العنوان فتاوى المجتمع (العدد 2037)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الجمعة 01-فبراير-2013
مشاهدات 86
نشر في العدد 2037
نشر في الصفحة 56
الجمعة 01-فبراير-2013
مكافآت باسم الإضافي
عجيل النشمي
● كل سنة يصرف مبلغ من المال تحت بند إضافي «بدون أن يعمل أحد ساعات إضافية» وهذا معمول به في جميع الدوائر الحكومية، وهذه الأموال التي تصرف هي أموال زائدة عن حاجة الوزارة، والوزارة بدلًا من أن ترجع هذه المبالغ لوزارة المالية تفضل أن تصرفها على الموظفين كتشجيع لهم بعلم وموافقة الإدارة العليا من الوزير ووكيل الوزارة إلى آخره.
الإدارة التي أعمل بها يرفض مدير الإدارة توقيع استمارة الصرف؛ لأننا لا نعمل بعد انتهاء الدوام الرسمي خوفًا من أن تسجل باسمه سيئة يوم الحساب.. ما الحل أفيدونا؟
- موقف مدير الإدارة سليم، والحل أن يكلمه المدير الأعلى أو أن يرسل له خطابًا
يخلي مسؤوليته.
قطع سيارة مسروقة
● اشترى رجل من صديقه سيارة، ثم أخبره صديقه البائع بأن بعض قطع السيارة مسروقة.. قال المشتري: إنه يريد أن يتصدق بثمن القطع المسروقة، أو أن يعيد هذه القطع إلى البائع، فما رأي فضيلتكم؟
- إذا علم بالسرقة قبل الشراء لا يجوز أن يشتري، وإذا كان بعد الشراء فإن علم صاحبها ردها عليه وأخذ بدلها من البائع، وإن لم يعلم صاحبها قدرها أهل الخبرة وتصدق بثمنها وله أن يعود بثمنها على البائع.
ظلم الموظف
● تقوم بعض شركات المقاولات الحاصلة على عقود تشغيلية مع جهات حكومية، باستخدام طرق تنقص فيها من أجر العاملين لديها، على سبيل المثال: يحدد العقد أن تقوم الشركة بدفع مبلغ معين لشاغل هذه الوظيفة، ولكن الشركة تخصم مبلغًا من الأجر الذي تعطيه للعامل، ولأن أغلب العمالة وافدة ومستضعفة، فلا يمكنهم الاحتجاج على شركة المقاولات لخوفهم من فقد وظيفتهم، فما الحكم الشرعي من المال المكتسب من نقص أجر العمال على الطريقة الموضحة في المثال أعلاه؟
- لاشك أن هذا من أكل أموال الناس بالباطل، وهو محرم بلا ريب وهو سُحت وظلم، وهذا المال من حق الموظف أو العامل وقد قال النبيﷺ : «لا يحل مال أمرئ إلا بطيب نفس منه»، وإذا لم يرفعوا أمرهم للمحكمة خوفًا أو حفاظًا على عملهم فالله ينصفهم يوم الدين.
المراسلة في «النت»
● هل المراسلة في شبكة الإنترنت حرام؟ علما بأن الذين أراسلهم منهم الفتيان والفتيات، والهدف من هذا كله تكوين صداقات.
- المحادثة إن لم يكن لها غرض مشروع من معرفة حكم شرعي، أو علم ينتفع به، أو صلة رحم ونحو ذلك، فإنه من العبث، وفتح أبواب للشيطان، فإن كانت المحادثة بين رجل وامرأة فهذا ألزم في المنع، فهي أجنبية عنه وهو أجنبي عنها لا يحل المحادثة بينهما إلا لغرض مشروع.
الإجابة للدكتور يوسف القرضاوي
أيسرهن مهرًا أكثرهن بركة
● ذهبت لأخطب إحدى الفتيات فواجهت مشكلة غلاء المهر، والآن، أنا أفكر في الزواج، ولكن لا أستطيع بسبب غلاء المهور، فهل المغالاة في المهور مطلب شرعي؟
- هذه مشكلة، وعقدة، عقدها الناس على أنفسهم وشددوا فيما يسره الله تعالى عليهم، لقد قال النبي ﷺ في الزوجات: «أيسرهن مهرًا أكثرهن بركة»، والنبي ﷺ حينما زوج بناته زوجهن بأيسر المهور، لم يشترط لهن المئات ولا الآلاف، وإنما أخذ أيسر المهور، وكذلك السلف الصالحون، لم يكونوا يبحثون عن مال الرجل، وماذا يدفع؟ لأن البنت ليست سلعة تباع، إنما هي إنسان، فليبحث لها الأب أو الولي عن إنسان كريم، كريم الدين، كريم الخلق، كريم الطباع، ولهذا جاء في الحديث عن النبي ﷺ: «إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه، إلا تفعلوا، تكن فتنة في الأرض وفساد عريض» «رواه الترمذي وابن ماجه، والحاكم وحسنه الترمذي».
فالمهم.. والذي يجب أن يطلبه الأب هو الدين والخلق، قبل كل شيء فماذا يغني الفتاة أن تتزوج، ويدفع لها مهر كبير، إذا تزوجت من لا خلق له ولا دين له؟ إنما المهم الزوج، الذي يسعد البنت، الذي يتقي الله فيها.. ولهذا قال السلف: «إذا زوجت ابنتك فزوجها ذا دين، إن أحبها أكرمها، وإن أبغضها لم يظلمها، لأن دينه يمنعه وخلقه يردعه، حتى في حالة الكراهية، ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ (سورة النساء: 19). لقد أمر الإسلام بالمسارعة بتزويج البنات، وجاء في ذلك عن النبي ﷺ: «ثلاث لا يؤخرن، الصلاة إذا حضرت، والدين إذ حل، والأيم إذا حضر كفؤها».. إذا حضر الكفء فلا ينبغي للأب أن يعيق من أجل الحصول على هذه المهور، وكلما أكثرنا من المعوقات والعقبات، كلما يسرنا بذلك سبل الحرام.
ما حيلة الشاب الذي يذهب ليتزوج فيجد هذه الطلبات المعوقة أمامه؟ ماذا يصنع؟ إنه سيعرض عن الزواج ويبحث عن بيئة أخرى، ويترتب على ذلك كساد البنات، وفساد الرجال هذه هي النتيجة الحتمية للمغالاة في المهور.
الإجابة للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
مشاهدة العورات في الصور والتلفزيون
● هل صحيح أن مشاهدة العورات في الصور سواء فوتوغرافية أو في التلفزيون ليست حرامًا، لأنها صور؟
- هذا أمر معلوم من الدين بالضرورة، اسأل أي إنسان حتى الفسقة منهم عن رؤية صور امرأة عارية ومشاهدة الأفلام الجنسية، هل هي حلال أم حرام؟ سيقول لك: إن هذا فسق وفجور ولا يمكن أن يكون حلالًا، فمن يقول: إن هذا حلال يكون مكذبًا لما هو معلوم من الدين بالضرورة، فالصورة نفس الحقيقة بل نقل هذا الكلام بدون صورة هو عين الفسق والفجور ويعد من الزني كذلك، كما أخبر النبي ﷺ: «العين تزني وزناها النظر والأنف يزني وزناه الشم واليد تزني وزناها البطش»، فالإنسان إذا رأى امرأة عارية على الحقيقة أو بمرأة أو بصورة فهذا زنى العين سواء كانت هذه الصور في سينما أو في فيلم أو في فيديو.
الحمو الموت
● أسكن أنا وزوجتي وأختي في منزل واحد وفي بعض الأوقات يأتي أحد محارم زوجتي إلى المنزل، وأنا غير موجود، والعكس يأتي أحد محارم أختي، ما حكم دخول أحد محارم الأخت أو الزوجة في غيابي؟
- الرسول ﷺ نهى عن الدخول على النساء غير المحارم، وقال ﷺ: «إياكم والدخول على النساء». قيل: يا رسول الله والحمو؟ قال: «الحمو الموت»، فلا يجوز للإنسان أن يدخل على النساء غير المحارم إلا بحضور محارمهن.
كذبة جرت كذبة
● كذبة جرت أخرى حتى صار الأمر بعد ذلك كله كذبًا، وأنا الآن مستاء جدًّا، فماذا أفعل؟
- لا شك أن الكذب يجر إلى مثله، كما قال النبي ﷺ: «إن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار» فالإنسان إذا بدأ في حبل الكذب، فلابد أن يستمر فيه، وهذا من شؤم المعصية، وعلى كل حال لا بد أن يعترف الإنسان بهذا الخطأ خيرًا له من الإصرار عليه.
الإجابة للشيخ محمد بن صالح العثيمين
القرآن يزيد المؤمن إيمانًا
● أنا شاب مسلم، عرفت أن القرآن يزيد المؤمن إيمانًا، ويزيد الكافر كفرًا وعصيانًا، ثم أجلس وأقول أليس القرآن واحدًا والإنسان أصله واحد، فكيف يحصل هذا التناقض؟
- ما ذكره السائل من كون القرآن يزيد المؤمن إيمانًا ولا يزيد الظالمين إلا خسارًا، هذا صحيح دل عليه الأمر الواقع، كما نطق به القرآن أما الأمر الواقع فوجه ذلك أن المؤمن إذا قرأ القرآن واعتبر بما فيه من مواعظ وقصص وصدق الأخبار واعتبر بالقصص وامتثل للأحكام ازداد بذلك إيمانه بلا شك، والكافر أو المتمرد إذا قرأ القرآن فإنه يكذب بالخبر، أو يشك فيه، ولا يعتبر بالقصص ويرى أنها أساطير الأولين، وكذلك في الأحكام لا يمتثل لأمر، ولا يتزجر عن النهي، وكل هذا من موجبات نقص الإيمان، فينقص إيمانه ويزداد خسارًا؛ لأن القرآن كما قال النبي ﷺ: «حجة لك أو عليك»، هذا مثال يوضح كيف يزيد إيمان المؤمن بالقرآن وكيف يزيد الظالمين خسارًا، أما الأمثلة على ذلك من الأمور الحسية، فإننا نرى صاحب الجسم السليم يأكل هذا النوع من الطعام فينتفع به جسمه وينمو ويزداد، ويأكله صاحب العلة الذي في جسده مرض فيزيد عليه وربما يهلكه ويقتله، مع أن الطعام واحد ومع ذلك اختلف تأثيره بسبب المحل، وكذلك القرآن واحد ويختلف تأثيره بسبب المحل.
التوبة والمعاودة
● من عمل عملًا لا يرضي الله، ثم تاب منه ثم عاد إلى هذا العمل مرارًا وتكرارًا فهل له من توبة؟
- نعم له توبة لعموم قوله تعالى: ﴿قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾ (سورة الزمر 53)، فهذا الرجل إذا تاب من هذا الذنب توبة نصوحًا تاب الله عليه، ثم إن دعته نفسه فيما بعد ذلك إلى مقارفة هذا الذنب، ففعله ثم تاب منه توبة نصوحًا مخلصًا فإن الله يتوب عليه، وهكذا كلما فعل ذنبًا ثم تاب منه توبة نصوحًا صادقة، ثم غلبته نفسه فيما بعد على فعله ثم أعاد التوبة فإنه يكون على آخر أحواله إن كان آخر أحواله التوبة النصوح، فإنه كمن لا ذنب له، وإن كان آخر أحواله أنه مُصِر على هذا الذنب فإن له حكم المصرّين عليه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل