العنوان المجتمع الإسلامي (العدد 1468)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 15-سبتمبر-2001
مشاهدات 62
نشر في العدد 1468
نشر في الصفحة 19
السبت 15-سبتمبر-2001
إيران تدعو لاقتسام عادل لثروات بحر قزوين
أكد الرئيس الإيراني محمد خاتمي أنه يجب على الدول المطلة على بحر قزوين أن تضع أسسًا أفضل لأمنها وازدهارها دون اللجوء إلى أي تدخل أجنبي أو استخدام القوة.
وأعرب خاتمي عن ارتياحه بخصوص الزيارة الرسمية التي سيجريها الرئيس الأزري حيدر علييف إلى طهران يوم ١٧ سبتمبر الجاري، ولم يشر إلى التوتر الذي شاب العلاقات مؤخرًا بن البلدين، والذي تطور إلى إرغام البحرية الإيرانية في يوليو الماضي سفينتي نقيب تابعتين لشركة بريتيش تروليوم تعملان لحساب أذربيجان على العودة أدراجهما في منطقة تنازع عليها في بحر قزوين، كما احتجت إيران على مجيء طائرات طاردة تركية من طراز إف- ١٦ إلى العاصمة الأذرية باكو، بينما تحاول واشنطن التدخل في الخلاف.
وتطالب روسيا وأذربيجان تقسيم ثروات بحر قزوين، وفق طول شاطئ كل دولة عليه، الأمر الذي من شأنه أن يقلل ما تحصل عليه إيران يعني حصول كازاخستان على نسبة 29%، وأذربيجان على %21 وروسيا على 19%، وتركمنستان.17% أما إيران فتحصل على نسبة 14%.
وتصر طهران على الالتزام توزيع الثروات وفقًا لاتفاقيتي عام ١٩٢١ و١٩٤٠م الموقعتين بينها وبين الاتحاد السوفييتي السابق قاضيتين بتوزيع الحقوق بنسب متساوية بين الدول الخمس المطلة على البحر، بما يتيح لطهران حصول على نسبة ٢٠%.
هل يرفع مجلس الأمن العقوبات عن السودان؟
العقوبات السارية على السودان والمقررة منذ سبتمبر ١٩٩٦م، بسبب ما قيل إنه رفض الخرطوم تسليم المتهمين في محاولة اغتيال الرئيس المصري في أديس أبابا في عام ١٩٩٥م قد ترفع.
فقد أعلن جان دافيد لوفيت سفير فرنسا في الأمم المتحدة أنه يفترض أن يتخذ مجلس الأمن الدولي هذا القرار في اجتماع يوم ١٧ سبتمبر الجاري عندما يناقش المسألة السودانية.
وأضاف إن الولايات المتحدة حاولت وضع عراقيل أمام تقدمنا في اتجاه رفع العقوبات إذ أعربت عن رغبتها الحصول على بعض الضمانات لكن مجلس الأمن لم يشأ الدخول في هذا الحوار الثنائي، وأوضح أن ممثلي الولايات المتحدة والسودان لدى الأمم المتحدة يقولون حاليا: إن الوقت قد حان لرفع العقوبات لقد أحرزنا تقدمًا ملموسًا.
ومن ناحية أخرى ذكر مسؤول في الخارجية الأمريكية أن بلاده تدرس الأمر. وكانت الولايات المتحدة قد رفضت أكثر من مرة دراسة إمكان رفع العقوبات بطلب من دول عدم الانحياز، ودعم الدول الأخرى في مجلس الأمن.
وعلى جانب آخر.. صرح وزير الخارجية السوداني مصطفى عثمان إسماعيل بأن الحكومة السودانية ترحب بتعيين مسؤول أمريكي عن الملف السوداني في إطار مبادرة السلام التي وضعتها الولايات المتحدة.
وقال: إن تعيين المسؤول الأمريكي سيفتح صفحة جديدة في العلاقات «الأمريكية - السودانية، وهو ما قد يسهم في وضع حد للحرب وإحلال السلام».
لبنان: قصة الخلاف مع الأمم المتحدة
بيروت: هشام علیوان
خاض لبنان منفردًا، معركة دبلوماسية حثيثة لمنع تغيير مهمة قوات الطوارئ في الجنوب.
وبالنظر إلى التوافق الفرنسي الأمريكي على هدف التعديل الجوهري في عدد ومهام القوات الدولية، يكون لبنان قد حقق إنجازًا على الأقل في تأجيل الاستحقاق إلى يوليو من العام المقبل عندما ينخفض عدد العناصر الدولية إلى ألفين فقط.
لكن رؤية الأمور من منظار الواقع، توجب التخفيف قدر الإمكان من وهج هذه المعركة وآثارها، فقوات الطوارئ التي تخدم في الجنوب منذ أكثر من ٢٣ عامًا، لم تكن في يوم من الأيام سوى قوات مراقبة، وعلى عكس ما يقتضيه نص القرار ٤٢٥ المشهور فالقرار يقضي بأن تتولى قوات الطوارئ مساعدة الحكومة اللبنانية على بسط سيادتها على كامل الجنوب وإلى الحدود الدولية لكن ذلك لم يتم لحظة صدور القرار وخضعت القوات الدولية لابتزاز الكيان الصهيوني والمليشيات المتعاملة معه، وفي اجتياح عام ۱۹۸۲م، اكتفت القوات الدولية بمراقبة الدبابات الصهيونية وهي تتوجه إلى بيروت، وفي سنوات الاحتلال تعايشت مع الأمر الواقع، بل بات السؤال من يحميها هي من الاعتداءات ولدى احتدام حرب المقاومة الإسلامية ضد الاحتلال وعملائه، اجتهدت القوات الدولية ف7ي عد القذائف والصواريخ المتطايرة على جانبي الحدود ومراقبة مدى تطبيق تفاهمات انعقدت بين تل أبيب والمقاومة خارج نطاق الأمم المتحدة.
ولما قررت تل أبيب أخيرًا الانسحاب لم يكن للقوات الدولية أي فضل فيه.. لكن الحياة سرت فيها وبدأت الأمم المتحدة بالضغط على لبنان للقبول بأن الانسحاب الذي تم هو التطبيق الحرفي للقرار ٤٢٥ وهنا بدأت مسيرة الفراق بين لبنان والأمم المتحدة «على الرغم من أن الحكومات اللبنانية المتعاقبة كانت تشتكي على الدوام من عدم فاعلية القوات الدولية إلا أنها كانت بالمقابل تتمسك بحضورها كشاهد على الأقل»، ولا يقتصر الخلاف على مزارع شبعا التي تؤكد سورية أنها أرض لبنانية فيما يصر كوفي عنان على أنها سورية فبدلًا من اعتماد الحدود الدولية المعترف بها بين فلسطين ولبنان خطًا رسميًا لانسحاب الاحتلال، راح خبراء المساحة في الأمم المتحدة يجتهدون في رسم خط آخر عرف بالخط الأزرق، يبتعد عن الحدود بقدر ما ترغب تل أبيب ولما كان لبنان مستعجلًا على تحرير أرضه بقدر حرصه على عدم تضبيع التضحيات الجسيمة التي بذلها، فقد قبل بلعبة الخط الأزرق مع التحفظ الكامل على قضية مزارع شبعا وثلاث نقاط حدودية أخرى هكذا اتسعت شقة الخلاف أكثر فأكثر، فلبنان لا يعتبر أن القرار ٤٢٥ قد طبق فعلًا على عكس ما ترى الأمم المتحدة، ومن تجليات ذلك أن الحكومة ترفض نشر جيشها على الحدود أو على الخط الأزرق قبل الانسحاب الكامل، وتدعم المقاومة حتى تحرير الأراضي الباقية، فيما تحولت الأمم المتحدة إلى الجانب الآخر لتعد أنفاس المقاومة كلما تجاوزت الخط الذي رسمته هي، وحين تقبل الحكومة اللبنانية بانتشار جيشها على طول الخط الدولي فمعنى ذلك القبول بتطبيق القرار الدولي، ومن لوازم الانتشار تحميل لبنان مسؤولية أي عملية تقوم بها المقاومة ضد مواقع الاحتلال وبقي سؤال من دون جواب هل انتهت مهمة قوات الطوارئ عند هذا الحد وإذا كان هذا صحيحًا فلماذا لا تنسحب، أما إذا كانت المهمة لم تنته بعد لبقاء أرض لبنانية تحت الاحتلال فلماذا الزعم الدولي بتطبيق القرار رقم ٤٢٥، وإلام ترمي محاولة تغيير مهمة القوات الدولية إلى مجرد بعثة مراقبين.