; صحة الأسرة (العدد 1309) | مجلة المجتمع

العنوان صحة الأسرة (العدد 1309)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 21-يوليو-1998

مشاهدات 71

نشر في العدد 1309

نشر في الصفحة 62

الثلاثاء 21-يوليو-1998

الفيروسات ليست كلها ضارة

من المعروف أن للكائنات الدقيقة مضارًا وفوائد؛ فنجد من الفطريات ما هو ضار يسبب الأمراض وتلف الأطعمة، وما هو نافع كالتي تسبب انتفاخ عجينة الخبز والفطائر، إلى البكتيريا الضارة المسببة للأمراض، ونظائرها المنتجة للمضادات الحيوية التي تهاجمها، ولكن هل هناك فيروسات نافعة للبشر؟

يقول البروفيسور مايكل أولدستون أخصائي علم الفيروسات: إنه من المحتمل وجود العديد من الفيروسات التي تحمل بطريقة ما بعض الفوائد للبشر بين الأنواع التي لم تعرف أو تدرس بعد، وأوضح أن معظم الفيروسات هي طفيليات تحتاج إلى خلايا عائل لتتكاثر وتصيب خلايا أخرى، وهي من الكائنات التي تتطور لتحافظ على بقائها، بمعنى أنها ليست دائماً مؤذية للعوائل التي تعتمد عليها في تكاثرها.

وأشار الدكتور أولدستون وهو مؤلف الكتاب الحديث «الفيروسات، الطاعون، والتاريخ» إلى إحدى الحالات المعروفة لفيروس جيد يسمى «فيروس أزهار التوليب الفسيفسائي»، الذي يستخدمه باعة أزهار التوليب الهولندية، أو «الخزامى» لإنتاج أزهار ملونة مزينة بتموجات غربية، يمكن بيعها بأسعار أعلى من العادية.

وتسعى الكثير من شركات التكنولوجيا الحيوية حاليًا إلى تحويل الفيروسات إلى كائنات نافعة وخلاقة، تكون مفيدة طبيًا، فعلى سبيل المثال يمكن الاستفادة من أجزاء غير خطرة من فيروس الجدري المميت؛ ليشجع نمو خلايا الجلد لإنماء خلايا جلدية مناسبة يمكن استخدامها كعلاج للأشخاص المصابين.

 كما يمكن استغلال بعض الحيل الذكية التي تستخدمها الفيروسات للتكاثر لتحويلها لصالح الإنسان، فمثلًا عندما تصاب خلية ما بفيروس فإن الخلايا المناعية تتعرف على تلك الخلية بأنها غريبة، فتطاردها، وتقتلها قبل أن تؤذي الجسم، إلا أنه إذا تم إخفاء هذه الإشارة بعد أن تصاب الخلية كما تفعل بعض الفيروسات، فلا يتم مهاجمتها، ويستفاد من طريقة الإخفاء هذه في منع الجهاز المناعي من رفض الأعضاء المزروعة في جسم الإنسان. 

تحذير: بعض أدوية القرحة تخفي سرطان المعدة

 حذر تقرير حديث نشرته مجلة نيو إنجلاند الطبية من مخاطر استخدام مجموعة من الأدوية المخصصة لعلاج القرحات المعدية، لما قد تسببه من إخفاء لإشارات وعلامات الألم المصاحب لسرطان المعدة، وقال التقرير الذي وضعه ٣ أطباء في مستشفى فيكتوريا الملكي في مدينة نيوكاسل البريطانية: إن الأدوية التي تعرف بـ «معيقات ضخ البروتون» تجعل الورم السرطاني يظهر وكأنه قرحة معدية عادية، الأمر الذي يصعب معه كشف الخلايا الخبيثة في مراحلها الأولية.

وأظهرت الدراسة التي شملت ۱۰ حالات مرضية مختلفة، أن هذه الأدوية خففت من آلام القرحة، إلا أنه تبين فيما بعد أن جميع المرضى مصابون بسرطان المعدة، وأشار الأطباء إلى أن آثار هذه الأدوية قد تبقى طويلًا، بحيث تتهيأ الفرصة لتطور السرطان إلى مراحل متقدمة، قبل أن يتم كشفه؛ فيضعف احتمالات نجاح العلاج.

وتحذير من الإصابة بالتسمم الشمسي في فصل الصيف

واشنطن- قدس برس: حذر باحثون مختصون من خطورة الإصابة بالتسمم الشمسي في أوقات الصيف الحارة، وأوضح الدكتور إيريك أندرسون أخصائي طب الأسرة في الأكاديمية الأمريكية لطب العائلة أن التسمم الشمسي هو شكل من أشكال الحروق الشمسية الشديدة؛ حيث يصاب المريض بحمى ودوخة وتورم الأنسجة، إضافة لانتفاخ الوجه والأطراف، وظهور نتوءات وبثرات وقروح مؤلمة، وقال: إن التسمم الشمسي يحدث بسبب الإفراط في التعرض لأشعة الشمس، وبخاصة في الأشخاص الذين لم يتدربوا على التحمل التدريجي لها؛ حيث يمكن تجنبها باتخاذ الاحتياطات المناسبة، كارتداء الملابس الساترة، والقبعات والواقيات الشمسية، وتجنب التعرض للشمس في منتصف النهار، وأشار إلى أن بعض مواد التجميل والعلاجات قد تسبب تحسس ضوئي، بمعنى زيادة حساسية الجسم للضوء، ومنها مزيلات الرائحة، والعطور، والصابون، إضافة إلى المنتجات العشبية والأدوية المضادة للالتهاب، مثل الإيبوبروفين، أما الأدوية الأكثر شيوعًا التي تسبب الحساسية الضوئية فتضم مدرات البول، والمضادات الحيوية مثل التتراسايكلين، ومضادات كآبة معينة تشمل إيلافيل، والمهدئات مثل فينوثيازين.

فوائد فيتامين «ج» لمرضى الشريان التاجي

ما زالت قائمة فوائد فيتامين «ج» تطول شيئًا فشيئًا، فقد أظهرت 3 دراسات جديدة من معاهد الصحة الوطنية في الولايات المتحدة، أن تناول المرضى المصابين بمرض الشريان التاجي لجرعات معتدلة من فيتامين ج يوميًا قد يحسن وظيفة الأوعية الدموية.

وأكد الباحثون أن التناول الإضافي لفيتامين ج عند المرضى المصابين بحالات غير مستقرة من الذبحة الصدرية، يمنع آلام الصدر، ويقلل خطر الإصابة بالجلطة القلبية والسكتة الدماغية أيضًا، موضحين أنه يعمل بتحسين ما يسمى بـ «التوسع الوعائي»، أي تشجيع الأوعية الدموية على الارتخاء وتجنب الانقباض، وقد تبين من الدراسات الثلاث أن ٦٥٠٠ ملليجرام من فيتامين ج كانت الجرعة المناسبة لإظهار نتائج التحسن عند مرضى القلب.

السل أكبر قاتل للنساء في العالم

أكدت آخر الإحصائيات الطبية أن مرض السل أو التدرن الرئوي يمثل أكبر مرض معد وقاتل بين النساء صغيرات السن في العالم، وأوضحت الإحصائيات التي عرضت في اجتماع منظمة الصحة العالمية مؤخرًا ظهور مستويات جديدة من الإصابات والوفيات بين النساء والفتيات، وصلت إلى أكثر من ٩٠٠ مليون امرأة في العالم، كما تنبأت بوفاة مليون وإصابة ٢.٥ مليون امرأة هذا العام بين الأعمار ١٥- ٤٤ عامًا، مما يجعل مرض السل السبب الرئيس للوفيات بين النساء في عمر الحمل والإخصاب.

وقال الباحثون في اجتماع البحوث الدولية لمرض السل الذي عقد في السويد مؤخرًا، إن هذا المرض يصيب بشكل رئيس الرجال كبار السن في الدول الصناعية، حيث تظهر ربع حالات السل بعد سن ٦٥ عامًا، غير أن السل في العالم النامي يصيب البالغين من صغار السن، حيث تكون ٦٠% من الحالات لرجال ونساء صغار السن في عمر التناسل والإخصاب، وتبعاً للإحصائيات الدولية فإن مرض السل يتسبب في ٩% من الوفيات في العالم، وبخاصة بين النساء اللاتي تتراوح أعمار من بين ١٥- ٤٤٠ عامًا، في حين تمثل نسبة الوفيات نتيجة الحروب حوالي 4%، أما تلك الناتجة عن فيروس الإيدز وأمراض القلب فتشكل 3%، وأوضح الدكتور بول دولين- من برنامج السل العالمي في منظمة الصحة العالمية- أن النساء في عمر الإخصاب أكثر حساسية للمرض من الرجال في العمر نفسه، وكنتيجة لذلك فإن أعداد النساء الصغيرات المصابات بالسل في أجزاء من إفريقيا تتجاوز أعداد الرجال المصابين.

سمك السلمون يقي من الاكتئاب

تناول سمك السلمون لتبتسم! هذا ما توصل إليه باحثون متخصصون في بلجيكا، ويقول الباحثون: إن تناول الأسماك الغنية بدهون أوميغا- 3 مثل السلمون قد يساعد في الوقاية من الاكتئاب؛ فقد سجلت دراسة مستشفى جامعة آنتيورب البلجيكية قلة مستويات دهون أوميغا- ٣ لدى المرضى المصابين باكتئاب شديد مقارنة مع الأشخاص الأصحاء، وأولئك المصابين بكآبة خفيفة.

 وأكد الأخصائيون في الدراسة التي نشرتها مجلة «الاضطرابات النفسية والعاطفية»، أن الدماغ بحاجة إلى دهون أوميغا- ٣ ليكون خلايا عصبية سليمة، لذلك فإن نقص هذه المواد يعرض الإنسان للإصابة باضطرابات نفسية وعصبية خطيرة، وأشار الخبراء إلى أن حصة أو حصتين أسبوعيًّا من الأسماك الغنية بأوميغا- ٣ كالسلمون والتونا البيضاء المعلبة والسردين، بالإضافة إلى سمك الأسقمري، أو البلم، أو الأنشوقة، وأسماك الرنجة تفي بحاجة الإنسان من تلك المادة.

قد تكون هذه الوصفة مفيدة في بلجيكا، ولكن السؤال: إلى أي مدى تحل مشكلة المكتتبين في العالم الثالث؟

الأنسولين عن طريق التنفس

تعقد الآمال حاليًا على نجاح التجارب لتطوير شكل جديد من هرمون الأنسولين يسهل على مرضى السكري استخدامه بدلًا من طريقة الحقن اليومية، فقد ابتكر الباحثون في معهد بويس ثامبيسون للبحوث النباتية في جامعة كورنيل الأمريكية شكلًا جديدًا لاستخدام الأنسولين المجفف، بدلاً من السائل الذي يحقن به مرضى السكري.

وتكمن أهمية هذا الاكتشاف في تحويل هرمون الأنسولين الذي ينتج حاليًا بالشكل السائل إلى الحالة البلورية، وتجفيفه ليتم استنشاقه باستخدام أسلوب النقل التنفسي، حيث يسمح للجسيمات البلورية بالانتقال إلى الرئتين وامتصاصها بواسطة الحويصلات الهوائية، ومن ثم إلى الدورة الدموية.

وحسب الباحثين، فإن هذه التقنية تحفظ ثبات واستقرار المادة في الحالة البلورية، ومن ثم يصبح التثليج أمرًا غير ضروري، حيث يمكن وضع الأنسولين المجفف في علب خاصة، ليتمكن مرضى السكري من استنشاقه ببساطة من خلال جهاز يشبه الجهاز الذي يستخدمه مرضى الأزمة، ولكنه أكبر حجماً بحوالي 3 مرات.

أسلوب طبي جديد لتشخيص سرطان البروستات

عرضت دراسة طبية حديثة وسيلة تشخيصية جديدة تساعد في مواجهة سرطان البروستات، تتمثل في استخدام فحوصات «PSA» لقياس مستوى أنتيجين البروستات النوعي في الدم، الذي يكشف عن وجود هذا النوع من السرطان، وتقويم استجابة المرضى للعلاجات الكيماوية الموصوفة. 

وقال الباحثون من مركز السرطان الشامل في جامعة ميتشيجان الأمريكية أن فحوصات «PSA» قد تكون أفضل الطرق لقياس فعالية العلاج الكيماوي في حالات سرطان البروستات المتقدم، مشيرين إلى أن الطريقة الموثوقة في تقييم استجابة مرضى السرطان للعلاج مهمة؛ لأنها تشير إلى مدى نجاح العلاج، وتسمح لهم بتغيير الخطة العلاجية المتبعة بسرعة، عند إثبات عدم فعاليتها، وبالتالي تحسن نوعية ومعدلات الحياة لهؤلاء المرضى.

إنماء «كلى» في المختبر

استطاع فريق بحث أمريكي إنماء كلى حية جديدة في أجسام فئران مخبرية، بما يمكن أن يقدم بدائل فعالة لمرضى زراعة الأعضاء، دون الحاجة إلى تناول الأدوية المثبطة للمناعة.

وأوضح الباحثون في جامعة واشنطن الأمريكية أن الكلى الجديدة النامية التي تمت زراعتها في التجويف البطني للفئران، نمت إلى حوالي ثلث حجم الكلية البالغة خلال 6 أسابيع فقط، مشيرين إلى أن الجهاز المناعي في أجسام الفئران ترك هذه الكلى ولم يهاجمها.

وحسب الدراسة التي نشرتها مجلة كدني انترناشيونال المتخصصة، فإن هذا الإنجاز يعني إمكانية إنماء كلى جديدة في يوم ما داخل جسم المريض الذي يحتاج إلى أعضاء بديلة، دون أن يتناول أدوية مثبطة لجهازه المناعي، منوهين إلى أن الوظيفة الحيوية لهذه الكلى تمثل 1% فقط من وظيفة الكلية السليمة، إلا أن ذلك لا يمنع زيادة فعاليتها في المستقبل.

الرابط المختصر :