; نزار قباني وقصته مع الشعر | مجلة المجتمع

العنوان نزار قباني وقصته مع الشعر

الكاتب الدكتور محمد مصطفى هدارة

تاريخ النشر الثلاثاء 22-يناير-1974

مشاهدات 86

نشر في العدد 184

نشر في الصفحة 18

الثلاثاء 22-يناير-1974

نزار والنرجسية                          

أراد نزار- بعد أن أطل على الخمسين- أن يكتب سيرة حياته قائلًا: «لا أحد يستطيع أن يرسم وجهي أحسن مني» «ص9» وهذه مغالطة صريحة، لأن السيرة الذاتية تقوم على حقائق مادية أولية، وعلى تفسير وتحليل وتشريح لهذه السيرة بحقائقها، فإذا قام صاحب السيرة بجمع الحقائق المادية الأولية فهو متهم بإخفاء أشياء وإبراز أشياء أخرى، كما أنه موضع الشك بالنسبة لتفسيره وتحليله وتشريحه لسيرته.

وما من ريب في أن غير صاحب السيرة أقدر منه على كتابتها أقرب ما تكون إلى الصدق والواقعية والبعد عن الانفعال العاطفي والنرجسية، التي أكد نزار بكتابة هذا امتزاجها بكيانه وفكره.

وقد أوضح نزار سر مغالطته الصريحة التي أشرت إليها حين قال: «لا أريد أن أدخل غرفة العمليات وأسلم جسدي إلى مباضع الناقدين» «ص ١٠»، وهو في ذلك شديد الوهم لأن ما يخشاه هو أمر لا مناص منه، سواء كتب سيرته بقلمه أم تركها للنقاد ومؤرخي الأدب، بل لا أشك في أن كتاب نزار سيجعل مباضع الناقدين أكثر حدة وإيلامًا.

وإذا كان النقاد فيما سبق قد اتهموا نزارًا بالنرجسية فإن كتاب سيرته كان تأكيدًا قويًا لاتهامهم، فنزار مشغول بنفسه، معجب بها أشد الإعجاب. يضع صورته- بعد أن شاخ-على الغلاف الأمامي، وصورته -وهو بعد طفل غرير على الغلاف الخلفي، ويقول: «يوم ولدت كانت الأرض هي الأخرى في حالة ولادة، وكان الربيع يستعد ليفتح حقائبه الخضراء، الأرض وأمي حملتا في وقت واحد، ووضعتا في وقت واحد» «ص ٢٦» منتهى النرجسية يبلغها نزار حين يربط بين تشريفه للكون بمقدمه ومقدم الربيع، وكأنه يريد أن يقول بلا مواربة: أنا أيضًا ربيع البشرية وحضرة زاهية تكسو العقول المقفرة والنفوس القاحلة. 

ومن قبيل هذا الإعجاب بالذات أو النرجسية المتطرفة قوله: «أمي كانت تعتبرني ولدها المفضل، وتخصني دون سائر إخوتي بالطيبات. ولقد كبرت وظللت في عينيها دائمًا طفلها الضعيف القاصر، ظلت ترضعني حتى سن السابعة» لماذا يؤكد نزار إيثار أمه له دون أطفالها الخمسة الآخرين إلا أن يكون ذلك بدافع النرجسية بل لقد ذهبت أمه بعيدًا في إيثارها له بإرضاعه حتى سن السابعة، وقد يستنتج الناقد هنا شيئًا فات نزارًا، وهو وضع اليد علی سر تعلق نزار بحلمات النهود ما دام قد صحبها صحبة شاذة سنوات سبعًا، ويكون من المعقول جدًا بناء على هذا الاستنتاج ما قاله نزار: «قصيدة نهداك كانت الشرارة الأولى التي أطلقتني، والمفتاح إلى شهرتي» «ص 95».

