; جلسات مجلس الأمة- بعد جلسة ساخنة . المجلس يرفض ميزانية البنك المركزي | مجلة المجتمع

العنوان جلسات مجلس الأمة- بعد جلسة ساخنة . المجلس يرفض ميزانية البنك المركزي

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-يونيو-1985

مشاهدات 59

نشر في العدد 722

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 25-يونيو-1985

جلسة يوم السبت 15/6/1985

• النائب جاسم العون: على الرغم من ضرورة تجنب أسلوب الاستثمارات الربوية الذي ينتحيه البنك إلا أنه أيضًا يتوجه توجهًا خاطئًا، بتوجيه أكثر من 90% من الأموال المستثمرة إلى الاستثمار في الدولار الأمريكي والمارك الألماني.

• النائب محمد المرشد: برغم استقلالية البنك المركزي حسب القانون إلا أنه ليس كذلك ويخضع مثل غيره من المؤسسات المستقلة إلى المزاج الفردي كما أنه للأسف يعاني من الهيمنة السياسية.

* موجز الجلسة:

بدأ المجلس جلسة يوم السبت 15/6/1985 بتنويه من الرئيس عن ورود تقرير اللجنة المالية بشأن ميزانية البنك المركزي وبعد أن تلا مقرر اللجنة النائب ناصر الروضان التقرير بدأت المناقشة.

• حيث تحدث النائب د. أحمد الربعي عن محاربة البنك للكفاءات الوطنية وذكر أنه ضعيف في التعامل مع مجالس إدارات البنوك ثم تحدث النائب جاسم العون عن مصروفات البنك المركزي وبين أن الزيادة في ميزانية البنك بلغت 65% عن العام الماضي وطالب بتخفيض المصروفات كما انتقد سياسة الاستثمار الربوي، وذكر النائب صالح الفضالة أن البنك لم يستطع أن يقف أمام من يسمون بـ«مرابو العملة» الذين هرَّبُوا أموالهم للخارج كما لم يستطع استعمال سلطاته في إيقاف سياسة التنفيع بين مجالس إدارات البنوك، وابتدأ النائب محمد المرشد حديثه بتوجيه الشكر إلى القائمين على البنك وذكر أن الانتقادات التي يوجهها النواب هي منطق لتفادي الأخطاء، وأوضح النائب المرشد أن البنك برغم استقلاليته حسب القانون إلا أنه ليس كذلك، فهو يخضع كغيره من المؤسسات المستقلة إلى المزاج الفردي، كما يعاني من الهيمنة السياسية وأقرب مثال على ذلك دعم البنك بمبلغ 15 مليون لمؤسسة خاصة وقرض بمبلغ 150 مليون لمنفعة دائني بعض المحالين.

• وفي معرض رَدِّه تحدث وزير المالية مبينًا أن القرض الذي قُدِّم كان بضمانات وأنه إجراء طبيعي لتنظيم فك التشابك، في حين طالب النائب محمد المرشد باستجواب الوزير وتشكيل لجنة للتحقق من هذا القرض وأبدى الوزير استعداده للاستجواب أو لتشكيل اللجنة.

• كما تحدث النائب د. يعقوب حياتي قائلًا إن البنك هو المسؤول الأول والأخير عن رسم السياسة المالية وطالب بتعديل قانون البنك بما يتماشى مع التطور الحاصل، كما تساءل عن استثمارات البنك وضمانات الودائع في الدول الأجنبية، كما تضامن النائب فيصل الصانع مع الدعوة إلى تشجيع الكوادر الكويتية للعمل في البنك، وتحدث النائب خميس عقاب على عدم قيام البنك بدوره المطلوب، وطالب بتشكيل لجنة للتحقيق في قرض «150 مليونًا»، كما طالب النائب د. أحمد الخطيب بوقف سياسة تطفيش الكوادر الكويتية، وتساءل النائب محمد المسيلم عن عدد الخبراء غير الكويتيين وعن دور البنك المركزي في أزمة المناخ، كما طرح النائب عبد العزيز المطوع ملاحظتين هامتين وهما: الاهتمام بالكوادر الكويتية، وتعديل قانون البنك لتوفير الرقابة والمتابعة الفعلية للبنوك.

• اقتراح: ثم تقدم خمسة نواب باقتراح لقفل باب النقاش، وأعطى الرئيس الفرصة لمحافظ البنك للرد على استفسارات النواب.

• تشكيل لجنة: وتقدم خمسة نواب باقتراح برغبة لتشكيل لجنة للتحقيق في موضوع قرض الـ«150 مليونًا»، وأن تشكل من النواب: صالح الفضالة، مشاري العنجري، د. حياتي، عبد الله الرومي، خميس عقاب، ووافق المجلس على ذلك.

وعند التصويت على ميزانية البنك المركزي رفضها المجلس بالأغلبية ورفعت الجلسة إلى يوم الثلاثاء بعد العيد.

* أضواء على الجلسة * 

يمكن القول بأن الجلسة التي انتهت برفض المجلس لميزانية البنك المركزي كانت جلسة مثمرة بما طرح فيها من آراء موضوعية بنَّاءة دارت حول النقاط التالية:

1- تشجيع الكوادر الكويتية والعمل على زيادتها وهذه التوصية أو الملاحظة تنطبق على كافة مؤسسات الدولة.

2- ضغط المصروفات عملًا بسياسة الترشيد، وهي كذلك ملاحظة عامة تنطبق على وزارات وإدارات الدولة.

3- تعديل قانون البنك المركزي بما يكفل له الاستقلالية ويعطيه إمكانية الرقابة على البنوك والعمل على توجيه السياسة المالية للدولة الوجهة الصحيحة، وهنا تبرز مسؤولية أعضاء مجلس الأمة في وضع التعديلات اللازمة على القانون لكي يقوم البنك بدوره المأمول من الرقابة والإشراف، وقد بيّن محافظ البنك السيد عبد الوهاب التمار أن دور البنك يتحدد بالقانون الذي أنشأه وهو دور مساعد بإعطاء النصح للحكومة، مما يعني أن الدور يأتي على مجلس الأمة بوضع التشريع المناسب الذي يسهم في قيام البنك المركزي بدور فعَّال في الرقابة على المؤسسات المالية وتوجيه دفة الاقتصاد الكويتي إلى المسار السليم.

4- الهيمنة السياسية تؤثر على استقلالية البنك مما يفقده القدرة على القيام بالدور المطلوب، وهو ما ينبغي العمل على التحقق من عدم وجوده في كل خطوة من الخطوات التي يقوم بها البنك المركزي، هذا إذا كنا نريد اقتصادًا سليمًا لا توجهه الأهواء والنظرات المصلحية ولعل اللجنة التي شكلها المجلس للتحقيق في قرض «150 مليون»، هي تطبيق صحيح لهذا الأمر.

* كلمات *

* النائب جاسم العون: المصروفات في ميزانية البنك زادت بنسبة 60% أي حوالي 551 ألف دينار في الوقت الذي ننادي فيه بالترشيد، وعلى الرغم من ضرورة تجنب أسلوب الاستثمارات الربوية الذي ينتحيه البنك إلا أنه أيضًا يتوجه توجهًا خاطئًا فنجد أن أكثر من 90% من الأموال المستثمرة موجه للاستثمار في الدولار الأمريكي والمارك الألماني.

* النائب محمد المرشد: البنك المركزي برغم استقلاليته حسب القانون إلا أنه ليس كذلك ويخضع مثل غيره من المؤسسات المستقلة إلى المزاج الفردي، كما أنه للأسف يعاني من الهيمنة السياسية ومن الأمثلة على ذلك دعم البنك لشركة خاصة بمبلغ 15 مليون وهذا الدعم جاء بقرار سياسي يؤكد عدم استقلالية البنك، والمثال الثاني قرض بمبلغ «150 مليون» الذي طلب وزير المالية السابق من البنوك المحلية أن تودعه لدى البنك الصناعي ليصرفها إلى مؤسسة التسويات لمنفعة دائني بعض المحالين.

* النائب عبد العزيز المطوع: هناك ملاحظتان بالنسبة لدور البنك المركزي الأولى هي الاهتمام بالكوادر الكويتية والثانية هي تعديل قانون البنك لتوفير الرقابة والمتابعة الفعلية للبنوك، وفي متابعة تأسيس الشركات وإشرافه الفعلي.

الرابط المختصر :