العنوان زواج في الجنة..
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 17-أكتوبر-2009
مشاهدات 56
نشر في العدد 1873
نشر في الصفحة 54
السبت 17-أكتوبر-2009
الزمان: يوم القيامة... بعد الحساب والعرض على الله ...
المكان: مكان يسمى الجنة بعد المرور على الصراط !! للموقع ثمانية أبواب.. للأبواب خزنة يلقون عليك السلام عند دخولك الموقع مجهز بدرجات وغرف عددها يصل المائة.. أعلاها الفردوس.
تخرج من هذه الدرجة أربعة أنهار.
غرف عليين بها قصور متعددة.. ثم غرف من الجواهر الشفافة...
للموقع حدائق وبساتين وعيون ... يمكنك المرور عليها والشرب منها والوقوف بها.
لك أن تتخيل الموقع.. «فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر».
العروس: حورية الجنة، هذا اسمها قال الله تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٌ وَزَوَجْنَاهُم بِحُورِ عَيْن﴾ (الطور: الآية 20 )..
وقال : «ولو أن امرأة اطلعت إلى أهل الأرض الأضاءت ما بينهما ، والملأته ريحًا».
صفاتها:
غادة ذات دلال ومرح *** يجد الناعت فيها ما اقترح
زانها الله بوجه جمعت فيه *** أوصاف غريبات الملح
وبعين كحلها من غنجها *** و بخد مسكه فيه رشح
ناعم تجري فيه *** نظرة الملك ولألاء الفرح
ليس هذا فحسب...
بل تولد نور النور من نور وجهها ...
ومازج طيب الطيب من خالص العطر ...
فلو وطئت بالنعل منها على الحصى...
الأعشبت الأحجار من غير ما قطر ...
قصرت طرفها عليك فلم تنظر سواك ...
تحببت إليك بكل ما وافق هواك...
لو برز ظفرها لطمس بدر التمام...
ولو ظهر سوارها ليلاً لم يبق في الكون ظلام...
حوراء عيناء.. جميلة حسناء.. بكر عذراء.. كأنها الياقوت .. كلامها رخيم... وقدرها قويم.. وشعرها بهيم وقدرها عظيم... جفنها فاتر .. وحسنها باهر.. وجمالها زاهر .. ريحها المسك.. كحيل طرفها .. جميل ظرفها .. عذب نطقها .. عجيب خلقها .. يا خطاب الحور ... هل من مشمر؟
للرجل منكم اثنتان.. وللشهيد اثنتان وسبعون حورية !!
صفات العريس:
رجل الجنة هذا اسمه، قال : «أول زمرة يدخلون الجنة على صورة القمر ليلة البدر» يكون الزوج هناك على صورة يوسف !! تعالوا معي لتتخيلوا صورة يوسف.. قال تعالى: ﴿فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكَ كَرِيمٌ﴾ (يوسف: الآية 31 ).
فلكم أن تتخيلوا .. ما تلك العيون.. وكيف رجولته .. وكيف هو جماله وجاذبيته !!
رجل الجنة على صورة يوسف.. وقلب أيوب.. وأخلاق محمد .. وطول آدم.. فيا من أعجبتها نظرات الشباب لها وباعت نفسها لهم «أتستبدلين الذي هو أدنى بالذي هو خير».
دخولها عليه:
وإذا بدت في حلة من لبسها وتمايلت كتمايل النشوان.. تهتز كالغصن الرطيب وحمله ورد وتفاح على رمان.. وتبخترت في مشيها ويحق ذاك لمثلها في جنة الرضوان..
ووصائف من خلفها وأمامها وعن شمائلها وعن أيمان...كالبدر ليلة حف في غسق الدجى بكواكب الميزان..
فيتقابلا والقلب قبل زفافه فالعرس إثر العرس متصلان....
حتى إذا ما واجهته تقابلا أرأيت إذ يتقابل القمران..
فتسلب عقولهما من جمالهما ... يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «سطع نور في الجنة فيقال: ما هذا النور؟ فإذا بها امرأة من أهل الجنة ابتسمت لزوجها».
بعد ذلك الزفاف...
فإذا بهما يتعانقان أربعين سنة من اللذة.. خلفوا وراءهم التعب.. الآن يتلذذون...
﴿آَخذِيْنَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ (16) ﴾(الذاريات: الآية 16).
الدعوة: الدعوة عامة.
الداعي: الرحمن الرحيم.
المدعوون: كل من وحد قلبه بالشهادتين .
بطاقة الدعوة: أن تبيع نفسك التي بين جنبيك لله.. ويمنع دخول الهوى والشيطان.
والثمن: ﴿ فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (17)﴾ (السجدة: الآية 17) .
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل