العنوان المجتمع الثقافي (العدد 1791)
الكاتب مبارك عبد الله
تاريخ النشر السبت 01-مارس-2008
مشاهدات 62
نشر في العدد 1791
نشر في الصفحة 46
السبت 01-مارس-2008
قصة قصيرة
الجار الجديد
أ. د/ حامد آل إبراهيم
حارتنا حارة هادئة، أهلها طيبون، متراحمون يتوادون ويتزاورون، عندنا دورية شهرية نلتقي بين صلاتي المغرب والعشاء على رشفة قهوة، و«كاسة» شاي. على ناصية الحارة أرض فضاء يلعب فيها صغارنا، ونستضيف فيها زائرنا؛ ليجد فيها موقفًا لسيارته. في صباح يوم من أيامنا السعيدة، استيقظنا على هدير الحفارات و«التراكتورات» والشاحنات.. كان الخبر سعيدًا.. أن سيأتينا جار جديد، بناء في الأرض الفضاء يعني حلول ضيف جديد على حارتنا الطيبة.
لم تعد بعد حارتنا هادئة!! فقد توالت علينا الأيام تنبح فيها الجرافات تحمل التراب وتلقيه على جانبي الطريق فالمكان يطل على تقاطع شارعي حارتنا.
ضاق الطريقان من تلال التراب المتراكمة، وضاق المكان على أولادنا، بل صار خطرَا، نعم، خطرًا من أن ينزلق أحدهم في الفجوة الكبيرة، كأنها وحش أسطوري قد فغر فاه ليلتقم أي إنسان يقترب منه!
فجأة توقفت الجرافات، وحمدنا الله على انتهاء هذه المرحلة المؤلمة؛ لكن خاب فألنا فقد أمسينا على طرقات كأنها الزلزال العاتي، وتساءل أهل الحارة عن هذا الشيء العجيب، وجاء الجواب: لقد وجدوا الأرض صخرية تحتاج إلى تكسير وتفتيت، توقف التجريف.. وبدأ التفتيت، وما أدراكم ما التفتيت؟ هم بالليل وهزات بالنهار. وقد تلمح جارنا الجديد، وقد مر على عجل لينظر إلى تقدم العمل، وفي دوريتنا تناولنا الموضوع وصبرنا المتصبرون؛ أيام تمر ثم ننعم بالجار الجديد!!
تحملنا الأذى، وتحملنا ضيق الطريق ولكن مازلنا ننتظر الجار الجديد!! مرحلة تلو مرحلة، حتى انتهى الحفر.. وبدأ البناء، ولكن أين الماء؟ وأين الكهرباء؟!
تطوع أحد أبناء حارتنا فأمد الجار الجديد بالماء، وسلك الكهرباء، وما أدراكم ما ماسورة الماء وسلك الكهرباء، كم اهتزت سياراتنا عند المرور فوق ممراتها التي ربضت قاطعة المسافة من بيت ابن حارتنا حتى تصل إلى موقع جارنا الجديد!! كم تمزقت إطارات سياراتنا عند عبورها على ماسكات سلك الكهرباء التي تثبته على سطح الطريق، فهي حديد ثبت بمسامير، وما أدراكم ما تفعله المسامير في إطارات السيارات، ومع هذا الأذى كنا ننتظر الجار الجديد، والوافد السعيد!! تطاول البنيان ورفعت بحمد الله جبال التراب، لكن ليحل محلها أكوام من أسياخ الحديد، قالوا: هذا لإقامة الأسقف وصب الخرسانات، وجاءت سيارات عملاقة لها أنبوب طويل يضخ الخرسانة، ولكنه يقطع الطريق، ولا تملك إلا أن تدور حول حارتنا التي لم تعد هادئة حتى تصل إلى بيتك، ونحن لا نزال ننتظر جارنا الجديد!! انتهت الخراسانات، ليأتي الصاروخ، لا تخف فهذا ليس صاروخ «بتريوت» أو صاروخ «القسام»: إنه جهاز صارخ يقص «السيراميك»، و«ألواح الرخام»، ولا يسكت حتى منتصف الليل، ونحن نتحمل ونتحمل وننتظر الجار الجديد!!