ومن مظاهر النرجسية في كتاب سيرة نزار قوله: «كنت أشعر وأنا في حضرتهم -يقصد حضرة الملوك والملكات والأمراء والنبلاء ورؤساء الجمهوريات الذين أتيح لنزار أن يقابلهم في أثناء عمله الدبلوماسي- أنهم في حضرتي» «ص ۱۰۰» ما شاء الله كل هؤلاء ليسوا في شهرة نزار، ولا يملكون مجده الأدبي، أو تأثيره الذري على الجنس الآخر: وهذه أمور مستقرة في أعماق نزار، وتؤلف عناصر واضحة في نرجسيته، فهو دائمًا يتحدث عن شهرته ومجده وقوة تأثيره ألا تراه يقول في كتابه: « نصف مجدي محفور على منبر «الوست هول» و «الشابل» في الجامعة الأمريكية في بيروت، والنصف الآخر معلق على أشجار النخيل في بغداد، ومنقوش على مياه النيلين الأزرق والأبيض في الخرطوم » «ص ١١٥» ولا أدري كيف فات عشاق أدب نزار في المغرب والجزائر وتونس ومصر وغيرها من أرجاء الوطن العربي دعوته إلى أمسيات شعرية، ليكمل حديثه عن مجده الأدبي الذي يحلق على ذري الأطلس، ويهوم فوق أشجار الحور على ضفاف النيل ويعانق السحاب فوق الجبل الأخضر، ويتوهج في الدهناء.

نزار يطرح القيم من أجل الشهرة

إن نزارًا قلما يتحدث عن فن الشاعر، ولكنه كثير الحديث عن مجده الأدبي وشهرته وعظمته، إنه ذو میول استعراضية واضحة، فهو يقول عن نفسه إنه شاعر معروف تحيط به «الخرافات والأساطير من كل جانب» «ص155»، ويقول أيضًا بصريح العبارة: «عظمة الشاعر تقاس بقدرته على إحداث الدهشة» «ص ۷۸».

نعم، إن المجد الأدبي لا يبنى إلا بإحداث فرقعة، لا بأس أن تطيح بكل القيم والتقاليد والأخلاق والدين المهم أن يبرز اسمه ويتحدث عنه الناس، ولو كان حديثهم سبابًا وتهجمًا، وتبرز شخصية نزار واضحة في ضوء هذا المفهوم مذ كان طفلًا صغيرًا، كان يؤكد نزار ذاته عن طريق تحطيم الأشياء، كل الأشياء، يقول: « كانت الأشياء لا عمر لها بين يدي، كانت كلها هشة وسريعة العطب» «ص ٥٨» كذلك كان كل ما في حياة نزار ابتداءً من دراسته حتى شعره مجرد وسيلة للوصول إلى الشهرة وتأكيد الذات، فهو يقول: «لم أقبل على دراسة القانون مختارًا، وإنما درسته لأنه مفتاح عملي إلى المستقبل» «ص64» وبنفس هذه الروح المكيافيلية يقول نزار عن عمله الدبلوماسي الذي قضى فيه إحدى وعشرين سنة: «كانت الدبلوماسية قناعًا من الشمع ألبسه في المناسبات، وكنت أذهب إلى الحفلات الدبلوماسية مضطرًا، كما يذهب التلميذ إلى مدرسة لا يحبها» «ص101».

كذلك يستخدم الروح المكيافيلية نفسها التي تقوم على أساس أن الغاية تبرر الواسطة في حديثه عن شعره فهو يقول: «شعر الحب الذي أصبح جواز سفري إلى الناس، لم يكن في الحقيقة إلا واحدًا من مجموعة جوازات استعملها» «ص ۲۸» إن شعر حبه إذن ليس غاية في ذاتها، وليس إفرازًا طبيعيًا يتم بطريقة لا شعورية، ولكنه وسيلة متعمدة يستخدمها نزار في وعي كامل للوصول إلى الشهرة التي يتحرق إليها وهو على استعداد لاستبداله وقت اللزوم. -كما حدث في أثر النكسة- فقد استخدم جواز سفر آخر، هو شعره الحزيراني الذي لم يكن أيضًا رد فعل طبيعيًا صادرًا عن انفعال كما حاول نزار أن يوهمنا في كتابه- ليوصله إلى الغاية نفسها التي تنتهي إليها كل أحلامه وأفكاره مذ كان صبيًا، وحين استنفد الشعر الحزيراني غايته، عاد نزار إلى استخدام جواز سفره القديم، حتى لا يظن عشاق فنه أنه- وقد غازل الخمسين- قد هجر دربه العتيد.

  نزار شاعر الفضيحة مع الفخر

ومن اَفة نزار في كتابته سيرة حياته أنه يوهم القارئ بمصارحته بالحقائق، في حين أنه ينكر كثيرًا منها، ويلوح لنا غيابها من خلال السطور، إنه يبدي سعادته بكونه شاعر المرأة، أو شاعر النساء، وأنه عمر بن أبي ربيعة العصر الحديث: «لا أدري لماذا فاته أن يشيد بكتاب زميل لنا- -غفر الله له-   ألف كتابًا يوازن فيه بين العمرين: القديم والحديث»، بل لا أراه يضيق بلقب «شاعر الفضيحة»، وإنما هو سعيد به، وهو يحاول أن يفلسف الفضيحة، فيجعلها معادلة للشعر نفسه، إذ يقول: « ولقد كنت في كل مراحل حياتي،  في كل كتاباتي متورطًا وراكبًا حصان الفضيحة إن المبدأ الديكارتي المشهور (أفكر فأنا موجود) يأخذ بالنسبة لي صيغة أخرى «أكتب شعرًا أ إذن فأنا مفضوح» «ص ۱۲۷» بل لا يرى بأسًا أن يضاهي الواقع في تجربته بأن ينقل سريره إلى الشارع «ص ۱٣۱».

وهذه الفكرة التي يبسطها نزار ويحسب أنها علامة مسجلة باسمه قديمة جدًا، وكانت مبدأ عصبة المجان في القرن الثاني الهجري، فقد كان أساس مجونهم الجهر به، وليس ضروريًا لمن يريد أن يستبيح محرمًا أو عرفًا أن يجهر بذلك، إلا إذا كان يقصد من وراء مجاهرته الدعوة إلى

مذهبه، وجذب الأعناق إليه، يقول بشار:

وما استفرغ اللذات إلا مقابل

                     إذا هم لم يذكر رضا من تغضبا

ويقول أبو نواس:

أطيب اللذات ما كان جهارًا بافتضاح

ويقول أيضًا:

وإن قالوا: حرام، قل: حرام

                     ولكن اللذاذة في الحرام

ويقول أيضًا:

ألا فاسقني خمرًا وقل لي هي الخمر

               ولا تسقني سرًا إذا أمكن الجهر

 بل لا يتحرج أبو نواس من أن يذهب إلى أبعد من ذلك- وإن ظل في رأيي أقل إثمًا مما وصل إليه شعر نزار:

 فبح باسم من أهوى ودعني من الكنى

                             فلا خير في اللذات من دونها ستر

ولا خير في فتك بغير مجانة

                            ولا في مجون ليس يتبعه كفر

«أنا ضد الشيوعية»

ونزار يقول مؤكدًا حقيقة اتجاهه الذي يتفق مع الاتجاه القديم لعصبة المجان «أنا بطبيعة تركيبي ضد الشرعية» «ص ١٢3». هذا تلخيص واضح لمواقف نزار من الأشياء، إنه ضد الشرعية بكل صورها، ولهذا تحدث في ترجمة حياته عن عشيقاته ولم يتحدث بكلمة واحدة عن زوجته، وأي نوع من النساء هي، وذلك لأنها شرعية، وهو ضد الشرعية، فإذا قال قائل: كيف يمكن أن يكتب إنسان سيرة حياته ولا يتحدث عن زوجته وحقيقة علاقته بها ومشاعره نحوها.

ولا يذكر كلمة واحدة عن أولاده وعلاقته بهم ومشاعره نحوهم؟ قلت له: عند نزار ممكن، لكي لا تفسد صورة نزار رب العائلة، الزوج والوالد، صورة نزار العاشق المفتون، ألم أقل لك إن نزارًا نرجسي منذ بدايته حتى نهايته؟

وما دمنا بصدد موقف نزار «ضد الشرعية» فلا بد إذن أن أشير إلى صراحته في الإعجاب بأبيه حين يقول «كان أبي متدينًا بالمعنى الكلاسيكي للكلمة «أنظر إلى التدين وقد أصبح عند نزار ذا أشكال متعددة يجري عليه ما يجري ما على المذاهب الأدبية، فترى تدينًا كلاسيكيًا وآخر رومانتيكيًا وثالثًا رمزيًا وهكذا»، كان يصوم خوفًا من أمي، ويصلي الجمعة في مسجد الحي في بعض المناسبات، خوفًا على سمعته الشعبية» «ص ٧٥». كذلك يقول نزار عن أبيه دون مواربة:

«كان أبي إذا مر به قوام امرأه فارعة ينتفض كالعصفور، وينكسر كلوح من الزجاج » «ص ٧٢» وواضح أن إعجاب نزار بشخصية أبيه راجع إلى مبدئه القائم ضد ما هو شرعي، وهو يقول في ذلك صراحة : «كان تفكير أبي الثوري يعجبني، وكنت أعتبره نموذجًا رائعًا للرجل الذي يرفض الأشياء المسلم بها» «ص ٧٥» «حتى الدين بطبيعة الحال، كما هو واضح من كلام نزار»، ولكن أي تفكير ثوري كان يملأ رأس هذا الرجل بحيث يدعو إلى إعجاب ولده نزار، وهو الذي صرح لنا من قبل أنه كان يصوم «خوفًا» من امرأته، ويصلي في المناسبات «خوفًا» على سمعته في الحي؟. أليس هذا الخوف متناقضًا مع الثورية المزعومة التي حاول نزار في موضع آخر من كتابه أن يتجه بها اتجاهًا آخر، بمعنى مقاومة الاحتلال، بحيث جعل لأبيه توفيق القباني صانع الحلوى أهمية كبرى في الثورة الوطنية، حتى لقد أدعى أن دارهم كانت ملتقى الزعماء السياسيين، ولا أستطيع أن أقطع برأي في صحة هذا الادعاء، فأمر تصديقه أو تكذيبه، أو وضعه في حجمه الصحيح، يرجع إلى المعاصرين لهذه الفترة من تاريخ سورية.

معنى الواقعية عند نزار

وما دام نزار ضد الشرعية «بطبيعة تركيبه» فلا يجب إذن أن نستغرب تهجمه على كل من رفع إصبعًا ليقول له: مهلًا أنت ضد كل ما تواضع عليه الناس من قيم ومثل في مجتمعهم العربي المسلم والمسيحي. مثل هذا الناقد المعترض هو عند نزار من أصحاب «الذقون المحشوة بغبار التاريخ» «ص45»، وهو من «مجتمعات السحر والتنجيم والتخلف» «ص١٣٤» أو هو «ينام تحت لحاف الخرافة والتقاليد» «ص ١٤». فكان العربي الناضج المتدين غير المراهق فكريًا أو بدنيًا، الذي لا ينظر إلى الجنس بوصفه نشاطًا عاديًا کارتشاف فنجان القهوة الصباحي» «ص ١٣٤» هو إنسان متخلف رجعي، محكوم عليه عند نزار بالإعدام.

إن نزارًا لا يريد لأحد أن يتوقف ليسأله: هل معنى الواقعية أن ينزل الإنسان بسريره إلى الشارع، ولماذا لا ينزل بمرحاضه أيضًا؟ ألا يقضي الإنسان حاجته أكثر من ممارسته الجنس؟ وهل معنى الواقعية ضرورة تصادمها مع الدين والقيم والأخلاق والتقاليد وتعرية الإنسان بكل مباذله وحاجاته الطبيعية؟ وهل معنى الواقعية التخصص في تعرية المرأة وفضحها واستعباد جسدها، وتصويرها بالحيوانية المطلقة، وممارسة الدونجوانية معها؟ أي جمال فني، وأي تقدير للمرأة ودورها في المجتمع يمكن أن يزعمه نزار في قوله:

فصلت من جلد النساء عباءة

                       وبنيت أهرامًا من الحلمات

لم يبق نهد أبيض أو أسود

                               إلا زرعت بأرضه راياتي

لم تبق زاوية بجسم جميلة

                                 إلا ومرت فوقها عرباتي

إن نزارًا فيه جزء صغير من "دون جوان" وجزء أكبر من دون كيشوت، فيه ما يمكن أن نسميه الدونجواشوتيه لأن ما يقوله في هذه الأبيات هو من قبيل الخيال السخيف المراهق الذي يحاول أن يمزج بين شخصيات مختلفة شهريار، وفرعون، وقيصر، كل ذلك ليصنع بطولة زائفة أمام المرأة، ويثبت أنه خارج على المجتمع «الخائف من جسد المرأة الذي لم يستطع أن يشفي من فكرة الأنثى العار» «ص ١٦٨» ومن قال إن المجتمع الذي يحترم المرأة فلا يشرح جسدها على قارعة الطريق مجتمع يخاف جسدها؟ ومن قال إن أي مجتمع إنساني حتى في أوروبا وأمريكا «دعك من الشواذ فيهما» لا يؤمن بفكرة الأنثى العار، ولا يريد قط أن يشفى منها، لأن في شفائه منها ما يصمه بالحيوانية والعودة إلى شريعة الغاب.

ومهما استخدمنا من أساليب المنطق والجدل، فإننا ننقش على ماء، ما دام نزار يؤمن إيمانًا قويًا بكل ما هو ضد الشرعية، أنه مثل ناد للعراة في أي بلد غربي، شيء خاص وليس عامًا، أو هو كجماعات الهيبيز، شيء خاص أيضًا وليس عامًا، ألا تراه يقول في كتابه: «الشعراء المجيدون في الأدب العربي، هم الذين كانوا أكثر ولاء لشرفهم الفني من ولائهم للشرف العام.  والأفذاذ منهم كأبي نواس، وأبي تمام، والمتنبي، كانوا في حالة تناقض وطلاق مع مفهوم الشرف العام لأنه يتنافى والطبيعة الانقلابية للشعر» «ص203». ولم أر كذبًا في الادعاء ولا خلطًا في الفهم، ولا تبجحًا في تفسير التاريخ والشعر أكثر مما في هذا القول، أي تصادم كان بين أبي تمام أو المتنبي وبين الشرف العام؟ بل إنني أطرح السؤال نفسه بالنسبة لأبي نواس وبالرغم من مجونه وخمرياته وكفرياته، لأن ما نسب إليه أكثر بكثير مما هو له بالفعل، ولأنه تاب عن كل ما جرته إليه دعاوي الزنادقة في عصره، ثم ألقي قياده إلى الشرف العام.

إن الشرف الفني لا يعني إلا حرية التعبير وهذه الحرية حق مباح لكل فنان في كل زمان ومكان، ولكن أمثال نزار يسيئون فهم الحرية، فهم يترجمونها إلى الفوضى والانحلال ومقاومة كل ما هو شرعي، ولو كان حقًا وصوابًا.

«البقية في العدد القادم»

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 116

119

الثلاثاء 05-سبتمبر-1972

بريد القراء (116)

نشر في العدد 185

75

الثلاثاء 29-يناير-1974

نزار قباني وقصته مع الشعر (٢)