العنوان برلمانيات- العدد 1076
الكاتب خالد بورسلي
تاريخ النشر الثلاثاء 23-نوفمبر-1993
مشاهدات 73
نشر في العدد 1076
نشر في الصفحة 10
الثلاثاء 23-نوفمبر-1993
آراء النواب حول تعديل المادة الثانية
العدساني: الأغلبية تطالب بتطبيق الشريعة.
الكندري: التقاء الرغبة الأميرية والمطالبة الشعبية لتطبيق الشريعة.
رأي النائب الفاضل عبد العزيز يوسف العدساني - عضو مجلس الأمة - حول تعديل المادة الثانية من الدستور وما أثير بأن أعضاء مجلس الأمة عقدوا صفقة مع الحكومة لتمرير هذا التعديل، حيث قال النائب العدساني: أنا أعتقد أن الذي يصف المبادرة التي أجمع أعضاء مجلس الأمة المحترمون بالموافقة على تعديل المادة الثانية من الدستور، وقالوا: إن هذه المبادرة ما هي إلا صفقة، أرد عليهم فأقول: كلامهم هذا ما هو إلا فقاقيع يطلقونها ليحققوا أحلامهم ويرضوا خيالهم وأهواءهم بأنهم سيؤثرون على الرأي العام، وموضوع تعديل المادة الثانية من الدستور أسمى وأعظم من أن يوصف بالصفقة، ولا أعتقد أن هذا التعديل يتعارض مع مواد الدستور، فالذين وضعوا الدستور في مطلع الستينيات جعلوا المجال مفتوحًا لتعديل المادة الثانية والمذكرة التفسيرية توضح ذلك، ولا أعتقد أن هناك فراغًا دستوريًا سينشأ بمجرد التعديل وبإمكان الذين يتصدرون الفتوى والضالعين بالقانون أن يكيفوا الوضع الدستوري، ونحن تربينا على الفطرة، أبًا عن جد، وتربينا على الشريعة الإسلامية، وهذه هي الديمقراطية وهذا هو رأي الأغلبية ولا بد من احترام هذا الرأي شرعًا وعرفًا، وعندما وقعنا على المذكرة وقعناها عن قناعة ودون تردد، وذلك لإحساسنا بالمسؤولية أمام الله عز وجل ومن بعد أمام ضمائرنا وناخبينا، وصاحب السمو أمير البلاد عندما شكل لجنة تطبيق الشريعة إنما شكلها نزولًا عند الرغبة الشعبية، والتي تتمثل برأي أغلبية الناس الذين يطالبون بضرورة تحكيم شرع الله، والذين يعارضون تطبيق الشريعة ليقولوا ما يقوله.
وسألنا النائب (جمال الكندري) عن رأيه في تعديل المادة الثانية من الدستور وما يكتبه البعض من أن هناك صفقة بين النواب والحكومة لتمرير هذا التعديل فقال: للأسف أن نسمع ونقرأ مثل هذا الطرح الذي لا يستند للحقيقة بصلة ولا أعتقد أن شخصًا عاقلًا ممكن أن يصدق هذا الكلام، وبوجه عام هناك عدة شبهات يطلقها بعض الكتاب للأسف الشديد حول تعديل المادة الثانية من الدستور مثل الفراغ الدستوري، فالرجوع للمذكرة التفسيرية للدستور وكذلك رجال القانون والمتخصصون في الفتوى والتشريع ممكن تكييف الوضع الدستوري وفق التعديل المقترح، وكذلك هناك فكرة بأن يكون التطبيق الفعلي للمادة بعد 5 سنوات وأعتقد أن هذه فترة كافية لتعديل كافة القوانين المعارضة للشريعة الإسلامية السمحاء التي حكمت العالم طوال 14 قرنًا حيث سادت دول العالم الأمن والأمان والخير السلام، ولا بد من التذكير بأن جميع القوى السياسية قد وقعت على وثيقة الرؤية المستقبلية، والتي تضمنت ضرورة تطبيق الشريعة الإسلامية، وكذلك المبادرة الأميرية بتشكيل لجنة تطبيق الشريعة والتجديد لها لسنتين قادمتين، وبذلك تلتقي الرغبة الأميرية مع المطالبة الشعبية لتحقيق هدف سام ونبيل وهو تطبيق الشريعة الإسلامية لمرضاة الله عز وجل وشكر أفضاله ونعمه الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى.
آراء النواب في التعاون بين السلطتين:
الدويلة: لدى الحكومة حساسية مفرطة!!
العدساني: يجب أن تكون مصلحة الكويت هي العليا.
في تصريح خاص «للمجتمع» تحدث النائب مبارك الدويلة عن مستقبل العلاقة بين الحكومة والمجلس فقال: أعتقد أن التعاون بين السلطة التنفيذية والتشريعية الآن قائم على أفضل ما يكون، وإن لاحظنا في الفترة الأخيرة يكون بين فترة وأخرى حالة عدم استقرار وهذه يجب أن نتوقعها في كل برلمان وفي كل حكومة، بل بالعكس الحالة غير الطبيعية أن يكون هناك توافق تام بين السلطتين في كل، وهذه تكون في نظام البرلمانات الشكلية خاصة في بعض دول العالم الثالث، ولكن في الدول الديمقراطية والبرلمانية دائمًا تجد هناك نقاط اختلاف بين السلطتين، ولكن من المؤسف أنه في الفترة الأخيرة كانت السلطة التنفيذية حساسة أكثر من اللازم في بعض القضايا وخاصة في قضية النائب (أحمد الشريعان)، وسمعنا أن هناك نية لاستقالة الحكومة نتيجة ما طرح في البرلمان، وفيما أقول إذا أرادت الحكومة أن يكون البرلمان هادئًا لا تثار فيه قضايا حساسة ولا يتطرق لقضايا معينة بشكل قوي هذه رغبة أرجو أن تعيد الحكومة النظر فيها لأنها رغبة بعيدة المنال، وأتمنى ألا يكون البرلمان هادئًا في كل شيء إذا كان هذا الهدوء أن يكون المجلس مطواعًا بيد الحكومة، أرجو من الإخوة في الحكومة الترفع عن هذه الحساسية المفرطة والتقبل بصدر رحب للطرح القوي من البرلمان، وأن تكون هذه السمة الظاهرة لكل البرلمانيات بل إذا تمت مقارنتنا مع باقي البرلمان فنحن أكثر من هادئ.
وسألنا النائب (عبد العزيز العدساني) عن مستقبل التعاون بين الحكومة ومجلس الأمة فقال: أعتقد أننا أمام مسؤولية كبيرة ويجب على السلطتين أن يحرصوا على أن تكون مصلحة الكويت هي العليا وأتصور أن مبدأ الشورى سيستمر ومهما اختلفنا فحتمًا سنلتقي، فلقد شهد دور الانعقاد الأول موضوعات حساسة ومهمة جدًا مثل: الاستثمارات والمديونيات، ولكن بتعاون السلطتين تجاوزنا كل الخلافات، وفي اعتقادي أننا مازلنا نسير بصورة سليمة، وهناك تقرير ستقدمه الحكومة عن الاستثمارات، وهو تقرير جيد لم تحجب الحكومة شيئًا من المعلومات، وعن الخلاف الذي طرأ الأسبوع الماضي فبالإمكان تطويقه إذا صدقت النيات.
مجلس الأمة ناقش «البدون» و«الاستثمارات» وأحال قضية الشريعان للجنة التشريعية:
في جلسة هادئة تمت إحالة قضية النائب: (أحمد الشريعان) للجنة التشريعية دون أن تتدخل اللجنة في التحقيقات التي تجريها النيابة العامة، وقد أبدت الحكومة تخوفها من مساس هذا القرار باختصاص القضاء ولكن المجلس طمأن الحكومة إلى أن اللجنة التشريعية ومن خلال الاقتراح المطروح ستراعي تمامًا هذا الجانب... فتم اعتماد الاقتراح، وبذلك نجح أعضاء المجلس فيما فيهم الإخوة الوزراء بتطويق الخلاف الذي نشأ بسبب هذه القضية التي شغلت المجتمع الكويتي بكل فئاته، وهكذا نستطيع القول: إننا في الكويت وعن طريق الحوار الهادئ وتوفر النيات الصادقة سنتجاوز كل العقبات وكل المعوقات التي تعترض المسيرة الديمقراطية ونحن في مجلة «المجتمع» وفي هذا العدد يشاركنا الرأي كل من النواب الأفاضل: (عبد العزيز العدساني ومبارك الدويلة).
في جانب آخر تم خلال الجلسة مناقشة موضوع «عطلة الخميس»؛ حيث استمع المجلس إلى بيان وزير العدل حول هذا الموضوع، ثم جرت المناقشة بين مؤيد ومعارض لتعطيل دوام الخميس بناءً على قرار مجلس الوزراء اعتبارًا من بداية العام المقبل... وأحيل البيان إلى لجنة برلمانية لدراسته ولم يتم تحديد اللجنة المختصة!!
وقد جاء في حديث نائب رئيس المجلس النائب (صالح الفضالة) الأخ (مشاري العنجري) - وزير العدل - يقول إن إلغاء الخميس لن يؤثر في اتصالنا بالعالم نحن كل ما نملك هو المال واستثماراتنا في الخارج كل ذلك يتعطل الخميس والجمعة، وهم هناك معطلون يومي السبت والأحد فيكون الباقي 3 أيام يعني لا شيء في ظل الفساد الإداري القائم، وبيان الوزير فيه مبالغة وأمور غير مستقيمة، ومعناه الناس يطلعون بملايين الدنانير كل أسبوع في سياحة عادية وسياحة دينية، يا إخوان تراجعوا ما أحد معكم في رأيكم وأهيب بوزير العدل والحكومة التراجع عن هذا المشروع.
النائب عدنان عبد الصمد: حتى الآن لم يستطع الوزير إقناعنا، وأشك في نتيجة الاستبيان التي وردت في بيانه قبل هذه الخطوة علينا أن ننظر في إنتاجية الموظف الكويتي: في السبعينيات كانت الإنتاجية 14 دقيقة وقد نشر تقرير بهذا فلماذا لا نبحث في الإنتاجية؟، وقد نصل لنتيجة بأن إلغاء الخميس دون زيادة في ساعات الدوام بالأيام الأخرى أفضل... إطالة الدوام لها مساوئ ما يعوض عن يوم الخميس.
وزير العدل: بالنسبة للإيجابيات بالتأكيد هناك إيجابيات، ولكنها مجرد دراسات، إنما السؤال الذي يطرح نفسه، ما سلبيات عدم التعطيل ليوم يقال عنه يوم ميت؟ بالنسبة إلى الـ 14 دقيقة هذا الكلام غير مسنود وغير صحيح، وكنت أتمنى أن يثار هذا النقاش بعد سنة من التجربة.. 12 مؤسسة تطبق عطلة الخميس وما عندها تسرب أو عدم انضباط يوم الأربعاء، وأعتقد أن زيادة ساعة كل يوم تعطينا إنتاجية أكثر وبقاء الموظف مع أسرته يومين يؤدي لنتائج أفضل.
وقد أثيرت قضيتان بارزتان في الجلسة «البدون» و«الاستثمارات» أما بالنسبة لقضية «البدون» فلقد أعلن - وزير الداخلية - أنه سيتم في المستقبل القريب فتح مراكز لاستقبال من يدعى حقه في الجنسية، ولكن الحكومة لن تستطع حل هذه القضية الشائكة دون تقسيم هذه الفئة التي تضم 117 ألف إلى فئات وشرائح، ولا بد من قانون يحدد الأعداد التي يمكن تجنيسها.
فيما قال وزير العدل: إن الحكومة حددت 3 سنوات لإنهاء المشكلة فمن يستحق الجنسية سيحصل عليها، ومن يستحق الإقامة يحصل عليها، وسيطلب إلى كل من لا تنطبق عليه هاتان الحالتان مغادرة الكويت.
وبالنسبة لقضية «الاستثمارات» أعلن النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير المالية ووزير التخطيط، أن الحكومة ستقدم تقريرها حول موضوع الاستثمارات إلى المجلس في موعد أقصاه 24 / 11 / 1993 م متضمنًا أحدث المعلومات المتوفرة حول تلك القضية وما اتخذ حيالها من إجراءات.
وفي نهاية الجلسة أحاط وزير الداخلية المجلس بحادث الاعتداء العراقي الذي وقع على العاملين في الخندق الأمني على الحدود الشمالية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل