; من كنوز العلم.. الحافظ الهيثمي.. ومنهجه في كتابه «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (3) التعريف بكتابه | مجلة المجتمع

العنوان من كنوز العلم.. الحافظ الهيثمي.. ومنهجه في كتابه «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (3) التعريف بكتابه

الكاتب حيات محمد

تاريخ النشر السبت 25-مايو-2013

مشاهدات 79

نشر في العدد 2054

نشر في الصفحة 49

السبت 25-مايو-2013

موضوع الكتاب: جمع الحافظ الهيثمي فيه الأحاديث الزائدة من مسند الإمام أحمد ابن حنبل، ومسند أبي يعلى، ومسند البزار، والمعجم الكبير للطبراني، والمعجم الأوسط للطبراني، والمعجم الصغير للطبراني، وعلى الكتب الستة، وحكم على أسانيدها بما يناسبها من الصحة والضعف.

أهمية الكتاب: قال محمد بن جعفر الكتاني: ثم جمع الزوائد الستة المذكورة كلها في كتاب واحد محذوف الأسانيد، مع الكلام عليها بالصحة والحسن والضعف، وما في بعض رواتها من الجرح والتعديل، وسماه: «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد».. وهو من أنفع كتب الحديث بل لم يوجد مثله كتاب ولا صنف نظيره في هذا الباب.

وقال عبد السلام محمد علوش: وهو أنفس هذه الكتب المتقدمة جميعها؛ «وهي غاية المقصد في زوائد المسند، كشف الأستار عن زوائد البزار، المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي، البدر المنير في زوائد المعجم الكبير، مجمع البحرين في زوائد المعجمين»، وأجمعها، وأوعبها، وأطنبها، وكل كتب الزوائد من بعده لم تبلغ شأوه، ولا مقداره.

بذل فيه الهيثمي يرحمه الله قصارى جهده، وغاية وسعه، وعنفوان همته ونتاج فكره وأكثر وقته.

سبب تأليف الكتاب: قال الهيثمي: كنت جمعت زوائد مسند الإمام أحمد وأبي يعلى الموصلي وأبي بكر البزار ومعاجيم الطبراني الثلاثة رضي الله تعالى عن مؤلفيهم وأرضاهم وجعل الجنة مثواهم، كل واحد منها في تصنيف مستقل ما خلا المعجم الأوسط والصغير فإنهما في واحد فقال لي سيدي وشيخي العلامة شيخ الحفاظ بالمشرق والمغرب الشيخ زين الدين عبد الرحيم العراقي رضي الله عنه وأرضاه وجعل الجنة مثوانا ومثواه: اجمع هذه التصانيف واحذف أسانيدها لكي يجتمع أحاديث كل باب منها في باب واحد من هذا، فلما رأيت إشارته إلي بذلك صرفت همتي إليه وسألت الله تعالى تسهيله والإعانة عليه، وأسأل الله تعالى النفع به، إنه قريب مجيب، وقد سميته بتسمية سيدي وشيخي له «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد».

وقد ذكر المؤلف في كتابه أربعة وأربعين كتابًا، كل كتاب مقسم إلى أبواب، وقد رتب الحافظ الهيثمي هذه الكتب من حيث التقديم والتأخير وفق أبواب الفقه، فبدأ بالإيمان وختم بصفة الجنة، وفي هذا إشارة إلى أن الإيمان سبب دخول الجنة، وأن كل كتاب يرتبط مع سابقه بإشارة خفية، تظهر بالتدقيق.

منهجه في التبويب:

  1. جمع كافة المعلومات حول موضوع معين تحت عنوان كتاب.
  2. تفصيل ما بين يديه تحت عنوان باب.
  3. تجزئة الباب الواحد إذا كان فيه معان متفرقة فيقول: باب منه.
  4. جعل الأبواب متصلة بعضها مع بعض، فيأتي بما يناسب المقام، ولو كان بعيدًا في ظاهره عن ذاك الموضع.
  5. عنونة الأبواب بحيث يستفاد منها معان يريد إيصالها، التي تدل على دقة فهمه لتلك الأحاديث، ومشي على منوال البخاري في تقطيعه للأحاديث وتكراره في عدة مواضع، وقد يضع العنوان في نفس الكتاب أكثر من موضع محيلًا على ما سبق بقوله: تقدم، لأنه يقدم فائدة جديدة في المكان الآخر.
  6. الإحالة على أبواب أو كتب فيها تتمة للحديث، وأحيانًا تكون هذه أبواب أو كتب قبل الحديث، وتارة تكون هذه أبواب أو كتب بعد الحديث.
  7. ذكره بعض الأبواب تنبيهًا على ما يأتي في مكان آخر، يجد بينهما ارتباطًا.
  8. عدم عنونة بعض الأبواب، عندما لا يرتاح في مضمونها.
الرابط المختصر :