العنوان أدب (599)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-ديسمبر-1982
مشاهدات 74
نشر في العدد 599
نشر في الصفحة 42
الثلاثاء 14-ديسمبر-1982
مأساتنا الكبرى
للشاعر أحمد صالح «مسافر»
يا شاعري.. كلمات حبك لامست جرح الصغار
وحديث قلبك للقلوب يجئ داعية... ادكار
يا شاعري.. بيت الحنان أضاعه عبث الكبار
وإضاعة أكل التراث وحب المال... وافتخار
البيت أصبح.. تائهًا ويكاد يطويه الدمار
لا الأمهات لها.. به عطف وليس قرار
بين المحافل.. تارة زواره.. أو أن تزار
ما بين آخر موضة أو سهرة كان الحوار
والبيت في أيدي الغريب يديره... فيما يدار
ما بين خادمة.. الحريم وبين حاضنة الصغار
تدعو لمعوج السلوك وكل منبوذ الشغار
أو سائق.. لا يرعوى إلا لضر أو ضرار
متمكن.. معا يريد... وليس من شهم يغار
يا شاعري.. ماذا أقول.. كأننا أغراب.... دار
أطفالنا.. متغربون فلا حنان... ولا اعتبار
حرموا الأمومة أنهم.. صارت حياتهم جبار
قاب له بين الفرنج وصيغة.. ونذيم «بار»
وله لياليه.. الملاح وقينة... وفتى قمار
فعلى المراقص فارس ولدى المعارك بئس فأر
في الليل بين الجانحات وفى الصباح طريح دار
يا شاعري.. الكيل زاد وزادت البلوى انتشار
فجحافل الغادين من شتى الممالك والديار
ما بين منغولي السمات وبين هندي. «الازار»
«بوذا» شريعة بعضهم وشريعة البعض البوار
أمم شرائعها الهوى يا للخسارة والخسار
نخرت عظام.. حياتنا... وسرت كما يسرى السعار
يا شاعري.. واضيعتاه فهل يقال لنا.... عثار
واضيعتاه.. ولم تكن... «واضيعتاه» لنا الخيار
المواقف المختلفة
في الحلقات السابعة، ذكرنا أقوال كل من الاتجاهين حول نزار قباني وشعره، مدحًا وقدحًا، وفي هذه الحلقة نورد أقوال الاتجاه الثالث وتغلق دفتر القباني بانتظار. ردود القراء ومشاركتهم.
3- ويبقى الاتجاه الثالث الوسطي، والذي عبر عن نفسه في مقابلات شخصية مع الشاعر، طرحت عليه فيها الأسئلة التقليدية وأجاب عنها إجاباته المعروفة المتكررة في كل لقاء معه. ولا ترى حاجة لذكرها، لأننا أشرنا إليها في مقالة سابقة وقد نشرت هذه المقابلات في الصحافة اليومية خلال معرض الكتاب بين 7 و18 نوفمبر فيمكن الرجوع إليها.
وتبقى الإشارة الى مقابلة طريفة كتبها صاحب يوميات في 19/11 بدأها بالمدح المطلق ثم انتهى بها إلى الهجاء المقذع على الأسلوب البلاغي المعروف بالتم بما يشبه المدح. فقال لأنه وسيم الملامح مترف العبارة قريب الى قلوب النساء يناصبه المعقدون العداء ويضمرون له الحقد ويكيد له المشوهون!!ورجال الأخلاق الذين يعتقدون بحسن نية أن القباني داعية لا خلقية. وأصحاب المبادئ والمواقف السياسية الملتزمة لا يرون في نزار مناضلًا مطاردًا تلاحقه دبابات العسكر. وهو يشكر الله لأن أصابعه مازالت متصلة براحتيه نزار قباني هنا لا يصدق مع نفسه ومع تاريخه. فمنذ أوائل الخمسينات حتى أوائل الثمانيات لم يعرف لنزار صلة بأصدقاء خارج السلطة؟! جميع أصدقائه هم حكام وموظفون داخل السلطة!!
ولم يسمع لنزار شعر أو تصريح يناصر فيه هؤلاء المعذبين المصرين على مقارعة الظلم والتخلف وهم على بعد أمتار من مكتبه في بيروت. لم يكتب نزار فقرة نثرية انتصارًا لأية معارضة عربية:
وهو صديقك إذا كنت في السلطة وغريب عنك إذا كنت خارجها!!فهل يجوز له الحديث عن الحرية وهو يرى شعراء الحرية يذبحون من الوريد إلى الوريد؟! وإذا كان شاعرنا مطلوبا، فهل ندعوه لذكر اسم الدولة المعادية له؟!.
وهكذا رأينا خلال هذا التطواف وتعرفنا إلى الدوافع والأغوار والجوانب الخفية في شخصية الشاعر نزار قباني، وكنا نود الإبحار في أعماق اللجة أكثر من هذا، ولكننا خشينا الإطالة، ونكاد نرى في المقولة الأخيرة التي أثبتناها قبل أسطر، الصورة الكاملة لمواقف نزار السياسية والتي يمكن سحبها على مواقفه الاجتماعية والفكرية أيضًا، وليس لنا في الأخير إلا أضافة بسيطة عليها وهي أن الشاعر لم يستطيع. أبدا التوفيق بين ما يقوله ويصرح به شعرا ونثرًا وبين مواقفه. العملية والسلوكية. إنها معادلة. صعبة جدًا لن يستطيع القباني حلها أبدًا. وقد جاءت -بفعل التقارير المحضة- الحادثة الأخيرة التي أودت بحياة زوجه، نعني حادثة نسف السفارة العراقية في بيروت لتضعه مباشرة وبشكل سافر وجارح أمام حقائق الحياة القاسية جدا التي تجاهلها طيلة عمره السياسي واكتفى بالهروب منها إلى رفع البيارق وفتح الميادين في معارك وهمية على طريقة دنكيشوت، فهل سيملك الجرأة هذه المرة، ليقول شيئا عن الحقيقة المرة التي تؤرق حياته الآن بلا شك و هل سيخرج من ملكوته النرجسي الى ساحة الأمة التي يصطرع فيها الحق والباطل بلا هوادة وهل سيلقي عن كتفيه أوهام التحرر الكاتب ليرفع راية الحرية الحقيقية التي تكفل الحياة الكريمة لكل البشر؟ ويقف مع المقاتلين من أجل ذلك؟!نحن نشك في ذلك كله، لأن تركيبته النفسية والاجتماعية لن تساعداه على ذلك، فما دام هو طفل القبيلة المدلل حسب تصريحه بنفسه فسيبقى كذلك ولو ماتت بلقيسه كل يوم آلاف المرات!
وإننا لنأمل أخيرًا أن تثير هذه القضية رد فعل عند القراء كافيًا لأن يناقشوها ويعالجوها، وقد بدا تلك فعلا برسالة من القارئ خليل شطا من الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. ولنا معها وقفة مناقشة في عدد قادم إن شاء الله.. فإلى اللقاء.
غيبة المبدعين
في خلال الإعداد للزاوية الشعرية «تحت الراية» اعترضنا تساؤل كبير، يخص قطرًا عربيًا مشهورًا بالثقافة، بل هو يعتبر مركزًا ثقافيًا متقدمًا وخاصة على مستوى الطباعة والنشر، ثم انه يتميز عن غيره من البلدان العربية بكثرة المثقفين والمتأدبين، ولأننا نراعي في «تحت الراية» اختيار شاعر أو أديب من كل قطر عربي، ذائع الصيت مع التزام بالإسلام، فقد صدمتنا المفاجأة الأخرى في لبنان بلد الإشعاع كما يسمونه. شاعرًا على مستوى مقبول ومعروف يمكن أن تقدمه إلى قرائنا الأعزاء، بينما تغص الساحة اللبنانية بعشرات الشعراء الآخرين إن لم نقل المئات!! ويستطيع القارئ العادي أن يعدد ببساطة أسماء عشرة شعراء كبار في عشر ثوانٍ، ولكنهم إما ذو نزعة طائفية، أو فكرة شعوبية، أو اتجاه منحل، وتعجزه الساعات الطوال عن تذكر اسم واحد الشاعر إسلامي مشهور.
