العنوان تبسيط الفقه.. قصر الصلاة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 14-مارس-1972
مشاهدات 88
نشر في العدد 91
نشر في الصفحة 21
الثلاثاء 14-مارس-1972
تبسيط الفقه
بقية من العدد الماضي صلاة المسافر
حكم قصر الصلاة:
يجوز للمسافر الذي تتوفر فيه الشروط الآتي بيانها أن يقصر الصلاة الرباعية: الظهر، والعصر، والعشاء فيصليها ركعتين فقط، كما يجوز له أن يتم والقصر أفضل من الإتمام، لأن النبي- صلى الله عليه وسلم- وخلفاءه داوموا عليه، وروى أحمد عن ابن عمر موقوفًا: «إن الله يحب أن تؤتى رخصه، كما يكره أن تؤتى معصيته».
شروط قصر الصلاة:
1-أن يكون السفر مسافة تبلغ ستة عشر فرسخًا ذهابًا فقط مسير يوم وليلة بسير الإبل المحملة بالأنفال سيرًا معتادًا، ولا يشترط أن يقطع هذه المسافة في المدة المذكورة يومًا وليلة، فلو قطعها في أقل منها ولو لحظة صح القصر كما إذا كان مسافرًا بالطائرة ونحوها.
2- أن يكون السفر مباحًا، فلو كان السفر حرامًا بأن كان لسرقة مال، أو لقطع طريق ونحو ذلك فلا يقصر، وإذا قصر لم تنعقد صلاته.
3-لا يقتدي المسافر الذي يقصر الصلاة، بمقيم أو مسافر يتمها، فإن فعل ذلك وجب عليه الإتمام سواء اقتدى به في الوقت أو بعد خروج الوقت.
4- أن ينوي القصر عند كل صلاة تقصر.
ما يبطل به القصر:
يبطل القصر بما يأتي:
1-إذا رجع إلى وطنه الذي ابتدأ السفر منه أولًا، وجب عليه الإتمام.
2-إذا نوى الرجوع إلى وطنه وكانت المسافة دون مسافة القصر وجب الإتمام، أما إذا كانت المسافة بين وطنه وبين المحل الذي نوى الرجوع فيه قدر مسافة القصر في رجوعه، لأنه سفر طويل فيقصر فيه.
حكم الجمع:
هو مباح وتركه أفضل وإنما يسن الجمع بين الظهر والعصر تقديمًا بعرفة، وبين المغرب والعشاء تأخيرًا بالمزدلفة
شروط إباحة الجمع
1-أن يكون المصلي مسافرًا سفرًا تقصر فيه الصلاة.
2- أن يكون المصلي مريضًا تلحقه مشقة بترك الجمع.
3- أن تكون امرأة مرضعة أو مستحاضة.
4- أن يكون عاجزًا عن الطهارة بالماء أو التيمم لكل صلاة.
5-أن يكون عاجزًا عن معرفة الوقت كالأعمى وليس له من يرشده.
٦- أن يخاف على نفسه أو ماله أو عرضه.
7- وأن يخاف ضررًا يلحقه بتركه في معيشته، وفي ذلك سعة للعمال الذين يستحيل عليهم ترك أعمالهم.
هذا والشروط المتقدمة تبيح الجمع بين الظهر والعصر، أو المغرب والعشاء تقديمًا وتأخيرًا
ما يبيح الجمع بين المغرب والعشاء خاصة
يباح الجمع بين المغرب والعشاء خاصة بسبب الثلج، أو الجليد، أو الوحل، أو الريح الشديدة الباردة، ويترتب عليه حصول مشقة، لا فرق في ذلك بين أن يصلي في داره، أو في المسجد، ولو كان الطريق مسقوفًا.
والأفضل أن يختار في الجمع ما هو أهون عليه من التقديم أو التأخير فإن استوى الأمران عنده فجمع التأخير أفضل.
ويشترط لصحة الجمع تقديمًا وتأخيرًا، أن يراعى الترتيب بين الصلوات، ولا يسقط هنا بالنسيان، كما يسقط في قضاء الفوائت.
ويشترط الصحة في جمع التقديم فقط أربعة شروط:
1-أن ينوي الجمع عن تكبيرة الإحرام في الصلاة الأولى
2- ألا يفصل بين الصلاتين إلا بقدر الإقامة والوضوء الخفيف، فلو صلى بينهما نافلة راتبة لم يصح الجمع.
3- وجود العذر المبيح للجمع عند افتتاحهما، وعند سلام الأولى.
4- أن يستمر العذر إلى فراغ الثانية.
ويشترط الجمع في التأخير فقط شرطان
1- نية الجمع في وقت الصلاة الأولى، إلا إذا أضاف وقتها من فعلها فلا يجوز أن يجمعها مع الثانية حينئذ.
2- بقاء العذر المبيح للجمع من حين نية الجمع وقت الصلاة الأولى، إلى دخول وقت الثانية.
قضاء الصلاة
يجب أداء الصلوات المفروضة في أوقاتها، فمن أخرها عن وقتها بغير عذر كان آثمًا إثمًا عظيمًا، أما من أخرها لعذر فلا إثم عليه.
وقضاء الصلاة المفروضة التي فاتت واجبًا على الفور، ولا يرتفع الإثم بمجرد القضاء، بل لا بد من التوبة.
مراعاة الترتيب في قضاء الفوائت
ترتيب الفوائت في نفسها واجب، سواء كانت قليلة أو كثيرة فإن خالف الترتيب بأن صلى العصر الفائتة قبل الظهر الفائتة لم تصح المتقدمة على محلها وهي العصر في هذا المثال، وهذا الحكم إنما يكون فيمن خالف وهو متذكر السابقة فإن كان ناسيًا أن عليه الظهر فصلى العصر ولم يتذكر حتى فرغ من العصر، صحت صلاته أما إذا تذكر في أثناء الصلاة كانت صلاة العصر باطلة.
وترتيب الفوائت مع الصلاة الحاضرة واجب، إلا إذا خاف فوات الحاضرة، فيجب تقديمها على الفوائت.
الجمع بين صلاتين تقديمًا وتأخيرًا
هو أن يجمع المصلي بين الظهر والعصر تقديمًا في وقت الظهر، بأن يصلي العصر مع الظهر قبل حلول وقت العصر، أو يجمع بينهما تأخيرًا بأن يؤخر الظهر حتى يخرج وقته، ويصليه مع العصر، في وقت العصر، ومثل الظهر والعصر والمغرب والعشاء فيجمع بينهما تقديم وتأخير بأن يؤخر الظهر حتى يخرج وقته، ويصليه مع العصر في وقت العصر، ومثل الظهر والعصر، المغرب والعشاء فيجمع بينهما تقديمًا وتأخيرًا أما الصبح فإنه لا يصح فيه الجمع على أي حال ولا يجوز للمكلف أن يؤخر فرضًا عن وقته، أو يقدمه بدون سبب من الأسباب التي ستذكر، لأن الله تعالي قد أمرنا بأداء الصلاة في أوقاتها المبينة فيما سبق، قال تعالي: ﴿ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إن الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا﴾ (النساء:103)
ولكن الدين الإسلامي أباح الصلاة في غير أوقاتها عند وجود مشقة دفعًا للحرج عن الناس.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل