العنوان استراحة المجتمع (العدد 1040)
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر الثلاثاء 02-مارس-1993
مشاهدات 71
نشر في العدد 1040
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 02-مارس-1993
كلمة المحرر
عزيزي القارئ مبارك عليك الشهر وأعانك الله على صيامه، وقيامه،
والاستفادة من الثواب الكثير الذي يأتي به رمضان. وشهر رمضان عادة له خاصية مميزة
في نهاره وليله وفي العادات المستحبة والتي تنتشر بين الناس كصلة الرحم والصدقات
والزكاة والدعاء بظهر الغيب وقراءة القرآن وأمور كثيرة نعملها قد نخص رمضان دون
غيره وإن كان الأولى أن نكون في عامنا كله كرمضان حتى نصل إلى المراتب العليا عند
الله عز وجل. نسأل الله عز وجل لنا ولكم القبول وأن يفرج هموم المهمومين وينفس
الكرب عن المكروبين وينصر الإسلام والمسلمين في كل مكان ويحفظ أموالهم وأعراضهم
وأنفسهم إنه ولي ذلك والقادر عليه. المحرر
من وصايا لقمان الحكيم لابنه
يا بُني إن الدنيا بحر عميق وقد غرق فيها ناس كثير فاجعل سفينتك فيها
تقوى الله والأعمال الصالحة بضاعتك التي تحمل فيها والحرص عليها ربحك والأيام مَوْجُها،
وكتاب الله دليلها، وَرَد النفس عن الهوى حبالها، والموت ساحلها والقيامة أرض
المتجر التي تخرج إليها والله مالكها.
خير المكاسب وشر المكاسب
سئل أحد الحكماء: ما خير المكاسب فقال: خير مكاسب الدنيا: طلب الحلال
لزوال الحاجة، والأخذ منه للقوة على العبادة، وتقديم فضله لزاد يوم القيامة، وأما
شر المكاسب في الدنيا قال: حرام جمعته وفي المعاصي أنفقته ولمن لا يطيع ربه
خلَّفته.
قالوا في التوبة
التوبة هي الحياء العاصم والبكاء الدائم، وقالوا التوبة هي الندم على
ما فات وإصلاح ما هو آتِ. وقالوا التوبة هي: قود النفس إلى الطاعة بخطام الرغبة
وردها عن المعصية بزمام الرهبة. وقالوا التوبة هي خلع لباس الجفاء ونشر بساط
الوفاء.
الذنوب (شعر لعبد الله بن المبارك)
يقول عبد الله بن المبارك:
رأيت الذنوب تميت القلوب **
وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب ** وخير لنفسك عصيانها
وهل بدّل الدين إلا الملوك **
وأحبار سوء ورهبانها وباعوا النفوس فلم يربحوا ** ولم تغل في البيع أثمانها لقد رتع
القوم في جيفة ** يبين لذي العقل إنتانها
موسى راشد العازمي – صباح
السالم
شيء من أخلاقه صلى الله عليه وسلم
سُئلت «عائشة» رضي الله عنها عن خُلق النبي صلى الله عليه وسلم فقالت:
كان خلقه القرآن، يخزن لسانه إلا فيما يعنيه، ويكرم كريم كل قوم ويوليه عليهم ولا
ينفرهم، ويتفقد أصحابه، ويسأل الناس عما في الناس ويحسن الحسن ويقويه، ويقبح
القبيح ويوهيه، ويحذر الناس ولا يقصر عن الحق ولا يتجاوزه، ولا يجلس ولا يقوم إلا
عن ذكر الله، ويجلس حيث ينتهي به المجلس، ويأمر بذلك، ويعطي كل جلسائه نصيبه، ولا
يحسب أحد من جُلَسَائِهِ أن أحدًا أكرم عليه منه، ومن جالسه أو قَاومَهُ لحاجة
صابره حتى يكون هو المنصرف، ومن سأله حاجة لم ينصرف إلا بها أو بميسور من القول،
مجلسه مجلس علم وحياء وصدق وأمانة، لا ترفع فيه الأصوات ولا تنتهك فيه الحرمات،
وكان دائم البشر في جلساته سهل الخُلق لين الجانب ليس بفظ ولا غليظ ولا صَخَّاب
بالأسواق ولا فحاش ولا عيَّاب ولا يذم أحدًا ولا يطلب عوراته إذا تكلم أطرق جلساؤه
كأنما على رؤوسهم الطير إذا سكت تكلموا، ويضحك مما يضحكون منه، ويتعجب مما
يتعجبون، وكان لا يغضبه شيء إلا إذا انتُهكت حرمات الله. وكان أبر الناس، وأكرم
الناس، ضحاكًا بسَّامًا.
أربع من السعادة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أربع من أعطيهن فقد أعطي خيري
الدنيا والآخرة.. قلبًا شاكرًا.. ولسانًا ذاكرًا.. وبدنًا على البلاء صابرًا..
وزوجة لا تبغيه حوبًا في نفسها وماله» (أخرجه الطبراني) والشكر هو أسهل وأجمل وصفة
للسعادة.. فأنت حين تشكر الله سبحانه وتعالى تستحضر أنعمه عليك وهي دائمًا وفيرة
كثيرة فاستحضارها يغمرك بالسعادة والامتنان لخالقك، وفي ذلك عبادة وأجر ووعد
بالمزيد من الله. قال الله تعالى: ﴿لَئِن شَكَرْتُمْ
لَأَزِيدَنَّكُمْ﴾ (إبراهيم: 7).
أبو أسامة
الحارثي – الرياض
أخلاق الحبيب صلى الله عليه وسلم
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل