والجانب الثاني تسليط الأضواء على أوضاع العاملين الكويتيين في القطاع النفطي وأبرز معالم التقصير الحكومي تجاه زيادة العمالة الكويتية وتشجيعها في هذا القطاع الهام.
أ- السؤال البرلماني وسرية المعلومات:
1- يعطي الدستور الحق لعضو مجلس الأمة في توجيه الأسئلة والاستيضاحات إلى رئيس مجلس الوزراء والوزراء، فالمادة «99» منه تنص على أن: «لكل عضو من أعضاء مجلس الأمة أن يوجه إلى رئيس مجلس الوزراء وإلى الوزراء أسئلة لاستيضاح الأمور الداخلة في اختصاصهم».
ولما لهذه الأسئلة من أهمية ودور كبير في تمكين النائب من القيام بمهام مسؤوليته النيابية فقد تم النص عليها ولم توضع عليها أية قيود باستثناء ما اشترطته اللائحة الداخلية في المادة «122» منها بأن يكون السؤال موقعًا من مُقدمه، وأن يكون مكتوبًا بوضوح وإيجاز وألا يتضمن عبارات غير لائقة أو مساسًا بكرامة الأشخاص أو أضرارًا بالمصلحة العُليا للبلاد، فيما عدا ذلك لم يقيد الدستور أو اللائحة الداخلية حق السؤال النيابي.
2- وفي الجلسة الأخيرة بين النائب حمد الجوعان بأن وزير المالية لم يجب على سؤاله بشأن ما يتعلق بصور محاضر جلسات مجلس إدارة البنك المركزي التي طلبها بحجة سرية هذه المعلومات، وهذا لا بد من التأكيد على أن الرد الحكومي يحجب بعض المعلومات عن عضو مجلس الأمة بحجة سريتها، لا بد أن يقوم ويستند إلى مبررات قانونية واضحة ولا يمكن قبول مثل هذا الرد العائم غير المستند على هذه النقاط القانونية التي تبيح للحكومة حجب ما تراه من المعلومات عن مجلس الأمة، وهذا ما تنبه له النائب مشاري العنجري عندما سأل: «ما هي هذه المادة التي تمنع النائب، أو المجلس من الاطلاع على الوثائق؟» ولم يعين وزير المالية في رده هذه المادة ولم يذكرها حتى أثناء النقاش مما يشير إلى أنه ليس هناك مانع قانوني يحول دون معرفة النائب لهذه المعلومات.
3- إن حق السؤال هو حق أصيل للنائب، ومن أهم الوسائل الرقابية التي أعطاها الدستور له والقبول بمبدأ سرية المعلومات والقول بحجبها عنه، هو منحى خطير من شأنه تعطيل عمل النائب والمجلس بأكمله.
ب- مناقشة أوضاع الكويتيين العاملين في القطاع النفطي:
في بداية النقاط سرد وزير النفط بيانه حول هذا الموضوع وكانت أهم النقاط التي ذكرها الوزير هي:
1- إنه بلغت نسبة الكويتيين العاملين في القطاع النفطي ٣٩,٢٪ من مجموع العاملين في هذا القطاع يتركز معظمهم في الوظائف القيادية والإشرافية والتنفيذية من الفئة العليا والمتوسطة.
2- اتباع سياسة التدريب والتطوير الوظيفي عبر برامج خاصة، لكافة المستويات الوظيفية.
3- الحرص على ألا تتحول الصناعة النفطية من نشاط مولد للدخل إلى نشاط
مستهلك له.
4- اجتذاب العناصر الفنية من المهندسين الكويتيين.
وقد أثرت مناقشة النواب وكلماتهم هذا الموضوع، ويمكن تسجيل النقاط التالية في هذه الحوار:
1- أهمية قطاع النفط وهو ما عبر عنه النائب د. عبد الله النفيسي قائلًا: «إذا
استقامت الأمور في قطاع النفط هناك فرصة جيدة كي تستقيم أمورنا في باقي القطاعات.
2- إن أعداد الكويتيين في شركات البترول الوطنية لا تدل على اتباع سياسة التكويت وهو ما ذكره النائب د. عبد الله النفيسي بقوله: «واضح من خلال الأرقام التي ذكرت حول أعداد الكويتيين أن السياسة الرسمية مناقضة لمبدأ التكويت، بل أن تعامل وزارة النفط ومؤسسة البترول مع العمالة الوطنية يتخذ شكلًا ومضمونًا يؤدي إلى التطفيش وربما الاستقالة أو الإضراب كما حدث منذ أيام».
3- ضرورة مساواة الكويتيين العاملين في جميع شركات النفط في الرواتب والمزايا المادية، وهو ما طرحه النائب هادي هايف قائلًا: «نرى شركة البترول الوطنية تعطي رواتب تختلف عن تلك التي تمنحها مؤسسة البترول الكويتية فلا بد من العمل على مساواة الرواتب التي تمنح للعاملين في شركات النفط ما دام العمل الذي يقوم به هؤلاء واحدًا».
4- إيجاد التنسيق والتعاون بين مؤسسة البترول الكويتية وبين الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، وهذا ما عناه النائب عبد الرحمن الغنيم بقوله: «أقترح أن تقوم مؤسسة البترول الكويتية بالتعاون مع الهيئة العامة للتعليم التطبيقي، والتدريب بحصر العمالة الفنية التي تحتاجها مؤسساتنا النفطية ووضع خطة مبرمجة
لتلبية هذه الاحتياجات».
● النائب هادي هايف:
هناك شكاوى من العاملين الكويتيين بشركات النفط تتعلق بعدم مساواة الرواتب، والمزايا المادية بالشركات المختلفة على الرغم من تشابه الأعمال التي يؤديها هؤلاء العاملون.
● النائب عبد الرحمن الغنيم:
على مؤسسة البترول التعاون مع الهيئة العاملة للتعليم التطبيقي أن تقوم بحصر العمالة الفنية التي تحتاجها مؤسساتنا النفطية.