تم البناء وأضاءت الأنوار، وكلنا بهجة وسعادة ننتظر اليوم الموعود بعد مرور الأيام، لا ... لا، إنها - والله - سنوات عجاف وليس ذلك بمبالغة ولا تهويل؛ فقد استمر البناء ثلاث سنوات أو يزيد. تقدم الأحبة من أبناء حارتنا إلى جارنا الجديد!! لدعوته لدوريتنا حتى نسعد بعد شقاء.
جاء الصباح، فإذا حارس المبنى الجديد الذي طالما أوصلنا له الماء والكهرباء وأكرمناه بالغداء، ومكناه من الهاتف ليسأل عن مشكلات البناء التي تجدّ أثناء النهار وآناء الليل، جاءنا الحارس الذي أحبنا وأحببناه، قال وكله أسى: صاحب الــ «فيلاً» يعتذر عن حضور الدورية معكم، ويمنعكم من إيقاف أي سيارة أمام بيته!! هكذا كان جزاء الإحسان عند جارنا الجديد!!
==================
أستطيع أن ألمس السماء
أجل أستطيع أن ألمس السماء، لاسيما عندما أتمكن من دخول مدينة القدس أتقلب في أحضانها، وارتمي بين أشجارها.
قبل أيام دحرجت أقدامي على جبل الزيتون حتى صرت مواجهًا للأقصى الشريف، كانت الشمس ينازعها الأفق، روحها تغيب ولا تغيب، تبقى ولا تبقى، يخيل لي أن للسماء فوق تلك البقعة
أبي...
أكاد أراه فوق البراق..
أشعر بهيبة ....
أشعر بسحابات ترسم الجلال فوق المدينة.
أود لو ألقي بنفسي من على الطور المقدس بين قطرات الندى أو بين ذرات
الضباب الساري رخاء.
لن يستشعر جلال الموقف وهيبة المنظر إلا من يستطيع أن يقيم حوارًا مع الأمكنة
أستطيع أن أقيم حوارًا مع الأمكنة.
أستطيع أن أحدثها وتحدثني وتبوح لي ببعض أسرارها.
أعاملها كصبية رقيقة مهذبة، رغم الألف من السنين التي مرت وربما ستمر، انحني أمامها إجلالًا واحترامًا، أقبل يدها بشغف، ورقة، وأدب.
قالت لي مرة إن الفرق بين حبها وحب غيرها، أنك عندما تريد أن تزداد منها قرباً فإنك لن تكون معها بل تكون فيها.
أنا الآن في القدس
لدي موعد معها، مع أسوارها
وأشجارها، كحبيبة وعاصمة.
لم أكن لأذهب إلى موعدي معها لو لم أكن في أتم حلة تليق بمقام عاصمتي الجميلة، كما أنني لن أذهب إلى موعدها إلا بالحالة العاطفية التي تليق بمكانتها في قلوب الملايين من البشر.
أسير في شوارعها وأنا أحس بعتاب أحجارها، كل حجر يسألني عن أكثر من مليار، لم لم يسألوا عنها؟ عن أخبارها، وعن جراحها الأليمة؟
أتوجه نحو بوابة دمشق، ولا بد أن يصيبني بقشعريرة منظر دورية من حرس الحدود تفتش أحد الشبان.
إياد شماسنة
واحة الشعر
شعر: رافع بن علي الشهري ([1])
يا أمة الإسلام غزة تذبح
عار إذا ذاقت مآقينا الكرى * * * عار وغزة في الظلام وفي العرا
الخطب فيها والمأسي فوقها * * * عار علينا حين نسمع أو نرى
لو أننا صم لأعذرنا الذي * * * سمع الثكالى والأنين وما جرى
لو أننا عُمي لغابت صورة * * * الناس تبصرها جحيمًا أحمرا
العار أضحى في ربوع ديارنا * * * كل امرئ من أمتي لن يعذرا
العار ألبسنا ثياب سكوتنا * * * كل تلبس حلة أو مئزرا
أبناء غزة في الحصار تضوروا * * * جوعًا وما طقنا نفك المعبرا
وتلكأت أقلامنا في شجبها * * * وتعطلت أفواهنا أن تنكرا
قنواتنا غصت بها أجواؤنا * * * لكن أكثرها يبث المنكرا
ملأت منابرنا الديار بأسرها * * * والغاصب المحتل يملك منبرا
قد أسمع الدنيا بصوت جائر * * * والحق فينا خافت لم يظهرا
صهيون أخبرت الأنام بجلعد([2]) * * * وهو الذي احتل المدائن والقرى
يامن يرى الليل البهيم مع الأسى * * * في أرض غزة حين حل واعترى
أيامها سوداء تغرق في الدجى * * * والماء أصبح مالحًا ومعكرا
القصف في الظلماء أحرق دورها * * * فتساقط الشهداء من أسد الشرى
صهيون تقصفها ليركع شعبها * * * لكن عزته تتوق إلى الذرى
شعب البطولة والشهامة والتقى * * * يهوى الشهادة صادقًا كي يؤجرا
أسوار غزة أوصدوها عدوة * * * حتى تفاوض أو توسد في الثرى
الفقر خيم فوقها بردائه * * * فتولد الداء الذي فيها سرى
يا من يرى الثكلى تنوح بحرقة * * * ألم الفراق على بنيها ما برا
الجرح في أعماقها متوغل * * * والهم شف فؤادها فتفطرا
أو من رأى الأيتام حين تصايحوا * * * لا أم تحنو أو أبًا حيا درى
تاهوا وهاموا والقنابل وابل * * * من ذا يغيث التائه المتحسرا
من ذا يعيث الناس في ظلمائها * * * من ذا يصد الغازي المستعمرا
يا أمة الإسلام غزة تذبح * * * تحت الحصار وتحت أبصار الورى
[1]) عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية
[2]) جلعاد: هو الأسير الإسرائيلي لدى الحماس
د. سامي نجيب رئيس جمعية «لسان العرب»: حب اللغة العربية هو المفتاح لحب الله والرسول والقرآن
القاهرة: محمود خليل
الدكتور سامي نجيب أحد النشطين المخلصين في الدفاع عن اللغة العربية، باعتبارها «معركة الهوية» في ساحة التفكيك والتذويب التي تدور رحاها على أمتنا الآن، ومن خلال رئاسته لـ «جمعية لسان العرب» إحدى أهم الجمعيات العاملة في هذا المعترك، التقيناه وحاورناه.
العلمانيون يخططون لإخراج القرآن من المعركة وبالتالي إخراج اللغة العربية في ركابه.
الحقل الأسري هو الحقل الأول لغرس اللغة العربية وما عداه عبارة عن حقول صناعية مهما كانت إمكاناتها.
الفساد الذي تحياه أمتنا من مواريث فترة الحكم الشمولي التي قتلت في الإنسان قيمه من الداخل.
• بطاقة تعارف شخصية عن د. سامي نجيب أولًا، ماذا تتضمن من معلومات؟
اسمي سامي نجيب محمد علي، من مواليد القاهرة عام ١٩٤٤م، ولدت ونشأت وسط أسرتي في قرية «طرانيس العرب»، حصلت على الثانوية العامة عام ١٩٦٣م، ثم التحقت بكلية الطيران، ثم انتقلت إلى الكلية البحرية، وتخرجت في القسم التجاري بها عام ١٩٦٧م، وظللت ضابطًا بالبحرية إلى عام ۱۹۸۳م، ثم التحقت بمعهد الدراسات الإسلامية، وحصلت على الماجستير، ثم الدكتوراه في مقارنة الأديان، وكانت رسالتي حول «العلمانية»، وفي هذا الطريق أخرجت عشرة كتب حول الإسلام والفقه واللغة العربية والغزو الفكري، وغيرها من قضايا العصر التي تشتبك فيها أمتنا.
• إن اللغة غرس، وهذا الغرس يظل دائمًا في حاجة إلى تربة صالحة، ترى هل يتوافر ذلك للغتنا العربية الآن؟
يأتي الغراس اللغوي في ظل قول المصطفى صلى الله عليه وسلم: «كلُّ مولودٍ يولَدُ على الفطرةِ فأبواه يُهوِّدانِه أو يُنصِّرانِه أو يُمجِّسانِه» (البخاري ومسلم: 1385).. كذلك فإن اللغة - خاصة اللغة العربية - لابد أن يتم غرسها أولًا في الحقل الأسري وإنها لمأساة، أن يفلت منا هذا الحقل الأول، فإن أي غرس لغوي بعد ذلك قد يصح ولكنه يبقى كنباتات «الصوب»، ليس لها الخصائص ولا المزايا الأصلية للنبات الطبيعي، فأنا مثلًا رغم أن والدي كان مهندسًا، إلا أنه كان شديد التدين، شديد الانضباط، حتى إننا في البيت قد أشربنا اللغة مع الصيام والصلاة وسائر العبادات، ورغم أننا كنا نحيا حرية فكرية شاملة في الأسرة، إلا أن الأب الواعي الذي يدرك أن القرآن الكريم هو المحضن الأول لاستقامة السلوك، فإنه يهدي أولاده لطريق الاستقامة اللغوية من حيث يدري أو لا يدري، حيث يمثل القرآن الكريم المنهاج الأقوم لاستقامة السلوك واللسان في آن واحد.
لن نتوسع في الظروف المواتية لغرس اللغة وحبها والاعتزاز بها؛ لأن ذلك سيطول شرحه.. وحسبنا في هذا المقام أن تركز على الأسرة من أب وأم وأولاد، باعتبار أن ذلك هو أول المستطاع، ونذكر هنا قول الثعالبي إمام اللغة: «من أحب الله تعالى، أحب رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم، ومن أحب الرسول العربي أحب العرب، ومن أحب العرب أحب العربية، ولو لم يكن للإحاطة بخصائصها إلا قوة اليقين في معرفة إعجاز القرآن الكريم لكفى»!
• باعتبارك أحد الخبراء الإداريين، كيف تنظر إلى حالة التخبط التي نعيشها الآن؟
علينا أن نعلم أولًا أن توريث القيم، أهم ألف مرة من مسألة ضبط السلوك، فالقرار الإداري الذي لا يسنده ضمير ووازع لا محل له من الإعراب.
ذلك لأن فوضى المرور، وفوضى التعليم، وفوضى الإنفاق الحكومي، وفوضى الانتماء، إنما هي أعراض وظواهر لفوضى الإدارة العليا، التي لا يرى منها الناس إلا أسوأ الأمثلة، وخذ مثالًا واحدَا يراه الملايين، أي ميدان من ميادين القاهرة مثلًا، وعد بذاكرتك ورؤيتك له على مدى عشرين عامًا خلت، ستجد أنه قد تم تخطيطه ثم تحطيمه ثم تخطيطه، ثم تحطيمه أكثر من عشر مرات، كل ذلك دون حساب أو عقاب، بل ستجد أن التخطيط قد تم اعتباره إنجازًا لمن خطط، وأن التحطيم قد تم اعتباره إنجازًا لمن حطم، كيف هذا؟ ومن المسؤول؟ إنها جرائم يتم ارتكابها بحق الشعب والمال العام، وهي جرائم تمت جميعًا «ضد معلوم» ونفذت «من معلوم»، ولا حساب ولا عقاب!، وعلى هذا فقس، وعلى كل المستويات.
• على ذكر «العلمانية»، وأنت أحد المتخصصين بدراستها أكاديميَا، ترى هل لها من نصيب في حصار اللغة العربية أو مطاردتها؟
- إن الذي أضاع العربية في بلادنا وأزاحها من مرتبة الصدارة، هو خذلان السياسة لها، ومعظم الساسة لدينا قد عششت العلمانية في رؤوسهم، بل باضت وفرّخت، والمعادلة واضحة وضوح الشمس؛ ذلك لأن الصهيونية العالمية تعلم علم اليقين أن الارتباط الوثيق باللغة العربية، ينبع من الارتباط الوثيق بالله والقرآن، ووجود القرآن في المعركة هو الخطر المفزع لكل المخططات الصهيونية، ومن ثم فقد انتبهوا جيدًا لمحاولات إخراج القرآن من المعركة, وبالتالي إخراج اللغة العربية في ركابه، وانظر إلى كل «مؤسسات الاستثمار التعليمي» الحالية، أقصد مدارس اللغات التي تضع اللغة العربية على الأرفف، وتنشئ التلاميذ على أن لغتهم هي لغة القوم المتخلفين، وأن لغات أعدائهم هي لغات الرقي والتقدم والحضارة، فتنشأ الأجيال - الغنية، وأبناء الطبقات الراقية- وقد مات حب اللغة في نفوسهم وضاع ولاؤهم لها، حتى ولو نطقتها ألسنتهم، فهم يتعلمونها كمقررات دراسية، ولا يعيشونها کشخصية وهوية، وهذا هو أهم مكامن الخطر العلماني في ميادين اللغة العربية.
وبالمناسبة، أنبه بشدة إلى أنه يتم الآن جرّ الأزهر لهذا المستنقع بحجة استنقاذه من الاختطاف الديني وتنظيفه من الإرهاب!
• لعل إنتاجكم العلمي كله يأتي على طريق الرباط في هذا المعترك؟
- لي بحمد الله تعالى ۱۷ بحثًا، نوقشت جميعاً في مؤتمرات علمية محترمة، وقد نشر لي حتى الآن ٨ كتب أهمها «أفاعي العلمانية»، و«طريق الجنة في ترك البدعة وإحياء السنة»، و«مماليك وصعاليك»، و«أوراق مبعثرة»، و«سبل السلام في استنباط الأحكام»، و«مزاعم المستشار»، في الرد على أحد رؤوس العلمانية في بلادنا... وغيرها من الكتب في الطريق.
• ترى ماذا في جعبتكم لجمعية «لسان العرب» باعتبار أن إنقاذ اللغة إنقاذ للهوية؟
- أنا من المؤمنين بنظرية المؤامرة على اللغة العربية، وإنكار هذه المؤامرة أو التقليل من خطورتها هو التعامي عن الحق، وهو التغافل عن مكر شياطين الإنس والجن الذي يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورًا، لذلك كانت «لسان العرب» حين انضممت إليها، تقصر نشاطها على رعاية اللغة العربية فحسب، إلا أنني أضفت إليها بعدًا مهمًا وأساسيًا، ألا وهو التصدي لمن يهاجم العربية، في ميادين التعليم والإعلام والبحث العلمي والتعريب والعولمة والتخطيط والمناهج، وهذا بُعد غاية في الأهمية، والمعركة أكبر وأخطر مما يتصوره البعض.. فاليهود قد تجمعوا وتحوصلوا واستنبتوا لهم هوية حول لغة ميتة هي اللغة العبرية، واليابان تقصر التعليم حتى سن السابعة عشرة بدون منافس من لغة أخرى.
والصين، لغتها الأم هي اللغة الصينية، ومثل هذا موجود في معظم الدول المتقدمة، ولسنا هنا ضد تعلم اللغات الأجنبية، ولكن بعد أن تأخذ اللغة الأم نصيبها من أرضها الأم، ولسانها الأم.
• وبماذا تحب أن توصي في معركة إثبات الهوية في ظل حماية اللغة العربية؟
1-لابد أولًا من ربط تعليم اللغة بالدين الإسلامي، خاصة في المدارس والجامعات ورياض الأطفال، ولا داعي للكلام التافه العميل الذي يقول أصحابه؛ إن ذلك يقتل براءة الأطفال. فاليهود يدرسون العبرية عن طريق التلمود، ولم يقتل ذلك براءة أطفالهم، بل جعلهم يقتلون أطفالنا نحن!
۲- ضرورة تيسير مناهج تدريس النحو العربي في مؤسسات التعليم، بتقريبه وتهذيبه وتحبيبه للطلاب والدارسين.
٣- على وسائل الإعلام أن تحمل اللغة العربية كهدف تنموي في ميدان العولمة خاصة في الدراما المتلفزة والإعلانات.
٤- ابتكار تقييس اللغة العربية واستخداماتها في مجال الحاسوب.
٥- تفعيل القرار السياسي الساند للغة العربية في مجال التعريب.
٦ - ضرورة التزام الساسة ورجال الدولة في جميع المراسلات والمكاتبات الرسمية باللغة العربية الفصحى، باعتبارها جزءًا أساسيًا من سيادة الدولة لا يجوز لهم التنازل عنه أو التفريط فيه.
٧- كشف الشبهات والمؤامرات حول هويتنا ولغتنا، فإن ديننا كما يقوم على إثبات الحجة، يقوم على دحض الشبهة وإقامة البينة.