نقول أخيرًا: هذه القضية، تلفت النظر، فهل نطمع فيمن يعلل لنا سببها، أم أن النقد والبحث أيضًا يشكوان اليتم والفقد؟ وإننا المنتظرون والسلام.
إلى طاغية:
أقتل.. ومثل.. واملأ الأجواء إرهابًا وذعرًا
واخنق بساعدك الغليظ... وجرع الأحرار مرًا
واصعد على كتل الجماجم... وارمق الآفاق شزرًا
وتحد بطش الله... إلحادًا.... ومأثمة... ونكرًا
لكن سيرتحل الدجى يومًا... ويبدو الفجر فجرًا
وتود لو شقت بك الأرضون... ثم جعلن قبرًا
هيهات... قد جاء الحساب... وكان يومًا
مكفهرًا وستدفع الثمن الجسيم... ستدفعن رغمًا
وقسرًا ثمن الدماء أرقتها ظلمًا... بلا ذنب... وجورًا
ثمن الدموع الحمر... تقطرها عيون اليتم قطرًا
ثمن الرقاب صلبتها... واهنتها لم تجن وزرًا
اختيار الأخت شفاء- اليرموك
دعاء
بقلم، يحيى البشيري
بك أستجير وأحتمي يا خالقي وأنا المقر بذنبه الخطاء
قد ضاق صدري بالهموم وكربتي زادت وحل بساحتي الأرزاء
فإليك أبرأ سيدي من قوتي وإلى حماكم يلتجئ الضعفاء
خابت تدابيري وما أملته فأنا من الأمل الكذوب براء
عودتني يا رب إن حل البلا أن تستجيب وأن يرد بلاء
كم رد عني الضر لما مسني دعوات أيوب وزال الداء
ونجوت من غمي بدعوة يونس ولطالما رد القضاء دعاء
وإليك فوضت الأمور فان بدا مكر، فلطفك «يا لطيف» وقاء
مع قرائنا
- الأخ الدكتور محمد الحجاج- الرياض: وصلنا ما أرسلت ونحن نشكر لكم هذه الجهود الطيبة. ونرجو من الله أن ييسر رها حسب الإمكان، وأهلا وسهلا بكم.
- الأخ الأستاذ محمود زيدان سفاريني- الزرقاء- الأردن: بعد غيابك الطويل عن مراسلة المنتدى، وصلنا منك أخيرًا قصيدتان عن المولد النبوي الشريف، وتعتذر إليك عن النشر، أولا للتأخر في الإرسال قبل المناسبة الكريمة، وثانيًا: لأن القصيدة الميمية قد نشرت في عدد سابق من المجتمع وشكرا لك دائمًا.
- وأرسل الأخ محمد احمد معبر القحطاني من خميس مشيط بالسعودية قصيدة حول ضم الجولان، ورغم أنها امتازت بعاطفة إسلامية صادقة إلا أنها اختلت وزنًا ونحوًا، فنعتذر له عن عدم نشرها والى لقاء أفضل.
- كما أرسل الأخ محمود سرور من المذنب- بالقصيم قصيدة بعنوان «نداء» وفيها العاطفة الطيبة تجاه المجاهدين، ولكن اختلال الوزن أخر بها، فنرجو له التوفيق في المستقبل بإذن الله.
- وشارك الأخ أحمد الطرابيتي من جدة بأبيات لطيفة تكتفي منها بما يلي:
قد جاءنا العيد السعيد ونحن في صمت حزين في بؤس بيت ليس يعرف أهله ما يفعلون القانتون العابدون الساجدون يرددون إنا عدلنا يا إله الكون لا نخشى المتون!
رد خاص: الأخ عبد اللطيف محمد العبد اللطيف- الرياض، أرسل لنا عنوانك كاملا حتى نبعث إليك بأسئلة المسابقة وأهلا بك.
إرسال الأخ أبراهيم محمد أبو مجاهد من أربد بالأردن قصيدة جيدة المعني، ونختار منها الأبيات:
إن الحياة تسابق وتصارع وقويها في قوة الإيمان
ناديت بالإسلام نهجًا عادلًا لكن طغاة اليوم في عدوان
فإذا وقفت محاميًا لعقيدتي سرت الهوينى في يد السجان
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل