العنوان حقائق في وثائق.. اضطهاد المسلمين في بلغاريا
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 11-فبراير-1986
مشاهدات 91
نشر في العدد 754
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 11-فبراير-1986
* ادعاءات المسؤولين البلغار حول حرية التدين لا تمت للحقيقة بصلة.
حكومة بلغاريا التي تتمتع بعلاقات طيبة مع بعض الدول الإسلامية سياسيًا وتجاريًا واقتصاديًا لا تزال تواصل حملة الإبادة الشعواء ضد المسلمين البلغار لحملهم بالقوة على تغيير أسمائهم الإسلامية بأخرى بلغارية شيوعية لا دينية، في حين أنها تبعث وقودها إلى الدول الصديقة لها في العالم الإسلامي لإقناع الحكومات الإسلامية بأن حكومة بلغاريا تكفل للمسلمين حرية التدين بموجب الدستور.
ردود فعل
تزداد ردود فعل المسلمين والرأي العام العالمي تجاه الضغوط التي تمارسها سلطات بلغاريا على المسلمين البلغار لإجبارهم على أن يصبحوا شيوعيين عديمي الأديان.
أنجل بلوفسكي المساعدة الأيديولوجي لرئيس الدولة البلغارية تيودور زيفكوف يقول إن حرية التدين مكفولة للمسلمين بموجب نصوص الدستور، لكن نائب وزير الخارجية يعترف بأن بعض المواطنين في بلغاريا يعاملون كما لو كانوا من الطبقة الثانية وأنه لا يعرف هل كان السبب في ذلك اعتناق هؤلاء المواطنين الدين الإسلامي أو عدم تكلمهم اللغة البلغارية أو بسبب ثقافتهم وتقاليدهم التي تختلف عن بقية البلغاريين.
استانكو تودوف رئيس مجلس الأمة واستانجيف سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي البلغاري يعلن بصوت عالٍ أن حملة تغيير أسماء المسلمين المنحدرين من أصل تركي أو عربي بأسماء بلغارية قد انتهت، لكن ما حصل هو أنه بعد صدور ردود فعل غاضبة من طرف دول العالم الإسلامي والرأي العام العالمي شعر المسؤولون البلغار بالقلق وقاموا بإسكات الذين يتحدثون عن وجود حملات ضد المسلمين في بلغاريا. وخاصة بعد أن أبدت بعض الدول الإسلامية تأييدها للمسلمين البلغار، وانتقدوا الضغوط والأعمال اللاإنسانية والبعيدة عن احترام حقوق الإنسان.
وقد قامت الحكومة البلغارية بإجبار بعض رجال الدين في بلغاريا ليعلنوا عدم وجود ضغوط على المسلمين البلغاريين وأرسلوا وفودًا إلى الدول الإسلامية التي انتقدت الحكومة البلغارية لأجل منع تأييد الدول الإسلامية لإخوانهم المسلمين البلغار.
إن المسؤولين البلغار يقولون إن بلغاريا تكفل حرية التدين تحت حماية الدستور، وأن كل مسلم يستطيع أداء واجبه الديني في الجوامع، والمتاحف الثقافية والتاريخية تحت رعاية الدولة. ولكن جميع هذه الأقوال دعاية ولا تمت للحقيقة بصلة.
والحقيقة هي أن المسلم البلغاري لا يستطيع أداء صلواته حتى في البيت ولا يسمح له صيام شهر رمضان ولا الاحتفال بالأعياد الإسلامية، ولا بدفن أموات المسلمين على الطريقة الإسلامية، وكذلك لا يسمح له بالذهاب لأداء فريضة الحج.
يزعم المسؤولون البلغار بأنهم يحافظون على الآثار الإسلامية وإذا كان ذلك صحيحًا فلماذا دمروا جامع يحيى باشا القديم وجامع إبراهيم باشا وحمام تركيا وجامع منطقة فيليبه التي تحولت إلى مراحيض عامة. إن هؤلاء المسؤولين يقلعون شعارات المسلمين حتى من المقابر يغيرون أسماءهم بالقوة، حيث يصبح من يسمى محمدًا ميخائيل ومن اسمه إسماعيل يصبح إيفان وغير ذلك. ومن يعارض ذلك من المسلمين فإن مصيره الموت أو التعذيب الشديد.
إن بعض المسلمين الأتراك قد هربوا من تعذيب السلطات البلغارية لكنهم ما زالوا خائفين على مستقبل أقربائهم الموجودين في بلغاريا من انتقام السلطات البلغارية منهم.
من ناحية أخرى إن السلطات البلغار منعوا المسلمين اختتان أطفالهم بحجة أن الختان غير صحي ويعرض الأطفال للخطر.
نداء المهاجرين البلغار
إن المسلمين البلغار الذين هاجروا فرارًا بدينهم يناشدون حكومات الدول الإسلامية بتأييد إخوانهم المسلمين في بلغاريا وممارسة الضغوط السياسية والتجارية على حكومة بلغاريا حتى توقف حملة الإبادة وتغيير الشخصية التي تمارسها ضد المسلمين في بلغاريا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل