العنوان الأسرة (العدد 636)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
مشاهدات 79
نشر في العدد 636
نشر في الصفحة 44
الثلاثاء 06-سبتمبر-1983
اخترت لك
أختي المسلمة من كتاب «المرأة بين دعاة الإسلام وأدعياء التقدم» للدكتور عمر الأشقر اخترت لك هذه المقتطفات عن أحوال المرأة اليوم في ديار الغرب:
المرأة اليوم في عالم الغرب تمزقها مأساة مؤلمة. أن كثيرًا من النساء هناك يحملن على أكتافهن ظلم الرجال وصعوبة الحياة، يحملن على أكتافهن أطفالًا قد حرموا من حنان الأبوة والمرأة هناك يقلقها ظلمات الحيرة والندم كلما صرخ الطفل: ماما.. لماذا ليس لي أب كسائر الرجال؟!
المرأة في عالم الغرب لم تخسر الحياة فقط بل إن الحياة قد خسرتها، خسرت فيها المربية الكبيرة للأجيال الضائعة والأم الحنون في مجتمع سادت فيه المادة والزوجة الكريمة والشريكة الفاضلة، فقد شغلت المرأة بالعمل وتحصيل المتاع الرخيص ولقد خسر العالم الغربي إذ خسر الأسرة السليمة المتزنة... فباسم حرية المرأة وتحررها في الغرب استخدم الرجال المرأة مصيدة لجمع المال ومطية لتحصيل المتعة واللذة.. ونحن اليوم نرى كيف تستغل المرأة في الدعاية للمنتوجات والسلع المختلفة».
أم ماهر
كيف نربي أبناءنا تربية إسلامية
الحلقة الأولى
أخي الأب، أختي الأم: تعلمان أن عليكما مسؤولية عظيمة تجاه أبنائكما وأن أي خطأ أو إهمال في أسلوب ومنهج التربية يؤدي إلى أخطار جسيمة لا تقع على الفرد فحسب وإنما على المجتمع بأسرِه..
لذلك يجب عليكما أن تدرسا منهج الإسلام في التربية دراسة جدية، وهناك كتاب قيم حول هذا الموضوع وهو «منهج التربية الإسلامية» للأستاذ محمد قطب الذي أتحفنا بتوجيهات ربانية عمن يود أن يسعد أمته بجيل مؤمن يخشى الله ويتبع رضوانه فجزى الله المؤلف خير الجزاء..
ومن هذه التوجيهات:
● إن أول مرحلة من مراحل التربية في إعطاء الطفل الوليد نصيبه الكافي من الحب والحنان والرعاية دون زيادة أو نقص. وفقدان الحب والحنان يؤدي إلى نتائج سيئة أبرزها أن ينمو خط الكره دون أن ينمو خط الحب في نفس الطفل فيحس بالكراهية والحقد تجاه الآخرين أو أن ينزوي الطفل وينطوي على نفسه فيكون سلبيًا لا ينتفع به مجتمعه.
وهذه دعوة للمرأة المسلمة أن تتقي الله في وليدها وأن تعطيه حقه من الحب والرعاية ولا تنشغل عنه بالعمل خارج المنزل أو ما شابه ذلك.
● المرحلة الثانية هي تعويد الوليد على الضبط والطفل في حاجة إلى معونة أمه لكي يتعلم الضبط:
-أول ما يحتاج إليه هو ضبط إفرازاته بتخصيص مواعيد معينة لها.
-ثم يحتاج إلى ضبط رضاعته والأم التي ترضع طفلها كلما بكى لكي يسكت إنما تضره ولا تنفعه لأنها لا تعينه على ضبط رغباته في صغره ومن ثم لا يضبطها في كبره.
-بعد ذلك يحتاج إلى ضبط سلوكه وتصرفاته دون إفراط أو تفريط لأن الشدة الدائمة واللين الدائم كل منهما مفسد لسلوك الطفل..
-ينبغي أن تكون سياسة الأبوين موحدة ومتقاربة تجاه الطفل فلا يشعر أن هناك فارقًا ملحوظًا بين معاملة كل منهما له مثلًا، نلاحظ أن أحد الأبوين يطالب بعقاب الطفل والآخر يعارض توقيع العقوبة عليه، وهذا يفسد الموازين في حس الطفل ويشعره بأن الأمور ليس لها ضابط محدد وأن في إمكانه أن يخالف تعاليم أحد الوالدين و يجد من يدافع عنه من طرف آخر.
أم إبراهيم
الرياض
أخواتي المسلمات احذرن هذا المكان
يرتاد كثير من نساء المسلمين مكانًا لا يليق تواجدهن فيه وهو الكوافيرة أو الحلاقة لما يدور في داخله من أمور كثيرة منافية لشرع الله فتقوم العاملات في هذا المكان بطلب من الزبونة بنتف الحواجب وتقويسها وتغيير خلق الله والرسول -صلى الله عليه وسلم- يقول «لعن الله النامصات والمتنمصات» وبعض النساء لا يكتفين بنتف الحاجب إنما تريد الواحدة منهن إزالة شعر جسدها فتذهب إلى حجرة مجاورة يفصلها عن الصالون ستارة فتتعرى المرأة ربي كما خلقتني» أمام العاملة دون حياء ولا خجل من إظهار عورتها بما فيها فرجها أمام تلك العاملة لإزالة شعرها. أليس هذا منكر؟ أنزع الحياء إلى هذه الدرجة من نساء المسلمين؟ والملاحظ أن أكثر محلات الكوافيرات العاملات فيهن من الأرمن غير المسلمات.
وللأسف الشديد كثير من الأخوات المتحجبات يذهبن إلى هذا المكان لتغيير شعرهن فينزعن الحجاب دون التحري عن هذا المكان والتأكد من عدم دخول الرجال إليه «والملاحظ أن كثيرا من هذه الأماكن لا يحرصون على عدم دخول الرجال إليه بوضع لافتة على الباب أو تغطية النوافذ بغطاء سميك لمنع رؤية من في الخارج للنساء المتواجدات في الداخل».
فيا أختي الحبيبة ابتعدي عن الأماكن التي تغضب الله ورسوله لما فيها من المعاصي و يكفي ما نحن فيه من المِحن بسبب الذنوب التي نرتكبها والتي تؤخر نصر الله.
أم سليمان
كيف نقدم للطفل حاجته
العناية بالطفل أمر ضروري لراحة الأم أولًا وراحة الطفل ثانيًا وراحة كل العائلة، من أجل ذلك عليك أختي المسلمة أن تقدمي لطفلك حاجاته بطريقة قانونية منتظمة لا نقص فيها ولا استثناء. أي لا نستعمل اليوم طريقة ما ثم غدًا نستعمل أخرى بل نقدم الشيء نفسه في الوقت نفسه وبالطريقة نفسها يومًا بعد يوم دون تغيير وذلك لكي لا يبقى للطفل مجال أن ينتظر شيئًا آخر أو معاملة أخرى بل يذعن ويرضى فينمو ويتقدم كل يوم. إن الطفل الذي يولد سويًا اعتياديًا يجب أن يكون صحيحًا سعيدًا راضيًا على مر الشهور إذا قدمنا له حاجاته بنظام فلا نقدم له ما لا يحتاج بطرق شتى يجب أن يكون هناك وقت للنوم ووقت للاستحمام ووقت للأكل ووقت نلاعبه فيه وهذا الأخير قسم من برنامج الطفل اليومي وفي الأسابيع الأولى من حياة الطفل بأنه يحتاج إلى خمسة أمور هي الطعام والهدوء والنظافة والهواء النقي والدفء المناسب.
وسوف أشرح لك أختي المسلمة في حلقات قادمة هذه الحاجات الأساسية الخمسة للطفل.
أم مازن
من حديث لقمان إلى ولده
مررت على كثير من الأنبياء فاستفدت منهم ثماني حِكم:
● إن كنت في الصلاة فاحفظ قلبك.
● وإن كنت في مجالس فاحفظ لسانك.
● وإن كنت في بيوت الناس فاحفظ بصرك..
● وإن كنت على الطعام فاحفظ معدتك..
● ولا تذكر إساءة الناس إليك.
● ولا تذكر إحسانك إلى الناس..
● ولا تنس الله.
● ولا تنس الدار الآخرة.
تَذكِرة
هناك عادات طيبة تعلمناها من الإسلام هذا الدين السمح الشامل بكل جوانب الحياة. فتعالي يا أختي الحبيبة نجيب على هذه الأسئلة عسى أن نكون ممن عملوا بها فإن لم نكن فلتكن تَذكِرة ﴿فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (الذاريات: 55):
1- هل كرهت التبذير والإسراف وكشف العورات وإظهار الزينة.
2- هل طهرت قلبك من الغل والحقد والحسد والكبر وعمرتِه حبًا للخير وحبًا للناس.
3- هل ابتعدت عن إيذاء جيرانك وهل كنت لهم القدوة الحسنة التي تمثل الإسلام
4-هل تركت الحلف بغير الله وإن حلفت بالله فليكن للضرورة قال تعالى ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِّأَيْمَانِكُمْ﴾ (البقرة: 224).
5- هل حاولت نصح من حواليك من الناس من أهلك وجاراتك وصديقاتك.
6- هل ابتعدت عن مصاحبة الأشرار وحبهم وقارئات الفنجان والودع.
7- هل طهرت لسانك من الغيبة والنميمة وعن الكلام عن أحوال الناس وأخبارهم وإن تكلمت عن الناس فليكن عن حسناتهم والدفاع عنهم.
8- إن كنت تعملين هل تأكدت من أنك تعملين بإخلاص وتراقبين الله في عملك وليس لمرؤوسك.
9- هل تأكدت من أن منهج حياتك يسير على السُنة المطهرة.
أم عبد الرحمن
كلمة إليك أيها الرجل
هلًا.. أيها الرجل.. هذه المرة الكلمة ليست محطة للثناء والمدح فتستعجل في قراءتها فلا تهيئ نفسك لتقبل ما فيها.. ومن ثم فلا تستفيد منها.. ونحن نريد يا أخي في الله أن نواصل طريقنا.. طريق تربية النفس الأمَّارة بالسوء.. نريد أن نتغلب على أهوائها وزلاتها وأخطائها وهذا لن يتأتى إلا بمواجهتها ومصارحتها ومحاسبتها دومًا وأبدًا على التقصير وعلى الانشغال بعيوبها لإصلاحها.. لننال بعد ذلك رضاء الله ومن ثم جزيل ثوابه.
مما لاشك فيه أن الدعوة إلى الله أسمى غاياتنا في هذه الدنيا وهي أعلى مراتب الجهاد، ومع علمنا وتقديرنا لانشغال الأخ في الدعوة إلى الله إلا أن هذا الانشغال غالبًا ما يكون على حساب دعوته لأهل بيته وكما نعلم بأن الأقربين أولى بالمعروف فإن هذا الانشغال الجليل في سبيل الله غالبًا ما يترك وراءه بيتًا كان أولى البيوت في التفقه في الدين.. فمن الواجب على الداعية أن يبدأ بأهل بيته يفقههم ويتفقه معهم، يتدارس معهم الآيات القرآنية والأحاديث الشريفة.. يقرآن معًا الكتب الإسلامية الفقهية.. حتى إذا ما أدى واجبه ناحية أهله يكون قد ضمن بإذن الله تكوين بيت مسلم بمعنى الكلمة.. ومن ثم يبدأ المسيرة الخارجية في الدعوة إلى الله.. وفقك الله يا أخي وسدد خطاك والله ولي التوفيق.
بقلم أُم عمر